24 September,2018

  مجلس قيادة قوى الأمن معطّل رغم التمديد لبصبوص واكتمال النصاب فيه يتطلب تعيين 5 قادة وحدات بالأصالة!  

 ابراهيم-بصبوص-نبيه-بري  <هموم> الشواغر وتأجيل التسريح التي تربك المؤسسة العسكرية الأم، أي مؤسسة الجيش، لا يغيب طيفها عن شقيقتها مؤسسة قوى الأمن الداخلي التي يعاني مجلس قيادتها شللاً يحول دون تمكنه من اتخاذ قرارات <كاملة الأوصاف> شرعياً لتعذر توافر النصاب القانوني فيه. ويعود سبب هذا الشلل الى ان تدبير تأجيل المدير العام اللواء ابراهيم بصبوص لم يقترن بتعيين قادة أصيلين لخمس وحدات في قوى الأمن يتولى تسييرها خمسة ضباط بالتكليف علماً ان تنظيم قوى الأمن الداخلي لا يسمح وفق نصوصه لقادة الوحدات غير الأصيلين ان يكونوا أعضاء أساسيين في مجلس القيادة حتى ولو شاركوا في اجتماعاته إذ لا يجوز لهم التصويت. ونتيجة ذلك، فقد مجلس قيادة قوى الأمن نصابه القانوني.

   وتقول مصادر أمنية لـ<الأفكار> ان هذا الوضع الشاذ سيعتمد الى حين يعيّن قادة وحدات أصيلين بموجب مراسيم عادية لا تتطلب موافقة مجلس الوزراء، بل تحتاج الى تواقيع الوزراء الـ23 إضافة الى رئيس الحكومة استناداً الى الآلية المعمول بها، وهو أمر غير متوافر في الوقت الحاضر. وتضيف المصادر ان القادة الخمسة المكلفين قيادة هذه الوحدات بالوكالة يمارسون صلاحياتهم كاملة باستثناء العضوية الأصيلة لمجلس قيادة قوى الأمن الذي يرأسه اللواء بصبوص (وهو ممدد له) ويضم خمسة قادة أصيلين هم: قائد الشرطة القضائية العميد ناجي المصري، رئيس وحدة الخدمات الاجتماعية العميد غابي خوري، رئيس وحدة الادارة المركزية العميد أسعد الطفيلي، قائد معهد قوى الأمن العميد أحمد الحجار (الذي طرح اسمه من أسماء المرشحين لمنصب مدير عام لقوى الأمن قبل تأجيل تسريح اللواء بصبوص)، وقائد فوج أمن السفارات والادارات العامة العميد نبيل مظلوم. أما الضباط الخمسة الذين يتولون مناصبهم بالوكالة أو بالتكليف فهم: قائد القوى السيارة العميد فادي الهاشم، قائد شرطة بيروت العميد عبد الرزاق قوتلي، قائد الدرك العميد جوزف الحلو، ورئيس الأركان العامة العميد جورج لطوف، والمفتش العام العميد جوزف كلاس.

   وتضيف المصادر نفسها ان امكانية اصدار مراسيم بتثبيت قادة الوحدات غير الأصيلين تبقى واردة في أي لحظة لاسيما وان توزيعهم يراعي الحصص السياسية، لكن ذلك يتطلب توافقاً سياسياً مستبعداً حالياً، إضافة الى تعذر التفاهم حول المناصب العسكرية. إلا ان ثمة من يتحدث عن تعذر تثبيت القادة الخمسة المكلفين تسيير الوحدات التابعة لهم، لأن قائد شرطة بيروت بالوكالة العميد القوتلي يتقاعد في 22 آب (أغسطس) المقبل، ولا اتفاق بعد على الخلف لأن تيار <المستقبل> الذي له كلمة الفصل في تعيين قائد شرطة بيروت لم يحسم <خياره> بعد بين أربعة عمداء يكنون بالولاء السياسي لـ<التيار الأزرق> وهم: العميد عامر خالد، العميد فارس فارس، العميد محمد الأيوبي، العميد سمير شحادة. وفيما تخرج العمداء فارس والأيوبي وشحادة من الكلية الحربية (كان اسمها المدرسة الحربية)، فإن العميد خالد من الضباط الاختصاصيين المجازين بالهندسة وهو <البيروتي> الوحيد من الضباط الأربعة ويتقاعد في العام 2019، فيما فارس وشحادة من اقليم الخروب في الشوف، والأيوبي من الكورة، والثلاثة يتقاعدون بعد العام 2021.

   وتتقاسم تيار <المستقبل> وجهات نظر مختلفة حول هوية القائد العتيد للشرطة، لكنها تصب في خانة ضرورة انتمائه الى العاصمة بيروت لاسيما وان مواقع بارزة في قوى الأمن يشغلها ضباط سنة من اقليم الخروب أبرزهم اللواء بصبوص والعميد أحمد الحجار والعميد عماد عثمان والعميد سمير شحادة. وتلعب التراتبية العسكرية دوراً اضافياً في تأخير حسم الخيار نظراً لوجود ضباط أقدم من بعض الضباط المرشحين لمركز قائد الشرطة ما سيؤدي الى وضعهم بالتصرف أسوة بغيرهم من الضباط في الحالة نفسها.

   والى أن يتم الاتفاق على تثبيت قادة الوحدات غير الأصيلين فإن اجراءات كثيرة معلقة في قوى الأمن نتيجة شلل مجلس القيادة لعل أبرزها البت بدورات تطوع 14 ألف مرشح لدخول قوى الأمن أنهوا اختباري الصحة والرياضة وينتظرون نتائج الاختبار الخطي، وإقرار ترقيات الى رتب أعلى وغيرها من التدابير التي تقتضي مصلحة قوى الأمن اتخاذها. وبلغ عدد الذين تقدموا لدورة قوى الأمن نحو 14 ألفاً يفترض أن يتم تعيين 2150 مسلماً و1850 مسيحياً بينهم. وتتحدث معلومات عن خلافات سياسية تحول دون بت مصير المرشحين خصوصاً في توزيع الحصص!