23 September,2018

ما هي الأسباب الغامضة التي دفعت ماهر الأسد لتصوير ابنتيه؟

0aae200e-f17a-4a3c-af9f-434afe84f834 بعد الانتقادات الواسعة التي طالت العميد ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، عن دوره في قمع الثورة السورية، وممارسة كل أشكال العنف والقتل ضد المعارضة السورية، اختفى ماهر عن الأضواء ولم يعد يظهر إلا ليثبت أنه على قيد الحياة، بعد شائعات موته أو مقتله.
إلا أن الجديد هو سماحه للمصورين بالتقاط صور ابنتيه بشرى التي سمّاها على اسم أخته الكبرى، وابنته الأخرى شام، في احتفال عيد الجيش الفائت.ولفتت مصادر إلى أن آل الأسد يدفعون بأبنائهم الصغار إلى الواجهة، في كل مرة يكون فيها وضعهم سيئا أو حرجاً.

كما حصل مع الرئيس السوري نفسه، عندما أمر بترويج صورة ابنه حافظ ليدعم الموالين له بوريث يستعد أو حفيد جمهوري كما يحب الظرفاء أن يعلقوا.

إلا أن البعض شكك بحقيقة هذه النوايا، على اعتبار أن “آل الأسد انتهوا عملياً” ولم يعد لهم أي حظ بالبقاء السياسي أو غير السياسي، لما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب السوري.

لكن بعض المعلقين رأوا في سماح ماهر الأسد، بنشر صور لابنتيه، وهما تمتطيان الخيول، كما لو أنه تسوّل عاطفي لاكتساب رأفة السوريين بعد الحنق الهائل عليه بسبب ما فعلته يداه من قتل بحقهم.

فهو يريد أن يبدو كأب عطوف لديه عائلة. إلا أن التعليقات لم تتوقف عن اعتباره “أباً دموياً” وأنه “لو كان فيه جنس الرحمة” لأحسّ بالأمهات السوريات اللواتي تيتّم أبناؤهن أو قتلوا أو شردوا أو ضاعوا في أرض 2310ad6a-4b39-4288-972a-9f10cfd0ca65-1-1النزوح واللجوء.

سماح ماهر الأسد لابنتيه بالظهور أمام الكاميرا، أثار كثيراً من علامات الاستفهام. فقد عرف في هذا المجال أنه أمر بمصوّر محترف لالتقاط الصور لابنتيه، ثم السماح بنشرها وترويجها إلى العلن للمرة الأولى.

بعض “الظرفاء” قالوا متهكّمين “هل ستحكم سوريا امرأة؟” نظراً إلى أن الظاهر في الصور، صور لبناته.البعض الآخر رأى نوعاً من المنافسة ما بينه وأخيه بشار، رئيس الدولة، حيث سمح الأخير لابنه حافظ بالتقاط الصور وتعميمها وترك التعليقات للموالين التي طالبت بحافظ الصغير “رئيساً لسوريا الأسد”.

إلا أن رأياً آخر يقول عكس ذلك، وهو أن ماهر الأسد يريد إيصال صورة للسوريين أنه “لم يعد ذلك الضابط عاقد الحاجبين” والذي اشتهر بالعنف في كل الاتجاهات حتى إنه أطلق النار على زوج أخته بشرى اللواء آصف شوكت، عندما عرف بنبأ زواجه منها. حيث كان منح ابنته اسم أخته “بشرى” اعترافاً منه “بالذنب الذي ارتكبه بحقها عندما أطلق النار على زوجها”.