24 October,2017

مخاوف فلسطينية من وقوف بعض الدول العربية والاسلامية الى جانب الاجراءات الاسرائيلية!

القدس-1هل أصبحت أراضي فلسطين على أبواب انتفاضة ثالثة؟

كل المعلومات الآتية من المسجد الأقصى تشير الى استعداد الفلسطينيين لصلاة كل جمعة في هذا المسجد المقدس وظهور ضغوط على نطاق دولي لتعطيل قرار السلطات الاسرائيلية بوضع بوابات اليكترونية على مداخل الحرم الشريف، وقال مسؤول ملف القدس في حركة <فتح> حاتم عبد القادر ان السلطة الفلسطينية والأردن يجريان اتصالات مباشرة مع اسرائيل لإزالة بوابات الفحص، وأشار الى ان دولاً اسلامية نافذة تجري اتصالات مع الادارة الأميركية لهذا الغرض.

وكشف الديبلوماسي الأردني بأن الإدارة الأميركية تبحث عن حل لا يتغير، واتخاذ اجراءات واستلهام الوضع الفلسطيني في لبنان لمواجهة كل ما يعترض القضية الفلسطينية، مع احتفاظ الجانب الاسرائيلي حق اتخاذ الاجراءات التي يراها لمنع تكرار وقوع عمليات مسلحة كتلك التي وقعت منذ أسبوع حيث هاجم الشبان الفلسطينيون أفراد الشرطة الاسرائيلية على مدخل <باب الأسباط>.

الى جوار تلك الحوادث والتفاعلات كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يستعين بلغة <برايل> العالم الألماني لمتابعة تطورات المسجد الأقصى ويردد غير مرة الآية الكريمة: <سبحان من أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى> ويوزع وقته بين رام الله وعواصم العالم رافعاً راية الدولة الفلسطينية المستقلة. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في رام الله نبيل أبو ردينة ان الرئيس محمود عباس قطع زيارته الخارجية.

وأضاف أبو ردينة ان الرئيس عباس يجري سلسلة اتصالات عربية ودولية لمتابعة التطورات في مدينة القدس ومنع تدهور الأوضاع في المدينة، وانه الآن في سبيل عقد اجتماع عاجل في رام الله فور وصوله الى الوطن للقيادة الفلسطينية لبحث الاعتداءات على مدينة القدس والمسجد الأقصى والخطوات الواجب اتخاذها للحفاظ على المسجد كتراث اسلامي مقدس.

وفي عاصمة السلطة الفلسطينية رام الله عقد وفد فلسطيني اجتماعاً استثنائياً ضم عدداً من قادة منظمة التحرير والسلطة الوطنية والمؤسسات الاسلامية مع ممثلي البعثات الدولية في فلسطين دعاهم فيه الى التدخل لدى دولهم لإنهاء الأزمة ووقف الاجراءات الاسرائيلية في المسجد. وقد ضم الوفد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات ونائب رئيس حركة <فتح> محمود العالول ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرح ووزير شؤون القدس عدنان الحسيني ومفتي القدس الشيخ محمد حسين والبطريرك ميشال صياح.

 

حذار الصراع الديني!

 

وضم اللقاء ممثلون عن بعثة الاتحاد الأوروبي في القدس والأمم المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين واليابان وأميركا اللاتينية والسفراء العرب ومنظمة المؤتمر الاسلامي الذين طالبهم بالتدخل الفوري لوضع حد لتمادي الاحتلال في انتهاكه الصارخ القدسللوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وحذر الوفد من تحويل الصراع السياسي الى صراع ديني، الأمر الذي ستترتب عليه تبعات خطيرة ومدمرة ليس على فلسطين واسرائيل فقط بل على أمن واستقرار المنطقة برمتها.

وفي رأي المسؤولين الفلسطينيين ان الاجراءات الاسرائيلية في المسجد الأقصى عدوان مدروس على الشعب الفلسطيني ومقدساته وخرق صريح لحدود العبادة وممارسة الشعائر الدينية والعقيدة وحرية الوصول الى الأماكن المقدسة ودور العبادة.

وفيما دخلت أحداث المسجد الأقصى المبارك اليوم الخامس عشر على التوالي، وتلبية دعوات الفاعليات الفلسطينية الى يوم غضب فلسطيني انتصاراً للقدس الشريف والمسجد الأقصى تمارس السلطات الاسرائيلية عدواناً مدروساً على الشعب الفلسطيني ومقدساته وخرقاً صريحاً لحقوق العبادة وممارسة الشعائر الدينية، وقد جرى تنظيم مسيرات واعتصامات وتظاهرات في مختلف المناطق الفلسطينية في الضفة وغزة احتجاجاً على قيام السلطات الاسرائيلية بوضع بوابات اليكترونية على مداخل المسجد الأقصى.

 

وراء عكرمة صبري!

 

ولا يرد اسم المسجد الأقصى دون ذكر مفتيه السابق عكرمة صبري الذي تقدم صفوف الاحتجاج على البوابات الاليكترونية في مداخل المسجد الأقصى، وأعلن اصرار الفلسطينيين على رفض الاجراءات التعسفية الجديدة التي أقامتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في الحرم القدسي، وكان أخيرها، لا آخرها، نصب بوابات اليكترونية على المداخل. وفيما يجري رئيس الحكومة الاسرائيلية <بنيامين نتانياهو> مشاورات بشأن احتمال إلغاء البوابات كشف وزير الأمن الاسرائيلي <جلعات أردان> تنسيق تل أبيب مع دول عربية واسلامية لنصبها وعدم إزالتها فيما بعد!

وأخير هذه الإجراءات منع كل فلسطيني لا يتجاوز الخمسين عاماً  من دخول المسجد الأقصى المبارك!.

وآخر المعلومات تقول إن <بنيامين نتانياهو> أمر بتجميد نواظير البوابات المشعة واخضاع مرور المصلين يوم الجمعة المقبل لرقابة السلطات الاسرائيلية والتأهب لأي صدام معهم.