26 September,2018

مشاريع عملاقة في قطاع النفط والغاز واقتصاد المعرفة بينها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي للمعرفة والابتكار  

الملك-سلمان---1
الاقتصاد والثقافة كانا جنباً الى جنب في الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يوم الجمعة الماضي لمدينة الدمام عاصمة المنطقة الشرقية ومعقل انتاج النفط والغاز واقتصاد المعرفة. والمشاريع الخمسة العملاقة في قطاع النفط والغاز واقتصاد المعرفة تشمل مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي <إثراء> الذي تعده شركة <أرامكو> هديتها الكبرى الى جميع أهل المنطقة وشبابها.

والمشاريع الخمسة لانتاج الزيت والغاز تسهم في تحقيق <رؤية المملكة 2030>، من خلال تهيئة المناخ لاستدامة التوسع والتنويع في اقتصاد المملكة وزيادة قدراته، والتمكين لتأسيس قطاع طاقة وطني قوي ومنافس. ومن خلال هذه المشاريع تعزز <أرامكو> مكانتها لتصبح كشركة متكاملة للطاقة والبتروكيميائيات في العالم.

ومن المشاريع التي دشنها الملك سلمان في الدمام يوم الجمعة الماضي مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي <إثراء> الذي ستنطلق برامجه وفاعلياته مع العام المقبل، وهو صرح معرفي وثقافي فريد لتشجيع الابداع والابتكار والتواصل مع مختلف الثقافات والحضارات وتعزيز جهود المملكة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، والتعاطي مع التقنيات الحديثة لدى الأجيال الجديدة.

ويعتبر مركز الملك عبد العزيز الثقافي <إثراء> أكبر المشاريع السعودية في مجال الثقافة وتنمية المهارات في الصناعات القائمة على المعرفة والابتكار والتحول الى اقتصاد المعرفة.

 

أكبر مشروع

نفطي في العالم

وفي مجال الطاقة دشن خادم الحرمين الشريفين حزمة مشاريع من شأنها أن تعزز مكانة السعودية في صدارة الدول المنتجة للطاقة في العالم، كما تعزز رؤية المملكة للتنوع في مجال التوسع في انتاج الغاز والمعادن، إذ افتتح العاهل السعودي توسعة مشروع حقل الشيبة، أكبر مشروع نفطي في العالم، إذ تصل طاقته الانتاجية الى مليون برميل من الزيت يومياً، ومثله مشروع حقل <خريص> حيث تصل طاقة الانتاج الى مليون و200 ألف برميل يومياً، ومثله مشروع معمل الغاز في منطقة <واسط> شمال مدينة الجبيل الصناعية، وهو أحدث معمل للغاز يساعد في تلبية احتياجات المملكة من الطاقة ويسهم في رفع طاقة معالجة الغاز في المملكة بنسبة 20 بالمئة، ومشروع حقل منيفة المغمور بالمياه السعودية شمال مدينة الجبيل على الخليج العربي، وهو أكبر مشروع مــــن نوعه في صناعة النفط بطاقة انتاجية تصل الى 900 ألف برميل يومياً.

ولا بد من وقفة عند مشروع <خريص> آخر الحقول الكبير العملاقة التي اكتشفت في العالم كله، ويعتبر مرتبة متقدمة من حيث الحجم بين حقول النفط، ويجاور حقل <الغوار> الذي هو أكبر حقل للبترول في العالم على الاطلاق.

 

حقن مياه البحر

وقد كان الهدف الأول من تطوير مشروع حقل <خريص> هو زيادة انتاج المملكة العربية السعودية من الزيت بمعدل مليون ومئتي ألف برميل يومياً وهو ما يساوي مجمل انتاج بعض الدول الأعضاء في منظمة <أوبك>، ولم يكن الغرض من هذه التوسعة زيادة القدرة الانتاجية للمملكة المصدر الأكبر للبترول عالمياً فحسب، بل كان الهدف من وراء ذلك تلبية الطلب العالمي المتزايد على البترول، بما يعنيه ذلك من التأكيد على ان المملكة على أهبة الاستعداد للاستجابة لهذا الطلب في الوقت الراهن، ولعقود كثيرة مقبلة، وذلك تماشياً مع <رؤية المملكة 2030> التي تؤكد على أهمية تشجيع التنقيب عن الثروات الطبيعية والاستفادة منها.

وقد تطلبت توسعة حقل <خريص> كثيراً من الاجراءات أهمها توسعة وتحديث أكبر معامل معالجة مياه البحر على مستوى العالم بمعدل 4,5 مليون برميل يومياً، وتركيب أكثر من ألف ومئتي كيلومتر من خطوط أنابيب توزيع وحقن مياه البحر الى جانب معمل جديد لحقن المياه في حقل <خريص> وتوسعة 4 معامل أخرى في كل من بلدات دار والعثمانية والحوية وحرض، فضلاً عن بناء أكثر من 900 كيلومتر من خطوط الزيت الرئيسة وخطوط التدفق والخطوط الفرعية للآبار، وبناء أكثر من ألف كيلــــومــــتر مـــن خطـــــوط الكهربــــــاء العلويـــــة، ونصب 3 آلاف برج كهربائي من الصلب يتراوح طول كل واحد منها بين 12 و27 متراً.

مركز-الملك-عبد-العزيز------2 

مكتبة الملك سلمان

وأعلن الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية عن انشاء مكتبة الملك سلمان في المنطقة لتكون أحد روافد العلوم والمعرفة والحضارة بتقنيات حديثة. وقال الأمير سعود في حفلة استقبال الملك سلمان في الدمام:

<إن بعض رجال الأعمال ولرغبتهم الصادقة في التعبير عن سعادتهم بمقدمكم الميمون أرادوا أن يحتفلوا بما يتناسب مع هذه الزيارة، إلا انه وامتثالاً لرغبتكم في إقامة احتفال تقتصر بهجته في وجوه الحاضرين، ولمعرفتهم بشغفكم ومحبتكم ودعمكم للعلم والمعرفة فإنهم يستأذنون المقام الكريم بالموافقة على إنشاء مكتبة الملك سلمان في المنطقة الشرقية لتكون أحد روافد العلوم والمعرفة والحضارة بتقنيات حديثة>.

وفي الجانب الصحي دشن الملك سلمان مجموعة من المشاريع الصحية بينها مستشفى الولادة والأطفال في الدمام بسعة 500 سرير وبتكلفة 330 مليون ريال ويضم أحدث التجهيزات الطبية والتخصصات الصحية، ويعتبر نقلة نوعية في هذا المجال، إضافة الى افتتاح مجمع الأمل والصحة النفسية بسعة خمسمئة سرير وتكلفة 262 مليون ريال، إضافة الى تدشين ثلاثة مستشفيات في منطقة الإحساء هي مستشفى الأمير سعود بن جلوي، بسعة 200 سرير وتكلفة 127 مليون ريال، ومستشفى العمران بسعة مئة سرير وبتكلفة 112 مليون ريال، ومستشفى الملك فيصل العام بسعة 200 سرير وبتكلفة 166 مليون ريال.