21 September,2018

مذيعة ”المستقبل“ لينا  دوغان بلا... تشفير: طلـبـــوا مـنــي أن أكــون جـاسـوســــة عـلـــى رفـيــــق الـحـريــــري مـقـابــــل بدل كبيــــر فــــرفـضـت!

 

بقلم عبير انطون

4-(8)------1

شخصية جميلة قلباً وقالباً. عيناها الواسعتان تختزنان الكثير من الاسرار ومن المواهب أيضاً. ضحكتها التي لا نراها كثيراً في نشرات الاخبار خاصة نشراتنا اللبنانية تعطي لمحاورها الامان في طرح اسئلة كثيرة. حول لينا دوغان الاعلامية الاخبارية في تلفزيون <المستقبل> منذ انطلاقته، اكثر من سؤال عن عدم حصولها على فرصة تستحقها. فما الذي حال دون ذلك وهي شبيهة السيدة نازك (عقيلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري)، ومقربة من آل الحريري، وتعرف الكثير عن خلفيات الاحداث والحقائق والشخصيات؟ فهل شكلت هذه <المعرفة> سيفاً ذا حدين بالنسبة لمسيرتها؟

<الافكار> حاورتها قبل تقديمها لنشرة الثالثة بعد الظهر في ستوديوهات <المستقبل> عند منطقة القنطاري ومن الحدث الآني انطلقنا:

ــ لنبدأ من اعلان تأييد ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية من قبل دولة الرئيس سعد الحريري ومن <بيت الوسط> تحديداً. كيف تقرئينه كاعلامية، وكمقربة من آل الحريري؟

– سأتكلم بموضوعية وبعد ذلك نربط الحدث بالعلاقة التي تربطني ببيت الحريري وتيار <المستقبل> والتلفزيون. البلد انهار وتعب ولم يعد يحتمل، مؤسساته مشلولة، والشركات تقفل أبوابها وتصرف الموظفين، وأضيفت الى ازماتنا اللبنانية المتراكمة الازمة السورية التي انعكست على واقعنا بشكل كبير وأنزلت به الأذى. اذا رشح الرئيس سعد الحريري العماد عون فإنه يسعى الى حل ما، الى مد اليد، املاً بتسوية تريح البلد وبحلول قد تنقذ الوضع. لا يجب اخذ الامور بلحظتها انما لا بد من توقع تأثيرها وانعكاساتها على المدى البعيد.

ــ العديدون من نواب كتلة <المستقبل> ومن شارعه لا يوافقونه خياره، ألا يجازف بشعبيته وتياره؟

– اعرف ان شارعه غير مقتنع وأقرأ على وسائل التواصل جميع الآراء وأتفهمها جدا ولكن هناك دوماً المهم والاهم، والاهم الآن هو ما يراه للمرحلة المقبلة. كان الرئيس سعد الحريري واضحاً وشفافاً مع ناسه وجميع اللبنانيين. قال انه يغامر، وانه قد يخسر شعبياً، لكنه يضحي للانقاذ. حتى الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله خسر شعبياً في بعض المراحل واضطر لاتخاذ قرارات تعاكس قاعدته الشعبية ابرزها مثلاً قرار التمديد للرئيس السابق اميل لحود. فقد قال الرئيس الشهيد يومذاك <اكسر يدي ولا أوقع التمديد> ثم فعلها انقاذا للوضع والبلد وتحديداً لأن أمن البلد أساسي. كإعلامية ومحللة وانطلاقاً من رؤيتي للمدى البعيد يمكنني القول انني مقتنعة بالخطوة.

 

 <فيتو>.. و<حرتقة>!

 

ــ لنذكر بكيفية دخولك الى تلفزيون <المستقبل> واستمرارك فيه رغم الازمة التي تعصف به مؤخراً؟

– لقد تقدمت كالباقين من اللجنة التي كانت تضم بين اعضائها الاستاذ علي جابر، فتم اختياري وكنت اول من قيل لها <اوكي> على دخولها. وبالنسبة لاستمراري فيه اقول <انه بطبعي لدي نفس>، صبورة وبالي طويل جداً..

ــ لكن مسيرتك الطويلة في التلفزيون لم تكلل بفرصة ذهبية، وفي المجال الاعلامي، المرئي بشكل خاص وقد يفوتك القطار.

 – بالتأكيد، خصوصاً بعد الفرص التي صددتها والابواب التي فتحت لي واقفلتها، وأعرف ان من سيعاود الاتصال بي سيعد للمليون بعد ان قلت له: <لا..> لكنني بالمقابل اغالط الآراء التي تتبنى تقديم الفرص للشباب وحدهم. برأيي يجب تقديم الفرص لذوي الخبرة. في اوروبا واميركا يختارون الكفاءة والخبرة اولاً خاصة في هذا المجال، وإعلاميوهم في سن الستينات واكثر.

ــ لماذا لا تأتي الفرصة من أهل البيت؟

– تقصدين هنا ادارة التلفزيون. لنكن واضحين ونفصلها عن آل الحريري. لقد كنت واقعية لدرجة انني فصلت تماماً ما بين العلاقتين.

ــ ألا يمونون وهم اصحاب بفرض برنامج لك؟

– اكيد يمونون، انا من فصل بين العمل والعلاقة العائلية، فقد اعتبرت علاقتي بهم بمكان وعلاقتي بادارتي بمكان آخر. احترمت التراتبية الادارية، ولا أخفيك لو قلت أنني ربما كان علي ان أطلب منهم التدخل.. لم افعلها. قد اكون اخطأت بحق نفسي في هذا الأمر.

 ــ هناك شائعات عن توجه الى اقفال تلفزيون <المستقبل> وصرف العاملين فيه، فيما تؤكد اخرى على إعادة هيكلة وتنظيم فقط. ما هي حقيقة الوضع؟

– في خضم اطلاق هذه الشائعات غرّد سعد الحريري على <تويتر> وأكد <ان تلفزيون <المستقبل> ما بيتسكر>. الاعلام دوره اساسي في السياسة وفي ايصال الرسائل. قد تكون هناك إعادة هيكلة في كل المؤسسات والناس تابعت ذلك في اكثر من مكان من <التيار> الى الصحيفة، وقد تشمل إعادة الهيكلة التلفزيون الا انني لست على علم بالتفاصيل. شخصياً اؤيد هذا الامر اذا كانت العملية تقضي بالمحافظة على اشخاص يمثلون كفاءات ويقدمون عملاً <نظيفاً>، ومن دون ان يكون هناك اي ظلم لأحد.

 

إدارة وبرنامج!

 

ــ لنتصور ان الرئيس سعد الحريري سلم ادارة <تلفزيون المستقبل> للينا دوغان، فما هي الاولويات التي تعملين عليها؟ وما هي البرامج الرائدة التي عرفها التلفزيون في اوجه وكان سباقاً فيها؟ هل تعيدينها الى الشاشة او تنصحين بمثلها؟ خاصة وان نسبة المشاهدين للقناة تراجعت بشكل كبير؟

– <يا لطيف، يا لطيف!>.. اولاً لندع الشق السياسي جانباً، ونسب المشاهدة ترتفع وتتراجع بحسب الاحداث. سأتكلم في الادارة والبرامج. اولاً اقوم بجردة للموظفين حسب كفاءاتهم، ومن خلال أصحاب الكفاءات والتواصل معهم، ومن خلال تصور عمل مشترك نشكل خلية إنتاج افكار تأتي ببرامج نخبوية وتأتي بالمال في الوقت عينه. بالطبع يتطلب الامر تمويلاً في الأساس لتنفيذ البرامج. أعطي الاولوية للبرامج التي تحاكي الناس وحياتها، ولست مع البرامج المبتذلة علماً انها الموجة السائدة اليوم وتستقطب جمهوراً واسعاً بكل أسف.

ــ أي برنامج تختارينه لنفسك عند ذلك؟

– ادارة وبرنامج خاص بي؟ <نيالي> ( تضحك). اختار لنفسي برنامجاً اجتماعياً والعمل الاجتماعي قد اقوم به فعلاً في نشاطاتي خارج التلفزيون، فالناس تعني لي الكثير.

ــ لا بد وانك تابعت نشرة اخبار الحادية عشرة والنصف الليلية الجديدة التي اطلقتها <المؤسسة اللبنانية للارسال>. ما تقييمك لها كإعلامية اخبارية؟

– بصراحة، تصلح لأن تكون فقرة. ليست نشرة اخبارية. حرام ان نعرّيها من ثيابها. نشرة الاخبار هي اللغة العربية، لغتنا، لغة القرآن الكريم. (النشرة تقدّم باللغة المحكية الدارجة). لا يمكننا ان ننكر تأثير وسائل التواصل، الا ان لنشرة الاخبار خصوصيتها وأساسياتها.

ــ مذيعات الاخبار الجميلات على الشاشة اليوم.. هل من تحامل عليهن فعلاً؟

– لا أدخل بالاسماء إذ ليس من حقي التقييم بالاسم. في نطاق عام، كل مذيعة اخبار عليها ان تعمل على تطوير نفسها. الشكل مهم جداً لكن عليها أيضاً ان تتقن اللغة العربية ومخارج الحروف وأن تفهم الخبر الذي تقرأه.

<بلا تشفير>..

ــ نسألك الآن عن حلقة <بلا تشفير> التي ظهرت فيها مع تمام بليق عبر تلفزيون <الجديد> والتي عرفت ضجة ما بعدها ضجة، لصراحة اسئلة تمام ان لم اقل أكثر، ولأجوبتك الجريئة وتسميتك الامور والاشخاص بأسمائهم. كيف تمّت دعوتك اليها، وهل ندمت من بعد ذلك؟ والبعض قال انها تُحسب عليك وليس لك؟

– لا لم أندم. ما كنت اكتنزه اخرجته. فضفضت. تمام صديق وأعرفه منذ مدة طويلة. اتصل بي ولم تكن موافقتي فورية بالطبع لما لحلقاته من وقع صاخب عند الجمهور فأقنعني انها ستكون حلقة مميزة خاصة انني املك الكثير من الاسرار. لقد ظل يحاول اقناعي لفترة، وقال لي إن الحلقة ستشكل سبقاً صحافياً، وبعد أخذ ورد اقتنعت وسجلنا الحلقة. فاجأني تمام ببعض الاسئلة طبعاً. استفزني، إلا ان الاصداء تراوحت بين مؤيد ومعارض. كثيرون احبوا وآخرون سألوني: تمام يا لينا؟ هناك من توقف عند طريقة طرح الاسئلة على شخص مثلي، الا انني فضفضت وهذا الشيء أراحني.

ــ هل وُجه إليك لوم ما؟

– نعم، وكان لوماً اقل من متوسط النبرة.

ــ من بين ما كشفته الحلقة انه طُلب منك ان تكوني جاسوسة على رفيق الحريري مقابل بدل كبير ورفضت.

– صحيح. وهذا ليس السر الوحيد لدي، وهناك الكثير مما لم أقله بعد.

4-(9)-----2 

أهلاً بالتمثيل!

 

ــ أُنتج مؤخراً مسلسل حول الرئيس الشهيد رفيق الحريري وواجه مشاكل تعيق بثه بسبب رفض زوجة الشهيد السيدة نازك الحريري للأمر. لو طُرح عليك دور فيه، هل كنت لتوافقين عليه؟ وهل انت مع فكرة إنتاج مسلسل يتناول حياته؟

– طبعاً أرحّب بفكرة تنفيذ مسلسل يبرز عظمة هذه الشخصية الكبيرة، شرط ان يكون مدروساً بشكل جيد جداً. لست املك اي فكرة عن المسلسل او حول اعتراض السيدة نازك لكن بالاجمال اقول إن مثل هذه المسلسلات يجب ان توفي الشخص حقه وتُبرز عظمته والاهم ان تضيء على حقائق ووقائع شهدتها المرحلة. فإذا كان العمل سطحياً وليس على مستوى الشخص فمن الافضل الا يُنفّذ.

ــ هل كنت لتوافقين على دور في مسلسل <الرفيق> الذي كتبه الأستاذ انيس شكري فاخوري؟ وأين انت من التمثيل؟

– طبعا أرغب بالمشاركة. لا اتكلم هنا عن هذا المسلسل تحديداً، انما انطلق من موافقتي لأنني اعرف وعشت الكثير من الوقائع والحقائق بتفاصيلها واحداثها. اشارك اذا ما وافقني النص والسيناريو بالطبع.

ــ ألا زالت علاقتك بآل الحريري متينة كما كانت ايام الرئيس الشهيد رحمه الله؟

– العلاقة لا زالت وثيقة مع الجميع.

ــ في <تلفزيون المستقبل> اليوم برنامج سياسي واحد وهو <انترفيوز> الذي تقدمه بولا يعقوبيان. كمشاهدة وإعلامية ما تعليقك عليه؟

– بولا بدأته برنامجاً سياسياً والآن تتنوّع في مواضيعه. هذا ليس خطأ، ولكن هناك بين ما تقدمه بولا ما يصلح ان يكون له برنامج خاص به. تطرح كل المواضيع سياسية واجتماعية وفنية ربما لأن الناس ملّت السياسة الا ان ذلك يسحب من الهوية الأصلية للبرنامج السياسي.

ــ لماذا لم تصلي الى تقديم برنامج خاص بك بعد وانت من الرعيل الاول للتلفزيون؟

– لم تمسك يدي قبلاً في هذا الموضوع. وُضع <فيتو> على اسمي من داخل التلفزيون، و<حُرتق> عليّ بقوة. من ناس <مش محرزين> للصراحة.

ــ تأملين ببرنامج جديد في مرحلة لاحقة؟

 – طبعاً آمل <وبشي كبير>.. ولا يزعجني ان آمل بعمل اجتماعي أيضاً.

ــ عبر جمعية؟ انتخابات نيابية؟

– لا اعرف الصيغة لكنني أرى نفسي في المجال الاجتماعي. لا اقول إن برنامجي المقبل هو ترشحي للانتخابات النيابية. لست أنانية، انما تجدينني مستعدة ومـؤهلــــة جــداً اذا مـــا طــُرح عـلــي الأمـــر، وانـــــا أعـــــرف ان اتعــــــاطى جـــــــداً في هـــذا المجـــــال لأنني شغوفــة بالتعاطي مع الناس.

 ــ عرفنا ان الرئيس سعد الحريري رشحك للمجلس البلدي في الدورة السابقة والتي فاز فيها اخوك وحتى انه للمجلس البلدي الحالي كان من الاسماء التي تمسك بها وبإصرار إلا ان ترشيحك لم يتم. ما هو العائق؟

 – الامور أصبحت خلفنا الآن، ولنتطلع الى المستقبل.

ــ لديك صبيتان، هل تفكران في الدخول الى المجال الاعلامي ايضاً؟

 – بنتاي هما نازك وسارة. نازك ستكون أصغر جامعية اذ تدخل صفوفها ولم تبلغ الثامنة عشرة بعد، اما سارة فهي في الاول ثانوي. تحبان الكاميرا، وانا كسرت حاجزها بالنسبة لهما، الا انني اعتقد بأنهما ستتوجهان الى اختصاصات حديثة بعيدة عن الاعلام.