19 November,2018

ملحم رياشي..وخريطة الطريق!

 

بقلم وليد عوض

SAM_1120

ليس وزيراً كباقي الوزراء.

أمامه حتى أيار (مايو) المقبل ثلاثة أشهر حتى يقول للناس، ولاسيما الإعلاميين منهم، انه دخل وزارة الإعلام نصف مجهول وخرج بأبهى صور المسؤول الذي ينفض يديه في أواخر نيسان (ابريل) المقبل وهو يقول: اللهم انك أعنتنا على قضاء أربعة أشهر منتجة فأعنا على ما تبقى من أشهر السنة واجعل انتخاباتنا البرلمانية صورة ديموقراطية للجميع.

هذا ما يتعين أن يقوله وزير الإعلام ملحم رياشي (52 سنة) عندما يصدر الرئيس ميشال عون في نهاية أيار (مايو) المقبل مرسوم تكليف رئيس الحكومة سعد الحريري بتشكيل أول حكومة برلمانية في عهد التيار الوطني الحر متحالفاً مع تيار <المستقبل>.

وكذلك ليس من السهل واليسير على ملحم رياشي أن ينأى بنفسه عما يدور في سوريا، سواء أنصف النظام أم أخطأ، كما هو المشهد العام، بل يتوجب عليه أن يدرك ان لبنان وسوريا روحان في جسد واحد، وان نصف المجتمع السوري موجود في لبنان، إما داخل المخيمات المنتشرة في المناطق، أو عند الأهل والأقارب أو في الأملاك الخاصة وفقاً للإمكانات المالية لكل فريق.

على ملحم رياشي، عضو حزب القوات اللبنانية ووزير الإعلام ابن الخنشارة وسليل عائلة نقيب الصحافة اسكندر رياشي صاحب جريدة <الصحافي التائه> أن يدرك انه بالتكاتف مع رفاقه في الحكومة، ثم حلفائه في مجلس النواب، ان يرسم خريطة طريق للعلاقات اللبنانية ــ السورية بعيداً عن أي أخطاء يرتكبها النظام. وان يتذكر بأن دير القديس يوحنا قد بناه عام 1710 عدد من رهبان دير سيدة البلمند، وأصبح الدير الأم للرهبانية الشويرية ومركز الرئاسة العامة. وهذا الدير ــ كما يعلم ابن الخنشارة ــ يضم مخطوطات قديمة يعود بعضها الى القرن العاشر وتزدان الكنيسة بأيقونوستاز خشبي محفور بطرق دقيقة يضم مخطوطات قديمة تجسد مراحل من الانجيل المقدس، إضافة الى أيقونات عدة أهمها أيقونة السيد المسيح والسيدة العذراء، كما يضم الدير المطبعة العربية الأولى التي أسسها في لبنان الشماس عبد الله الزاخر.

ولا أدري ما إذا كان ملحم رياشي يجيد لعبة كرة القدم، لكنني على يقين بأن ما قدمه من اقتراحات في مجالسه مع الدكتور سمير جعجع والنائب ابراهيم كنعان (أمين سر تكتل التيار الوطني الحر) يشبه لعبة كرة القدم.

وأشهى ما يتمناه اللبنانيون بعد هذا التفاهم بين القوى السياسية اللبنانية، أن ينظروا الى ملحم رياشي وهو في الملعب السياسي يهتف: غول!