22 September,2018

مسؤول سابق بالجزيرة يكشف أسباب تراجع القناة!

image

كشف  أسامة سعيد، المسؤول السابق للإعلام والعلاقات العامة بشبكة الجزيرة، في مقال بصحيفة الغارديان تحت عنوان “ماذا كانت أخطاء قناة الجزيرة وكيف تصححها؟”، عن رؤيته لسقطات القناة القطرية، التي إعتبرتها الشعوب العربية أهم قناة لرصد ثورات الربيع العربي، وذلك بعد أيام من مغادرة منصبه في يناير/كانون الثاني الماضي.
وأوضح سعيد، أن رؤية قدامى الإعلاميين بالقناة كانت تدور حول نقل الخبر فقط وليس صناعته، إلا أن سياسة القناة جعلتها في موضع إتهام في عدة دول من المنطقة، حتى أنها حملت نتيجة أعمال الفوضى والعنف التي صاحبت المظاهرات ولكنه رأى أن حالة عدم الاستقرار كانت ثمناً طبيعياً كحصاد لسنوات الطغيان التي عانى منها الشعوب.
ومن أوائل الأسباب التي أفقدت الجزيرة مصداقيتها، أنها كانت تحصر تغطيتها من خلال منظور ضيق الأفق وحزبي، حتى أن عداء نشأ بينها وبين الأنظمة في دول مثل مصر وسوريا.
وأشار سعيد أن قطر قد تلجأ في الفترة المقبلة إلى تقليص حجم الإنفاق على الشبكة، بسبب إنخفاض أسعار النفط، كسبب ظاهري ولكن السبب الحقيقي يكمن في رغبة قطر بإنهاء المشكلات الدبلوماسية التي تسببت فيها القناة مع دول الجوار، وبالفعل قررت القناة وقف “الجزيرة أمريكا” في إبريل/نيسان المقبل، بعد عامين فقط من انطلاقها باستثمار بلغ قيمته 2 بليون دولار أمريكي ما أصاب فريق عمل القناة بإحباط كبير، بعد آمال وطموحات كبيرة بمنافسة الشبكات العالمية كـCNN وBBC .
وأضاف سعيد إلى أن الوضع تغيّر بالشبكة عما سبق، خاصة بعد أن ترك وضاح خنفر مدير عام قنوات الشبكة، حيث بدت أكثر إبتعاداً عن الأحداث، مما أدى إلى تراجع أعداد السياسيين المرموقين الذين اعتادوا المشاركة بها.
ورأى سعيد أن حالة الخمول الحالية بالشبكة تؤثر على تاريخها السابق، ونصح بأن السبيل للخروج من الأزمة هو العمل وفقاً للوضع الحالي وان تتوقف عن الإعتماد على أمجاد الماضي وتبهر العالم بأمجاد جديدة مع تحمل المسؤوليات في الفترة القادمة.