15 November,2018

«مـيــــركل» عــلى كرســي امـبـراطـوريـــــة أوروبـــــا

 

angela-1   عشر سنوات انقضت على استلام بنت ألمانيا الشرقية (سابقاً) كرسي مستشارية ألمانيا الموحدة، وقد حلت منذ أيام في ترتيب مجلة <فوربس> الأميركية المتخصصة بأحوال المشاهير في المرتبة الثانية بين الشخصيات الأكثر تأثيراً في العالم، منتزعة هذه المنزلة من الرئيس الأميركي <باراك أوباما> الذي حل في المرتبة الثالثة، بينما حل الرئيس الروسي <فلاديمير بوتين> في المرتبة الأولى، وزاده ذلك ايماناً بأنه على حق بالتدخل العسكري في أجواء سوريا.

   ولم يقتصر تمييز المستشارة الألمانية كثانية بين زعماء الأرض على مجلة <فوربس>، بل وصفتها مجلة <ذي ايكونوميست> البريطانية من خلال صفحتها الأولى خلال الأسبوع الماضي بأنها <الأوروبية التي لا غنى عنها>. وقال عنها <يانيس ايمانوليوس> أحد أركان <مركز السياسة الأوروبية> انها اضطلعت طوال السنوات الماضية بدور حاسم في حل الأزمات والحالات الصعبة مثل أزمة أوكرانيا.

   وينسب المراقبون الغربيون الى المستشارة <ميركل> الفضل في إعادة العلاقات الأوروبية مع واشنطن بشكل تدريجي بعد معارضة برلين وباريس للغزو الأميركي للعراق عام 2003، بأمر من الرئيس <جورج دابليو بوش>، ويذكر المراقبون كيف كان الرئيس الفرنسي <جاك شيراك> و<أنجيلا ميركل> معارضين شرسين لذلك التدخل، وجاءت الأيام لتثبت أنهما كانا على حق.

   وقد جرى تثمين دورها في الأزمة الأوكرانية، إذ توجهت <ميركل> مع الرئيس الفرنسي <فرانسوا هولاند> الى مدينة <مينسك> عاصمة روسيا البيضاء للتفاوض حول وقف اطلاق النار في أوكرانيا خلال شباط (فبراير) الماضي، وكان ذلك مدعاة لاحترام الرئيس <فلاديمير بوتين> الذي كان يبحث عمن يلقي إليه بطوق النجاة في بحر ذلك التدخل في أوكرانيا.

   وقد عززت <ميركل> زعامتها الأوروبية عندما فاجأت العالم باعلان قبول ألمانية لثمانمئة ألف مهاجر سوري في وقت كانت الأحزاب الألمانية المعارضة ضد فتح أبواب ألمانيا وأوروبا لهؤلاء النازحين والنازحات من سوريا.

   وهي الآن، حسب قول الخبراء، لا تزال على رأس أكبر اقتصاد أوروبي، ولا يمكن أن يحصل شيء مهم في أوروبا من دون موافقة ألمانيا، والدليل ما حدث في اليونان!!