16 November,2018

ملكات جمال بالأمس سيدات أعمال اليوم

 

DIVA-&-MILANO-ROYAL-FUR-19-12-2015-231 بقلم عبير انطون

بالأناقة والتميز تعالوا نستقبل العام المقبل مع ثلاث ملكات جمال ادين قسطهن للعلى في المشروع الانساني الذي اخترنه سنة تتويج كل واحدة منهن، ويتفرغن اليوم لشؤون ومشاريع خاصة. ملكات الامس هن سيدات اعمال اليوم في مجال قريب من عالمهن، عالم الأناقة والتصاميم الراقية في مجال الازياء والاكسسوارات. هن لا يبغين منافسة الاسماء الكبرى او ازاحتها، ولا يعتزمن احتلال امكنتها، انما يردن اكمال الصورة الجميلة لعالم الازياء النسائية ومستلزماته الواقع تحت هيمنة الرجال في العالم كما في لبنان، وتكفي نظرة سريعة الى ازياء الملكات والاميرات والنجمات والسيدات المعروفات من حول العالم لنجد توقيعها ممهوراً باسماء شركاء المرأة لا المرأة نفسها. واذا لم يكن للابداع والخلق هوية او جنس، فان هذا بدأ يتمدد الى عالم النساء بشكل اكبر من باب الازياء والحقائب، وملكات الجمال اللبنانيات الثلاث جويل بحلق، ساندرا رزق وكريستينا صوايا مثال بارز..

لقد شكّل عيد الميلاد وموسم الاعياد في استقبال السنة الجديدة مناسبة لاكثر من ملكة جمال لبنانية لتطلق مجموعتها الخاصة بها. فمن هن الملكات اللواتي اخترن الازياء والاكسسوارات؟

 

بحلق..العشق الاول !

جويل بحلق ملكة جمال لبنان للعام 1997، والتي وصلت بجدارة الى نهائيات مسابقة ملكة جمال العالم، تعشق الموضة والالوان والرسم منذ طفولتها، مما جعلها تتجه الى عالم الازياء، بعد ان بدأت دراسة الحقوق وانتقلت بعدها الى ادارة الاعمال. عقب انتخابها ملكة، بدأت جويل بحملة توعية ضد المخدرات مع وزارة التربية والتعليم العالي، كما تعاونت مع وزارة البيئة في مشاريع بيئية على مختلف الأراضي اللبنانية. اليوم تجزئ وقتها ما بين عائلتها وهي ام لطفلين، ومحترفها لتصميم الازياء الذي يكبر ويتسع.

تعشق جويل مهنتها، وقد كانت لها في عالم التمثيل والاعلام خطوات، من ضمنها برنامج <ستايل مع جويل> الذي قربها من عالم الموضة. عن هذا المجال تقول في أحد حواراتها: <لعلّ تجربتي في هذا البرنامج كان لها دور كبير في تغيير اختياراتي المهنية، إذ أن لقائي مع كبار مصممي الأزياء في العالم وتقديمي لبرنامج أزياء متخصص، دفعاني أكثر في اتجاه المجال الذي لطالما عشقته. كما أنني تعلّمت من خلال هذه التجربة أموراً كثيرة تتعلّق بالألوان على الكاميرا وأجمل القصّات والألوان التي تناسب كل امرأة والتي تسمح بإبراز جمالها، إضافةً إلى موديلات الشعر والماكياج والأكسسوارات الأجمل لكل فستان. من جهة أخرى، لم أجد نفسي أبداً في إدارة الأعمال، رغم كثرة العروض التي انهالت عليّ. فضلت اختيار المجال الذي أعشقه. ولأبدع أكثر في عالم الأزياء والألوان وأغوص فيه بشكل معمّق، دخلت معهد «كام College Artistique de la Mode Moderne> للأزياء الراقية حيث درست تصميم الأزياء لمدة ثلاث سنوات. كما درست تصميم المجوهرات لتتناغم مع الأزياء التي أصمّمها>.

 صممت جويل فستان زفافها بنفسها، وافتتحت عام 2009 دار أزياء خاصة بها. أمّا عن خط الألبسة الجاهزة الذي أطلقته في الأسواق، فقالت بحلق إنّ أولى خطواتها في عالم تصميم الأزياء كانت مع فساتين السهرة والزفاف، وكانت تستقبل الزبائن في مشغلها الخاص، ولكنّ الأمور اختلفت اليوم جدّاً وبات لديها انتشار في السوق اللبناني والعربي، وتصاميمها للـ<Ready To Wear> باتت متوافرة في عدد من المتاجر الفاخرة في بيروت. وأضافت جويل التي تحب اللون الاخضر رمز التفاؤل والهدوء: <أردتُ من خلال هذه المجموعة أن أترك بصمةً خاصة ومختلفة لدى الجمهور من ناحية التصاميم الأنثوية والفريدة>.

رزق: تماسيح، افاعٍ.. مجوهرات ورصاصات

جاين-نصّار

يوم انتُخبت ساندرا رزق ملكة لجمال لبنان في العام 2000 جذبت الكثيرين الى شخصيتها القوية على الرغم من صغر سنها اذ لم تكن تعدت عامها الثامن عشر وقتئذٍ. غابت لفترات عن الاعلام اذ انتقلت من العمل في شركة بترول في أبو ظبي إلى عالم التقديم، ومن ثم الى عالم الأناقة كمستشارة للشيخات في دبي قبل ان تتزوج وتبتعد عن الاضواء. اليوم تعود ساندرا الى الساحة عبر آخر اعمالها، اطلاقها من <نادي بيروت لليخوت> في <زيتونة باي>، مجموعة حقائب نسائية راقية من تصميمها، وتحمل اسمها.

 تشرح الملكة السابقة عن جديدها:

– تضم تشكيلة الحقائب سبع مجموعات، ثلاث منها للنهار واربع لليل، ترضي المرأة الكلاسيكية والمرأة الجريئة على حدّ سواء، وتناسب كل الأعمار، وهي تندرج ضمن حقائب اليد الفاخرة المصنوعة من الجلد الطبيعي الايطالي والمطعّمة باكسسوارت مستوردة من ايطاليا، نفذتها بفخر في بيروت وسوف يتم بيعها في متاجرها وفي مختلف متاجر العالم اذ انني احببت المنتج الذي اقدمه ووجدته جميلا مقارنة بالموجود في السوق من ماركات عالمية ومحلية، واعتقد ان كثيرين ستعجبهم هذه التشكيلة.

 تضم المجموعة ما هو خارج عن المألوف بحسب وصف رزق اذ ان هناك حقائب <Bullet>، وهي حقائب كبيرة الحجم زُينت باربع رصاصات، أما الحجم الصغير منها فزين بثلاث رصاصات، وهي مصممة للاستخدام اليومي ومصنوعة من الجلد الطبيعي ومن جلد الافعى، ومتوافرة بثلاثة الوان او لونين..

اما الحقائب الصغيرة الحجم المخصصة للسهرة، فاختارت رزق معظمها من جلد الافعى بلونين، الفضي والذهبي بدرجاتهما القوية وتقول: <أردت أن تشعّ هذه الحقائب صغيرة الحجم وتلفت النظر عندما تحملها المرأة، وان تكون مبهرة، لان الحقيبة هي اعز اكسسوار على قلب المرأة. هذه الحقائب تبقى الى الابد في خزانة المرأة لأنها مصنوعة من جلد الأفعى، واسعارها مدروسة ومقبولة وفي متناول الجميع>.

وتضيف رزق المحاطة بالمدعوين والمدعوات من مشاهير وفنانات ووجوه اجتماعية بارزة:

– ثمة مجموعة اخرى للحقائب الصغيرة اطلقت عليها اسم <Crocodile>، فيما سمّيت المجموعة الثانية <Orchid>، وهي من الحجم الوسط ومصنوعة من جلد السحالي، واخترت لها الوانا وتصاميم جميلة على الموضة. اما المتبقية فهي مربّعة الشكل، ملبّسة بجلد التمساح عند زواياها الأربع، وتُعلّق على الكتف أو على طريقة <كروس>.

ولم تنسَ رزق التي قدمت برنامجاً يُعنى بالموضة عبر محطة <العربية> ما يميز مجموعتها، فادرجت فيها الحقيبة التي تُعلّق على الظهر، وهي مصنوعة من جلد التمساح، وفي الوقت نفسه يمكن ان تحملها المرأة بيدها اذ ان هذا النوع من الحقائب يُسهّل على المرأة عملية التسوق إذا كان طفلها معها وتريد حمله.

يبقى التاج الذي حملته ساندرا منذ 15 عاماً كملكة لجمال لبنان عزيزا عليها وتريد مشاركة الاحساس عينه مع اية سيدة تحمل حقائبها، ولاجل ذلك استوحت بكلة على شكل تاج تزين احدى مجموعاتها، وستعتمدها هي المغطسة بالذهب في تشكيلات مقبلة مع تغيير القماش مؤكدة: <الهدف الاساسي هو أن تشعر كل من تحمل هذه الحقيبة بأنها ملكة>.

 وحول المشروع الجديد المقبل تختم رزق:

– آمل ان يكون اطلاق المجموعة الثانية في مطلع سنة 2016، على أن تدخل بينها حقائب مزينة بمجوهرات هذه المرة !

صورة-جويل-بحلق<كوين>.. كريستينا

من جهتها، ملكة جمال لبنان للعام 2001 كريستينا صوايا والتي انتُخبت ايضا ملكة الجمال الدولي عام 2002، فقد خاضت اكثر من مجال في تنظيم الاعراس والحفلات والتقديم والغناء والتمثيل. الملكة التي عملت على مشروع <بيتنا> لكبار السن، اطلقت مؤخرا خط الازياء الخاص بها والذي يحمل اسمها. عن جديدها واطلاقه تقول كريستينا المعروفة بأناقتها لـ<الافكار>:

 – استوحيت المجموعة من الابحاث التي قمت بها للتعرف على الالوان والقصات الرائجة اليوم. مجموعتي تشبه شخصيتي، وهي متنوعة ومتلاءمة لكل مناسبة. وتجدون في المجموعة ثياب <السبور>، او و<السبور شيك> وفساتين السهرة. ركزت بشكل كبير على الالبسة الجاهزة لأنها الأبسط، وأسعارها بمتناول الجميع في الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها وهي تتناسب مع مختلف الاذواق. الى جانب ذلك تضم المجموعة الجديدة خطاً خاصاً بأزياء السهرات والاعراس والمناسبات الكبيرة، وهي فريدة في الالوان والتصاميم وتتوجه لمختلف الاعمار، حتى السيدات البدينات ذوات المقاسات الكبيرة فنحن لا نخذلهن ابدا كما متاجر السوق، ونتميز بخياطة الفستان للسيدة بحسب مقاساتها.

وحول الالوان والقصات تقول كريستينا:

– يحل في المرتبة الاولى لهذا العام النبيذي الارجواني اي <البوردو> الجميل، فضلاً عن الاسود، الابيض، الرمادي والكحلي وهي الوان تُعدّ من الاساسيات لألوان الشتاء في كل عام. اللون النيلي لا زال على الموضة والازرق البترولي أيضا، وطبعا لا يمكن الا ذكر اللون الاحمر في فترة الاعياد وهو طاغ بشكل كبير.

وتضيف صوايا رداً عن سؤالنا حول تميّز مجموعتها عما نجده في الاسواق:

 – بالتأكيد هناك ما يميز تصاميمي، اردت ان تكون لي بصمتي او هويتي الخاصة، فكان ذلك في مجال الـ<بلايزر> او الجاكيتات النسائية، في موديلات وقصات والوان مختلفة. فكوني احب الجاكيتات هذه واجدها عملية وكثيرات يفضلنها ولا يجدنها بكثرة في السوق، خصصت لهن الكثير منها، مترافقة مع بنطالها او لوحدها، ويتمّ تنسيقها مع ما لدى الزبونة في خزانتها، فهذه السترة المميزة يمكن للمرأة تنسيقها مع اية قطعة من الثياب الموجودة لديها فتنقلها بلحظة من مظهر <السبور> الى <السبور شيك>.

وننهي مع كريستينا التي تمنت اعياداً مجيدة للجميع باستعادة عبارة شهيرة للمصمم العالمي <إيف سان لوران> وهي: <لقد تعلمتُ مع مرور السنين أن أهم ما في الفستان ليس تصميمه أو لونه… بل المرأة التي تتزين به>.