22 September,2018

مرشح يهودي لرئاسة أمريكا ينتقد إسرائيل!

image

قالت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية إنه إذا فاز السيناتور “بيرني ساندرز” على حساب وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة “هيلاري كلينتون” بترشيح الحزب الديموقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة، سيكون أول مرشح رئاسي يهودي عن أحد الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مواقف “ساندرز” تجاه إسرائيل تثير الحيرة والارتباك، ويقول “ستيف رابنوفيتس” أحد المستشارين الإعلاميين ل”هيلاري كلينتون” أن سجل تصويت “ساندرز” لصالح اسرائيل ضعيف للغاية.
وأضاف “رابنوفيتس”، إنه لم يُسمع “ساندرز” يتحدث عن إسرائيل خلال حملته الانتخابية، وهو الأمر الذي يثير الاندهاش، على حد قوله.
وقد صوَّت السيناتور “ساندرز” مرات عدة، كما أدلى ببعض التصريحات التي تميل إلى انتقاد إسرائيل لكنها لم تثر غضب الجماعات الموالية لإسرائيل.
ويقول البعض، بحسب الصحيفة، إن مواقف “ساندرز” تجاه اسرائيل مُحيرة نظراً لأنه ابن رجل يهودي هاجر من بولندا بعد أن ذاقت أسرته القمع على أيدي النازيين، كما أنه قضى بعض الوقت يعمل في إحدى المستوطنات الاسرائيلية.
وتقول الصحيفة إن رئيس مؤسسة السلام في الشرق الاوسط “ماثيو داس” يرى أن قاعدة الديمواقراطيين الذين يدعمون إسرائيل آخذة في التقلص، ولكن الحزب الديموقراطي لا يزال يعتمد على شبكة قوية من المتبرعين الأثرياء اليهود من بينهم “حاييم سابان” أحد أقطاب هوليوود، و”جاك روزن” رئيس المؤتمر اليهودي الأمريكي الذي يعقد آمالًا كبيرة على المرشحين عندما يأتي الحديث عن إسرائيل.
وأضافت الصحيفة إن “هيلاري”، التي تخشى من فوز “ساندرز” في الانتخابات التمهيدية المقرر إجراؤها في ولايتي ايوا ونيوهامبشير الأسبوع المقبل، شنت هجوماً عنيفاً ضد تصريحات “ساندرز” المتعلقة بإيران التي وصفتها بأنها أكبر عدو لإسرائيل، كما أشارت خلال حملتها الانتخابية أخيراً الى تصريح “ساندرز” الذي اقترح فيه أن القضاء على تنظيم داعش يتطلب تحالفاً دولياً يضم إيران لإرسال قوات برية لمحاربة داعش.
وقالت “هيلاري”، خلال مقابلة مع الإذاعة العامة الوطنية الامريكية، إن “ساندرز” يريد أن يرى قوات إيرانية في سورية معربةََ عن اعتقادها بأن هذا يمثل خطأ فظيعاً وذلك بسبب القُرب الجغرافي من إسرائيل.
من جانبه أكد “مايكل بريجز” المتحدث باسم “ساندرز” ان المرشح الرئاسي الديموقراطي دافع باستمرار عن حق اسرائيل في البقاء منذ بداية عمله السياسي، وأشار إلى أن السيناتور “ساندرز” صوَّت للتشريع الخاص بتعزيز مكانة اسرائيل اقتصادياً وعسكرياً بالأمم المتحدة، كما يؤيد حل الدولتين الذي يسمح لإسرائيل بالحفاظ على طبيعتها كدولة يهودية وديموقراطية.
وتقول الصحيفة إن “ساندرز” لم يُخفِ منذ بداية عمله السياسي شعوره بالإحباط إزاء معاملة السلطات الإسرائيلية للشعب الفلسطيني، فقد وصف “ساندرز” خلال مؤتمر صحفي عقده عندما كان عمدة مدينة بيرلنغتون عام 1988 المعاملة الوحشية الإسرائيلية للمتظاهرين الفلسطينيين بأنها عار.