18 August,2018

متى تزيل الدولة الجفاف الكهربائي في طرابلس؟

 

أولها كهرباء وآخرها كهرباء. والناس يترحمون على عهد شركة قاديشا يوم كانت برئاسة الشيخ بطرس الخوري وعضوية محمد مسقاوي. وقد زادت وتيرة اللهجة من انقطاع الكهرباء، فكان للرئيس نجيب ميقاتي رئيس كتلة الأربعة نواب تصريح عبر موقعه في <تويتر> يقول: عجيب أمر بعض المسؤولين حيث نسمع التهاني تنهمر على منطقة كسروان بكهرباء باخرة آتية من تركيا مستأجرة بأعباء على الخزينة، فيما مشروعنا المقدم الى وزارة الطاقة (الوزير هو سيزار أبي خليل) ومن دون كلفة على الدولة، نراه ينام لسنوات في أدراج الكيدية ولا من مجيب.. فهل تستحق طرابلس هذه الحكومة؟.

وفي هذا الخصوص أعلن الوزير السابق اللواء أشرف ريفي ان هناك شركة بلجيكية  أبدت استعدادها لرعاية مشروع إنارة المدينة 24 ساعة على 24 ساعة، وتعتمد المعايير الأوروبية للحفاظ على البيئة وتخفض على المواطن نسبة 35 بالمئة من قيمة فاتورة الكهرباء، ولكن لا حياة لمن تنادي.

ولأن الكهرباء صارت قضية زعامة فقد أقامت (كتلة التنمية والتحرير) ومكتب الشؤون البلدية والاختيارية في حركة <أمل> اعتصاماً رمزياً شارك فيه وزير المال علي حسن خليل والنواب علي بزي وابراهيم عازار والدكتور أيوب حميد والدكتور ميشال موسى ونائب بيروت محمد خواجة. وتحدث الوزير خليل باسم المعتصمين فقال: بصراحة وبكل وضوح نرفض هذه السياسة التي أدت منذ 5 سنوات الى تأجيل الحل المستدام لقطاع الكهرباء، وقد دفعنا أكثر من سبعة مليارات دولار أميركي على البواخر من أجل تأمين الكهرباء لكل لبنان بـ7 آلاف ميغاوات لأربعين سنة.

وأعلن وزير المال خشيته من أن تتحول الباخرة التركية المجانية الى باخرة أمر واقع تبقى بدون ثمار كما كان حال البواخر الأخرى قبلها!

ولكن جهود وزير المال علي حسن خليل ورفاقه في شأن الباخرة التركية ذهبت سدى وواجه موقفه تكتلاً في أوساط أصحاب الموتورات الذين لم يسألوا عن انتماءاتهم بل تمسكوا بمصالحهم وهددوا بقطع الكهرباء ووقف عمل <الموتورات>. وهي المرة الأولى التي تواجه حركة <أمل> عملية رفض من الداخل. وهكذا انتقلت الباخرة التركية من معمل الزهراني الى معمل الذوق.