17 November,2018

مـعـركــــــة عـرســــــال.. دقّـــــت ساعـــــــة الـصـفــــــر

 

بقلم علي الحسيني

نهاية-الارهاب-تقترب-----5

بدأت فعليّاً عملية تحرير جرود عرسال. حزب الله نظّم صفوفه واستعد لحرب جديدة برأيه أن انتظارها قد طال أكثر مما كان متوقعاً. حشد المقاتلين ووضع خططه العسكرية وقام بتجهيز مستشفيات ميدانية وفتح طرق آمنة لإيصال المساعدات العسكرية واللوجستية لعناصره. ومن جهتها، بدأت الجماعات الإرهابية بالتحضر لمعركة قد يطول أمدها وقد تستنزفهم إلى أقصى الحدود مما قد يجعلها أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاستسلام، وإما الموت. وعلى خط متواز، بدأ الجيش اللبناني يستعد لتأمين الحدود اللبنانية ومنع تسلل الارهابيين الى الداخل وفرض مجموعة خيارات تزيد من عملية تحكمه بمجريات الأمور وحسم نتائجها بالشكل الذي يُريده.

المعركة على نار حامية

يُمكن القول إن معركة تحرير جرود عرسال بعد الدعوات المتلاحقة لقيادات حزب الله، قد بدأت فعلاً. فعلى مدار الأيام السابقة تكثّفت الحركة في الجرود من كافة الأطراف المعنية بهذه المعركة بما فيهم الجماعات الإرهابية التي استنفرت عناصرها ووزعتها في جبال الجرود والوديان ضمن مُخطط كانت وضعته نصب أعينها منذ فترة طويلة في سياق احتمالاتها لوقوع الحرب في أي لحظة ممكنة. كما يمكن القول ان الأطراف كافة المعنية بهذه الحرب ومن بينها الجيش السوري، قد تهيأوا للحظة الصفر التي يتبين بشكل يومي، بأنها بدأت وإن بشكل تدريجي مع تكثيف الضربات التي يوجهها الطيران السوري للجماعات الارهابية مع تحرك لـحزب الله على الارض، من دون اغفال دور الجيش اللبناني الذي سيكون مكلفاً من قيادته، باستعمال السلاح المناسب في اي مكان وزمان، في حال تخطت المعركة واقعها المرسوم لها على يد الجهات المعنية، والكلام هنا تحديداً، عن حزب الله وجيش النظام.

وفي هذا السياق، تؤكد المعلومات حول الاستعداد للمعركة، أن الجيش اللبناني لن يخوضها بشكل مباشر بل سيكتفي بحماية أراضيه من أي توغل ارهابي، كما أنه لن يتهاون مع أي محاولة لمساعدة الجماعات الارهابية سواء من الداخل أو الخارج وخصوصاً من مخيمات النازحين التي بدأ الطوق يُفرض عليها منذ فترة بعد أن تغلغل في داخلها المسلحون وحولوها إلى بؤر أمنية خارجة عن القانون. ومن هنا كانت المداهمات التي نفذها الجيش منذ حوالي الشهر تقريباً. وضمن هذا السياق، يُتوقع أن لا تتوقّف المعركة إلا بالقضاء على كامل جيوب المُسلّحين المحاصرين، أو على الأقل بإعلانهم الموافقة على إخلاء المنطقة المحاصرة إلى الداخل السوري، لكن بشروط صعبة هذه المرة وتفوق بقساوتها بأشواط تلك التي عُرضت عليهم في مراحل سابقة. بحيث يُمكن أن تصل إلى تحديد خيار واحد لهؤلاء، وهو التوجه إلى بلدة عسال الورد بعد القاء السلاح، أو الموت في الجرود.

 

انها معركة حزب الله

عرسال-تنتظر-مصيرها----1  

يُعتبر حزب الله، الجهة الأبرز المعنية بمعركة جرود عرسال والجهة الوحيدة التي فاوضت الجماعات الارهابية على قاعدة عسكرية وأمنية وحتى إنسانية على الصعيد المتعلق بفك أسر عناصر بينه وبين تلك الجماعات. وعلى القاعدة نفسها، فإن الحزب يبدو لغاية اليوم، أنه الجهة الوحيدة التي ستتحرك على الأرض في هذه المعركة التي تتوقع قيادته ان تُحسم خلال فترة لا تُعد طويلة نسبة لطبيعة الحروب بالجرود. لكن أهم ما تعمل عليه قيادة حزب الله هو، الحد قدر الامكان من الخسائر في صفوف عناصرها حتى ولو أدى هذا الامر، إلى إطالة أمد الحسم نوعاً ما، إذ ان كل همها ان لا تتكرر الخسائر التي سبق أن لحقت بها خلال معركة القلمون وبعدها الزبداني ومضايا. أما أبرز لاعب يُمكن أن يستعمله الحزب في هذه المعركة، فهو فرقة الرضوان، الفصيل الذي لديه مهمات واضحة ومحددة في حال اشتدت المعارك وصعب على عناصر الحزب حسمها، فهنا وبحسب الاعتقادات التي تسود بين المحللين العسكريين، أن هذه الفرقة قادرة في لحظة ما، على قلب المعادلة لصالحها، لكن مع مفارقة مهمة، أن تدخلها يعني أن هناك خسائر قد تتكبدها لأن اهميتها تكمن في نوعية الهجمات التي تُنفذها أولاً، وفك الخناق عن المجموعات المُحاصرة ثانية.

وفي وقت يُعتبر أن وضع حزب الله في الداخل السوري صعب نوعاً ما ولا يُحسد عليه خصوصاً في ظل إنتشار عناصره بشكل كثيف في البادية السورية وفي درعا، تؤكد مصادره أنه في أحسن أحواله وأن الجهوزية بين قادته وعناصره مرتفعة إلى حد يُمكن أن تُعلن الحرب اليوم وليس غداً. ويكفي أن تحديد ساعة الصفر وكيفية بداية المعركة في جرود عرسال، هي بيد الحزب وليس بيد أي فريق آخر سواء حليف أو عدو. ومن هنا تتحدث المصادر عن ان حزب الله سيبدأ هجومه من داخل الأراضي السورية بدعم من الجيش السوري وطيرانه، بينما ستكون مهمة الجيش اللبناني حماية الحدود الشرقية. وبمعنى أوضح، أن المعركة ستكون من الجنوب باتجاه الشمال، وستكون <جبهة <النصرة>> في الخطوط الأمامية لأن انتشار تنظيم <داعش> هو إلى الشمال.

تكشف المعلومات، أن أعداد من مقاتلي حزب الله داخل البلدات والقرى البقاعية المحسوبة عليه <إداريّاً> ومذهبيّاً تم وضعهم في أجواء المعركة منذ فترة وجيزة، وقد سرت أخبار أخيراً تؤكد ان قيادة الحزب أصدرت توجيها خاصاً إلى هؤلاء وتحديداً في منطقة البقاع – الهرمل طلبت فيه ضرورة التحضير إما لمؤازرة الحزب والجيش في حال طُلب منهم ذلك، وإما للدفاع عن قراهم وذلك على خلفية وجود معلومات تفيد عن تحضيرات عسكرية كبرى لدى الجيش السوري الحر و<النصرة> و<داعش> بهدف التوحد والقيام بهجوم على عدد من المناطق التابعة للحزب انطلاقاً من الجرود عبر عرسال وقد تصل الى رأس بعلبك والقاع. وعلى الرغم من عدم نفي أهالي هذه البلدات أو تأكيدهم لهذه الدعوات، إلا أنهم في حالة تأهب دائم ومستعدون للذهاب إلى أي معركة يمكن ان يدعوهم حزب الله لخوضها.

الجيش وضع كل الاحتمالات

حزب-الله-يستقدم-صاروخ-بركان-الى-الجرود----4

سؤال لا بد من طرحه في هذه الظروف: هل يكتفي الجيش بمراقبة هذا العدو ومحاولة منعه بالوسائل المتاحة من النفاذ إلى مناطق حدودية لبنانية مُحددة وجعلها مستقراً له؟. من المؤكد أن الجيش الذي يُسطر يومياً بطولات في مواجهة المد الإرهابي في الجرود على خط طول يزيد على عشرة كيلومترات، هو اليوم مُستعد لكل الإحتمالات التي يُمكن أن تطرأ في أي لحظة بما فيها قيامه بخطوة يُمكن أن تُنهي أي وجود للارهابيين على حدوده. ويُمكن قراءة هذا الواقع، من خلال الدعم السياسي اللامتناهي وعمليات التنسيق بين وحداته وكيفية إنتشارها على الأراضي كافة وتحديداً البقاعية، بالإضافة إلى شبكة نيران مدفعيّة تكوّنت في الفترة الأخيرة في الجرود من شأنها أن تصعّب على المسلحين حركتهم أو التعامل معها أو حتّى اختراق مداها ودقتها.

ويُضاف إلى هذه العوامل، أمر في غاية الأهمية، هو قدرة الجيش على تعزيز صموده ضمن المناطق الموجود فيها وتسهيله عمليات استقدام تعزيزات عسكرية بسرعة فائقة تمكنه من التحول من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم في فترة قياسية، وهذا خيار قد يعتمده في أي وقت وبحسب ما تتطلب الحاجة. وتضاف إلى هذه القدرات، قوّة مميّزة على اختراق مواقع الإرهابيين واصطيادهم، وآخرها العملية النوعية في منطقة وادي الحصن في عرسال، والتي أدت إلى مقتل ما يسمّى الأمير الشرعي لتنظيم <داعش> الملقّب بـالمليص، أحد أبرز الإرهابيين الذين أفتوا بإعدام عسكريين لبنانيين. ويبقى الأبرز أن ثمة قراراً داخل قيادة الجيش يقضي بالتعامل بحزم وحسم مع الحالة الإرهابية في الجرود اللبنانية كافة وخصوصاً عرسال التي يعتبرها هؤلاء بمنزلة رهينة بين أيديهم على الرغم من قرار أهلها غير الخاضع للشك ولا حتى للتأويل في ما خص دعمهم اللامتناهي للشرعية ولمؤسسة الجيش على وجه الخصوص. كما لا بد من الإشارة، إلى عملية المراقبة عن كسب، لأوضاع المخيمات في عرسال والتحسب في أي لحظة، خروج مسلحين منها وانتشارهم في البلدة أو محاولتهم أخذ مواطنين رهائن في حال محاصرة الجماعات الارهابية في الجرود.

رئيس بلدية عرسال يدافع عن الجيش

 

يؤكد رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري لـ<الأفكار> أن ثمة تحضيرات عسكرية يتم التحضير لها لبدء معركة الجرود المتاخمة للبلدة، على الرغم من أنه لا يُمكن أن نرى هذه التحضيرات لكن هناك مؤشرات واضحة تدل على قرب حصول المعركة، مؤكداً وجود تخوّف كبير لدى الاهالي من امتداد المعركة إلى قلب البلدة، لكن ما يمنع من تفاقم هذه الشكوك، هي التطمينات التي يمنحنا إياها الجيش سواء من خلال وجوده، أو عبر بالتأكيدات بأن حماية البلدة ستكون من أولوياته وعلى رأس لائحة اهتماماته. وهذا ما نحتاج اليه اليوم كأهالي عرسال. ويجب ألا ننسى أن هناك وعياً كبيراً لدى الأهالي ولدى إخواننا النازحين، بأن أي تصرّف استعدادات-للمعركة----3 خاطئ ضد الجيش لن يكون في مصلحة أي طرف.

وشدد على أن عرسال تقف اليوم وقفة وطنية إلى جانب الجيش. ونحن كبلدية اتخذنا جملة احتياطات مع الشرطة، من دون أن ننسى مواقف شباب عرسال الذين وضعوا أنفسهم بتصرف المؤسسة العسكرية وبتصرف المؤسسات الرسمية في البلدة من بلدية وشرطة. وكذلك الأمر بالنسبة إلى النازحين، فهم أيضاً وضعوا أنفسهم بتصرفنا وطالبوا مثلنا بضبط وضع المخيمات، كونه يصب في مصلحتهم بالدرجة الأولى. وأي خلل أمني من قبل أي طرف داخل البلدة، سوف يُعالج بأقصى سرعة من دون أن يترك خلفيّات، مناشداً جميع وسائل الاعلام، عدم اللجوء إلى تخويف الاهالي المتسلحين بوعيهم وبحماية الجيش المؤسسة العسكرية الشرعية الوحيدة في البلدة، والتي يُمكن التعويل عليها فقط، لإخراج عرسال وأهلها من المرحلة الصعبة التي تمر بها اليوم.

ارهابيو الجرود.. من هم؟

تتراوح أعداد المُسلحين في المواقع في الجرود المواجهة للجيش، بين 2000 و2500 مقاتل، بينهم حوالي 1400مقاتل لـ <داعش> و700 لـ جبهة <النصرة>، ويتوزع الباقون على مجموعة تنظيمات من بينها الجيش السوري الحر، أهل الشام وبعض الأسماء التي تتبدل من وقت إلى آخر لأسباب تتعلق إمّا بالتحالفات والخصومات في ما بينها، وإمّا بهدف إعطاء دفع معنوي جديد للعناصر بسبب الانهيارات التي تلحق بهم. وتبرز في السياق معلومات تؤكدها المصادر وهي أن أي محاولة من قبل التنظيمات الإرهابية، للتسلل إلى عرسال أو أي بلدة أخرى، سيكون مصيرها الفشل كما سيكون الموت مصير منفذيها. كما تؤكد المعلومات الواردة من الجرود، بأن هناك خلافات كبيرة بين عناصر جبهة <النصرة> في جرود عرسال بين راغبين بالانسحاب وآخرين يدعون لقتال حزب الله وأن تضارباً واشتباكات قد حصلت بينهم بسبب هذا الامر. ويُحكى أن ثمة مفاوضات تتعلق بالسماح لمن يريد الانسحاب بسلوك الطريق نحو ريف ادلب عبر طريق آمن يؤمنه النظام السوري.

وتشير المعلومات الى أن هناك تحركات للمسلحين وتغييرات يجرونها اما للانسحاب واما للتحضير للمعركة المقبلة خصوصاً وأن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الاخير، وقوله انه سيتحدث بموضوع الجرود للمرة الأخيرة، هو امر عمليات اعطي لحزب الله. ومن المعروف ان تنظيم <داعش> هو الاقوى في الجرود من بين الجماعات الارهابية المنتشرة هناك وهو يريد البقاء ويريد المعركة، كما وانه يصف <النصرة> بالخونة وتحديداً بعد فشل الاتصالات بينهما لتوحيد قوتهما ضد حزب الله.

معارضو حزب الله.. هذا رأينا

 

من وجهة نظر أخرى، تذهب التحليلات السياسية في ما يتعلق بمعركة الجرود، إلى أن حزب الله لا يبدو مستعجلاً لحسم معركة جرود عرسال وبأن التحذيرات والضغوط التي يُمارسها اليوم، ما هي سوى اسلوب دعائي الهدف منه جعل الجماعات الارهابية تنكفئ من هناك والموافقة على الانسحاب باتجاه ريف ادلب. ومن بين هذه التحليلات أن الحزب الذي كان يضع خططاً لتنظيف المنطقة من <النصرة> و<داعش> قد بدأ يغير خططه، لأسباب تتعلق بالكلفة وبردود الفعل، خصوصاً وأن جرود عرسال مرتبطة بمسألة اللاجئين السوريين. ووفق المعلومات أن الحزب كان وضع خططاً لإنهاء سيطرة المسلحين على الجرود والتقدم نحو القلمون، لإنهاء هذه الثغرة على الحدود اللبنانية، إلا أنها اصطدمت بعقبات، كونه سيضطر الى حشد مئات المقاتلين المدربين وسحب بعضهم من العمق السوري لإنجاز المهمة، وهو أمر غير ممكن حالياً، خصوصاً الجيش-جهوزية-مطلقة----2 بعدما أعلن الحزب قبل اشهر أنه انسحب من المنطقة.

وفي السياق تشير المصادر إلى أن المعركة في حال وقوعها، فهي لن تكون سهلة، لأنها ستعيد شد العصب السني الى منطقة عرسال، وخوفاً أيضاً من سقوط ضحايا كثر بين اللاجئين السوريين في مخيمي النور والقارية. لذا يضغط الحزب لفتح قناة اتصال رسمية لبنانية مع الحكومة السورية لإعادة قسم من اللاجئين بعد إصدار عفو عام سوري وآخر لبناني للذين دخلوا بطريقة غير شرعية إلى لبنان، وإعادة القسم الأكبر منهم، مع فتح الباب لنقل آخرين معادين للنظام الى مناطق أخرى.

لكن في مقابل التحليلات السياسية أو الاستراتيجية هذه، ثمة تأكيدات عن مصادر مواكِبة لمجريات المعركة المرتقبة في جرود عرسال أن <سرايا أهل الشام> القريبة من جبهة <النصرة> ماضية في التفاوض مع حزب الله لإجلاء المسلحين من الجرود بكل أسلحتهم الخفيفة نحو مناطق إدلب وجرابلس، إلا أن هذه المفاوضات تتعثّر حتى الآن مع ترجيح قبول المسلّحين بشروط حزب الله لإخراجهم. ولفتت إلى ان المفاوضات لم تبلغ نتائج حاسمة، وهو ما يفسر استقدام الحزب صواريخ من نوع <بركان> القريبة المدى، والتي تحمل رؤوساً متفجرة بقوة تراوح بين 250 الى 500 كيلوغرام، وذلك بغية فرض شروطه على مسلحي <النصرة> و<<داعش>. كما وأن الحزب لا ينوي بحسب المصادر، الدخول إلى بلدة عرسال التي يطوقها الجيش اللبناني، إلا أنه سيكون حاضراً لمنع أي تقدّم من مسلحي <داعش> وجبهة <النصرة> في اتجاه خطوط الجيش.

توجد تأكيدات لبنانية أن ترتيبات جديدة للأوضاع سوف تحصل بعد تحرير جرود عرسال وخاصة لناحية المدنيين السوريين اللاجئين والذي يقترب عددهم من مئة الف، خصوصاً وأن عودتهم في الوقت الراهن شبه مستحيلة لأسباب كثيرة. ومن ضمن الخطط الموضوعة لترتيب هذه الاوضاع، اقتراح بإرسال قوات دولية لحمايتهم ووضعهم تحت وصايتها وحمايتها، لكن هذا الطرح مرفوض بشكل كلي من قبل حزب الله، الذي يرى أن هذه المسألة لبنانية محض، وتتعلق بطبيعة المفاوضات بين الحكومتين اللبنانية والسورية خصوصاً بعد التجربة الناجحة التي قادها من خلال اعادته نازحين سوريين إلى بلدة عسال الورد السورية. وهو يرى أن هذه التجربة يُمكن أن تتكرر في ما لو تضافرت الجهود بين البلدين. لكن ثمة فريق يمانع حصول مثل هكذا تعاون بين الحكومتين اللبنانية والسورية ويُحذر من عودة اللاجئين الى مناطق يُسيطر عليها النظام لأن هذا الاخير برأيهم إما سيزج بهم في السجون وتحديداً الرجال، وإما سوف يُرسلهم إلى جبهات القتال.