17 November,2018

مؤسس "ويكيليكس" يدعو بريطانيا والسويد إلى منحه حرّيته!

image

دعا مؤسس موقع “ويكيليكس”،”جوليان أسانج”، بريطانيا والسويد إلى السماح له بمغادرة سفارة الإكوادور في لندن بحرّية، بعد إصدار لجنة تابعة إلى الأمم المتحدة حكماً، باعتباره محتجزاً تعسفياً ويحقّ له الحصول على تعويض.
وناشد “أسانج” لجنة الأمم المتحدة قائلاً إنّه لاجئ سياسي انتُهكت حقوقه عندما لم يتمكّن من الحصول على حق اللجوء إلى الإكوادور.
ودعا “أسانج” بريطانيا والسويد إلى تطبيق القرار وهو يحمل نسخة منه من شرفة السفارة في منطقة “نايتسبريدج” في لندن، مضيفاً: “هذا نصر لا يمكن إنكاره، ما هو الحق الذي يتيح لهذه الحكومة أو الحكومة الأميركية أو الحكومة السويدية حرمان أبنائي من والدهم؟”
ونفى “أسانج” (44 عاماً) اتهامات بالاغتصاب وُجّهت إليه عام 2010 في السويد، واعتبرها حيلة لإرساله في نهاية الأمر إلى الولايات المتحدة حيث ما زال التحقيق الجنائي في أنشطة “ويكيليكس” جارياً.
ويحتمي “أسانج” الذي تخصّص في قرصنة أنظمة الكمبيوتر في سفارة الإكوادور منذ يونيو/حزيران عام 2012، لتجنّب اتهامات بالاغتصاب وُجّهت إليه في السويد. وكان قد أثار غضب الولايات المتحدة بنشر مئات الآلاف من المراسلات الدبلوماسية السرّية على الموقع.
ونفت كلّ من بريطانيا والسويد حرمان “أسانج” من حرّيته، وأشارتا إلى أنّه لجأ إلى السفارة طوعاً.
وستعترض لندن على القرار، مشيرةً إلى أنّ “أسانج” سيُعتقل إذا غادر السفارة.
وقال رئيس مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي إنّ المجموعة تعتبر أنّ كلّ أشكال الحرمان من الحرية التي تعرّض إليها “جوليان أسانج” تمثّل شكلاً من أشكال الاحتجاز التعسفي.
إلى ذلك، إعتبر وزير خارجية الإكوادور “ريكاردو باتينو”، في حديث إلى محطة “تيلي سور”، أنّه يجب أن يُسمح ل”أسانج” بأن يكون حرّاً، مشيراً إلى أنّ الإكوادور تدرس الخطوات المقبلة التي ستتخذها.
وعام 2010، نشرت “ويكيليكس” أكثر من 90 ألف وثيقة سرّية عن العملية العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان، وأعقبتها بنشر نحو 400 ألف تقرير داخلي للجيش الأميركي يفصّل عملياته في العراق. وتلى ذلك نشر ملايين البرقيات الدبلوماسية التي يرجع تاريخها إلى عام 1973.
ولا تملك مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة صلاحية إصدار الأوامر بالإفراج عن معتقلين، وبالتالي فمن المرجّح ألّا يغيّر القرار الذي أصدرته شيئاً بخصوص القضايا القانونية التي يواجهها “أسانج”.
وعلّق وزير الخارجية البريطاني “فيليب هاموند” على قرار اللجنة بالقول إنّ “جوليان أسانج” هارب من العدالة، وهو يختبئ منها في سفارة الإكوادور، مضيفاً: “بصراحة، هذا تقرير سخيف من مجموعة العمل ونحن نرفضه”.
ورأى الادعاء العام السويدي أنّ قرار الأمم المتحدة ليس له أثر رسمي على التحقيق في قضية الاغتصاب بموجب القانون السويدي.