21 November,2018

ماغي فرح تقرأ لـ «الأفكار» مستقبل لبنان والمنطقة مع كتابها الجديد «بصيص نور بعد ظلام»!

 

6-(5) بقلم وردية بطرس

<بصيص نور بعد ظلام> هو عنوان كتاب الفلك للاعلامية المتألقة ماغي فرح الذي ينتظره الناس من سنة لسنة، وتشير ماغي في كتابها الى اننا نمر بفترة مصيرية بدأت في العام 2008 وهي مستمرة في معاكساتها الفلكية و<كرة اللهب توسعت>. وتبلغ المعاكسة الذروة في آذار (مارس) وأيار (مايو) حيث استمرار العنف والمواجهات الدموية وتفاقمها. والخبر الجيد ان المعاكسة تخف في شهر حزيران (يونيو) وتضمحل في أيلول (سبتمبر) ما يعني ان نهاية السنة تحمل <بصيص نور بعد ظلام> وتسويات وشيئاً من السلام.

<الافكار> استقبلت الاعلامية ماغي فرح في مكاتبها وكان لنا حديث حول رؤيتها للمشهد اللبناني والعربي والعالمي، وعما تحمله سنة 2016 للأبراج، ونسألها عن عنوان كتابها <بصيص نور بعد ظلام> فتقول:

– منذ سبع سنوات لغاية اليوم اتحدث عن بصيص نور، صحيح انه منذ العام 2008 كانت كل العناوين دراماتيكية ولغاية اليوم، ولكن بعد شهر أيلول (سبتمبر) المقبل نرى بصيص نور، ولكن ليس قبل شهر أيلول (سبتمبر) اذ تنتهي معاكسة فلكية قوية بين كوكب <بلوتون> و<أورانوس> من جهة، وبين <جوبتير> و<ساتورن> من جهة أخرى. وأول معاكسة تكون شديدة في شهر آذار (مارس) اذ تبلغ ذروتها في هذا الشهر، وتنتهي المعاكسة التي كانت قد بدأت في العام 2008. وهناك معاكسة ثانية كانت قد بدأت في أيلول (سبتمبر) 2015 بين <جوبتير> و<ساتورن> وتبلغ ذروتها في شهر أيار (مايو) وتنتهي في شهر أيلول، ولهذا من شهر أيلول (سبتمبر)  تنتهي المعاكسة، اذاً تخف المعاكسة بدءاً من حزيران ويشرق النور في شهر أيلول (سبتمبر). وفي كتاب الفلك لعام 2016، هناك روزنامة بكل شهر من أشهر السنة حيث يقول لكل برج اي الايام هي ايجابية واي الايام هي سلبية.

 

سنة مصيرية

ــ ماذا تحمل سنة 2016 لكل الأبراج؟

– انها سنة مصيرية للكثيرين، تحمل للجدي والثور والسرطان والعقرب التباشير الحلوة حتى شهر أيلول (سبتمبر)، وللميزان والدلو الحظ الكبير خصوصاً في الأشهر الأربعة الأخيرة، وتحذر أبراج القوس والحوت والجوزاء والعذراء من مجازفات في الأشهر الأولى وترى تغييراً وانقلاباً في حياتهم، وتحرر برج الحمل من تأثيرات فلكية سلبية عانى منها طويلاً، والحظ الجيد للأسد.

ــ عندما تكونين مع نفسك وتفكرين في البلد وتحزنين وتتضايقين من الوضع، هل تفكرين بالهجرة؟

– لم أفكر يوماً بالهجرة، انني متلصقة بهذا الوطن التصاقاً شديداً، ولم أفكر يوماً بان أغادر لبنان ولا اقدر ان اتركه، اذ لم اقدر ان اقوم بذلك حتى في ايام الحرب حيث تلقيت عروضاً للانتقال الى لندن والى باريس وحتى الى دول عربية، لكنني لم اقدر ان استجيب لهذه العروض، اذ لم ولن اقدر ان اترك وطني.

ــ هل يخطر ببالك الترشح للانتخابات النيابية؟

– لا أفكر في هذا الأمر في بلد مثل لبنان حيث القانون الانتخابي قبائلي طائفي، لقد عُرض علي كثيراً الترشح، وعندما التقي بالناس في الشارع يقولون لي: لماذا لا تترشحين للانتخابات النيابية؟ ولكن للأسف في لبنان القانون الانتخابي كما ذكرت هو قبائلي وطائفي وانا لا أنتمي لهذه الصيغة، وهو أيضاً قانون ذكوري وانني لا احب ان أنتمي لأحد او لفريق او لقبيلة او لزعيم. وقد أفكر بالأمر، لو تغير القانون الانتخابي، انما ليس كما هو الوضع عليه حيث النائب يخلص معاملات ويحضر جنازات وأعراساً وما شابه… ولهذا نحتاج لقانون انتخابي جديد حيث يقوم النائب بدور المراقب ويحاول ان يطور البلد، ولكن في ظل الوضع الراهن لست متفائلة. بالنسبة الي يمكن القول: <هاتوا قانوناً انتخابياً جديداً وعندئذٍ ممكن ان أترشح، اي اذا كان هناك قانون عصري، قانون لا يلزمنا بزعامات وقبائل طائفية>.

ــ وبأي دائرة تنتخبين؟

– كنت في السابق أنتخب في عاليه – سوق الغرب، ولكن بحكم زواجي انتقلت الى بكفيا، فزوجي ابن بكفيا ولا أعرف ما اذا كنت سأنتخب في بكفيا، أرأيتم لا يحق للمرأة الا ان تتبع زوجها اينما كان، هذا هو النظام في بلدنا.

ــ ولمن أعطيت صوتك في الانتخابات النيابية السابقة؟

– لم أنتخب أحداً وهذا موقف، وزوجي أيضاً لم ينتخب.

ــ ما هو الفرق بين ماغي فرح قبل الزواج وما بعد الزواج؟

– ان حياتي أصبحت أكثر استقراراً وأماناً بعد الزواج (زوجها المحامي جوزف الشامي)، وأشعر بالحب والاهتمام والعاطفة، وهناك ثقة وتبادل فكري وعاطفي بيني وبين زوجي.

 

السيد نصر الله والسلة المتكاملة

ــ فلنتحدث عن الوضع في لبنان، ماذا ترين في الأفق اللبناني على الصعيد السياسي، في ظل ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية؟

– أرى ان هناك صعوبات لان السلة المتكاملة التي تحدث عنها سماحة السيد حسن نصرالله هي قانون انتخاب، رئيس حكومة، وأداء الحكومة، وصلاحيات النواب، وأنا أزيد عليها الآن صلاحيات رئيس الجمهورية. هذا ما قاله سماحة السيد حسن نصرالله بما معناه انه لا مجال الا بسلة واحدة متكاملة، والسلة المتكاملة التي لم نتنبه اليها ليست فقط ان يُصار الى انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بل على اي أساس سيكون القانون الانتخابي اي ليس على مقاس أشخاص بل اصلاحات، وأنا أزيد عليها صلاحيات رئيس الجمهورية، فمنصب رئيس الجمهورية عندنا في لبنان بات نوعاً من <الفخفخة>.

ــ ولكن صلاحيات رئيس الجمهورية هي أفضل الموجود، فاذا حصل اي تغيير يعني تغييراً بـ<اتفاق الطائف>…

– أكرر أيضاً غريب لماذا يتقاتلون على رئاسة الجمهورية، فرئاسة الجمهورية أصبحت مجرد <فخفخة>…

ــ ولكن الرئيس هو الذي يوقع الاتفاقيات الدولية؟

– اي اتفاقيات دولية؟ أين هي تلك الاتفاقيات؟

ــ اذا اردنا ان نعرف من يلفت نظرك في المشهد اللبناني؟

– لا يلفت نظري أي أحد، فجميعهم يسيرون على خطوط مرسومة، وهنا استعين بقول الشاعر <اني لأفتح عيني حين أفتحها على كثير ولكن لا أرى أحداً>.

ــ واذا نظرت الى المشهد العربي، فمن ترين او يلفت انتباهك؟

– لقد حولوا العالم العربي الى دماء وصراعات وخلافات طائفية، وأذكر في كتابي أيضاً بأن هناك المزيد من التقسيم والانقسامات والفرز، ففي العام الماضي سمعتم عن الحوثيين وستسمعون عن قبائل جديدة.

ــ ولكن الا يلفتك مثلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي؟

– أولاً ما حصل في مصر هو انقلاب على انقلاب وهو أمر جيد، ولكن السؤال هل سيتركون مصر مستقرة؟

ــ وما رأيك بالرئيس الأميركي <باراك أوباما>؟

– أود ان أقول هنا ان منطقتنا ليست الا بأيدي الاسرائيليين، اذ يتحكم الاسرائيليون بالمنطقة عبر بعض الحكومات مثل أحجار <الشطرنج>.

ــ لقد صنفت مجلة <فوربس> الرئيس الروسي <فلاديمير بوتين> كأقوى رجل في العالم، فكيف ترين التدخل الروسي العسكري في سوريا؟

– نحن أمام متغيرات جغرافية، ولم تعد الأروقة تتحدث عن بلد او وطن بل أصبح هناك خلط أوراق، فالرئيس الروسي <بوتين> موجود في المنطقة، فالروس موجودون في المنطقة للتصفية النهائية وتحديد الجغرافية الجديدة، بمعنى ان لبنان او المنطقة ككل التي كنا نعرفها بما يتعلق بالعقائد والعروبة قد تغيرت كثيراً، اي هناك <سايكس – بيكو> جديد و<بوتين> هو من الذين سيشرفون على العملية ولكنها بالنهاية هي عملية عالمية، وبذلك ستشعر اسرائيل بالاطمئنان عندما تتقسم الدول ويصبح هناك فرز طائفي ومذهبي اي هنا درزي وهناك مسيحي وهنا سني وهناك علوي وكردي الى ما هناك. وعندما يسألونني عن الاعلام أجيب قائلة ان الاعلام يتبع الحركة السياسية. فأثناء الحرب اللبنانية، كان الاعلام وسيلة وأداة حرب اذ كان نتيجة فرز معين، انما لا اقول بأن الاعلام هو المسؤول بل القرار السياسي هو الذي يخلق هذا الجو التقسيمي المذهبي، فقبل الحرب اللبنانية لم يكن أحد يتحدث من منطلق مسلم ومسيحي اذ لم تكن هناك تفرقة بين اللبنانيين، وبعد الحرب اصبحنا نتحدث بطريقة طائفية ومذهبية، فأين الأحزاب والعقائد في لبنان؟ وأين أصبحت القوميات؟

ــ اذاً لا ترين ان هناك أحزاباً؟

-في الحقيقة لم يعد هناك أحزاب بل نحن الآن نعيش في حالة فرز مذهبي و<الله يستر>. وانني أشعر بالخوف على لبنان ومن الا تكون هذه خارطته النهائية.

 

ماغي و… الغنى

ــ يُقال بأنك من أغنى سيدات لبنان، فهل ذلك صحيح؟

– انني غنية بمحبة الناس الي، انني انسانة عادية ولدي رصيد صغير وليس كما يُقال بأنني من اغنى سيدات لبنان. ولا أعتبر نفسي من الأغنياء ولكنني غنية بمحبة الناس.

ــ هل سبق ان اتصل بك رئيس او ملك لتكشفي له طالعه او حظه؟

– لم يحصل ذلك معي، وهذا ليس ما أقوم به فأنا لا اقرأ الطالع او الحظ للأشخاص.

ــ طبعاً علمت بأن البنك المركزي الاميركي وجه انذاراً للمصارف في لبنان بفرض عقوبات على من يتعامل مع <حزب الله>، فما رأيك؟ وهل تخافين على وضع الليرة اللبنانية والمصارف في لبنان؟

– هذا من ضمن الحرب بين الولايات المتحدة و<حزب الله>. لا أخاف على وضع المصارف في لبنان، ولا خوف على الليرة اللبنانية، بل هناك وضع اقتصادي صعب في العالم بين شهر آذار (مارس) وحزيران (يونيو) فهي فترة مربكة على الأصعدة كلها، ثم تخف في شهر حزيران (يونيو).

ــ يبدو انه في شهر حزيران ( يونيو) من كل عام تقع أحداث عديدة؟

– ليس في كل عام، ففي العام الماضي أشرت في كتابي الى انه بعد شهر أيلول (سبتمبر) ستقع حوادث وزلازل، وبالفعل انظروا ماذا حصل في باريس من مجزرة أودت بحياة المئات، وحادثة مشعر منى في السعودية التي أودت بحياة آلاف الحجاج، والتفجيرات في العراق، والزلازل وغيرها من الأحداث المؤلمة.

 

مجزرة باريس

6-(15) 

ــ وماذا تقولين عن المجزرة التي وقعت في باريس التي خضت العالم كله؟

– بعد مرور اسبوع على تلك المجزرة المؤلمة ذهبت الى باريس بعدما انتهيت من الكتاب، لقد كنت متوجهة الى باريس ولم الغِ الحجز بعد وقوع المجزرة. وفي الحقيقة كانت هناك مبالغة بالحديث عن ان شوارع باريس فارغة من الناس، وشارع <الشانزليزيه> فارغ من السياح والزوار، لأنه بعد اسبوع من وقوع المجزرة عادت الحياة الى <الشانزليزيه>، ولكن عندما وصلت الى <باريس> كان شارع <الشانزليزيه> فارغاً الا من السياح اللبنانيين، فاللبناني لا يخشى شيئاً عند وقوع اي حادثة او تفجير، وقبل ان اعود الى لبنان قصدت المسرح المعتدى عليه وكان مكتظاً بالناس وذلك بعد اسبوع من وقوع المجزرة.

ــ ما مدى اهتمام ماغي فرح بثيابها وأناقتها؟ وما هو اللون المفضل لديك؟

– أهتم بشكلي الخارجي وأحب ان يكون مظهري لائقاً دائماً، اذ اشتري ثياباً جاهزة من ايطاليا وفرنسا. كما اشتري الثياب من لبنان ايضاً اذا وجدت ثوباً جميلاً وما شابه. اللون المفضل لدي هو الاسود، احب هذا اللون كثيراً، او الاسود والأبيض معاً أيضاً.

– وهل يسألك جيرانك عما سيحدث في لبنان والعالم عندما يلتقون بك؟

– كل الناس تسألني عن الوضع اينما كنت سواء اذا التقيت بهم في الشارع او اي مكان اقصده.

ــ هل صادف ان شخصاً يخاف على حياته سألك عن سلامته وما شابه؟

– الجميع يسألني عما تحمله له الأيام، فإذا كان هناك شخص مريض يسألني عن صحته، فالناس يسألون عن صحتهم اذا كانوا مرضى، والصبايا اللواتي يردن الزواج يسألنني عما اذا كن سيتزوجن، وبالتالي كل واحد يسألني عما يعنيه.

أطفال السرطان

ــ عندما تقرئين عن الأطفال المصابين بالسرطان في لبنان، هل تحاولين تقديم المساعدة؟ وماذا تقولين عن ذلك؟

– أقول أنه يؤلمني عندما أرى المآسي، وكم ان الحياة صعبة بالنسبة للأطفال المصابين بالسرطان، فهذا الموضوع انساني واحب ان اساعد، وانني من الأشخاص الذين يقدمون المساعدة لمن هم بحاجة اليها ضمن الامكانيات التي تسمح لنا، وزوجي ايضاً يحب عمل الخير، واننا نساعد انما بطريقة متكتمة.

ــ  تتناولين في كتابك الشق الصحي، فماذا تقولين حول الوضع الصحي في لبنان؟

– هذا صحيح فهناك وضع فلكي يعكس الوضع الصحي. لبنان بلد مريض جداً والأطباء عاجزون عن شفائه وإعطاء الدواء اللازم.

ــ وهل انت راضية عن الاطباء في لبنان؟

– لست راضية، وان ازمة النفايات لم تحرك المسؤولين لمعالجتها فماذا ننتظر من الأطباء؟ فهناك خطر صحي يهدد الناس، وهناك مواد مسرطنة بسبب حرق النفايات وما شابه، ولا أحد يسأل عن صحة الناس، فما يشغل بال المسؤولين هو السرقة بدل ان يعملوا سوياً لايجاد الحل السريع، يجب ان يجتمع الكل للإنقاذ على اعتبار انها حالة طارئة وحفاظاً على صحة الناس.

– اي منطقة في لبنان تحبينها وتزورينها؟

– احب كل المناطق في لبنان، احب الشمال والبقاع، كما انني احب مدينة بيروت كثيراً.

ــ وهل تحدثت في كتابك عن الفساد في لبنان؟

– للأسف لبنان في حالة شلل ولن يتم ايجاد العلاج الى ان تنتهي الأزمة في المنطقة، فالفساد قائم في كل القطاعات، إذ ليس هناك نظام ورقابة.

ــ ولكن رأينا الفساد في دول أخرى مثل اليونان واسبانيا وغيرها؟

– هذا صحيح فالفساد يسود عندما لا يكون هناك نظام ومراقبة، وطالما ليس هناك قانون ومحاسبة فسيعم الفساد.

ــ هل لديك خوف على لبنان؟

– لا أخاف على لبنان ولكن نحن نتبع هذه المنطقة ولبنان له حسابات أخرى، وربما خارطة جديدة تُعّد للمنطقة ولبنان من ضمنها.

ــ يرى الجميع ان لا حلول في البلد ما لم تنتهِ الحرب في سوريا؟

– أصلاً نحن في حالة حرب، فالحرب بدأت في العام 1975 ولكنها لم تنتهِ اذ أدت الى فرز، فرؤساء الميليشات تبوؤا المناصب في الدولة. واليوم هناك حرب انما بدون سلاح بل بأدوات جديدة. واليوم اذا نظرنا الى الحركات الارهابية فسوف ندرك ان هناك تطرفاً، والتطرف يحكم الاعتدال للأسف.

ــ في لبنان هناك حالة مميزة، فالمسلمون يزينون بيوتهم بشجرة الميلاد!

– هذا صحيح فأجمل ما في لبنان هو ان المسيحيين يشاركون المسلمين فرحتهم في شهر رمضان، وان المسلمين أيضاً يشاركون المسيحيين بعيد الميلاد، فلبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي لديه هذا التمازج الرائع، وآمل ان يظل كذلك، اذ يؤلمني كثيراً اذا حصل شرخ بين اللبنانيين، فالشعب اللبناني متجانس ومتفاعل مع بعضه البعض، ولكن ماذا يفعلون اليوم بهذا الشعب؟ بالنسبة الي، لست خائفة على لبنان ولكن أخاف ان تُجتزأ منه بعض المناطق. وقد يتساءل البعض الاجتزاء او الفيدرالية؟ ممكن اذا كانت الفيدرالية لاطمئنان البلد ولكن أخاف من تهجير الناس وتغيير المناطق.

ــ وما رأيك بهجرة المسيحيين؟

– لطالما هاجر اللبنانيون الى الخارج بمختلف طوائفهم، فالجميع تراوده فكرة الهجرة، والأمر ليس محصوراً فقط بالمسيحيين.

ــ من هي الشخصية العالمية النسائية التي تجذبك سواء في عالم السياسة او الفن او اي مجال؟

– اي امرأة تقدر ان تكون بموقع المسؤولية وتمارس السلطة بطريقة حازمة وعادلة أقف الى جانبها.

ماغي والحراك الشعبي

 

ــ وبرأيك لماذا لا تصل المرأة اللبنانية الى المجلس النيابي؟

– بسبب النظام السائد في البلد، وليس بسبب المرأة اللبنانية، فالمرأة لا تدخل الى المجلس النيابي الا بثوب الحداد اي اما ان تكون أرملة رجل مسؤول او شقيقته او ابنته.

ــ الحركة الشعبية في وسط بيروت لفتت الأنظار، فكيف ترين هذه الحركة؟

– انها حركة جيدة شرط الا تُستغل، فلقد حاصرت الطوائف والأحزاب هذه الحركة، ولم يريدوا لها ان تكمل الطريق لان النظام لا يريد لمثل هذه الحركات ان تعمل على الأرض، فالطوائف هي الحاكمة وبالتالي قامت بمحاصرة هذه الحركة.

ــ ان قتل الزوجات يثير القلق في الآونة الأخيرة اذ كل يوم نسمع بمقتل الزوجة على يد زوجها، فلماذا برأيك يزداد العنف؟

– لا شك ان العنف يزداد أكثر، فبعد الحرب اللبنانية ساد العنف بسبب أمور عديدة، فانظروا الى الافلام السينمائية، فكلها تدعو للعنف وحتى ألعاب الأطفال وقطع الرؤوس وغيرها كلها تتضمن مشاهد العنف والقتل، وكأن هناك قراراً بتخريب هذه المجتمعات بالعنف. وأنني أرى ان الصهيونية وراء هذه الأمور اذ اتهمها في الكتاب انها وراء عمليات الاتجار بالمخدرات والدعارة والعنف والفتن. فالعنف هو جزء من عنف عام.