23 March,2019

مــــن أي بــــاب سـتـدخـــل سـوريـــــــا إلــــى لـبــــــنـان؟

 

بقلم علي الحسيني

كرّت السبحة العربية لإعادة العلاقات الرسمية مع النظام السوري، وقد عبرت المملكة السعودية أيضاً في هذا السياق، بأن لا مانع لديها من عودة فتح السفارتين الإمارتية والبحرينية في سوريا، لكن ثمة خطوة إضافية متبقية لتتويج العلاقات العربية وهي عودة دمشق الى جامعة الدول العربية هذا العام كما هو متوقع. وعلى خط عودة هذه العلاقة، ثمة انقسام حاد ظهر بين أركان السلطة اللبنانية حول مقاربة العلاقة مع نظام الرئيس بشار الاسد خصوصاً وأن أيام قليلة تبعدنا عن حدث القمة الإقتصادية في لبنان وما إذا كانت سوريا ستُدعى لحضورها وسط تأرجح سياسي بين مؤيد ومعترض.

 

إنقسام لبناني واتهام سوري!

تموضعت القوى السياسية اللبنانية بين موقفين متناقضين، قسم الرأي العام اللبناني بين فريقين: الاول يعتبر سوريا دولة شقيقة ولا بد من اعادة العلاقات معها الى طبيعتها من منطلق أن الرئيس السوري بشار الاسد ومن خلفه محور المقاومة انتصرا في سوريا، فضلاً عن الحاجة الملحة لمعالجة العديد من الملفات كالمعابر البرية والنزوح، وفي طليعة المؤيدين لهذا الموقف كل من حزب الله وحركة <امل> و<المرده>، وبين فريق يرفض أي تواصل رسمي مع نظام يتهمه بقتل شعبه وبانتهاك

سيادة لبنان وعدم الكشف عن مصير المعتقلين اللبنانيين في سجونه فضلاً عن محاولاته المتواصلة الاطباق على الحياة السياسية والمؤسسات اللبنانية على رغم سقوط زمن الوصاية. وتشكل كل من القوات اللبنانية وتيار <المستقبل> رأس حربته.

هذا التموضع اللبناني، ترافق مع وضع سوريا 615 شخصاً و105 كيانات على <قائمة محلية> أصدرتها مؤخراً <هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب>، استناداً لقراري مجلس الأمن 1267 و1373. واللافت أن الأشخاص الواردة أسماؤهم ينتمون إلى نحو 30 جنسية عربية وأجنبية، في حين توزعت مقار عمل الكيانات، والتي هي عبارة عن جمعيات ومنظمات ومؤسسات ووكالات، على أكثر من 12 دولة عربية وأجنبية. وقد سربت وسائل اعلامية من بينها تلفزيونات وصحف تُعتبر موالية لسوريا، أن الشخصيات التي تتهمها دمشق <بتمويل الإرهاب> تحمل الجنسية السورية، إذ تبلغ نسبتها 58.5 في المئة من إجمالي عدد الأشخاص الذين شملتهم القائمة، ثم جاء السعوديون في المرتبة الثانية بنحو 67 شخصاً 10.8في المئة، فاللبنانيون في المرتبة الثالثة  42 شخصاً وبنسبة 6.8 في المئة، أما المرتبة الرابعة فكانت من نصيب الأشخاص الذين يحملون الجنسية الكويتية، 31 شخصاً. والمُستغرب في هذا السياق، ورود أسماء لزعماء سياسيين لبنانيين كبار، ورجال دين معروفين، ونواب مثل رئيس الحكومة اللبنانية المكلف، سعد رفيق الحريري، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، وقائد القوات اللبنانية سمير جعجع، والنائبين السابقين خالد الضاهر وعقاب صقر، والشيخ داعي الإسلام الشهال، وبلال دقماق وغيرهم.

 

ماذا عن دعوة سوريا الى لبنان؟!

في الوقت الذي يتحضر فيه لبنان لاستضافة القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية في دورتها الرابعة المقررة يومي 19 و20 من الشهر الحالي حيث من المتوقع أن تأخذ قرارات مهمّة تتعلّق بالدفع قدماً بالعلاقات العربيّة – العربيّة بدأ الحديث عن إشكالية دعوة سوريا كنقطة خلاف داخلية في الوقت الذي تبدو الأمور بعيدة عن قرار لبنان. بهذا السياق كشفت مصادر رسمية بارزة أن موضوع دعوة سوريا من عدمها لا يقرّره لبنان كونه البلد المضيف وليس المنظّم وأنّ جامعة الدول العربية هي من تقرّر هذا الأمر. وتضيف: إن المسار الطبيعي للأمور يعني أن سوريا غير مدعوة انطلاقاً من أنّ وزراء الخارجية العرب كانوا علّقوا عضويتها في الجامعة، بالتالي لا دعوة لسوريا ما لم يتم التراجع عن تعليق العضوية، لذلك فإن الأمر لا يتعلّق بلبنان أبداً بل بجامعة الدول العربية.

 هذا الكلام يعني أن انفتاحاً لبنانياً على سوريا ليس وارداً حاليا أما في موضوع القمة الاقتصادية التنموية فلبنان سيكون تحت سقف جامعة الدول العربية التي تقرر دعوة سوريا من عدمها. من هذا المنطلق سيلتزم لبنان بالقرار الذي تأخذه الجامعة لأنه لا يُمكن ان يُخالف الإجماع العربي والوحدة العربية، وتحت مظلة الجامعة العربية المعنية بشكل مباشر بالدعوات للقمة المذكورة. وفي السياق عينه، توقعت بعض التحليلات أن يجري الركون إلى واحد من إحتمالين: إما تجاهل دعوة الرئيس السوري وهذا قد ينعكس سلباً على لبنان الذي يفترض انه يتمتع بعلاقات مميزة مع سوريا بصرف النظر عن النظام الحاكم، وإما يتم ارسال الدعوة من ضمن توافق يقضي بتكليف الرئيس السوري من يمثله في القمة.

موقف حزب الله!

لا شكّ أنّ النظام السوري يعتبر نفسه اليوم منتصراً وهذا ما روجت له وسائل اعلامه وحلفاؤه في الأيام الماضية، وذلك في ضوء صموده على امتداد الحرب السورية، وتراجع الكثيرين من المطالبين بـ<رحيله>، وفي مقدّمهم الولايات المتحدة التي أعلنت بشكل مفاجئ سحب قواتها من سوريا، وقالت إنّ هدفها لم يكن أصلاً إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، فضلاً عن الحسم العسكري الذي استطاع تحقيقه في معظم المناطق، مستفيداً من عامل القوة، فضلاً عن الدعم الذي حظي به من حلفائه، وعلى رأسهم روسيا وإيران وحزب الله. السؤال الأبرز، هو كيف سيُقرش حزب الله الانتصار في سوريا، سواء لجهة دعوة الرئيس الأسد إلى لبنان، أو بالنسبة الى تشكيل الحكومة قبل إنعقاد القمة.

وقد لوحظ أن العديد من المصادر السياسية، لوحت خلال الأيام المنصرمة بأن حزب الله وضع بنوداً جديدة للمبادرة الرئاسية لتشكيل الحكومة، منها السعي إلى دعوة سوريا الى القمة الاقتصادية التنموية انطلاقاً من العودة التدريجية للدول العربية إليها، مع التشديد على ضرورة ان يتضمّن البيان الوزاري للحكومة بنداً يتعلّق بإعادة تفعيل التواصل مع الحكومة السورية واعادة العلاقات الثنائية الى طبيعتها، لكن اوساط حزب الله نفت نفياً قاطعاً بأن تكون أي مبادرة طُرحت عليه قد تطرقت إلى أي موضوع خارج التشكيل الحكومي وتحديداً تمثيل وزراء اللقاء التشاوري أو غيرهم. لكن مصادر الحزب لم تنف بأن الحزب يُفضل دعوة سوريا ولكنّه لم ولن يتطرق إلى الموضوع في إطار المشاورات الحكومية وهو يتمنى تأجيل القمة إلى حين عودة سوريا إلى الجامعة العربية وحينها تتم دعوتها بالتأكيد، ولاسيّما أن ظروف الانفتاح على سوريا بدأت تظهر بشكل عملي.

علوش: سوريا لم تعد لاعباً إقليمياً!

 

قد لا يكون للائحة <الإرهاب> السورية أثرٌ يرتجى في الداخل اللبناني، حتى ولو شملت شخصيات لبنانية من الطراز الرفيع، باعتبار أنّ الشخصيات المشمولة معروفة برأيها المعارض للنظام، وأنّها أصلاً لم تكن جاهزة لأيّ <تطبيع> معه في الوقت

الحالي، علماً أن الحريري سبق أن دعا المعنيّين إلى البحث عن غيره إذا كان المطلوب الانفتاح على سوريا.

القيادي في تيار <المستقبل> الدكتور مصطفى علوش شدد على أن سوريا التي كانت عام 2005 لم تَعُد هي ذاتها، فصحيح أن الرئيس السوري بشار الاسد لا يزال موجوداً، ولكن سوريا بحدّ ذاتها لم تَعُد قادرة على لَعِب الدور الإقليمي العام لها، ولا دورها في لبنان الذي كانت تلعبه على مدى سنوات طويلة. وقد يكمن الأمر بالسؤال عن كيفية عودة سوريا الى لبنان، هل هي ستعود إليه كبلد مجاور ودون أطماع فيه؟ أو انها ستعود وفق النغمة القديمة؟، ولفت إلى أن الشيء المؤكّد هو أن ما يسمّى <قوى 8 آذار> ستنقسم في المرحلة المقبلة الى ثلاثة أقسام: الأول يدعم إيران، وهو حزب الله بالذات، والثاني يتعلّق بأيتام النظام السوري، أما الثالث، فهو سيكون بالأخصّ من ضمن الطائفة الشيعية، وسيعتبر أن ليس بالضرورة أن تعود منظومة التحكّم السوري بلبنان وهذه نقطة تحتاج الى مراقبة وانتظار لكيفية تطوّر الأمور في المرحلة المقبلة>.

وتابع: في تلك الحالة، يُمكن أن تُبنى رؤية وطنية للتعامل مع سوريا على هذا الأساس، من خلال التعامل الرسمي، كما من خلال بناء علاقات عادية تشبه علاقة البلدان المجاورة لبعضها البعض. وبما ان الشيء بالشيء يُذكر، فقد نبّه علوش أنه توجد لائحة إرهاب مطلوبة من قِبَل لبنان ضد النظام السوري، وبالأخص ضد علي مملوك وغيره وتتعلّق بملفات كثيرة، منها مثلاً تفجير مسجدي <التقوى> و<السلام>، بالإضافة الى اللائحة التي تتعلّق بالمخطوفين اللّبنانيين لدى سوريا والذين لم تتمّ إعادتهم الى لبنان.

 

تذكير بموقف الرئيس بري!

رئيس مجلس النواب نبيه بري، مرر منتصف الشهر الماضي رسالة تساءل فيها عن الأسباب التي تحول دون إدراك البعض بأن تمتين العلاقة مع سوريا هي مصلحة لبنانية قبل أن تكون مصلحة سوريا، ومن جملة ما مرره بري مطلع سياسي افتتحه بعلامة تعجب، إذ قال:أعجب كيف انهم لا يدعون سوريا، علماً انّ لبنان وسوريا تربطهما علاقات كاملة؟ ففي الاسبوع الماضي حضر الى لبنان وزير سوري وطرح على اللبنانيين <إن اردتم كهرباء فلدينا فائض نستطيع ان نمدّكم به>، فضلاً عن أنّ الوزير في كتله غازي زعيتر زار دمشق مرتين، وكذلك الوزيرة عناية عز الدين والوزير حسين الحاج حسن مرات، والوزير يوسف فنيانوس مرات أيضاً إضافة الى وزير يقوم بزيارة دمشق اسبوعياً (الوزير بيار رفول)، ولدى لبنان سفير في سوريا، ولدى سوريا سفير في لبنان، واذا أردنا ان نصدّر الموز نطلب من السوريين فتح الحدود، واذا أردنا ان نُخرِج عناصر <داعش> نطلب من السوريين ايضاً ان يفتحوا الطريق، واذا اردنا ان نعيد النازحين ننسق مع السوريين، فكيف يقولون انه لا توجد علاقة مع سوريا.

اضاف: أنا من جهتي قلتُ أكثر من مرة وفي اجتماعات برلمانية عربية، لا أقبل انعقاد الاجتماعات من دون سوريا، ولن أقبل اي اجتماع عربي آخر من دون سوريا.

 

كرم: نعتبر أنفسنا مسؤولين عن سيادة بلدنا!

من جهته أشار أمين سر تكتل <الجمهورية القوية> النائب السابق فادي كرم الى أن لا أحد ملك أكثر من اللبنانيين في هذا الموضوع، نحن نعتبر أنفسنا مسؤولين عن سلامة وسيادة لبنان، ومشكلتنا مع النظام السوري ليست مبنية على معارك اقليمية لا علاقة لنا بها، فموقفنا مبني على الاخطاء التي قام بها في حق لبنان ولا يزال، وقبل الوصول الى تفاهم معه أساسه عدم التدخل في شؤوننا، لن نغير موقفنا. من هذا المنطلق، ندعو كل الأطراف الحريصة على سيادة لبنان، أن تقف الى جانبنا في وجه النظام الذي يعتبر أن له حق التدخل في شؤوننا وإعادة توجيه الوضع السياسي اللبناني وفقاً لمصالحه، لافتاً الى أن مشكلتنا معه مختلفة عن مشكلته مع باقي الدول العربية.

وعن موقف <القوات اللبنانية> على طاولة مجلس الوزراء وإمكانية قيام وزراء القوات بزيارة سوريا في حال تطلب عملهم ذلك، قال: إن قرار عودة سوريا يتم النقاش فيه على المستوى العربي، وموقف القوات في الحكومة يتخذ في أوانه وحسب الصيغة التي ستقدم. أما بالنسبة للزيارات، فلن تكون هناك أي علاقات مع النظام أو زيارات قبل حل كل المسائل العالقة وفرض احترام سيادتنا عليه. وعن الكلام عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران  باسيل الى

سوريا، قال: القرار يعود الى الحكومة وليس الى الوزير.

وعن اتهام فريق <14 آذار> بممارسة سياسة ازدواجية تقوم على معاداة النظام وفي الوقت نفسه مطالبته بفتح المعابر الحدودية وتأمين عودة النازحين، لفت الى أن الحدود تبقى مفتوحة بين البلدين بناء على الاتفاقيات الثنائية والدولية التي لم تسقط وعلى الطرفين الالتزام بها، فالمصلحة المشتركة تتطلب ذلك، وكذلك الامر بالنسبة للعلاقات الدبلوماسية، ونحن لن نقول أن يستعمل أي طرف العلاقات الاقتصادية كشماعة للضغط بهدف التطبيع السياسي، فلا علاقة لهاتين المسألتين ببعضهما البعض.

وتعليقا ًعلى  قرار النظام السوري بمنع مشاركة أي من أركان <14 آذار> في إعادة إعمار سوريا، فضلاً عن وضع كل من الحريري وجعجع وجنبلاط على قائمة تمويل الارهاب، اعتبر أن عملية إعادة الاعمار تخضع للاتفاقيات بين البلدين، ونحن نتعاطى مع الموضوع من الند الى الند وليس من منطق التبعية والخضوع، مشيراً الى أن وضع أركان 14 آذار على لائحة الارهاب والنظرة الدونية التي ينظر بها النظام الى لبنان، ومحاولة فرض التبعية في العلاقة مع المسؤولين اللبنانيين المشتركة، يُثبت أن هذا النظام وعلى مدى سنوات طويلة أنه لم يحترم سيادة لبنان ولا شعبه وبالتالي لا يحق له أن يصنّف رجال السياسة السياديين.

لبنان الرسمي: لسنا أصحاب القرار!

وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، عبر عن موقف لبنان الرسمي بالنسبة إلى دعوة سوريا إلى القمة الإقتصادية بالقول: إن لبنان ليس صاحب القرار في دعوة سوريا إلى القمة الاقتصادية العربية المرتقبة في كانون الثاني/ يناير الجاري بالعاصمة بيروت. ورأينا كفريق سياسي وخارجية لبنانية من دعوة سوريا معروف، ونحن لم نقطع علاقاتنا بسوريا، ومصلحة لبنان بأن تكون سوريا في الجامعة العربية. وأشار إلى أن لبنان كان قد رفض تعليق عضوية سوريا بالجامعة العربية.

موقف باسيل استتبعته مواقف عدة منها عضو تكتل <لبنان القوي> النائب ماريو عون الذي أشار الى ان التيار الوطني الحر لن يتفرد بدعوة سوريا إلى القمة الاقتصادية التي ستعقد في لبنان. ودعوة سوريا يمكن حسمها إما بخطوة من قبل جامعة الدول العربية، أو بعد تشكيل الحكومة اللبنانية لتبحث في الموضوع وتتخذ القرار المناسب. وفي السياق ذاته، قال النائب السابق فارس سعيد، رداً على توجيه دعوة للنظام السوري لحضور القمة الاقتصادية: أنتم أحرار بدعوة من تريدون.. أنتم السلطة وإذا تمت الدعوة بقرار منفرد أو بالتنسيق مع الجامعة العربية، سنتظاهر في بيروت ضدكم وضد الجامعة وضد الأسد، هذا وعد.

قانونية تجميد عضوية سوريا!

الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي، أعلن في حديث صحافي أن موقف الجامعة لم يتغير إزاء عضوية سوريا في المنظمة. وقال: لا تغيير في موقفنا من عضوية سوريا وتجميد مقعدها حتى الآن، ولم ننسق مع السودان زيارة الرئيس البشير لدمشق. ولفت إلى أن قرار عضوية سوريا هو قرار دول أي الدول الأعضاء وليس الأمانة العامة، وكما اتخذت الدول العربية موقفاً بالتوافق على تجميد عضوية سوريا، كذلك فإن عودة سوريا لمقعدها يحتاج إلى التوافق نفسه، ويمكن أن يتم من خلال اجتماع لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، وفي الفترة الأخيرة حدث نقاش شبيه بهذا الموضوع، ولم يحدث توافق، ويمكن القول إن عناصر التوافق ليست موجودة حتى الآن.

بدوره رأى المستشار والباحث في الشؤون الاقليمية رفعت البدوي أن القرار الذي اتخذ في الجامعة العربية بتجميد عضوية سوريا فيها، هو قرار غير قانوني، وغير منسجم مع قوانين الجامعة العربية، حيث ان لبنان اعترض مع دولة اليمن بشدة على هذا القرار، وكما هو متعارف عليه، فإن أي قرار يتخذ في الجامعة العربية، يجب أن يكون هناك توافق جماعي عليه، وهذا شرط يدخل في بنود الجامعة. وفي ظل اعتراض واضح من قبل لبنان واليمن على قرار التجميد بحق سوريا، يصبح هذا القرار باطلاً من حيث الشكل والمضمون.