22 September,2018

مـعــركـــــة بــيـــــــروت الانـتـخــابــيـــــــــة وعــــــــودة مــصــطــلــــــــح ”غــربــيــــــــــة“ و”شــرقــيــــــــــــة“!

 

بقلم علي الحسيني

بيروت-الأولى-والعصب-المسيحي

وصل عدد اللوائح في بيروت إلى 14 لائحة في الدائرتين الاولى والثانية، وقُسمت 9 لوائح في بيروت الثانية وهي أعلى نسبة لوائح في لبنان للتنافس على 11 مقعداً، و5 لوائح في بيروت الأولى للتنافس على 8 مقاعد. لكن البارز في عملية التقسيم في بيروت، استعادة نغمة بيروت المسيحية وبيروت المُسلمة (شرقية – غربية) لأنه في ظل هذا التقسيم الجديد للدوائر باتت دائرة بيروت الأولى مسيحية مع حضور طفيف للمسلمين، والدائرة الثانية إسلامية بحضور طفيف للمسيحيين وحضور شيعي وازن سمح للثنائي الشيعي حركة <أمل> وحزب الله بتشكيل لائحة قوية يُحكى أنها في مكان ما، تُشكّل خطراً كبيراً على بعض الأفراد ضمن لائحة <تيار المستقبل>.

 

الفرز المذهبي يظهر في

القانون النسبي

أجبر قانون الانتخاب الجديد كل فريق سياسي أن يعقد تحالفاته بموجب الأصوات التفضيلية التي تضمن فوزه في الانتخابات، ومن هذه القناعة أتى خيار القوى السياسية والمدنية بالتحالف مع لوائح كانت تجمعهم بها حتى الأمس القريب خصومات وصلت في بعض جوانبها إلى عداوات شخصية، وذلك في أمل منها أن تؤمن أكثر من حاصل انتخابي لضمان فوزها في المناطق التي ترشحت فيها، إلا أن الأمر يبقى مرتبطاً بخيار الناس وقناعاتها، وبمزاجية المواطن المتقلبة خصوصاً مع دخول العامل المادي كطرف أساسي في العملية الإنتخابية حيث تجاوز سعر الصوت في بعض المناطق الألف دولار. والمشكلة الأبرز أو العورة التي ظهرت في هذا القانون المُستحدث والمُفصّل على قياس جماعات في السلطة، هي ليست بقانون الانتخابات بحد ذاته وهو له وعليه، بل في الصوت التفضيلي الذي جعل القوى السياسية تلجأ إلى الخطاب المذهبي والطائفي لتستعيد نفوذها، في وقت كان المطلوب التوجه إلى اللبنانيين بخطاب وطني جامع لا مذهبي كما هو حاصل اليوم.

واللافت انه من تاريخ اليوم وحتى إعلان أقفال صناديق الاقتراع في لبنان، سوف تشتعل لغة الخطاب التحريضي والمذهبي، وسترتفع الأصوات المُشكّكة بنزاهة عملية الانتخاب، كما سيذهب كل فريق إلى إعادة حساباته السياسية خصوصاً بعد عملية فرز الأصوات التي ستُسفر عن رابح وخاسر، وذلك في ظل مُفاجئات كثيرة لم تكن متوقعة. وما الحالة المذهبية التي وصل اليها لبنان اليوم مع اقتراب موعد الانتخابات وتحديداً بعد يومين، سوى دليل واضح على أن النظام السياسي الطائفي المسيطر، القائم على المحاصصة، وصل الى طريق مسدود، ولم يعد قادراً على تقديم أية حلول لمشاكل الناس. وبالتالي من أجل البقاء في السلطة واستمرار النهج الذي هم عليه، يلجأ  أهل السلطة بكل مكوناتها الى الخطاب المذهبي البغيض الذي يعيد المستقبل-بيروت-الثانية الناس الى مكوناتهم الاولى، أي المذهب والطائفة ويضعونهم في موقع الدفاع ضد هجوم الآخرين، ويصبح الخطاب السياسي السائد خطاب الدفاع عن الوجود، الذي يتقدم على خطاب هموم الناس ومشاكلهم الحياتية.

والأكيد، أن اللوائح المقفلة لم تخفف من حدة هذه الخطابات، بل تحوّل الامر الى صراع داخل الطائفة نفسها، ومن سيمسك بزمام أمور طائفته ويتوّج زعيماً عليها. وحتى إن الصراع السني الشيعي تحول الى صراع سنيّ سنيّ وشيعي شيعي. وهو عبارة عن تفتيت داخل التفتيت، وخير دليل على ذلك ما يجري اليوم في الشمال والبقاع والجنوب، اضافة الى اصرارهم على تقسيم بيروت بحسب خطوط التماس التي كانت خلال الحرب الأهلية وذلك بهدف إشعار هذا الجمهور أو ذاك، بأن الطائفة الفلانية بخطر وهناك مخطط يستهدفها ويستهدف وجودها، ولذلك لا بد من النزول بكثافة يوم الانتخابات.

بيروت الأولى:

الصوت الأرمني يقرّر

في بيروت الأولى اقتصر الأمر على خمس لوائح. اثنتان منها لقوى السلطة وثلاث لقوى المجتمع المدني. وبعكس انتخابات العام 2009 انفرط عقد تحالف 14 آذار وذهب <تيار المستقبل> وحزب <الهانشاك> إلى تشكيل تحالف مع <التيار الوطني الحر> وحزب <الطاشناق>، وقد حملت لائحة هذا التحالف عنوان <بيروت الأولى القوية>. وإسوة بالدوائر الأخرى بدت الخلافات التي برزت داخل المجتمع المدني عقيمة وأعقد من الخلافات القائمة بين قوى السلطة. وقد لجأت المجموعات المدنية مثل <لبلدي> و<طلعت ريحتكم> إلى عقد تحالفات مع جهات متعددة ومتنوعة، وشكّلوا لائحة تحت عنوان <كلنا وطني>. وعملاً بمبدأ وراثة مقعد العائلة النيابي شكلت الإعلامية ميشيل تويني لائحة تحت عنوان <نحنا بيروت>.

وما يميّز هذه الدائرة أي بيروت الأولى عن بقية الدوائر هو حاصلها الانتخابي الأدنى في لبنان. إذ من المتوقع ألا يتخطى عتبة الـ8 آلاف صوت. وهذه الدائرة ستشهد معارك طاحنة في وجه إقفال بعض البيوت السياسية مثل آل فرعون وآل جميّل، إذ انه في الساحة الكاثوليكية يبرز الوزير السابق نقولا الصحناوي مقابل الوزير ميشال فرعون، وفي الساحة المارونية يبرز مرشح <التيار الوطني الحر> مقابل النائب نديم الجمّيل الذي يريد الاحتفاظ بإرث الأب بشير. والبارز أن الصوت الأرمني له ثقل مقرر في هذه الدائرة حيث سيكون للائحة التيار الوطني الحر الجزء اليسير منه طالما أنه تحالف مع الحزبين الأرمنيين الطاشناق والهانشاك. لكن للصوت السنّي تأثير في رفع حواصل اللوائح، فأصوات <المستقبل> حسمت لمصلحة لائحة التيار. وهذا مرجّح بالنسبة إلى أصوات الجماعة الإسلامية، وإن كانت قليلة العدد، لاسيما أن التيار تحالف مع الجماعة في دوائر عدة. ويبقى ثمة ثقل ترجيحي بنحو ألف صوت لجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش) الذين لم يتضح بعد كيف سيصوتون في هذه الدائرة على وجه الخصوص.

بيروت الثانية أم المعارك

 

في معركة بيروت الثانية ستتصارع 9 لوائح، اثنتان منها فقط مكتملتان. لائحة <المستقبل لبيروت> لتيار المستقبل، وتضم الرئيسين سعد الحريري وتمّام سلام والوزير نهاد المشنوق ورولا الطبش وربيع حسونة وزاهر عيدو (سنّة) وعلي الشاعر وغازي يوسف (شيعة)، وفيصل الصايغ (درزي)، وباسم الشاب (انجيلي) ونزيه نجم (أرثوذكس). ولائحة <بيروت الوطن> لتحالف صلاح سلام مع الجماعة الإسلامية وتضم إلى سلام مصطفى بنبوك، بشار قوتلي، عماد الحوت، سعد الدين الوزان، نبيل بدر (سنّة)، سلوى خليل، إبراهيم شمس الدين (شيعة)، دلال الرحباني (انجيلي)، سعيد حلبي (درزي) وجورج شقير (أرثوذكس).

داخل <المستقبل>، لم يبق ثابتاً من مرشحيه إلا خمسة أسماء، وقد شهدت هذه اللائحة تبدلاً مهماً تمثل في انتقال مرشح الجماعة الإسلامية النائب عماد الحوت إلى التحالف مع لائحة سلام المقابلة للحريري. وإضافة إلى لائحة سلام- الجماعة الإسلامية التي ستقضم من كتلة الحريري، برزت أيضاً لائحة <المعارضة البيروتية> التي عمل على تشكيلها الوزير أشرف ريفي. وستتشارك لوائح عدّة مع هاتين اللائحتين في مواجهة كتلة الحريري هي: لائحة <لبنان حرزان> التي يترأسها فؤاد مخزومي، ولائحة <البيارتة المستقلين> بزعامة وليد شاتيلا ولائحة <كرامة بيروت> برئاسة القاضي خالد حمود، ولائحة <كلنا بيروت>، بقيادة إبراهيم منيمنة.

وفي ما يتعلق بقوى <الثامن من أذار>، فإن هذا المكوّن لم يشهد توحداً في صفوفه، إذ إن الثنائي الشيعي ذهب بالتحالف مع <الأحباش> و<الوطني الحر> إلى تشكيل لائحة تحت عنوان <وحدة بيروت>، أما <حركة الشعب> فاختارت التحالف مع <المرابطون> ومجموعة <بدنا نحاسب> مشكّلة لائحة <صوت الناس>. وهنا يعتبر البعض وبحسب استطلاعات خاصة لكل منهم، أن كتلة الحريري التي تضمّ 8 نواب من أصل المقاعد الـ11 في هذه الدائرة ستتقلص إلى ما بين خمسة أو ستة مقاعد. فإضافة إلى لائحة الثنائي الشيعي التي ستتقاسم بعض المقاعد مع لائحة <المستقبل> تبرز ثلاث لوائح أخرى قد يحالفها الحظ بالحصول على مقعد، أي لائحة المخزومي ولائحة سلام- الجماعة الاسلامية ولائحة منيمنة.

أمل-حزب-الله-والمشاريع-والخرق-المنتظر

نجم لـ<الأفكار>: الحريري أحرص الناس على بيروت

 

لتيّار <المستقبل>، مآخذ على كل اللوائح في بيروت الثانية، ما عدا لائحة حزب الله، ومن هذه المآخذ أن معظم المرشحين، هم إمّا كانوا مقربين من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أو عملوا معه، أو تعلموا على حسابه، وكثيرون منهم، كانت له اليد الطولى في مساعدتهم في أعمالهم ومشاريعهم إلى ان أصبحوا على ما هم عليه اليوم.

من هذا المنطلق، أكد المرشح للمقعد الأرثوذوكسي في دائرة بيروت الثانية على لائحة <تيّار المستقبل> نزيه نجم، <أننا لا نريد عدواة مع أي طرف في لبنان، لأن لا عداوة في السياسة بل هناك خصومات، والرئيس سعد الحريري أعطى توجيهاته بأن يبقى الخلاف مع الآخرين محصوراً في إطاره السياسي>، لافتاً إلى أن <من ساهم بحصول لبنان على مبلغ 11 مليار و800 مليون دولاراً كمساهمة دولية من أجل إعادة إنشاء البنى التحتية وإطلاق المشاريع، هو بكل تأكيد أكثر الناس حرصاً على بلده وعلى مدينته وناسها. ومن هنا أدعو جميع اللبنانيين وتحديداً أبناء بيروت، إلى الوقوف خلف الحريري ومعه في عملية بناء الوطن واستعادة قراره>.

وشدد على أن <همنا الأبرز هو إعادة المسيحيين إلى بيروت وتحديداً إلى ما كان يُعرف بالمنطقة الغربية. على ابن البسطا أن يعود ويتلاقى مع إبن الأشرفية وابن الطريق الجديدة مع أبن فرن الشباك وابن المصيطبة مع ابن عين الرمانة. علينا أن نستعيد مجد بيروت، بيروت التلاقي بيروت العيش المشترك، بيروت رفيق الحريري>، موضحاً أن <هذا الموضوع بحثنا به مع متروبوليت بيروت للروم الأورثوذكس المطران الياس عودة ولدينا رؤية مشتركة حوله، وقريباً سوف تسمعون بحلول لهذا الملف ووضعه في نصابه الصحيح>.

وجزم بـ«أننا أمام فرصة حقيقية لتغيير الوضع السائد حالياً والنهوض بلبنان مجدداً، وذلك من خلال تحديد الأولويات والإهتمام بالمواطن وتأمين كل مقومات الصمود له وتعزيز ثقته بالدولة ومؤسساتها>، مشيراً إلى أن <تحقيق هذه النقلة التي نسعى إليها مع الرئيس الحريري، تتطلب الإقبال على الإنتخابات النيابية بكثافة في السادس من أيار واختيار اللائحة الأنسب التي يُمكن الإتكال على أفرادها للوصول إلى ما نصبوا اليه. وأُعيد وأكرر، المطلوب منا جميعاً أن نكون يداً واحدة في بناء مشروع الرئيس الحريري ابن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو مشروع بناء الدولة ومؤسساتها>.

ودعا أبناء العاصمة إلى <مواكبة الإستحقاق الإنتخابي بجدية تامة والتصويت بكثافة للائحة تيّار <المستقبل> وإلى اعتبار السادس من أيّار يوماً تاريخياً ومفصلياً في حياتهم، ويوم محاسبة لكل من عمل على تهميش قرار بيروت واستهداف أهلها الآمنين>، مؤكداً أن <العمل على إعادة الاعتبار للعاصمة بيروت ودورها الطليعي بين عواصم العالم، قد بدأ فعلاً منذ لحظة إعلان الرئيس الحريري أسماء المرشحين على لائحته، وسوف يلمس الناخب البيروتي مدى الإهتمام الذي سنوليه لكافة الجوانب المتعلقة به وبعمله وبنمط حياته وحفظ كرامته>.

وكشف نجم أن <هناك خطة سوف يًعمل عليها في بيروت قريباً جداً عبارة عن مشاريع سكنية ومستشفيات ومدارس وتحسين الطرقات وأحراج بيروت بالإضافة إلى فتح باب التوظيف لأبناء العاصمة>، مضيفاً: لن نسمح بعد اليوم أن يموت الفقير لعدم توفر العلاج، وممنوع أن نقف بالطوابير على أبواب الضمان، ابن بيروت يجب أن يكون قدوة لكل لبنان، اجتماعياً واقتصادياً وإنمائياً>، مؤكداً أنه <من الآن وصاعداً، سوف يتأكد لكم أن همنا الأول والأبرز، خدمة بيروت وأهلها. سوف نمديدنا للجميع وسنتعاون مع الجميع، لكننا في الوقت عينه، لن نتنازل وسنواجه  بكل ما أوتينا من عزم وإصرار للوصول اليها>.

وقال: <لن نقبل بعد اليوم أن يظل سلاح حزب الله يتهدد أمننا وأن يُهيمن على مستقبلنا. علينا أن نجد حلاً لمعضلة هذا السلاح وأن نستفيد منه من خلال وضعه تحت إمرة الجيش اللبناني، ومن هنا نؤكد أن الإستراتيجية الدفاعية هي أهم مطلب اليوم لأنه من خلالها، يُمكن لهذا البلد أن يحظى بثقة كل العالم>، مشيراً إلى <أن لا بد أن يأتي يوم ويطلب حزب الله بنفسه، وضع سلاحه بإمرة الدولة، لأن اليوم أو غداً، سوف يُشكل هذا السلاح عبئاً على أصحابه كما هو اليوم عبء على جميع اللبنانيين وخطر عليهم>، لافتاً إلى أن <رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة، ورئيسي مجلس النوّاب والحكومة يمثلون الشرعية الفعلية والمرجعية الاساسية ويُشكلون حماية وضمانة للبنان ومستقبله>.

وإذ دعا إلى <حل قضية الموقوفين الإسلاميين لأنه لا يجوز أن يبقى بعضهم من دون محاكمة حتى اليوم>، أكد على أهمية إيلاء السجون في لبنان، اهتماماً خاصاً وتحسين وضع المساجين على غرار الدول المتقدمة>، كاشفاً عن <مشروع ضخم في بيروت-الاولى-القوية-العصب-العونيهذا السياق، سوف تشهده بيروت من شأنه أن يكون الأبرز في كل لبنان>.

وختم قائلاً: <هناك مسؤولية كُبرى مُلقاة اليوم على عاتقي خصوصاً بعد نقل معظم المقاعد المسيحية إلى دائرة بيروت الأولى، لكن ومع هذا، فأنا أشعر أنني ممثل الأرثوذوكس والسريان والكاثوليك والموارنة والإنجيليين، وكل الطوائف المسيحية>، مؤكداً أن <مهمتنا في المجلس النيابي المقبل، لن تكون سهلة على الإطلاق، لكننا في الوقت نفسه، نحن حاضرون لكافة الأمور وقد بدأنا نُعد المشاريع التي تهم العاصمة، وشخصيّاً أولي مشروع إعادة المسيحيين الذين نزحوا عن بيروت خلال الحرب وتحديداً الدائرة الثانية، أهمية كُبرى وسأعمل شخصيّاً على التواصل مع كل هؤلاء من أجل عودتهم>.

ولفت إلى أن <على أهلنا في بيروت اختيار البرنامج الحقيقي، الذي هو نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري والحريري الابن، وهو لمصلحة البلد وليس لفريق بعينه>، مشيراً إلى أنه :في حال وصولي إلى ساحة النجمة، سأحمل معي إرث رفيق الحريري الذي بدأه الأخير العام 1992 عندما تسلّم رئاسة الحكومة، يومها أعطى انذاراً لجميع الموظفين الفاسدين لتقديم استقالتهم، فتقدّم بعضهم بالإستقالة لكن للأسف لم يتم يومها مساءلة هؤلاء من أين لكم هذا لأسباب نعلمها جميعاً>.

وإذ جزم بأن <برنامج تيّار المستقبل، اقتصادي وسياسي وحياتي يهتم بمستقبل الشعب، يتحدث عن مشاكل الناس ويضع رؤية اقتصادية شاملة>، لفت إلى أن <هذه أهم الأسباب التي جعلتني أكون إلى جانب الرئيس الحريري، والترشح على لائحة التيار لإعادة هيكلة البلد وتنظيم الاقتصاد>، موضحاً أن <الرئيس الحريري اختار شخصيات من بيئة اقتصادية وصناعية، لأسباب لها علاقة بمشروعه المستقبلي، مع احترامي الكامل لكافة النوّاب ومعظمهم أصدقاء، الذين مثلوا العاصمة خلال الفترة السابقة>.

وإذ أكد <حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه وضرورة الوقوف إلى جانبه لكي يستعيد هذا الحق>، أمل بـ<عودة قريبة للشعب السوري إلى بلاده وبعودة السلام والاستقرار إلى سوريا. وقد بدأنا فعلاً نلحظ أخيراً، عودة جزء منهم إلى ديارهم، وآخر الدفعات العائدة كانت في شبعا منذ فترة وجيزة وكان سبقها عودة أهالي الطفيل الى ديارهم>.

 

المواجهة بين <المستقبل>

وحزب الله

كل المؤشرات تدل على ان المنافسة الكبرى في بيروت الثانية، سوف تنحصر إلى حد ما، بين <تيار المستقبل> من جهة، وبين حزب الله من جهة اخرى، لكن بحسب <المستقبل> فإن حظوظه ستكون اكبر من حظوظ الحزب، نظراً إلى أن <التيّار> يخوض الإنتخابات بشخص الحريري بشكل مباشر سواء عبر ترؤسه اللائحة، أو من خلال الجولات التي يقوم بها بنفسه، في وقت يُعتبر الآخرون وكأنهم يُجرون عملية استفتاء لشعبيتهم في بيروت وليس إنطلاقاً من اعتبارها معركة أحجام. ووفق الأرقام، يبلغ عدد المسجّلين على لوائح الشطب في الدائرة الثانية لبيروت، نحو 480 ألفاً اقترع منهم في الانتخابات السابقة نحو 40 في المئة. لكن من المتوقَّع أن تزيد النسبة إلى 50 في المئة، بحيث يصبح عندها الحاصل الانتخابي نحو 15 ألف للائحة.

في المحصلة، يبدو أن حماوة المعركة الانتخابية في دائرة بيروت الثانية، قد تؤدي إلى وقوع إشكالات متعددة لكن بشكل يُمكن ضبطه إلى حد كبير، لكن هذا الامر لا يُلغي بأن النفوس بدأت تغلي منذ اللحظة وهو ما تؤكده نوعية الخطابات المضادة التي يتم التراشق بها على المنابر الإعلامية. ومع هذا، يُشدد عدد من <البيارتة> على قُدرة رئيس <تيّار المُستقبل> بالفوز بالعدد الأكبر من المقاعد في دائرة بيروت الثانية، لكن السؤال الذي يفرض نفسه والذي ستُجيب عنه صناديق الاقتراع في 6 أيار/ مايو مساء، يتمثّل في حجم الخروقات التي ستتعرّض لها لائحة الرئيس الحريري، وما إذا كانت هذه الخروقات ستنحصر بلائحة قوى <8 آذار>، أم ستتوزّع على أكثر من لائحة؟. رداً على هذا السؤال، تذهب الدراسات إلى حد التأكيد بأن الثنائي الشيعي حركة <أمل> وحزب الله، سوف يحصدان المقعدين الشيعيين في بيروت وان هناك إمكانية لخرق في مقعد سني معهما.