15 November,2018

مفاعيل سياسية لاستقالة فاضل من مجلس النواب: خلل في التمثيل الأرثوذكسي واللجان وطاولة الحوار!  

روبير فاضلمع ابتسامة عريضة سلّم نائب طرابلس عن المقعد الأرثوذكسي روبير فاضل كتاب استقالته الى الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر بداية الأسبوع الماضي، ليكون بذلك أول نائب في المجلس الحالي يقدم استقالته فعلياً بحيث لا تكون موقفاً استعراضياً لـ<تنعيش> احتقان سياسي ما أو لمحاولة كسب تعاطف شعبي معين. صحيح ان الاستقالة لن تُبت قبل انعقاد جلسة عامة يتلو خلالها الرئيس نبيه بري نص الاستقالة لتصبح نافذة تلقائياً، وهذا أمر متعذر مع انتهاء الدورة العادية الأولى لمجلس النواب في نهاية شهر أيار (مايو) الماضي، وإصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية يحتاج الى توقيع وزراء حكومة الرئيس تمام سلام، إلا ان الصحيح أيضاً ان لهذه الاستقالة مفاعيل سياسية بدأت بإعلان النائب فاضل نفسه بأنه بات نائباً مستقيلاً ولن يقوم بمهامه النيابية ما يعني ان قوى <14 آذار> ــ أو ما تبقى منها ــ خسرت عضواً فاعلاً فيها، وكذلك تيار <المستقبل> الذي كان النائب المستقيل يتعاطف معه ويلتزم مواقفه. كذلك خسرت مدينة طرابلس أحد نوابها، وتحديداً الطائفة الأرثوذكسية في الفيحاء التي لم تعد ممثلة في مجلس النواب ما يحدث خللاً في التمثيل الطائفي في عاصمة الشمال خصوصاً ولبنان عموماً. ولن يشارك فاضل بعد اليوم في جلسات <الحوار الوطني> في عين التينة.

وتقول مصادر نيابية ان تعليق النائب فاضــــــــل لمهامه النيابية سيؤدي الى غيابه عن اللجان النيابية التي هو عضو منتخب فيها، ما يعني ان عمليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة انتخابيــــة من المفترض أن تُجرى في أول جلسة يعقدها المجلس النيابي في دورته العادية الثانية التي تبدأ في أول ثلثاء يلي منتصف شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، بالتزامن مع تلاوة كتــــاب الاستقالة أمام الهيئة العامة للمجلس.وتضع استقالة فاضل اقتراحات القوانين التي تقدم بها الى مجلس النواب، أمام مصير محتوم لاسيمـــــــــــــــــــا مشروع إزالة الفقــــــــــــــــــــر والعوز المدقـــــــــــــــــــــــــــع في لبنان والذي دخل الى <جنة> اللجان النيابية، كما سيغيب عن اجتماعات اللجنة النيابية المكلفة مناقشة قانون الانتخابات، وعن كل ما يتصل بعمل اللجنة النيابية التي سافرت الى واشنطن قبل أسابيع للبحث في قانون العقوبات المالية الأميركية على حزب الله.

مستمر في الحياة السياسية

 

وفيما ينفي النائب فاضل ان تكون استقالته احتجاجاً على نتائج الانتخابات البلدية في طرابلس وتحديداً على عدم فوز المرشحين المسيحيين ويقول انه يعلم جيداً ان المسيحيين نالوا أصواتاً أكثر من المرشحين الاسلاميين، يقرّ ان الناخبــــــــــــــــين حاسبوا قياداتهم السياسية وسحبوا ثقتهم منهم، وهذا السبب معطوفاً على <تراكمــــــــــــــــــات سياسية أخرى> جعلته يستقيل وهو يردد بأنه يرفض أن يكون <شاهد زور> على انهيار الدولة والكيان وهو الذي لم يستطع القيام بخطوة ايجابية واحدة لا في مجلــــــــــــــــــــــس النواب ولا في التشريع ولا في اللجان النيابية ولا في طاولة الحوار… إلا ان فاضل يؤكد في المقابل انه مستمر في الحياة السياسية والعمل مع <من يشبهه> لتحسين الأداء السياسي ووقف الانهيار.

يذكر ان النائب فاضل لم ينفِ امكانية الترشح للانتخابات النيابية المقبلة إذا ما تبدلت الأمور، أما إذا بقي الوضع على حاله وشعر بأنه لا يستطيع أن يفعل شيئاً على صعيد السياسة والإنماء فإنه لن يترشح!