22 April,2019

مؤسس ورئيس مجلـس إدارة ”شـركاء المبــادرات فــي الشـــرق الأوسط“ وليد حنا: نقــدم الدعم المالي والتكنولوجـي والخدماتـي للشركات الناشئة مقابل تملك نسبة من اسهم هذه الشركات!

 

بقلم طوني بشارة

 

في رأي العديد من الخبراء والمحللين الاقتصاديين سيقوم مستقبل الاقتصاد في العالم على ثلاثة قطاعات رئيسية: المالي، النفطي واقتصاد المعرفة، وهي ستشكل قوة دفع للقطاعات التقليدية الأخرى بحيث توفر فرص عمل للشباب، وفي لبنان بات الاتكال أكثر من أي وقت مضى على اقتصاد المعرفة الذي خصص له المصرف المركزي مبالغ مرقومة لانشاء شركات ناشئة، علما ان هذه الشركات تواصل ازدهارها في العالم العربي، وقد شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا خلال السنوات الأخيرة زخما ملحوظا وحراكا في مجال الشركات الناشئة في ظل تزايد الاهتمام بمجال ريادة الاعمال من قبل الشركات الاستثمارية والرياديين من جميع انحاء العالم، والتي أصبحت المركز المالي الأهم والأفضل لاطلاق الشركات الناشئة وتوسعها عالميا، ولا يخفى على احد بأن سر نجاح الشركات الناشئة يكمن في خطة اعمالها وافكارها المتينة وكذلك في قوتها العقلية ومثابرتها، فتنفرد هذه الشركات اليوم بابتكار أفكار لا يمكن للشركات الكبرى بناؤها، وما تفتقر اليه الشركات الناشئة من مقاييس وبنية مؤسسية تعوض عنه في حنكتها ومرونتها وفوق كل اعتبار في شغفها ودافعها لتحقيق النجاح.

 

تطور الشركات الناشئة!

 يتجه العالم اليوم نحو الشركات الناشئة اتجاها جنونيا، ففي عام 2015 تأسست 608 الاف شركة جديدة في المملكة المتحدة، في حين تأسست اكثر من 23 الف شركة ناشئة في وادي السيليكون، ويعد النجاح هو العامل المشترك والمحرك الفعلي لمؤسسي هذه الشركات، ومن القرارات الأساسية التي ينبغي على كل قائد شركة ناشئة اتخاذها – سواء كان هدفه الحصول على التمويل او احراز تقدم في العمل – هو الاعتماد على برامج التسريع من اجل زيادة الاستثمار.

 وللإطلاع على مجال تخصص الشركات الناشئة وكيفية تمويلها ودعمها الكترونيا وماليا وخدماتيا، التقت <الأفكار> مؤسس ورئيس مجلس إدارة <شركاء المبادرات في الشرق الأوسط> <MIDDLE EAST VENTURE> وليد حنا، والتي تضم أيضا شريكين لبنانيين ربيع خوري ووليد منصور، وشريكاً عربياً أساسياً محمد العبار.

 

وليد حنا وبداية عمل <MEVP>!

 حنا اطلعنا ان شركة <MEVP> بدأت عملها عام 2010 بصندوق تمويل استثماري لشركات التكنولوجيا بقيمة 10 ملايين دولار، علما ان 40 بالمئة من الشركات الناشئة هي لبنانية، و40 بالمئة إماراتية و20 بالمئة من عمان، القاهرة، إسطنبول والرياض.

 وفي ما يتعلق بمجال عمل شركات التكنولوجيا أوضح حنا قائلا:

– ان مجال عمل هذه الشركات هو الاستثمار في مجال <MOBILE APP> أي التطبيقات الهاتفية، ومجال الـ<E-COMMERCE> أي التجارة الالكترونية، والدفع عن طريق الـ<ONLINE>، ومجال الاعلام الرقمي، ناهيك عن مجال <FINTECH> أي التحويلات المالية عن طريق التطبيقات الالكترونية، بالإضافة الى مجال تكنولوجيا الـ<LOGISTICS> وأضاف حنا قائلا:

– حاليا لدينا صناديق تمويل استثمارية لشركات التكنولوجيا بقيمة 250 مليون دولار، علما ان اخر صندوق قيمته التمويلية الاستثمارية 180 مليون دولار أميركي ويعتبر اكبر صندوق تمويل لشركات التكنولوجيا بالعالم العربي اجمع، ولدينا شريك أساسي بشركة <MEVP>، وهو محمد العبار وهو المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة <اعمار> في دبي، ويعتبر السيد محمد مستثمراً أساسياً بأخر صندوق <MEVP3>، ونحن نقدم الدعم المالي والتكنولوجي والخدماتي للشركات الناشئة مقابل تملك نسبة من اسهم هذه الشركات.

ــ ما هي أهم الشركات التي تم الاستثمار بها من قبل <MEVP>؟

– ان <MEVP> استثمرت بشركات عديدة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

– شركة <انغامي>، وهي شركة لبنانية تحوي على ما يقارب 70 مليون مستهلك بالبلاد العربية، وتشمل خدماتها إيصال المستهلك الى 25 مليون اغنية، 90 بالمئة منها أغان اجنبية و10 بالمئة أغان عربية، وتملك <MEVP> 25 بالمئة من أسهمها وقد تم دعمها من قبلنا ماليا وتكنولوجيا وخدماتيا لجهة الزبائن.

– <LUXURY CLOSET> وهي موقع الكتروني ابتدأ عمله عن طريق مؤسس هندي في دبي، ويبيع جزادين وساعات مستعملة، وهذا الموقع لديه ما يقارب 20 ألف قطعة من ماركات عالمية كمثل < CHANEL – DIOR>، وهذه السنة مبيعات الموقع ستقارب الـ18 مليون دولار، وقد تم تمويل الموقع من قبلنا خدماتيا – ماليا – وزبائنيا مقابل امتلاكنا 30 بالمئة من اسهم الموقع.

 وهنا لا بد من الإشارة الى ان استثماراتنا في شركتي <LUXURY> و<انغامي> تبلغ ما بين خمسة وسبعة ملايين في كل شركة على حدة.

الموقع الطبي وخدماته!

 

وتابع حنا قائلا:

– كما اننا نستثمر في <ALTIBBI.COM> وقد أنشئ هذا الموقع من قبل شاب اردني وابتدأ العمل كموسوعة طبية عن طريق الانترنت تعطي تفسيرات وعلاجات طبية لامراض معينة، وحاليا <ALTIBBI.COM> لديه 10 ملايين مستهلك شهريا كما يحوي على 10 آلاف حكيم مسجلين يزاولون عملهم على الموقع الالكتروني بموجب شهادة مزاولة للمهنة، وبإمكان كل مستهلك دفع مبلغ 2 دولار وعرض مشكلته على أطباء مختصين لقاء معاينة الكترونية تتم عن طريق الاتصال به خلال دقيقتين من ترك رقم هاتفه، وبالامكان أيضا الاتصال به عن طريق الـ<SKYPE>، وهنا أيضا لا بد من التنويه ان كل مستهلك بإمكانه دفع اشتراك شهري للموقع بقيمة 5 دولارات يمكنه من اجراء خمسة اتصالات بأطباء مختصين.

واستطرد حنا شارحا:

– كما اننا نستثمر في شركة <LAMSA>  تلك الشركة التي انشأها شاب سعودي وانتقل بها الى أبو ظبي، ودخل الى <MEDIA CITY> أبو ظبي بموجب 54 <TWO FOUR>، وقد تم تمويله من قبلهم واعطاؤه استوديو لبدء عمله، علما ان مجال عمل <LAMSA > هو <EDUTAINMENT> أي ترفيهي تثقيفي، وهو الموقع الوحيد بالبلاد العربية الذي يتعاطى هذا المجال ويضم حاليا ملايين المستهلكين، واكبر سوق له هو السوق السعودي، وغايته تعليم اللغة العربية عن طريق الألعاب والقصص، و<lamsa> يعتبر وكيل <افتح يا سمسم> للأطفال على الهاتف الخليوي، والمستهلكون تتراوح أعمارهم ما بين سنة وست سنوات.

ــ وماذا عن <Pinpay> و<Sarwa> و<Matic>؟

– ان <PINPAY> هي عبارة عن شركة لبنانية تتولى مهمة الدفع عن طريق الهاتف، وتملك شركتنا 27 بالمئة من أسهمها، والباقي ممتلك من قبل ثلاثة مصارف لبنانية وهي <عودة> – <فرنسبنك> – و<بنك ميد>، وهي شركة يتم من خلالها وصل الهاتف بحساب المستهلك في المصرف او بالـ<CREDIT-CARD>، مما يسمح له بدفع كافة أنواع الفواتير <هاتف ارضي – هاتف خليوي- فواتير – مدفوعات للمالية ــ قسط المدارس – أقساط شركات التأمين>، وتضم هذه الشركة عشرات الالاف من المستهلكين في لبنان وتمكن المستهلك من دفع فواتيره حتى ولو كان موجودا خارج الأراضي اللبنانية، وهنا لا بد من التنويه بأن <PINPAY> هي الشركة الوحيدة المرخصة من قبل مصرف لبنان ورخصتها تسمح لها بالدفع الكترونيا.

وتابع حنا شارحاً:

– أما شركة <SARWA>، فهي شركة لبنانية تم انشاؤها في الامارات وهــــي مرخصـــــة مــــــن قبــــــــل <DIFC> أي <مركز دبـــــي المالي>، وتسمح للافراد بفتح حسابات استثمارية صغيرة لديها بدءاً من 500 دولار وما فوق تمكنهم من شراء اسهم وسلع، وعملها اشبه بعمل البورصة.

وفي ما يتعلق بشركة <MATIC> فهي تصنف كشركة <MARKETPLACE> وتؤمن خدمات منزلية، انشأها شاب لبناني مع شريك سعودي ومهمتها وصل الزبائن مع شركات التنظيف عبر الانترنت، وقد مارست شركة <MATIC> عملها بعد ان قدمت لشركات التنظيف تطبيقاً الكترونياً يحدد جداول عمل الموظفين في مجال التنظيفات ومن ثم استثمرت في مجال الـ<MARKETPLACE> وهي تؤمن لزبائنها إمكانية طلب خدمات منزلية <التنظيف> والدفع يتم عن طريق الانترنت، ومدخول <MATIC> الشهري يقارب الـ2 مليون دولار ونملك بها 20 بالمئة من الأسهم.