24 September,2018

مــــن يـمــــلك كـلـمــــة الـســــر: افـتــــــح يـــا بـعـبـــــــــدا؟

 

بقلم علي الحسيني

النائب-علي-خريس-----7

كل الدوران الحاصل حول ملف رئاسة الجمهورية وتحديد هوية الرئيس المُقبل إلى قصر بعبدا، يُشير الى انه لم تخرج كلمة السر حتى الساعة من فم الخارج الذي يبدو انه حتى الساعة، لا يُريد فك رباط هذه العملية المعقدة على الرغم من الاكثار من تداول اسم رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون في الاروقة السياسية الداخلية والخارجية كمرشح قابل لسد الفراغ الرئاسي في اي لحظة.

هل الكلمة عند الحريري؟

بعد بروز التمايز بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي حول السلة التي اعتبرها الراعي انتقاصاً من صلاحيات الرئاسة الاولى المعقودة اللواء للموارنة بحسب الدستور اللبناني، وبين رد بري على المقترحات التي كان طرحها عليه البطريرك الراعي وهي مؤلفة من مجموعة اسماء، كان لا بد من حركة ما من شأنها ان تُغيّر مسار التعقيدات وبث روح جديدة في المشاورات واللقاءات بهدف فتح افاق جديدة للحل، فكان الحل الوحيد انتظار عودة الرئيس سعد الحريري من جولته الخارجية، للاطلاع منه على نتائج المباحثات التي اجراها خصوصاً في روسيا والسعودية التي قيل انه عرج اليها مساء الاحد ما قبل الماضي على الرغم من ابقاء الزيارة طي الكتمان الى حين ان يُفصح الحريري نفسه عن حقيقتها. ومن هذا المنطلق، تشير كل المعطيات المتوافرة حتى الان الى ان مصير الانتخابات الرئاسية، سواء بانتخاب العماد عون رئيساً، أو رئيس تيّار المردة النائب سليمان فرنجية، او شخصيّة اخرى، هو مرتبط اليوم بالموقف الذي من المتوقع ان يعلنه  الحريري في وقت قريب جداً، إنطلاقاً من المواقف التي استشفها من الخارج، ومن اللقاءات التي عقدها مع القيادات اللبنانية قبل مغادرته بيروت وبعد عودته.

جرعة منشطة من الراعي لعون

متى-موعد-اللقاء؟-----3 

بانتظار ما سيحمله رئيس تيار <المستقبل> من رؤية جديدة، حصل العماد عون على جرعة ملفتة ومنشطة ربما من البطريرك الراعي الذي رفض ما تم تداوله حول ارتهان الرئيس المقبل للبلاد او تكبيله بأي شرط او سلة، في إشارة الى مواقف الرئيس بري  الذي يردد أن مفتاح الحل في هذا السياق مرتبط بتفاهمات حول قانون الانتخاب والحكومة والحقائب الوزارية قبل جلسة الانتخاب. تشير الاجواء السياسية الحاصلة في البلد الى انه يوجد كلام منسوب الى جهات ايرانية عليا قد تكون للمرشد السيد الخامنئي نفسه، يقول ان عون وقف الى جانب المقاومة وان ايران تؤيد المرشح الذي يحظى بتأييد القوى المسيحيّة، لكن القرار الأخير هو بيد اللبنانيين، وان طهران توافق على أي خيار يعتمده حزب الله في الانتخابات الرئاسية.

لكن في المقابل، تملك مصادر سياسية معلومات تلفت الى ان الحزب ينتظر جواباً واضحاً من الحريري حول تأييده لعون ليبدأ تحركاً جدياً لتقريب وجهات النظر بين الأخير وبري، وكذلك لايجاد مخرج لسحب ترشيح فرنجية من التداول، ورأت ان نائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي ينشط في هذا الاتجاه والذي تجلى بتصريح مقتضب للعماد عون فسر بأنه بداية خجولة ولكنها غير كافية للتقارب مع بري.

 

هل-يسحب-فرنجية-ترشيحه؟------1.. وجنبلاط يُجدد مساعيه

 

من جهة اخرى، جدد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، مساعيه باتجاه المملكة العربية السعودية للوقوف على رأيها، بعد ان كان وزير الصحة عاد من الرياض دون ان يحمل موقفاً واضحاً، فطلب من النائب نعمة طعمة استكشاف الموقف السعودي على حقيقته .وبحسب مصادر مقربة من جنبلاط انه لو قُدر لمبادرة الحريري بأن تسير كما هو مُخطط لها او مُتفق عليها، فذلك يعني ان الامور سوف تتعلق بقدرة حزب الله على رأب الصدع بين عون وبري، لاسيّما وان ما صدر من تصريحات لبعض القيادات في الحزب تدعو الى استئناف طاولة الحوار، مما يعني ان على عون العودة الى هذه الطاولة ولو شكلياً، ليصبح الكلام في التفاصيل الباقية ممكناً. لكن ورغم هذا الاعتقاد في الاوساط الجنبلاطية فإن نائب رئيس التيار البرتقالي الوزير السابق نقولا الصحناوي، كان المح الى ان سبب انسحاب التيار من الحوار، هو ان البعض رفض الكلام عن الميثاقية التي هي المدخل الأساس لقبول الفريق المسيحي كشريك أساسي في هذا البلد، وهذا الموقف ليس موجهاً ضد الرئيس بري ولا دعواته للحوار.

عون يُغازل السنة

  

ثمة من يقول إن منسوب التفاؤل في الأيام الأخيرة حول انهاء الشغور الرئاسي في لبنان قد ارتفع ولو بقدر بسيط، خصوصاً بعد اللقاء الذي جمع عون والحريري. وبات الكلام عن وصول عون إلى قصر بعبدا يُسمع في اغلب المناسبات، رغم بعض العقبات التي بدأت تظهر بين الحين والآخر. ورغم كل ما ينقل حول رفض الرئيس بري لوصول عون الى بعبدا دون سلة تطمينات، وبعد حرب السلال بينه وبين الراعي، ظهر عون في مقابلة تلفزيونية منذ ايام عبر شاشته البرتقالية، موحياً بالثقة بوصوله لكرسي الرئاسة، ومتفائلاً بأن المسافة التي تفصله عن قصر بعبدا هي بضعة أيام. لقد ظهر عون وكأنه على مسافة واحدة من جميع الأفرقاء، ووصف الحريري بأنه المكوّن السني الأكثر تمثيلاً، وأكد أن لا مشاكل سياسية مع بري، مجدداً ثقته برئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وبحزب الله. كما اشاد بالطائفة السنية المعتدلة التي يُمثلها الحريري، مع العلم بأن لعون صولات وجولات سابقة، كان انتقد فيها الطائفة السنية بشدة وارفقها لاحقاً بعبارة <وان واي تيكيت> أي <بطاقة واحدة> خاصة بالحريري.

 

وفتفت يرد: عون يريد الرئاسة

هل-تقدمت-حظوظ-عو-للرئاسة----2

في سياق الغزل العوني المتجدد، يعتبر عضو كتلة <المستقبل> النائب أحمد فتفت أن العماد عون اليوم يخوض معركة اغراءات من اجل انتخابه رئيساً للجمهورية، إلا أن الموضوع يحتاج الى اكثر من ذلك بكثير كي يعيد عون بناء ثقة فقدها طوال ثلاثين سنة ماضية بسبب ممارساته والتعاطي السياسي المتشنج والمتطرف لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، متسائلاً: عون كرر بعض المواقف خلال مقابلته الاخيرة على الشاشة، بموضوع عدم شرعية المجلس النيابي، فكيف يريد أن ينتخبه هذا المجلس؟.

وقال فتفت:

– إن كلام عون لا يشكل ضمانة لنا فما الذي يضمن عدم تغيير عون لخطابه بعد انتخابه كما حصل بعهد الرئيس السابق اميل لحود؟، مشيراً الى أن الأجواء في المنطقة لا تشير الى حصول اي تسوية لا في سوريا ولا في غيرها، والرئيس بري اكد أن جميع من تواصل معهم الرئيس الحريري خلال جولته ضد وصول عون، فهل يريد الجنرال أوضح من ذلك؟.

الموقف الشيعي

  

قد يعتبر البعض ان هناك تمايزاً في المواقف والاستراتيجيات بين الرئيس بري وحزب الله خصوصاً على خلفية ترشيح عون للرئاسة، لكن الراسخين في العلاقة مع هذا المكون الشيعي، يُدركون جيداً بأن التدهور في العلاقة بينهما هو امر ممنوع ويصل الى حد التحريم على الرغم من بعض المواقف التي يُطلقها ساسة حركة <أمل> بحق الفريق العوني بين الحين والاخر والتي تُحرج حزب الله في مكان ما. وللتأكيد على هذه العلاقة المتينة بين الحزب والحركة، ثمة لقاءات يومية يعقدها الطرفان سواء في الضاحية او عين التينة، للحؤول دون وصول التباعد السياسي حول ترشيح عون الى الشارع خصوصاً بعد التأييد الشعبي الكبير الذي حصل عليه بري نتيجة موقفه من عون خصوصاً داخل الطائفة السنية الرافضة بمعظمها لمجيئه رئيساً للجمهورية. كما وان هناك قراراً واضحاً وصريحاً من الحليفين الشيعيين، بعدم عرقلة وصول عون للرئاسة بل هم يريدون ضمانات مستقبلية خصوصاً وأن بري لا يشخصن المسألة الا انه حاسم بالمواقف الاستراتيجية كونه يريد ضمانات ووضوحاً في الرؤية، والشيعة لا يعتبرون أنفسهم اليوم في موقف ضعف كي تفرض عليهم الشروط، خصوصاً اذا ما تم التطرق الى الخط الاحمر في وقت لاحق اي النقاش في سلاح المقاومة. وهذا الامر يُريح حزب الله الى حد كبير وهو الذي يؤكد في مواقفه وخلال لقاءاته السرية والمعلنة، انه من غير المسموح لأي أحد تناوله أو القول إن لكل حادث حديث بل على اي شخص يريد الوصول إلى السلطة يجب ان يؤكد دعمه لهذا السلاح وتبني مقولة الجيش والشعب والمقاومة.

 

هل يزور الحريري الضاحية الجنوبية؟

خلاف-يوم-واحباب-دهر----4

ثمة من لا يرى في هذا العنوان ضرورة للوصول الى حل يُنهي ازمة الفراغ الرئاسي، خصوصاً وان الرئيس بري هو المكلف بإدارة دفة هذا الملف من قبل حزب الله تحديداً مع الجهات التي لا يتوافق معها في الوقت الحالي، وبما ان العلاقة بين حزب الله و<المستقبل>، ليست في أحسن حالاتها على الرغم من الحوار الثنائي الجاري بينهما من دون انقطاع، فإن هذا التكليف ينطبق على الحوار بين بري و<المستقبل>، علماً ان الحريري قد زار حتى اليوم معظم القيادات السياسية في البلد ما عدا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. لكن ثمة من يؤكد أن زيارة الحريري للضاحية الجنوبية لم تكن مدرجة أساساً على جدول أعماله على رغم الحوار القائم بين الحزب وتيار <المستقبل>، وكذلك الأمر بالنسبة الى دفتر مواعيد السيد نصرالله ولقاءاته القليلة جداً بسبب احتياطاته الأمنية، هذا مع العلم ان الحريري كان اعرب في آذار (مارس) الفائت عن استعداده للقاء نصر الله رابطاً هذا الإستعداد بعبارة: <إذا كانت هناك مصلحة وطنية في ذلك>. غير أن المتابعين لتفاصيل العلاقة بين الحزب والتيار الأزرق يؤكدون أن الظروف الإقليمية والمحلية لم تتأمن بعد لعقدمثل هذا اللقاء.

أما المطلعون على الحوار بين حزب الله تيار <المستقبل>، فهم يؤكدون أن سبب عدم لقاء الرجلين لا يرتبط فقط بالتوتر القائم بين الحزب والتيار والذي يظهر بين الحين والآخر الى العلن على خلفية هذا الملف الإقليمي أو هذه القضية المحلية، ولا لأن الحزب لا يريد حصوله راهناً، بل لأن المملكة العربية السعودية لا تقبل بحصوله حالياً، وبالتالي، لن يذهب رئيس التيار الأزرق الى خطوة غير مدروسة بشكل جيد. واللافت ان قيادات الحزب التزمت الصمت حيال كلام الحريري حول وجود نية للقاء نصر الله او لما يمكن أن يقوله مجدداً على هذا الصعيد وذلك لسبب بسيط جداً هو أن كل قضية تتعلق بشخص نصرالله نفسه، يترك الرد عليها لصاحب العلاقة لا لأي نائب في كتلة الوفاء للمقاومة أو وزير من وزراء الحزب في الحكومة.

وثمة كلام في حزب الله يقول إن اللقاء شبه المستحيل راهناً بين الحريري ونصرالله، وحتى وإن حصل، فهو لن يغير شيئاً في المشهد السياسي الإقليمي كما الداخلي، ولن يأتي برئيس للجمهورية أو بقانون إنتخابي جديد، ويرى هؤلاء، ان جلسات الحوار الثنائي في عين التينة في هذه المرحلة كافية كقناة للتواصل وهي تفي بواجب ضبط الشارعين السني والشيعي، وتمنع أي انزلاق في مناطق التماس البيروتية والصيداوية، وكذلك في اقليم الخروب حيث نجحت هذه الطاولة في وضع حد للمواجهات المسلحة التي شهدتها منطقة السعديات ولأكثر من مرة بين أنصار التيار وسرايا المقاومة.

هكذا يتفاءل العونيون

النائب-فتفت----5 

المتفائلون بقرب انتخاب عون رئيساً، يتحدثون عن سيناريو يقضي بأن يُعلن رئيس تيار <المستقبل> خلال الأسبوع المقبل وبشكل علني وواضح، تأييد عون للرئاسة كمدخل لتسوية داخلية شاملة تعيد تحريك عجلة الدولة ككل، على أن تلي هذه الخطوة سلسلة لقاءات رفيعة من بينها لقاء بين بري وعون وإتصالات كثيفة من جانب حزب الله مع قوى 8 آذار، وفي طليعتها سليمان فرنجية بهدف سحب العقبات التنفيذية امام انتخاب عون في جلسة 31 تشرين الأول (أكتوبر)، أو في الجلسة التالية على ابعد تقدير في حال تعذر تذليل مختلف العقبات التنفيذية في فترة زمنية قصيرة. وينطلق أصحاب هذا السيناريو من نظرية تقول ان الحريري دعم اقليمي لخطوة تأييد عون، باعتبار أن السعودية تسعى لإستعادة نفوذها المحلي بأي شكل. ويعتبر هؤلاء أن اعتراضات بري لا تتعدى كونها رفعاً لسقف التفاوض، تمهيداً لإعادة خفضه لاحقاً عند البحث الجدّي بالتسوية الوسطية التي تحفظ مصالح مختلف القوى. وبحسب المتفائلين أنفسهم، فإن حزب الله ينتظر الإعلان الرسمي لتيار <المُستقبل> بدعم الجنرال ليطلق تحركه الجدي في اتجاه فرنجية بهدف حثه على سحب ترشيحه، وفي اتجاه باقي قوى 8 اذار بهدف حثها على التصويت لصالح العماد عون.

 

 الهبر: كلام البطريرك رسالة

 

من جهته يرى عضو كتلة الكتائب النائب فادي الهبر أن المسيحيين يسكنهم هاجس اضعاف الرئاسة وتهميشها بمبادرة السلة ومحتواها طاولة الحوار التي لم تصل الى أي نتيجة بإستثناء انها رطبت الأجواء وجمعت المسؤولين الى طاولة واحدة، علماً ان الهدف الأساسي لطاولة الحوار كان بهدف البحث في رئاسة الجمهورية فيما انتقلت الى امكنة أخرى منها قانون الإنتخاب وملف النفط والغاز ومجلس الوزراء ومجلس النواب وغيرها. ويشدد النائب هبر على ان المسيحيين يسكنهم هاجس إضعاف الرئاسة وإضعاف دورهم في لبنان، كما فعل السوريون بعد اتفاق الطائف إبان الوصاية، فدور المسيحيين هو دور وطني بامتياز، وصرح بكركي هو ضمانة وطنية، وسيدنا البطريرك حريص على سيادة المؤسسات إبتداء من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والمجلس النيابي وكل مؤسسات الدولة، كما وان تطبيق الدستور بالنسبة له هو الحفاظ عليها، وهو حريص على ان لا يُثقل كرسي الرئاسة او الرئيس بسلة او شروط تضعف مكانتها وتثقل عمل الرئيس.

ويلفت النائب هبر الى <أننا نتفهم الرئيس بري ولكن نحن مع البطريرك بحرصه على ان لا يُثقل كرسي الرئاسة بمتطلبات تضعف رئيس الجمهورية ومكانة الرئاسة. فالسلة تثقل كاهل سيادة الرئاسة التي هي من سيادة الوطن، ونحن مع تمكين الشعب اللبناني من ممارسة الدستور فقط دون مواربة أو اجتهاد دستوري لضمان سير العمل في المؤسسات، وكلام البطريرك رسالة للحفاظ على الأعراف وتطبيق الدستور واحترامه كونه الكتاب الذي ينظم العلاقة بين جميع المكونات في البلد.

خريس: الحل بالحوار فقط

النائب-فادي-الهبر----6 

أما عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس، فقد شدد على ان الحوار هو السبيل الوحيد لإعادة الحياة الى وطننا ومؤسساته، ولا بد من ان نذكر بمواقف الإمام موسى الصدر واعتصامه رفضاً للحرب الأهلية، وها هو الرئيس نبيه بري حامل الأمانة يعمل على نهج الإمام في تذليل العقبات واقامة جلسات الحوار بهدف جمع كل القيادات والكتل النيابية لإخراج لبنان من محنته وحل كل المشاكل الطائفية ودعم كل المؤسسات والتي وافق عليها كل الحاضرين في جلسات الحوار او ما يسمى اليوم بالسلة الكاملة والهدف منها تعبيد الطريق أمام إنتخاب رئيس للجمهورية.

اضاف خريس:

– في العام 2008 كان هناك اجماع واتفاق بين جميع الكتل النيابية على ان يكون ميشال سليمان رئيساً للجمهورية فلماذا ذهبوا الى الدوحة، لأن الهدف من ذلك الإتفاق كان على موضوعين: قانون انتخابي وموضوع الحكومة، وحين تم ذلك تم إنتخاب رئيس الجمهورية. وأكد العمل والسعي مع الجميع، لإخراج لبنان من ازمته وانتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد.

.. إذاً من هو المعرقل؟

كل الافرقاء يريدون رئيساً للبنان اليوم قبل الغد والجميع متفق على ان لا حل للخروج من ازمة الفراغ الا من خلال التوافق على رئيس. الرئيس سعد الحريري قدم لحزب الله الرئاسة على طبق من فضة من خلال ترشيحه فرنجية، وكذلك فعل رئيس حزب القوات سمير جعجع بترشيحه عون، لكن وعلى الرغم من هذين التنازلين، فإن الفراغ لا يزال سيد المشهد. وعند مواجهة الجميع دفعة واحدة، سيقولون إنه لا توجد جهة محددة مسؤولة عن هذا الفراغ، بل هي تتعلق برسم معالم المرحلة المقبلة على يد الخارج الذي ما زال غير حاضر لخطوة كهذه إلا في حال بروز حل ما في سوريا.