22 April,2019

مـريـــــم يـمـيـــــــن: لـــم اكــــن مــــع قـــــرار امـــــي فـيـــــــــرا بالانسحـاب من ”ديـو المشاهيـر“... وانتبهـوا الى مضمـون بعــض الـحـمـــلات الاعـلانـيــــة وشعــاراتـهـا!

بقلم عبير انطون

عن والدتها عضو المكتب السياسي في تيار >المردة> اخذت الكثير، لعله الذكاء والحضور أولا، تماما كما حس المرح وحب الموسيقى والفنون. مريم، والتي تصر ان يلفظ اسمها بلغة عربية صحيحة من دون زيادة ولا نقصان في حركات أحرفه، قسا عودها اثر سنة اختبرت فيها الوجه الآخر لحياة صبية لطالما كانت <دلوعة> البيت. رأيناها مؤخرا تؤازر والدتها فيرا في <دويتو> غنائي في حلقتها الأخيرة من برنامج <ديو المشاهير> عبر محطة <ام تي في> التي اعلنت فيها الانسحاب متمنية التوفيق للجميع، ونشاهدها حاليا بدور <دينا> <في مسلسل <ثواني> عبر شاشة <المؤسسة اللبنانية للارسال انترناسيونال>.

فما الذي اتى بمريم الى عالم التمثيل؟ من تحب من الفنانين؟ بماذا تخصصت؟ ماذا قالت عن فيرا <الام> واية <عصابة> يشكلون جميعا في البيت؟ ماذا عن صورتها مع <ميسي> واية حملة اعلانية انتقدت؟

في لقاء <الافكار> معها كان نبض شبابي من نوع آخر….. لم تبخل مريم باية اجابة عن اسئلتنا التي استهليناها من تجربتها التمثيلية:

 ــ لنبدأ من مسلسل <ثواني> الذي يعرض حاليا بنجاح ملحوظ، أليس من المبكر لك في اطلالتك التمثيلية الأولى ان تلعبي دور الأم ولو لبنت صغيرة في العمر؟

 – أنا أملك الرغبة في التمثيل منذ نعومة اظافري ولطالما قدمت مسرحيات في البيت تقمصت فيها شخصيات متعددة، وما حدث أنني آثرت بعد إنهاء اختصاصي في الجامعة أن أسافر لاكمال دراستي في الخارج، ولم تخفت رغبة التمثيل لدي فتم التواصل مع المخرج سمير حبشي وهو صديق بالأساس، ولما سنحت الفرصة اتصل بي ليخبرني بعض تفاصيل الدور داعيا اياي الى الـ«كاستينغ> بشأنه. لقد اختاروا لي شخصية معاكسة تماما لشخصيتي الحقيقية واراد المخرج ان يتحداني بمكان ما. ففي أعماق <دينا> الكثير من الحزن والظلم والمعاناة والهم خاصة بسبب وضع ابنتها المريضة بالقلب، وهو ما يناقض شخصيتي الفرحة التي تضحك وتمرح و«تعجقها> دائما. رفعت التحدي وانا احب التحديات عامة. ربما ورثت هوى التمثيل عن والدتي التي اختبرته في المدرسة وورش مسرحية أيضا وسبق أن نالت <جائزة يعقوب الشدراوي للمسرح>.

ــ هل سنلمس تطورا في الشخصية لاحقا او مساحة اكبر لـ«دينا> مما كان في الحلقات الأولى؟

 – في البداية كانت المشاهد معدودة لكن لاحقا ستصبح اكثر خاصة تلك التي تجمعني بأخي، ومن ثم مع ابنتي بعد خضوعها للعملية المطلوبة. الشخصية لا تخضع لتطورات او تقلبات كبيرة فعنوانها العريض الحزن والهدوء، وحتى في لحظات الفرح فإنها لا تعبّر كثيرا.

ــ كدور اول، ما كانت الصعوبات؟

– تهيّبته بالطبع الا انني بشكل عام معتادة على الكاميرا بحكم عمل أمي الذي تطلب منا أحيانا التحدث امام الكاميرا وتصوير بعض اللقاءات والحوارات لنتكلّم عن فيرا الام والزوجة و«ست البيت>، من هنا فإن التعاطي مع الكاميرا لم يكن صعبا علي. وما ساعدني جدا انني ونيكولا مزهر أصدقاء من زمان فشعرت بالراحة التامة أثناء التصوير ليس لانه يلعب دور أخي في المسلسل انما أيضا لانه بمثابة اخي في الحياة ايضا. وجوده الى جانبي ساعدني جدا.

ــ درست في لبنان واكملت في الخارج، اي اختصاص اخترت؟

 – تخصصت في الـ<غرافيك ديزاين> وأكملت دراستي في برشلونة – اسبانيا.

ــ وصورتك مع نجم الكرة العالمي <ميسي>، هل كانت بحكم دراستك في برشلونة ايضا؟

تضحك مريم وتجيب:

– لا أخفيكم أن من بين أسباب إكمالي للدراسات العليا في برشلونة عشقي لفريق برشلونة و<ميسي> تحديدا، ونحن في البيت نشكل <عصابة> حماسية لكرة القدم التي نحبها كلنا، والديّ، اخي وأنا.

ــ  تتقنين اربع لغات بينها الاسبانية. هل تردَدت بالعودة الى لبنان كما الكثيرين من اللبنانيين في الخارج الرازحين تحت ضغط أرجحة القرار ما بين العودة والبقاء؟

– أعتبر السنة التي عشتها في برشلونة من أحلى سنوات عمري ان لم اقل انها الأحلى. تغيّرت شخصيتي وتبدلت وتطورت فلم اعد مريم <الغنوجة>. كان صعبا علي في مرحلة اولى ان امسك زمام مسؤوليتي بيدي، حتى في أبسط الأمور، لكن قسا عودي كما يقولون، وعدت وأنا مسؤولة أكثر. أما بالنسبة لخيار البقاء في الخارج ومع كل الفرص المتاحة، فإنه لم يغلب على الشعور لدي بأن العودة حتمية. أحيانا أسال نفسي ان كان قراري بالعودة صائبا، لكن في النهاية لا ارى نفسي الا في بلدي.

الوجه الآخر…!

 

ــ  هل كنت مع خوض السيدة فيرا لتجربة الغناء في <ديو المشاهير>؟

– لقد كنت من أشد الداعمات والمتحمسات للموضوع خاصة أنني أحب الغناء والموسيقى كما أنني أجيد العزف على البيانو، وقد حبّذت ان تشكل تجربة والدتي في <ديو المشاهير> محطة تعرّف الناس على الوجه الآخر لها، بعيدا عن الوجه السياسي، الجدّي والصارم. وكما اردد دائما، فيرا السياسية هي غير فيرا في البيت. الفرق شاسع. واعتقد انه من المفيد جدا ان يصل ذلك الى الناس مع محافظتها في الوقت عينه على مركزها ومسؤوليتها وشخصيتها وموقعها السياسي، واعتقد انها نجحت في

تحقيق التوازن بين كل ذلك في البرنامج.

ــ أي <ديو> ومع أي فنان كان الأجمل لوالدتك برأيك في <ديو المشاهير>؟

– لكل <ديو> قدمَته ميزة، وهي غنت مع النجوم الكبار كصابر الرباعي وغسان صليبا وفارس كرم وآخرين، الا انني أعتقد شخصيا أنها برعت في الـ<ديو> مع محمد المجذوب بأغنية <بلا ولا شي>، وكان أفضل اداء قدمته، وشعرت بها سعيدة بالاغنية وتعيشها من الاعماق.

 ــ هل كنت مع قرارها بالانسحاب في هذه المرحلة من البرنامج؟

– ليس تماما. لم اكن مع القرار. لقد انسحبت على خلفية انها اعطت ما اعطته، قدمت رسالتها من المشاركة ورسمت الصورة التي ارادت ان توصلها، وقد تم ذلك فعلا، لكنني أعتقد انه كان بامكانها ان تمنح إضافة بعد لنفسها وللبرنامج خاصة وانها كانت سعيدة جدا بالجو وبالعلاقة التي نسجتها مع الجميع ومع الفنانين تحديدا، خاصة وانني كنت مرافقتها الدائمة الى التمارين والبرايمات ولمست ذلك.

ــ  ما الذي أعطتك إياه فيرا الأم ولن تنقليه الى اولادك في تربيتك لهم لاحقا؟

 – الدلع الزائد. امي تعيش معنا جدا وتتفانى لأجلنا اخي وانا. هي ضعيفة تجاهنا. لا تعرف قول لا، ولا تزعجنا بشيء وهي دائما حاضرة لدعمنا. حتى لما تعرف أننا نوارب في أمر ما مثلا فإنها لا تلح بالاسئلة ولا تزعجنا. وفي كل امر، تقف الى جانبنا وتطلب منا ان <لا ننهم> لأي مسألة، ذلك انها حاضرة دائما ومستعدة لأي طارئ….

ــ  في اي وزارة تعتقدين بامكانها ان تكون فعالة جدا من خلالها؟

– في وزارة الشؤون الاجتماعية. البعض يجدها بشكل أكبر في اطار الاعلام والمسؤوليات الاعلامية، لكن من جانبي أعتقد بأن الشؤون تليق بها لأنها شخص خدوم وحساس ويعطي من قلبه، قلبه الطيب.

 حملات ضلت هدفها…!

ــ  لماذا لم تدرسي نوعا من الفنون او التمثيل طالما انك تهوينه منذ الصغر؟

– كان الموضوع مطروحا، وكما سبق واشرت لدي اكثر من عطية في هذا المجال، لكنني أحببت الرسم مذ كنت طفلة، وفي جميع مشاويـرنا، من زغرتا الى بـيروت مثلا، كنت مأخوذة بالدعايات، احدق في كل اعلان، اقيمه وافصله من نواحيه المختلفة. هذا الشغف جعلني اختار اختصاصا يجمع ما بين الرسم والاعلان فتخصصت في التصميم الغرافيكي، وكنت ارغب في دخول جامعة الـ<الألبا> التي تم قبولي فيها.

ــ  لو أُسند اليك دور <هنادي> الذي تلعبه ريتا حايك هل كنت على قدره كخطوة اولى لك في التمثيل؟

– عندما يملك الانسان الرغبة فمن المؤكد انه سيعمل على الموضوع ليكون على قدر الآمال. ريتا قدمته بشكل رائع، وهي تملك تجربة كبيرة، وكان الدور لائقا بها جدا. لكن لو تمت تسميتي اليه، لكنت استعددت له على أفضل ما يكون حتى أنجح به، لانه بتكوين شخصيتي لا اقول لا أمام اي تحد واشتغل على نفسي وادعمها للوصول الى مبتغاها.

ــ  بالعادة يعاني اولاد الاشخاص المعروفين، من الاسماء التي يحملونها، ان بسبب المقارنة مع انجاز اهلهم وان لناحية نسب كل نجاح للابناء الى والدهم او والدتهم المعروفة، وذلك حتى ولو ملكوا من الموهبة ما يفيض….  هل شعرت يوما بان اسم الوالدة كان سيفا ذا حدّين؟

– لا انكر أنني في مرحلة من حياتي مررت بهذه المرحلة <الرفضية>. كنت لما اتعرف على أشخاص جدد اعرّف عن نفسي باسمي فقط، ولم اكن اقول ابنة فيرا، خاصة واننا مررنا بفترة علت فيها المصالح وتقلصت مساحة الصداقات المتينة، ولم اكن اريد ان يحبني الناس او ان يبتعدوا عني لانني ابنة فيرا او ان يستفيدوا مني الخ…. لكن لما كبرت وتمرّست أكثر في التعامل مع الأشخاص اختلف الأمر، وبات عكسيا حتى، وبت لا احب الا ان اقول بأنني ابنة فيرا يمين، واعتبر اسمها نيشانا احمله.

ــ  بين انواع الفنون هل أخذت الشعر عن خالك المرحوم جورج يمين؟

– اخذت عنه ملكة الرسم بشكل خاص. بالنسبة للشعر والأدب فإنني أفضّل التعبير باللغة الفرنسية علما ان لغتي العربية ممتازة وكنت الاقوى بها في المدرسة.

 ــ  ماذا عن علاقتك بالسياسة؟

– احبها جدا وانا متابعة جيدة لكن لا املك طول الاناة ولا القدرة على ما تقوم به والدتي.

 ــ  تصوير العديد من المسلسلات في زغرتا والشمال الجميل جعل المنطقة تنشط سياحيا نوعا ما من خلال الدراما. لو دعوت اشخاصا ليزوروا المنطقة الى اي اماكن تذهبين بهم؟

– انه لأمر جيد جدا ان تنشط السياحة من خلال الدراما والمسلسلات والافلام… اذهب بالزوار اولا الى زغرتا، ومن ثم بحيرة <بنشعي> ونزور الكنائس الأثرية الكثيرة التي تستقر فيها فضلا عن منطقة اسمها <مرداشية> وهي عبارة عن طاحونة قديمة جميلة جدا ولم يروّج لها كفاية بما تستحقه، وينساب الى جانبها نهر رقراق يصب في نهر <أبو علي> في طرابلس، والجلسة فيها ولا أحلى.

وتزيد مريم بحماسة:

– من المؤكد انني اصطحبهم الى اهدن ايضا فتكون الصبحية على <الميدان> والغداء في <نبع مار سركيس> ونزور سيدة الحصن قبل ان نسهر ونفرح لنعود مع بزوغ الفجر الى <الميدان> لتناول السحلب على الفطور….  نصل ليلنا بنهارنا لأن اهدن لا تنام.

ــ  غنيت بإحساس كبير في احدى المناسبات الخاصة اغنية <في يوم وليلة> لوردة الجزائرية. هل وردة هي الاحب اليك والى من تستمعين من الفنانين حاليا؟

 – ان وضعنا عاليا السيدة فيروز التي هي خارج اي تصنيف، احب <وردة> جدا وبعض اغنيات عبد الحليم حافظ علما انني لا استمع الى الكثير من الأغنيات العربية.

ــ عادة، يقال ان <عبد الحليم> للمغرومين: هل انت مغرمة؟

– لا…. (تضحك)…. <يمكن شوي>!

وتكمل مريم السؤال الذي سبق:

– في الموسيقى احب الدبكة والطبل والنجوم ملحم زين وعاصي الحلاني ومعين شريف…..  هذه الاجواء، هذا الاسلوب الجبلي يحركني من الداخل.

ــ بما انك على صلة بعالم الاعلانات والدعايات، اي انتقادات نسمعها منك سلبية كانت ام ايجابية حول الاعلانات اللبنانية في مختلف وسائل الاعلام مكتوبة ومرئية؟

– نحن بين نقيضين: فاما ان يكون الاعلان ناجحا ورائعا واما فاشلا او حتى سيئا في بعض الاوقات. احيانا يوصلون لنا رسالة جميلة ومهمة بطريقة بشعة، خاصة في الحملات التي بينها ما هو مدروس بعناية، وبينها ما هو ليس كذلك فتنم عن تمييز <جنسي> او <عرقي> او خلافه، اعطيكم مثلا: كلنا شاهدنا الاعلان في شوارعنا وشعاره <مين الفلتان> بهدف الضغط باتجاه تشديد العقوبات وتسريع المحاكمات بحق المعتدين في حالات العنف الجنسي والاغتصاب بشكل خاص. اولا: السؤال ليس في موضعه ولا يجب ان يرد الى الذهن لانه حقيقة بديهية معروفة للجميع، وقد تمت الاضاءة على الموضوع بطريقة خاطئة حملت تمييزا كبيرا لجهة منطقة معينة ولفئة معينة من البنات، فالبنت التي تلبس التنورة القصيرة ليست حتما فتاة عاطلة ولا المنطقة التي تعيش فيها. يجب الانتباه الى التفاصيل وطرق التعبير..كذلك فان هناك بعض الحملات العشوائية التي يجب ضبطها في الاعلان والاعلام.

ــ هل كنت في حملة طوني بك فرنجية للانتخابات التي جرت السنة الماضية؟

– لا للأسف، علما انني عرضت خدماتي الا انني تابعت الامر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكان هناك من استلم الحملة التي اثمرت نتائجها، وكانت جميلة تحت شعار <نحنا مبارح نحنا بكرا> وتفرعت منها شعارات <نحنا المسامحة… نحنا الحقيقة… الخ >.

ــ بالعودة الى التمثيل الذي بدأنا حوارنا به: هل سيكون وجهتك الاساسية الى جانب عملك؟

– لا اعتقد بانني سأمتهنه. كانت <فشة خلق> حلوة لي ولن امانع طبعا في تكرارها من خلال دور يقنعني واحبه، ولا نعرف ماذا تخبئ الايام. فأنا الآن اهتم بشركتي الناجحة في زغرتا التي اسستها مع شريك وهي تسير في الاتجاه الصحيح، ولدينا زبائننا من لبنان والخليج وغيرهما ونعمل على تطويرها بعد حتى نجعلها من افضل الشركات في مجالها.