23 June,2017

مــا بـعــــــد إنـجــــــاز قـانــــــون الانـتـخــــــــاب.. الـمـشـاريــــــع عـلــــــى الابــــــواب!

 

بقلم علي الحسيني

النائب-رياض-رحال-----5

كثير من اللبنانيين يسألون عن الاوضاع التي ستؤول في لبنان بعد الانتهاء من عقبة القانون الانتخابي خصوصاً وان الملاحظ حتى اليوم، هو غياب الأفق لأي مشاريع يُمكن أن يلمسها المواطن الذي اصبح في أمس الحاجة إلى وطن يكفل له العيش بكرامة وبأمن وأمان، وطن يشعر فيه أن مستقبله ومستقبل أولاده مضمون إلى حد ما سواء لجهة التعلم أو الطبابة والاستشفاء والتخلص من كل القيود والأعباء الاقتصادية والاجتماعية الملقاة على عاتقه. ومن هنا يبرز دور أهل السياسة الذين لا بد وأنهم سيُحاسبون عن كل أفعالهم أمام صندوق الانتخابات، سواء قانون القانون <ستينياً> ام <نسبياً> أو حتى <تأهيلياً>.

 

حكومة الحريري والعمل المنتظر

 

ثمة الكثير من التحليلات السياسية وحتى الآراء الاستطلاعية، تؤكد أن الرئيس سعد الحريري هو المرشح الأبرز لتولي رئاسة أي حكومة مقبلة بعد إقرار قانون انتخاب جديد وبعد انتهاء عمل الحكومة الحالية التي كانت ابصرت النور بهدف تحقيق قانون الانتخاب. ومع هذا تكاد الأمور تصل الى حد الجزم، بأن العمل الحكومي اليوم، ما زال مُكبلاً إلى حد ما، في ظل الانكباب السياسي على إنتاج قانون انتخاب جديد يسمح بعودة انطلاقة العمل السياسي في البلد على قاعدة سليمة، تحوز ثقة المواطن بالدرجة الأولى. وفي ظل التقدم الحاصل على صعيد هذا القانون المُنتظر الإفراج عنه في مهلة يبدو أنها قريبة، بحسب القراءات السياسية، ينتظر الحكومة عمل لا تقل أهميته عن قانون الانتخاب، عمل يتمثل بمعالجة العديد من القضايا، وعلى رأسها الموضوع الأمني الذي حقّقت الحكومة من خلاله قفزة نوعية من خلال المؤسسات الأمنية كافة، بالإضافة إلى الانتهاء من مشكلة ملفي النفايات والكهرباء، وهذا ما آلته حكومة الرئيس سعد الحريري على نفسها منذ تشكيلها.

وفي سياق تأكيده على السير في طريق الإنجازات والالتفات إلى معاناة الناس الذين عاهدهم في البيان الوزاري بالعمل على إنجاز المشاريع العالقة التي يطالبون بها، كان طلب الرئيس الحريري من وزراء حكومته، إرسال مشاريع كانت عالقة في أدراج بعض الوزارات، متعلقة بإنماء العديد من المناطق من أجل الإطلاع عليها وإعداد دراسات مفصلة لها. وحرصاً منه على عدم وضع مسافة بينه وبين الناس، طلب الحريري عقد جلسات في المناطق تصب في اطار اصراره على تحقيق الإنماء المتوازن، هذا الملف الذي لطالما شكّل تفاوتاً بين المناطق لجهة مستوى التنمية. وبناء لنيّته المعقودة على العمل الجماعي، كان الحريري قد طالب بـ<وضع كل ما هو موجود على الطاولة من أجل تحديد الأولويات ووضع مشروع وخريطة طريق تتيح تنفيذ كل المشاريع التي يجب أن تكون مكملة لبعضها البعض>.

ماذا-ينتظرها؟-----1

هل انجزت الحكومة ما عليها؟

 

ومن نافل القول، أن 112 صوتاً كانت كفيلة بمنح الثقة لحكومة <استعادة الثقة> لتبدأ عملها على قاعدة الانتظام السياسي والأمني والاجتماعي والاقتصادي، وعلى الرغم من عدم وصولها إلى الكمال بمعنى عدم تحقيق كل ما هو مطلوب منها، إلا أنه يُمكن القول إنها استطاعت تثبيت مجموعة أمور لم تكن تحظى الحكومات السابقة بها، منها على سبيل المثال: النأي بلبنان عن الصراعات المحيطة به وتصحيح العلاقة مع الدول العربية، والملف الأمني حيث يُسجّل للمؤسسات الامنية في ظل عمل الحكومة الامنية، مجموعة إنجازات خصوصاً لجهة اعتقال مجموعات إرهابية وتوقيف أكثر من انتحاري، بالإضافة إلى المضي بسياسة الإنماء المتوازن في المناطق.

وفي ظل التحدي الكبير الذي يمر به لبنان سواء اقتصادياً او اجتماعياً او أمنياً، يُصر الرئيس الحريري وأعضاء حكومته، على المضي بالسياسة التي رسمتها الحكومة منذ انطلاقتها، أي سياسة اليد الممدودة باتجاه الجميع متجاوزة بذلك الخلافات والمحسوبيات والحسابات الضيقة البعيدة كل البعد عن الدور الذي اضطلعت به منذ حصولها على الثقة. وبما أن الحرمان في لبنان موزع بالتساوي بين المناطق والبلدات بحسب التقسيم المذهبي، وبما أن موضوع اللجوء السوري هو قضية بالغة الدقة والحساسية، فقد أعطى الحريري هذه الأمور الأولوية الكبرى من خلال استحداث وزارات تهتم بكل تفصيل له علاقة بهذه الملفات. لكن هل انجزت هذه الوزارات كافة الأمور المطلوبة منها؟

 

نواب في قفص <الأفكار>

 

الأسئلة الأبرز اليوم، هل ارضت الحكومة المواطن الذي تزداد الأمور تعقيداً بالنسبة اليه في كل يوم تمر به البلد من دون الوصول الى قانون انتخاب يُمكن أن يفسح في المجال للنهوض مجدداً بالبلد من خلال سياسة جديدة؟ وما هي المتطلبات التي ينتظرها المواطن؟ وماذا ينتظر  من الحكومة لكي ترتقي بلبنان إلى مصاف الدول المتقدمة وتحديداً في الشأن المعيشي خصوصاً وأن الأوضاع برمتها تتجه الى انحدار غير مسبوق وبالتالي، أصبح المواطن اللبناني أمام أمرين لا ثالث لهما: إما الهروب خارج البلد وإنقاذ نفسه وعائلته من مصير مجهول، وإما اعلان انتفاضة حقيقية يثور من خلالها على زعماء الهدر ودولة الفساد التي أصبحت تُشبه الى حد ما، <حارة كل مين ايدو الو>. كل هذه الهواجس طرحتها <الأفكار> على مجموعة من السياسيين، فجاءت الآراء متشابهة في بعض الأحيان، ومختلفة في احيان أخرى. والفارق أن كل السياسيين عبروا عن انزعاج كبير من المستوى الذي وصلت اليه البلد في ظل غياب القوانين والمشاريع المستقبلية.

النائب-هنري-حلو----3  

الأعور: ينقصنا الإنماء المتوازن

 

عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب فادي الأعور يؤكد أن العمل الذي قامت به الحكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري حتى اليوم، هو لا شك عمل جبّار يستدعي الوقوف عند الإنجازات التي قامت بها وعلى رأسها إستعادة ثقة الدول بلبنان والعمل الدؤوب على تحقيق الإنماء المتوازن بين المناطق. ومع ذلك يبقى هناك الكثير من الأمور التي تنتظر المزيد من العمل على الملف الاقتصادي الذي يُعتبر الأبرز كونه مرتبطاً بأوضاع الناس. ومن هنا نتمنّى ان تمر أزمة قانون الانتخاب على خير لكي ينتظم العمل الحكومي بطريقة جيدة وتتفرّغ حكومتنا لحاجات الناس وإعادة برمجة العمل على مستوى المؤسسات جميعها، وعندها لا يعود هناك اعتقاد بتحسين مستقبل اللبنانيين، بل جزم وتأكيد على أن الأمور كلها سوف تتحسن.

أما بالنسبة إلى بعض المعوقات التي تمنع الحكومة من تحقيق تقدم ملحوظ في بعض الأمور والملفات والعالقة، فيأمل الأعور يإزالة هذه المعوقات خصوصاً وأن الحكومة وضعها مقبول بنسبة عالية. لكن المهم اليوم هو الخروج من الأزمة القائمة حول قانون الانتخاب وبالتالي كل اللبنانيين وضعوا آمالهم بهذه الحكومة وينتظرون منها أن تبدأ مرحلة جديدة على مستوى يبلغ طموحاتهم. وأنا باعتقادي أن الحكومة لديها الكثير من الملفات والمشاريع التي تنتظر الانتهاء من إنجاز قانون الانتخاب من أجل الذهاب إلى تنفيذها. ويضيف: وكما قلنا يأتي الإنماء المتوازن وإطلاق المشاريع الإنمائية والاجتماعية والاقصادية، في طليعة عمل الحكومة وتطلعاتها.

 

موسى: الموازنة هي الأهم

من جهته، يرى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى أن الأهم في المرحلة الحالية هو الانتهاء من إنجاز قانون انتخابات وبعد ذلك الذهاب إلى تحقيق المشاريع وإطلاق سراح الملفات العالقة خصوصاً تلك المتعلقة بشؤون البلد والمواطن. ومن جملة ما ينتظر الحكومة الموازنة التي تُعتبر أساس انطلاق المشاريع، فمن دونها لا يُمكننا التقدم بأي مشروع مهما كبر حجمه أو صغر، لافتاً إلى أننا بالطبع نطمح إلى موازنة تقوم بحسب الأصول والقوانين وأن يكون فيها تطلع وبرنامج اقتصادي واجتماعي من دون النائب-ميشال-موسى---4 إغفال الرؤية التي تعبر عن برنامج واضح لفترة زمنية معينة ولو أن الموازنة ستكون لمدة عام واحد. هذا هو المهم وهذا ما يجب الإنكباب عليه بعد إنجاز قانون الانتخاب.

ويشدد على أنه من الواجب التمسك بالعلاقة بين لبنان وبين الدول العربية خصوصاً وأن اقتصادنا يتأثر بما يجري من حولنا. ويجب ألا ننسى ان الحرب في الدول العربية، قد أثرت بشكل سلبي علينا كلبنانيين على كافة الصعد وخصوصاً لجهة ضآلة كميات وأحجام المداخيل، مشيراً إلى أنه من اختصاص مجلسي النواب والوزراء، تحديد الرؤى المستقبلية للبلد، وبمعنى اصح أن العمل المؤسساتي يجب أن يحكم، مؤكداً ان التوافق السياسي بين الرؤساء أمر جيد ومطلوب ويُضفي جواً إيجابياً من شأنه تفعيل المناخ في البلد وينعكس إيجاباً على الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البلد، بالإضافة إلى العمل السياسي الذي يُمكن من خلاله أن تتم ترجمة بقية الملفات.

رحال: الأهم تبديد هواجس المواطن

بدوره، يلفت عضو كتلة <المستقبل> النائب رياض رحال إلى أن الرئيس الحريري أخذ على عاتقه منذ أن أصبح رئيساً للحكومة، النظر بأوضاع المواطن والوقوف عند هواجسه الأمنية والاقتصادية، فكان همه الأول تثبيت الأمن والاستقرار وهذا ما نلاحظه من خلال العديد من العمليات الأمنية التي قامت بها كافة أجهزة الدولة من دون تمييز بين هذه المؤسسة او تلك. وبالطبع فإن هذه الإنجازات ما كانت لتحصل لولا التوافق الحكومي القائم، لافتاً إلى أن هذه الإنجازات لا تتوقف عند هذا الحد، بل أن هناك العديد من الأمور التي يجب أن تتابعها الحكومة ايضاً في الملف الأمني والاقتصادي وصولاً إلى تبديد هواجس المواطن المتعلقة بعيشه الكريم.

وعن نية الرئيس الحريري عقد جلسات حكومية في عدد من المناطق اللبنانية والمحافظات والتي ستكون مخصصة لبحث أوضاع وشؤون كل منطقة ومحافظة حيث تعقد الجلسة، أكد أن هذه الخطوة إنما تصب في إطار إصراره على تحقيق الإنماء المتوازن. إذ لطالما شكل التفاوت في أوضاع المناطق في مستوى التنمية، إحدى السمات المعيقة لتطور الاقتصاد، ولتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية لهذه المناطق.

 

جنجنيان: ينقصنا مختصون

النائب-فادي-الاعور----2  

أما عضو كتلة القوات اللبنانية النائب شانت جنجنيان فيُشدد على أن هناك الكثير من المشاريع التي تنتظر البلد بعد الانتهاء من إنجاز قانون الانتخاب على رأسها الوضع الاقتصادي والحد من الهدر والفساد والعودة إلى العمل كلبنانيين وليس كمجموعات. وهذا الأمر يحتاج إلى تكاتف بين السياسيين والمجتمع المدني، علماً ان هذه الحكومة قادرة إلى حد ما، على تحقيق العديد من المشاريع وهي قامت بالفعل بذلك في عدة محاور، لكن ما ينقصها هو الارتياح السياسي الذي يجب ان يؤمن لهذه الحكومة لكي تنطلق بورشة عملها التي وعدت بها في بيانها الوزاري، لافتاً إلى أن هناك العديد من السياسيين الذين يعملون بجد وبتفان عال وبضمير وأخلاق في سبيل الوطن، لكن المؤسف أن البعض يأخذ الصالح بطريق الطالح.

ويوضح أن ما ينقص الحكومة اليوم لكي تقوم بنهضة قويّة ومؤثرة في البلد، هو وجود مختصين يُدركون حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، من دون الإغفال أن حكومة الرئيس الحريري تضم نخبة عالية من هؤلاء يمكن الإعتماد عليهم في مراكزهم والمسؤوليات التي يتحملونها. لكن عندما نتحدث مثلاً عن قانون انتخابات، يجب أن يكون هناك مختصون وليس أشخاص يفصلون البلد على قياسهم»، داعياً إلى الاقتداء بالقطاع الخاص الذي نجح في معظم القطاعات لاسيما القطاع المصرفي. وهنا لا بد من التأكيد على ان الرئيس الحريري يمتلك الكثير من المزايا التي تُعطيه الخصوصية والحيثية، أولاً لجهة عمره وثانياً لجهة قربه من الناس. وهو شخص متجدد على الدوام ومواكب للعصر والتكنولوحيا، ولا ننسى اليوم الذي طلب فيه وجبات الطعام خلال جلسة الحكومة عبر تطبيق <أندرويد>.

 

حلو: تصحيح العلاقة مع الخليج

من جانبه، يعتبر عضو كتلة اللقاء الديموقراطي النائب هنري حلو أن من مصلحة الجميع تسهيل العمل السياسي في لبنان وقد مررنا بمراحل أصعب من تلك التي نمر بها اليوم. وبالطبع فمن أولويات العمل الحكومي مستقبلاً سيكون الملف الصحي والاجتماعي والبيئي وكل ما يمس بحياة المواطن، مشيراً إلى أن التكاتف الحكومي سواء اليوم او بعد النائب-شانت-جنجنيان---6 إنجاز القانون الانتخابي، يجب أن يمثل الهم الأبرز لكل السياسيين ومن هنا تبرز أهمية الموازنة التي يجب أن تُقر بعد 11 عاماً تقريباً.

ويلفت إلى أن العلاقة مع دول الخليج يجب أن تأخذ الحيز الأهم في العمل الحكومي، فهناك خمسمئة ألف لبناني يعملون في هذه الدول وأصبحوا عوناً للبلد ولذويهم. لا شك أن العلاقة مع الدول العربية هي علاقة أخوية وترتبط بحضور لبنان بالجامعة العربية وبالتالي نحن ضمن هذا العالم العربي وعلينا ان نراعي أمورنا بشكل جيد بما يكفل وضعية مستقرة للبنان على المستوى السياسي العام في عالمنا العربي وعلى مستوى لبنان، مؤكداً أن اسم سعد الحريري يمنح الثقة للبنان وهو الذي يحوز الثقة الكبرى خصوصاً وأنه يمتلك روح الشباب والقدرة على العمل على كل المستويات.

كيف السبيل للخروج من المأزق؟

 

حمل الاسبوع الماضي أكثر من مؤشر إيجابي لجهة إمكانية إيجاد مخرج توافقي، حول قانون انتخابي جديد وعودة عجلة الحكومة إلى الدوران بعد توقف نحو ثلاثة أسابيع، ويمكن الاستدلال على هذه الايجابية من خلال إعادة الروح إلى اللجنة الوزارية المكلفة البحث في قانون الانتخاب التي اجتمعت الثلاثاء الماضي في السرايا برئاسة الحريري وبناء على تكليف مجلس الوزراء، وعودة الحكومة للاجتماع في اليوم التالي أي الاربعاء، للبحث في جدول أعمال يزخر ببنود تهم قضايا وشؤون الناس، وذلك وسط إجماع داخلي ودولي بضرورة إجراء الانتخابات وعدم تجرع كأس الفراغ المرة.

وقد يكون من المبكر التكهن بالنتائج التي ستتوصل إليها اللجنة الوزارية او كيفية تضييق رقعة الخلاف بين المعنيين بقانون الانتخاب، خصوصاً بعد فشل كل المحاولات السابقة للاتفاق على قانون يرضي الجميع، لكن الثابت أن إعادة مهمة إيجاد قانون إلى كنف مجلس الوزراء، الذي إستعاد مهمة جلساته الاسبوعية، أعاد الحيوية إلى المؤسسات الدستورية بعدما شعرت جميع الأطراف المعنية، أن البلاد باتت في مأزق لا بد من تجاوزه عبر الوصول إلى قواسم مشتركة حول القانون الجديد، وبأنه لا يمكن تسليم البلاد إلى حالة شلل سبق أن اختبرها في ظل الفراغ الرئاسي على مدى أكثر من عامين.

نائب مجهول: صفقات وفساد

 

في البداية امتنع النائب عن التصريح لأسباب قال إنها شخصية خصوصاً وانه ممتنع عن التصريح منذ فترة. لكن بعد اخذ ورد قرر أن يُدلي ببعض ما لديه مع تكراره عدم نشر اسمه، لا لشيء فقط إلا لأنه على خلاف مع إحدى المرجعيات السياسية ولا يريد أن يُعتبر كلامه وكأنه تهجم على العهد وعلى الحكومة.

يقول النائب في بداية حديثه إن هذه الحكومة جاءت بصفقة سياسية عنوانها العريض توزيع المغانم والحصص على القوى السياسية. لكن هذه المغانم يبدو انها لم توزع بالتساوي ومن هنا يظهر الخلاف بين الفرقاء الاساسيين. ملفا الكهرباء والبترول على سبيل المثال يعريان الوجوه السياسية ويكشفان عن حجم الهدر والفساد اللذين يدفعهما المواطن من جيبه. ويأتيك في نهاية المطاف من يقول لك، إن الأولويات الحكومية هي لتصريف شؤون المواطن ورفع الغبن والظلم عنه. وأخر الخلافات التي وقعت ايضاً بين أهل الحكم، كان قانون الانتخاب بين مؤيد للتأهيلي ورافض له وايضاً على مجلس الشيوخ وصلاحياته ولأي طائفة سوف يُسند، للدروز أم للأرثوذوكس، بالإضافة إلى تخوف الطائفة الشيعية وتحديداً رئيس مجلس النواب نبيه بري، من مصادرة مجلس الشيوخ لبعض صلاحيات مجلس النواب، الأمر الذي دفعه إلى التمسك بمشروعه بانتخاب المجلسين معاً.