26 September,2018

مـــن المجتمعــــات الفقيــــرة والمحرومــــــة فـــي المخيمــــات الفلسطينيــــة تنبــــع «الأصوليــــــة »

اصوليون-في-عين-الحلوة لم يستغرب اللبنانيون الروايات والمعلومات عن وجود خلايا تابعة لتنظيمات <داعش>، والنصرة في لبنان، لأن هذه الظواهر الاصولية سمع بها اللبنانيون منذ بداية عام 2000 تقريباً، يوم ما عرف بـ«احداث الضنية>، ثم كرت السبحة، فشهدت الساحة اللبنانية عمليات تفجير، ومحاولات امنية ارهابية، كلها كانت تحمل بصمة وتوقيع <القاعدة> واخواتها….

ويعتبر الباحث علي طه في دردشة مع<الافكار> ان الحركات الثورية الراديكالية تجد دوماً ارضها الخصبة في المجتمعات الفقيرة التي ترى في التمرد تعويضاً عن واقعها ونزعة للتمرد بوجه ما تعتبره ظلماً وقهراً. لذا وجدت الظواهر الاصولية الارض الخصبة لها في البيئات الكادحة والفقيرة في لبنان، وفي المخيمات الفلسطينية المنتشرة على مساحة لبنان وخاصة في مخيم عين الحلوة.

المخيمات الفلسطينية

تتوزع المخيمات الفلسطينية على مساحة كبيرة من لبنان، من الجنوب الى بيروت والجبل والشمال والبقاع، فضلاً عن انتشار فلسطيني كثيف داخل المدن والمناطق اللبنانية.واذا كانت المخيمات الفلسطينية بالأمس مجرد تجمعات سكانية لنازحين ولاجئين ينتظرون عودتهم الى ارضهم وديارهم التي اغتصبتها اسرائيل بالقوة، فمنذ العام 1969، تغيرت صورة المخيمات التي تحولت مراكز تدريب عسكرية، وساحة تجمعات لقوى وفصائل وتنظيمات فلسطينية، ارتبط معظمها بأنظمة عربية تتلقى منها تمويلها وتسليحها.

 

بدأ الفلسطينيون بتشكيل دولتهم المسلحة داخل الدولة اللبنانية، في وقت شرّعت فيه اتفاقية القاهرة ( 3/11/1969) العمل الفدائي، والوجود الفلسطيني المسلح في لبنان، وسمحت بإقامة معسكرات التدريب الفلسطينية داخل المخيمات، وحتى في الجنوب (منطقة العرقوب)، والبقاع، وأعطت الفلسطينيين الحق في الاشراف على المخيمات الفلسطينية.

هذا الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان شكّل وما زال، منذ الستينات، موضوع خلاف بين اللبنانيين، واشكالية مستمرة، وعاملاً من عوامل عدم الاستقرار، وزعزعة الامن. ولم يكن السلاح الفلسطيني على مرّ الوقت موضع ترحيب من جميع اللبنانيين، بل تحول موضوعاً خلافياً أضيف الى سواه من مواضيع داخلية شائكة، وكان سبباً اساسياً لحرب عانى اللبنانيون ظروفها القاسية.

مخيم-عين-الحلوة

جماعات اصولية

وازداد السلاح الفلسطيني خطورة هذه الايام، مع بروز منظمات وجماعات اصولية فلسطينية داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، تضم عناصر من جنسيات مختلفة، ومحاولات تمددها الى خارج المخيمات، واتهام بعضها بأعمال امنية واغتيالات وتفجيرات طاولت مواطنين وشخصيات ومؤسسات ومرافق لبنانية، ورأت اوساط امنية لبنانية <ان أكثر هذه التنظيمات الظاهرة ما هي الا بنادق للايجار، تعمل لحساب أنظمة وأجهزة استخباراتية، وجماعات اصولية وارهابية>.

وشكل مخيم عين الحلوة الذي يقع بالقرب من صيدا، التجمع الاساسي لهذه الجماعات والتنظيمات. وهذا المخيم بات بمنزلة الخريطة الامنية السياسية المتداخلة والمعقدة، تختلط فيه الافكار الثورية بأنواعها المتطرفة والمعتدلة كلها، الاصولية والعلمانية. ويطلق بعضهم على هذا المخيم لقب <عاصمة الشتات الفلسطيني>، بحيث ان مصير هذا الش

تات يتقرر في شوارع هذا المخيم الذي بات ساحة صراعات، وساحة لحروب الآخرين.

اتفاق <أوسلو>: البداية

ورأت مصادر فلسطينية ان الصراعات العسكرية التي يشهدها المخيم من وقت الى آخر بدأت منذ توقيع اتفاق اوسلو بين الفلسطينيين واسرائيل عام 1994، حيث بدأ الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات يومئذٍ محاولاته للسيطرة على هذا المخيم، في اطار سعيه لامتلاك كل الاوراق السياسية والداخلية والخارجية لتوظيفها على طاولة المفاوضات.وكانت التداعيات التي نتجت عن هذه الصراعات انشقاقاً داخل <فتح> قاده العقيد الفلسطيني منير المقدح الذي رفض بنود <اوسلو>، واستطاع ارغام القيادة العرفاتية على الاعتراف بظاهرته كأمر واقع، وتم تخصيص موازنة مالية له ولجماعته وانصاره الذين سوف يعرفون فيما بعد بـ<ميليشيا فتح>.

الصراعات الفلسطينية – الفلسطينية كانت سبباً لظهور ظاهرة العمل الاسلامي المسلح، وشكلت ارضية خصبة لجذب أفكار تنظيم القاعدة .

عزام-الاحمد

 واعتبر الزميل ناصر شرارة ان الاصوليين الاسلاميين الفلسطينيين استفادوا من الانشقاق البنيوي والعمودي الذي اصاب حركة <فتح> في مخيمات لبنان، خصوصاً في مخيم عين الحلوة، فعمدوا لاستغلال هذا الشقاق الفتحاوي من اجل انشاء هامش واسع لوجودهم في المخيم. ومع الوقت ادت هذه التناقضات الى تركيز توازن رعب في عين الحلوة، وفر لجميع اطراف الطيف السياسي الفلسطيني امكانية للوجود والعيش داخله، والاحتماء بدقة توازناته التي تمنع امتلاك اي طرف القدرة على الحسم العسكري.

عصبة الانصار

 

وجدت التيارات الاصولية الفلسطينية الارض الخصبة لانطلاقتها في مخيم عين الحلوة، وتجلت في بداياتها في بروز اسم تنظيم <عصبة الانصار الاسلامية> الذي اسسه الفلسطيني هشام الشريدي عام 1985. وكان الشريدي من كوادر <فتح>، ومن المسؤولين عن مجموعات فلسطينية شاركت في معارك شرق صيدا ضد <القوات اللبنانية> عام 1985.

في 15/12/1991 اغتيل الشريدي داخل المخيم، واتُهمت حركة فتح باغتياله. تولى احمد عبد الكريم السعدي الملقب بـ <ابو محجن> مسؤولية تنظيم <عصبة الانصار>، وصار يعرف بلقب <امير العصبة>، ولكن سرعان ما توارى الامير <ابو محجن>عن الانظار، بعد اتهامه باغتيال رئيس <جمعية المشاريع الخيرية> (الاحباش) في بيروت الشيخ نزار الحلبي صيف 1995، وما زال ابو محجن لليوم يدير هذا التنظيم من مخبأ سري، وعندما تستفهم من مسؤولين في العصبة عن مكان وجود <اميرهم> يرددون <انه في بلاد الله الواسعة>.

بلاد الله الواسعة

إلا ان اختفاء <ابو محجن»في <بلاد الله الواسعة>، لم يمنع من ازدياد قوة تنظيم <عصبة الانصار> وتوسع نفوذه داخل مخيم عين الحلوة وسط نسيج شعبي وأمني وعسكري وسياسي متنوع، فصارت له مساجده، وزواياه، وشوارعه ومراكز تدريبه، خضعت له احياء بأكملها داخل المخيم، كحي الصفصاف الذي بات كالامارة الاسلامية المصغرة، وحي الطوارىء… واستطاع هذا التنظيم المتأثر بأدبيات تنظيم <التكفير والهجرة> الذي نشأ في مصر على ايدي مجموعة من المبشرين والدعاة، وابرزهم الدكتور ايمن الظواهري (مسؤول تنظيم <القاعدة> حالياً) من تعميم مبدأ <الفقه التكفيري> داخل مخيم عين الحلوة، والذي أدّى الى مزيد من التصفيات والاعتقال والاغتيال <لأعداء الاسلام>.

مركز تدريب

 

داعش-2

بات مخيم عين الحلوة مركزاً لتدريب الخلايا والشبكات الاصولية الناشطة في تنظيمات تدور في فلك <القاعدة>. ويؤكد محمد الشمالي (فلسطيني من عين الحلوة) <ان تدريبات الاصوليين ما زالت مستمرة لليوم وتجري في منطقة النفق داخل المخيم، وفي حي الطوارىء، والصفصاف بإشراف مدربين عسكريين من جنسيات مختلفة، من بينهم عدد من المدربين الاصوليين الفلسطينيين. وبات للاصوليين مساجدهم ومعاهدهم الدينية، ومؤسساتهم ومخيمات تدريبهم، اضافة الى امتلاكهم محطات اذاعية محلية على نطاق ضيق. وبات <الانترنت> الوسيلة الفضلى في تواصلهم مع قياداتهم في الخارج. فمن خلاله يتلقون التعليمات والارشادات والنشرات الدورية، مستخدمين الرسائل المشفرة المتطورة وفق انظمة اتصال الكترونية حديثة، يديرها خبراء في علم الاتصالات الالكترونية>.

ويتمتع الاصوليون بتعاطف من جهات دينية تصنف في خانة الاعتدال، كـ<الحركة الاسلامية المجاهدة> التي يترأسها الشيخ جمال خطاب، و<معهد مرشد الديني> الذي يتولى ادارته الشيخ عبدالله حلاق، فيما يعتبر الشيخ ماهر حمود الاب الروحي للجميع وصمام الامان في اي خلاف بين التنظيمات والفصائل، وهو يلعب دور الاطفائي في مشاكل كثيرة، وهو على تنسيق دائم مع الجهات السياسية والسلطات الامنية اللبنانية. وكان الشيخ حمود قد شارك في تأسيس <الجماعة الاسلامية> في صيدا، وتولى مسؤوليات عدة فيها، اهمها تأسيس <رابطة الطلاب المسلمين> ـــ فرع الجنوب ما بين العامين 1971/1979، وهو خريج كلية الشريعة في جامعة دمشق، عمه الشيخ محمد انيس سليم حمود الذي كان مفتي صيدا والجنوب.

التطورات العسكرية والحوادث التي عرفها العراق ابان الاحتلال الاميركي عام 2003 أرخت بتأثيراتها على اصوليي مخيم <عين الحلوة>، فشهد المخيم عمليات انتقال لعدد كبير من الاصوليين من المخيم الى سوريا، ومنها الى العراق، للمشاركة في العمليات العسكرية الى جانب جماعة الزرقاوي، و<الجهاديين>، وقُتل عدد كبير منهم على ارض العراق أثناء المواجهات، من بينهم الشيخ صالح قبلاوي، الذي كان يعتبر احد مساعدي ابو مصعب الزرقاوي، ومحمد الهيتي، ومحمد البرشلي، ونجل الشيخ جمال سليمان مسؤول <انصار الله> وغيرهم..

وتشير تقارير أمنية الى تحويلات مالية يتلقاها الاصوليون من مشايخ وشخصيات اصولية مقيمة في لندن والدانمارك وألمانيا وعدد من دول الخليج العربي، تصل الى ارقام حسابات مصرفية سرية، فضلاً عن تحويلات مالية يتولاها عدد من كبار المسؤولين الاصوليين من تنظيم <القاعدة>.

نضج سياسي

وفي الفترة الاخيرة، لوحظ ان تنظيم <عصبة الانصار> وصل الى مرحلة من النضج السياسي، وبات من التنظيمات التي تشارك مع الفصائل الفلسطينية في معظم القضايا واللقاءات التي تهم المخيم وأمنه وأمن الناس، فضلاً عن تجاوبه الى حد ما مع قرارات تتخذها الجهات الامنية اللبنانية الرسمية، اذ يؤكد مسؤول في <العصبة> انه <يهمنا ان نؤكد ان الحفاظ على أمن المخيم ودماء الاطفال والنساء هو من الدين الذي نحرص على اظهاره، والتقرب الى الله عز وجل بالحفاظ على امن الناس وسلامتهم، وان امننا في المخيم هو من امن الجوار، ونحن حريصون على امن لبنان وشعبه، وكل الذين يقفون صخرة في وجه مخططات البيت الابيض وتل ابيب>.

<جند الشام>

واذا كانت <العصبة> قد بلغت مرحلة النضج والهدوء والبراغماتية، فإن تنظيم <جند الشام> على قلة عدده  ما زال يشكل عبئاً على الوضع الامني في المخيم، لا بل ان ظهور هذا التنظيم عام 2004 اثار شكوك كثيرين من المسؤولين في التنظيمات الفلسطينية حول خلفيته والجهات التي تحركه، خصوصاً بعد ارتباط اسم <جند الشام> بتفجيرات واغتيالات حصلت في مخيم عين الحلوة. واعتبر المسؤول الامني السابق في فتح محمد حسن خلال دردشة مع <الافكار> ان <جند الشام> عبارة عن مجموعة صغيرة لديها ارتباطاتها بالعدو الصهيوني، وهي موتورة جاءت من خارج المخيم وتقوم بأعمال تخريبية، واليوم ترتبط هذه المجموعة بالحركات الاصولية المنتشرة في سوريا، وتنسق مع جبهة النصرة، وربما مع تنظيم <داعش> هذه الايام.

واعتبر الزميل رضوان الذيب < ان العناصر الاصولية ترفع اليوم شعار الجهاد في سوريا، وهذا الشعار «يدغدغ» مشاعر المواطنين الفلسطينيين وتزايد العائلات المهجرة الفلسطينية من سوريا خلق ايضاً بيئة متعاطفة مع هؤلاء. كما ان 

الشيخ-اسامة-الشهابي---

التنظيمات الاصولية في عين الحلوة «تنعي> يومياً شباب قتلوا في سوريا ويتم تشعييهم في المخيم بالاضافة الى عشرات الجرحى، ومن بينهم في الايام الماضية قريب لمسؤول أصولي كبير>.اندلاع الثورة في سوريا منذ منتصف آذار/ مارس 2011 لاقى صداه في مخيم عين الحلوة، خاصة لدى بقايا تنظيم <فتح الاسلام> والذي لجأت عناصره الى المخيم بعد سقوط مخيم نهر البارد صيف2007 والتي يقودها بلال بدر، ولدى جند الشام وغيره من الجماعات الاصولية الاخرى التي تعتبر الشيخ اسامة الشهابي بمنزلة مرجعها الروحي، وأكدت التقارير التحاق اعداد من العناصر الفلسطينية من المخيم بالتنظيمات والحركات الاسلامية المتنوعة التي تقاتل في سوريا، وتحول مخيم <عين الحلوة> الى  خلفية عسكرية داعمة للحراك العسكري الاصولي على الساحة السورية. ويشهد المخيم دخول مجموعات وتسلل عناصر اصولية، في الوقت الذي تشير فيه التقارير الغربية التي تصل الى الاجهزة الامنية اللبنانية عن وجود اعداد من الاصوليين في عين الحلوة وبعض المناطق اللبنانية من جنسيات تونسية، سعودية، مصرية، شيشانية… في الوقت الذي بدأت فيه المعلومات تشير الى نشوء خلايا لتنظيم <داعش>.

وأضاف الذيب: <التحركات الاصولية في مخيمي <عين الحلوة> و<المية ومية> تقلق فعلياً المسؤولين اللبنانيين وقوات الطوارىء الدولية التي التقطت أجهزة الاتصالات لديها إشارات عن التحضير لعمل ما ضد القوات الدولية، وابلغت هذه المعلومات الى الجهات اللبنانية، وان القوات الدولية تفكر جدياً باستبدال مطار رفيق الحريري الدولي الذي تستخدمه لتبديل القوات والدعم اللوجيستي بالمطارات الاسرائيلية لتجنب المرور على الطريق الدولية ما بين الجنوب وبيروت وهذا ما ترفضه السلطات اللبنانية>.

عزام الاحمد: الخطة الامنية

وصارت العين على مخيم <عين الحلوة>، الذي يشهد عمليات اغتيالات واحداث وحوادث قتل، مما دفع بالفصائل الفلسطينية الى البحث جدياً بوضع خطة امنية لتجنيب المخيم خضات وصراعات داخلية فلسطينية – فلسطينية، قد يمتد حريقها خارج المخيم.

عضو اللجنة المركزية لحركة <فتح> عزام الأحمد كشف عن الخطة الامنية التي تم إطلاقها في مخيم عين الحلوة خصوصاً في الأحياء الساخنة ولاسيما حيي الطوارئ وطيري، مشيراً الى أن ما هو موجود في المخيمات جزء منه موجود في لبنان، وما يدور لإفساد الامن هو جزء مما يدور في المنطقة سواء في سوريا والعراق وليبيا. وأبدى الأحمد استعداد الحركة للتعاون مع القوى الامنية اللبنانية، مُرحّباً بها وشاكراً إياها على جهودها، وقال: نحن مستعدون لنكون الى جانبها.

وأعلن الاحمد انه تم تشكيل قوة أمنية سيزداد عدد عناصرها ومهمتها حفظ الامن داخل المخيم ومنع دخول الغرباء اليه، مشيراً الى انه قبل تشكيل هذه القوة كانت قوات الامن التابعة لمنظمة التحرير قد اوقفت اكثر من مخالف، مضيفاً: لقد تم تسليم عشرات المخلين بالقانون الى القوى الأمنية اللبنانية.

وعما اذا كان 150 عنصراً قادرين على ضبط الأمن، قال الأحمد: <اذا تم التصدي للمخلين بالأمن بشكل ممنهج، فإنه يمكن احباط القوة التي تعمل على بث العنف والارهاب، واصفاً هذا الأسلوب بالجبان. وشدد على ان كل الخطوات تتم بالتنسيق والتعاون مع الدولة اللبنانية وأجهزتها سواء الجيش ومخابراته او بالتعاون مع الامن العام وعلى رأسه اللواء عباس ابراهيم، لافتاً الى انه تم الاتفاق على زيادة عناصر هذه القوة بالتدرج لتكون اكثر قدرة على فرض الامن والنظام داخل المخيم>.

وعن إمكانية دخول القوة الامنية الى المخيم أكد الأحمد ذلك، مضيفاً: نحن لا نستطيع أن نحدد كل صغيرة وكبيرة منفردين، فنحن نعمل تحت القانون ومستعدون لأقصى درجات التنسيق مع الأجهزة اللبنانية. وعما يحكى عن الخلايا النائمة في المخيمات الفلسطينية أبدى الأحمد قناعته بأن ما يجري الحديث عنه مضخم.

واكد الأحمد <أننا نرفض الفكر التكفيري الارهابي ورغم انه غزا معظم الدول العربية لكنه لم يغزُ فلسطين، لأن لا تعصب لدى الفلسطينيين ولا نزاع بين الاديان والطوائف عندنا، وأردف: فلسطين نظيفة من هذا الفكر الغريب>.

 علي بركة: تحييد المخيمات

ابو-محجن-في-بلاد-الله-الواسعة

 

 

مسؤول حركة حماس في لبنان علي بركة كشف ان 150 ضابطاً وعنصراً من الفصائل الفلسطينية كافة سينتشرون في مخيم عين الحلوة في اطار الخطة الامنية، موضحاً ان هذه الخطة ستبدأ في خلال 48 ساعة بعد اخذ الموافقة من الدولة اللبنانية، وأكد ان كل الاجراءات المطلوبة اكتملت لانتشار القوى الامنية الفلسطينية المشتركة، مشدداً على ان الامن قبل ان يكون اجرائياً هو سياسي، وهناك توافق فلسطيني على نشر العناصر الامنية.

وأوضح بركة ان هناك حوارات جرت في المخيمات بين الفصائل والقوى الفلسطنيية وتم التوصل الى ضرورة نشر القوى الامنية الفلسطينية في عين الحلوة كخطوة اولى ومن ثم تعميمها على باقي المخيمات. وشدد على أهمية تحييد المخيمات وعدم اقحامها في اي صراع، لافتاً الى ان هناك توافقاً لبنانياً فلسطينياً على حماية هذه الخطة.

وأشار بركة الى ان هذه القوى ستعمل على ضبط الاوضاع ولن تسمح باستخدام المخيمات كمنطلق لضرب الاستقرار في لبنان، وقال: مشروعنا في لبنان هو مشروع العودة الى فلسطين ولا أطماع لنا في هذا البلد.