18 August,2019

مفاوضات بين ”حماس“ واسرائيل بشأن هدنة طويلة برعاية مصر والأمم المتحدة

  

تجري مفاوضات خلف الكواليس بين حركة  <حماس> والكيان الصهيوني حماس برعاية مصر وبدعم من المبعوث الأممي <نيقولاي ملادينوف> للتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة، تتضمن وقف مسيرات الحدود وإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، وإطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين لدى <حماس> في غزة مقابل موافقة العدو على رفع جزئي للحصار عن قطاع غزة، لكن <حماس> رفضت ذلك، وطالبت بعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل سيطرتها على قطاع غزة عام 2007.

وعقد المكتب السياسي لـ<حماس> يوم الجمعة الماضي اجتماعات في غزة بحضور كامل أعضائه للمرة الأولى لبحث المقترحات التي عرضتها القاهرة والأمم المتحدة، حيث شارك نائب رئيس حماس صالح العاروري المقيم في لبنان في هذه الاجتماعات بعدما دخل الى القطاع عبر معبر رفح الحدودي مع مصر بضمانة مصرية لأنه كان ممنوعاً عليه ذلك من سلطات الاحتلال، في خطوة اعتبرها محللون منعرجاً حاسماً يؤشر الى أن إسرائيل جادة هذه المرة في التوصل إلى تسوية.

وألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي <بنيامين نتنياهو> زيارة إلى كولومبيا الأسبوع المقبل، على خلفية تقدم الاتصالات مع <حماس>، وترأس المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن يوم الأحدالماضي لبحث المبادرة المصرية.

وقال مسؤولون من <حماس <والأمم المتحدة إن مثل هذه التهدئة يمكن أن تشمل وقفاً طويل الأمد للأعمال العدائية بين إسرائيل و<حماس> يتراوح بين خمس وعشر سنوات مقابل تخفيف ملحوظ للحصار البري والبحري الذي تفرضه إسرائيل على القطاع وبما يؤدي الى إنهاء أزمتي الكهرباء والمياه في قطاع غزة والسماح بإدخال كافة البضائع والسلع عبر معبر كرم أبوسالم وتحسين آلية العمل في معبر رفح الحدودي مع مصر.

وفي المقابل اتهمت حركة فتح قيادة <حماس> بإفشال المصالحة، منتقدة بشدة المفاوضات التي تجريها مع سلطات الاحتلال، حيث اعتبرت في بيان يوم الاحد الماضي أن <انخراط قيادة <حماس> في مفاوضات مخزية مع حكومة الاحتلال إنما هو التطبيق الفعلي لأهم بنود <صفقة القرن>، وهو تنفيذ لأخطر أهدافها المتمثل بفصل غزة عن بقية الوطن وتشكيل دويلة فيها تكون مقبرة لمشروعنا الوطني>، وقالت ان <خطورة ما يجري تكمن في أن هذه المفاوضات تتم بمعزل عن القيادة الفلسطينية الشرعية، وهي بذلك تأتي استمراراً لخطة <شارون> للانسحاب من غزة دون أي تنسيق مع القيادة الفلسطينية>، معربة عن رفضها القاطع لما وصفته بالعبث بالقضية الوطنية، مؤكدة أنها لن تلتزم بأي نتائج أو ترتيبات تصدر عن هذه المفاوضات <المشبوهة>.