26 September,2018

مؤتمر شرم الشيخ أعاد الى  الأذهان نبض القومية العربية  

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تقليد غير مسبوق الشباب المنظم لمؤتمر شرم الشيخ لدعم الاقتصاد المصري والذي عقد تحت اسم <مصر المستقبل>، للصعود إلى المنصة لمصافحته والالتفاف حوله  lمحلب-يبكي-في-الختاموالتقاط الصور معه عند إلقاء كلمته الختامية المرتجلة  للمؤتمر في رسالة لتأسيس دور الشباب مستقبلاً.

وبكلمات صادقة صادرة من القلب مست قلوب الحاضرين، أكد أن مصر تستيقظ الآن، مشيراً إلى أن البعض ظنوا بأن <مصر ماتت ولكن الله خلق مصر لكي تعيش>. وقال إن مصر تضم 35 مليون شاب وأكثر من 65 مليون مواطن وهي التي علمت العالم وستعلمه مرة أخرى و<مصر استيقظت>. وأعلن عن استضافة مصر تجمعاً اقتصادياً سنوياً للدول التي تعاني ظروفاً صعبة، وذلك في توقيت مقارب لتوقيت عقد المؤتمر وبمشاركة المستثمرين كافة والشركات من جميع أنحاء العالم لتقديم الاستثمارات إلى هذه الدول.

وطالب السيسي أبناء الشعب بالعمل ومضاعفة مجهودهم آلاف المرات من أجل بناء مصر، مشيراً إلى أن المستثمرين جاءوا من كل مكان في العالم من أجلهم، وأن ردة فعل المستثمرين والشركات واستعدادهم للتعاون مع مصر كان رسالة للعالم كله.

وتقدم السيسي بالشكر لكافة المشاركين في المؤتمر من ملوك ورؤساء ووزراء ونائبي الوزراء وكل من ساهم في نجاح المؤتمر قائلاً لهم: <أنتم متعرفوش فرحتوا الشعب المصرى ازاي>، وقال ان المصريين كانوا يتابعون المؤتمر لحظة بلحظة، مشيراً إلى أنهم عندما أرادوا التغيير في 25 كانون الثاني/ يناير قاموا بالتغيير، وعندما أرادوا التغيير في 30 حزيران/ يونيو  قاموا كذلك بالتغيير، لأنه لم يكن هناك أحد يتصور أنيواجه أحداً آخر، في إشارة لجماعة الإخوان، وصمموا على التغيير ونجحوا، ولو أراد الشعب التغيير مرة أخرى سينفذوا ذلك..وأنا والله لا يمكن أن انتظر حتى يحدث ذلك.

ووجه السيسي الشكر لملك السعودية الراحل الملك عبد الله صاحب هذه الدعوة، كما وجه الشكر لكل من ساهم في إنجاح المؤتمر من دول ومنظمات وشركات ومستثمرين وعمال

  لقد دخل الرئيس السيسي إلى المؤتمر في اليوم الأول لانعقادة متسلحاً بقانون استثمار جديد  حيث استخدم قبل المؤتمر الاقتصادي بيوم واحد السلطة التشريعية التي يملكها في غياب البرلمان وأصدر قانون الاستثمار الجديد ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 آذار/ مارس. وهذا القانون ينتصر لنموذج الاقتصاد الحر، ولا يختلف عن النموذج الذي تبناه نظام مبارك في العشرين عاماً الأخيرة لحكمه، إلا في إقرار تيسيرات حقيقية في تأسيس الأعمال عبر نظام الشباك الواحد الحقيقي، وفي التخارج منها، وهذه التيسيرات مطلوبة للمستثمرين المحليين وغير المصريين أياً كانت أحجام أعمالهم وتشكل الجانب الإيجابي في قانون الاستثمار

وكان لافتاً مشاركة 120 وفداً في المؤتمر منها على المستوى الرئاسي يمثلون أكثر من 90 دولة و25 منظمة دولية وعربية وإقليمية، كما أعلن وزير الخارجية سامح شالرئيس-السيسيكري، الذي أكد أن المشاركة الكثيفة سواء على المستوى الرئاسي أو الوزاري تعتبر دليلاً على الاهتمام بمصر والتقدير ان مصر تنطلق مع الاستقرار الذي تسعى لتحقيقه وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ومشروعات التنمية التي تم طرحها في المؤتمر واصفاً ذلك بأنه دعم دولي لمصر وللقيادة المصرية.

وتناول الرئيس السيسي  قضية مهمة في خطابه الافتتاحي الذي وصف بأنه خطاب بروتوكولي يناسب تنوع الرؤساء وضخامة العدد ، وبعدما شكر الذين ساهموا في الحضور قال: إن شعب مصر .. وعلى مر التاريخ .. ساهم بفاعلية في الدفاع عن وطنه وأمته العربية والإسلامية، فكانت مصر وما زالت خط الدفاع الأول عن الكثير من الأخطار التي أحدقت بالمنطقة.

 

كلمات رؤساء الوفود

ووجه أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في كلمته أمام المؤتمر، الشكر للرئيس السيسي على حسن الاستقبال وإعداده لهذا المؤتمر، مؤكداً أن الأشقاء في مصر قاموا بجهود كبيرة من أجل نجاح المؤتمر،  وأن المشاركة الواسعة في المؤتمر الاقتصادي تعكس مكانة مصر في المحيطين الإقليمي والدولي موضحاً ان فكرة عقد المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ تمثل حكمة كبيرة للمغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، مؤكداً أن المشاركة الواسعة في المؤتمر تعكس المكانة التي تحتلها مصر.

وأضاف أمير الكويت: <رحم الله الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود>  داعياً لخادم الحرمين الشريفين الجديد سلمان بالتوفيق، وأعلن توجيه 4 مليارات دولار من أجل دعم الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن مصر تتمتع بالمقومات اللازمة لنجاح أي استثمار، وهناك 100 شركة كويتية تعمل على أرض مصر في مناخ طيب ومناسب للنجاح.

وأعلن ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود في كلمته عن تقديم حزمة مساعدات بمبلغ 4 مليارات دولار، وقال: <أشكركم على كرم الضيافة التي لقيناها>، مؤكداً أن المملكة باقتراحها ودعواتها لهذا المؤتمر تدعو لاستقرار مصر ونهوضها>، موضحاً أن الأحداث أثبتت أن مصر سرعان ما تتقدم على ما يعكر صفوها، مذكراً بأن المملكة تأتي في المرتبة الأولى كأكبر بلد مستثمر في مصر، وتأتى مصر في قائمة أكبر 20 دولة مصدرة للمملكة العربية السعودية، ولا شك أن هناك مجالات لتنمية هذه العلاقة بما يتوفر لاقتصاد هذه الدولة>. وأكد الأمير مقرن، أن السعودية تدين بشدة ما تشهده مصر من أعمال إرهابية وقال: <ما يؤسف له أن يلصق الإرهاب بالإسلام والدين منه بريء، مطالباً المجتمع الدولي بعدم ازدواجية المعايير والفهم الدقيق>، مشيراً إلى أن بلاده شاركت بشكل فاعل في الإعداد لمؤتمر مصر الاقتصادي لحرصها على تفعيل التعاون مع مصر.

من جانبه قال نائب رئيس دولة الإمارات وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم:> التاريخ يعلمنا بأن مصر القوية قادرة على بث الحياة في الأمة وتجديد نهضتها. ولقرأوا عن علمائها وأبطالها ومسيرات التنوير التي خرجت من أرضها ، ووقوفنا مع مصر ليس منة على أحد بل واجب في حقها، ومعلناً تبرع الإمارات بأربع مليارات،اثنان منها وديعة في البنك المركزي وملياران استثمارات.

 

الملك-عبد-الله-الثاني-و-تمام-سلامسلام يشهد لمصر

وألقى رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام كلمة في المؤتمر قال فيها: <بقلوب مفتوحة جئنا حاملين تحيات صادقة من أهلنا في لبنان، الذي ربما يعرف أكثر من غيره معنى الضائقة الاقتصادية الحادة، والتجربة الأمنية المريرة والتحديات السياسية الضاغطة، بأيدٍ ممدودة جئنا، ومعنا قادة قطاع الأعمال في لبنان، لنعلن إيماننا بدور مصر وشعبها وجيشها وكل قواها الحية وبأن إرادة المصريين وعزيمتهم وكفاءاتهم وإمكاناتهم، قادرة بإذن الله، وبمعونة إخوانهم العرب، على العبور بمصر إلى بر الأمان، لتعود إلى موقعها الرائد في محيطها وفي عالمها العربي والإسلامي>

 وأشاد سلام  بالرئيس السيسي، الذي يتصدى بحكمة وكفاءة لمهمة شاقة، في واحدة من أصعب المراحل التي تمر بها مصر، بل العالم العربي بأسره. كما وجه تحية إكبار وتقدير، إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وإخوانه في قيادة المملكة العربية السعودية، التي تتقدم مسيرة الغيرة واللهفة على مصر وكل العرب إلى جانب دول شقيقة في مقدمها الإمارات العربية والكويت، مشيراً إلى أن تلبية الدعوة إلى هذا المؤتمر، من قبل هذا الحشد الكبير من القيادات السياسية والاقتصادية العربية والدولية، دليل على تحسس البلدان العربية والأسرة الدولية لأهمية الوقوف إلى جانب مصر في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها

وأوضح أن التطورات المتلاحقة منذ ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير، وتبعاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، الطبيعية منها والمفتعلة، أدت إلى إشغال مصر بهمومها الذاتية، وحرمان العالم العربي من دورها الوازن والفاعل الذي اعتاد العرب اللجوء إليه في الملمات، معتبراً ان هذا الواقع ساهم في زيادة الوهن في البنيان العربي، مما سهل لإسرائيل المضي في سياسة العدوان وخلق وقائع جديدة على أرض فلسطين بدون رادع ولا حسيب، كما شرع الأبواب أمام تدخلات خارجية متمادية في العديد من الدول العربية بما يهدد نسيج مجتمعاتها ووحدة كياناتها.

وأردف: <إن ردم الثغرة في جدار المناعة العربية، في التصدي لهذه العدوانية ولمواجهة الفتن ومحاولات زعزعة الاستقرار في منطقتنا، لا يمكن أن ينجح إلا بعودة العافية إلى مصر. لذلك، فإننا نعتبر أن الاستثمار في مصر اليوم، شأن أبعد من حق المصريين البديهي في الحياة الكريمة والتقدم الاجتماعي والاقتصادي، واستكمال متطلبات التحول الديمقراطي، لأن الاستثمار في مصر اليوم، هو استثمار في تحصين الأمن القومي العربي، وفي إعادة النصاب في هذه المنطقة من العالم إلى سوية طبيعية

وأشار سلام إلى المعركة الضارية التي يخوضها لبنان  مع الإرهاب الذي نجح  حتى الآن، بعون الله وبتماسك الوحدة الوطنية، وبفضل الجيش وقوات الأمن، وبمعونة  الأشقاء والأصدقاء وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية، في التصدي لهذه الهجمة الشرسة وحصر أضرارها وتحقيق نسبة عالية من الحصانة الأمنية في البلاد، مؤكداً على أن ما نحتاجه اليوم، هو التفعيل الجدي لآليات العمل العربي المشترك، ووضع التصورات والخطط التي تمكن من استعادة زمام المبادرة، وسط هذا المشهد العالمي والإقليمي الصاخب، وما فيه من عوامل عدم استقرار سياسي واقتصادي، والتحكم بمقدراتنا وبمسارنا الاقتصادي لخدمة أوطاننا وتحقيق المنفعة لشعوبنا

وختم: <إننا مؤمنون بأن لدى مصر الكثير مما يمكن أن تقدمه لنفسها ولإخوانها وللعالم، ومتيقنون من قدرة الشعب المصري على اجتياز هذه المرحلة الشاقة. إننا نريد مصر آمنة، سالمة، قوية، مزدهرة، ونتطلع إلى دور فاعل لها في قلب الأسرة العربية والعالم الإسلامي.

والتقى  الرئيس سلام على هامش المؤتمر ملوك وأمراء الدول ومنهم  الشيخ صباح، حيث أكد سلام من خلال اللقاء أن <الوضع الأمني في لبنان ممسوك، والجيش اللبناني المدعوم من كل اللبنانيين يتصدى للإرهابيين على الحدود الشرقية للبنان>.

من جهته، أكد الشيخ الصباح حرصه على لبنان، مشدداً على محبة الشعب الكويتي للبنان وتصميمه على زيارته مهما كانت الظروف، متمنياً أن ينجح اللبنانيون في تخطي خلافاتهم وانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت.

 تمنى سلام على أمير الكويت عدم تنفيذ القرار المتخذ في شأن إقفال مكتب صندوق التنمية الكويتي في بيروت وتجاوب الأمير الكويتي مع الطلب. كما زار سلام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والجمهورية اللبنانية وسبل تعزيزها خاصة في المجالات الاقتصادية والسياحية.

السيسي-و-الشبابكما تم استعراض فعاليات المؤتمر وأهمية تضافر الجهود العربية من أجل دعم مصر اقتصادياً واستثمارياً بصفتها قلب العروبة، بالإضافة إلى قضية المبعدين اللبنانيين من الإمارات.

وأشاد سلام بالنهضة الحضارية التي تشهدها دولة الإمارات خاصة تجربتها الناجحة في تطوير البنى التحتية واستقطاب الاستثمارات التي تدعم اقتصادها بما يعزز الاقتصاد العربي عموماً. من جانبه قال الشيخ محمد ان الإمارات ليست ضد اللبنانيين ووعد بدراسة موضوع المبعدين وأسبابه. والتقى سلام ملك الأردن عبد الله الثاني، وتناول البحث الأوضاع والتطورات في المنطقة. وزار سلام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وتم عرض الأوضاع والتطورات خاصة في ما يخص المخيمات في لبنان. كما التقى سلام أيضاً، على هامش أعمال مؤتمر شرم الشيخ، الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي <فيديريكا موغريني>

والتقى  سلام والوفد الرسمي المرافق وقوامه ميشال فرعون وزير السياحة وعلي حسن  خليل وزير المال، وآلان حكيم وزير الاقتصاد، والسفير الدكتور خالد زيادة سفير لبنان لدى مصر، مع رئيس وزراء  مصر المهندس إبراهيم محلب،وحضر اللقاء جميع أعضاء الوفد الاقتصادي المرافق والذي ضم كبار رجال الأعمال اللبنانيين منهم عدنان القصار ومحمد شقير وفرنسوا باسيل وجاك صراف حيث تم استعراض إمكانيات الاستثمار في لبنان والقرارات الاقتصادية المزمع اتخاذها

وتحدث عدنان القصار عن الإمكانيات اللبنانية الكبيرة التي يمكن أن يقدمها رجال الأعمال اللبنانيين، ذاكراً أنهم مفاتيح القارة الأفريقية.

عقود واتفاقيات

وكان مسك الختام اللقاء مع الرئيس السيسي على هامش حفل العشاء  حيث تم تهنئة السيسي على نجاح المؤتمر كذلك أوضاع المنطقة ومحاربة الإرهاب.

ونجحت الحكومة المصرية في توقيع عدد كبير من الاتفاقات  ومذكرات تفاهم بشأن طرح كيانات اقتصادية عالمية لاستثمارات في عدد كبير من المشروعات، تركزت أغلبها في قطاعات الطاقة والبترول والإسكان بإجمالي استثمارات وصلت إلى 110,6 مليار دولار. وتوزعت الاتفاقيات التي وقع عليها الوزراء المختصون مع مسؤولي الشركات العالمية. ففي مجال الكهرباء وقعت الحكومة 4 اتفاقيات بقيمة 10 مليارات دولار مع شركة <سيمنس> الألمانية وأخرى مع شركة <جنرال اليكتريك>، واتفاقية مع شركة <مصدر> الإماراتية بقيمة 2,4 مليار دولار وأخرى مع شركة <أكوابارو> السعودية بقيمة 7 مليارات دولار، بالإضافة إلى اتفاقية مع رئيس شركة <state grid> الصينية بقيمة 1,8 مليار دولار، لتبلغ حصيلة الاتفاقيات الموقعة في قطاع الكهرباء 7 اتفاقيات بقيمة إجمالية بلغت 21,2 مليار دولار و 4 اتفاقيات بقطاع الإسكان الذي أخذ نصيب الأسد بقيمة 70 مليار دولار، من إجمالي الاستثمارات. وعلى الرغم من أن عدد الاتفاقيات التي تم توقيعها بلغت 4 اتفاقيات، إلا أن حجم استثماراتها وصل إلى 70 مليار دولار، توزعت بين اتفاقية مع الجانب الإماراتي لإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة والتي وصل حجم استثماراتها المتوقع إلى 45 مليار دولار، ومذكرة تفاهم مع شركتي <آبار> و<بالم هيلز> بقيمة إجمالية تصل إلى 19,7 مليار دولار لإنشاء مدينة متكاملة في مدينة السادس من أكتوبر، أما الاتفاقية الثالثة بشأن مشروع تنمية جنوب مارينا فهي بقيمة 3 مليارات دولار، ورابعة مع مجموعة <ماجد الفطيم> ومحافظة القاهرة لضخ استثمارات بقيمة 5 مليارات جنيه <620 مليون دولار> لـ8 مشروعات من بينهم 4 مشروعات في المدن الجديدة و4 مشروعات أخرى في القاهرة الكبرى. 4 اتفاقيات في قطاع البترول وفي قطاع البترول وصل عدد الاتفاقيات إلى 4 اتفاقيات بقيمة إجمالية تصل إلى 17,2 مليار دولار موزعة بين اتفاقية مع شركة <إيني> الإيطالية بقيمة 5 مليار دولار، وثانية مع شركة <بي جي إيجيبت> بقيمة 12 مليار دولار، وثالثة مع البنك الإسلامي بقيمة 200 مليون دولار، ورابعة مع شركة <إيجاس مصر>. كما وقّعت 6 اتفاقيات في قطاع النقل بقيمة 2,2 مليار دولار، حيث شهد وزير النقل المهندس هاني ضاحي توقيع 6 اتفاقيات بين الوزارة وشركات عالمية لتنفيذ مشروعات بالموانئ والسكة الحديد بقيمة 2,2 مليار دولار بينها اتفاقية مع موانئ دبي العالمية وأخرى مع شركة <افيك> الصينية وثالثة مع السكك الحديدية الإيطالية ورابعة مع شركة <شينا هاربر> الصينية، وخامسة مع شركة <الهاجري> السعودية واتفاقية سادسة مع شركة <دونغ فاتغ> الصينية. ووقعت اتفاقيات لقروض ومنح مع شركاء التنمية ووصل إجمالي القروض التي تم التوقيع عليها إلى 3,32 مليار دولار، موزعة بين قرض مقدم من بنك التنمية الإسلامي بقيمة 3 مليارات دولار لتمويل استيراد المنتجات البترولية، وثانية من البنك الأوروبي للاستثمار بقيمة 120 مليون يورو بمشاركة البنك الأهلي المصري لدعم شركات القطاع الخاص في مصر، و200 مليون دولار من قرض صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى منحة تقدر بـ130 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي مقدمة للحكومة المصرية لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في مصر، وأخرى مع <الوكالة الفرنسية للتنمية>، لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بواسطة الخلايا <الفوتوفولتية> في أسوان.

الرئيس-السيسي-يتوسط-رؤساء-الوفود 

نجاح المؤتمر

 

نجح الرئيس السيسي نجاحاً سياسياً لا جدال فيه من خلال مؤتمر شرم الشيخ، بعد أن حظي بحضور أكثر من 22 رئيس دولة و3500 مشارك. لقد جعل من عودة الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية ركيزة لشرعيته، ووقف يستمتع بانتصاره وهو محاط بعشرات الشباب على المنصة في ختام المؤتمر الاقتصادي الدولي.

فالمؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام على سواحل البحر الأحمر كان بمنزلة استفتاء دولي على شخص الرئيس المصري حيث ان مسؤولين رفيعي المستوى قد توالوا على منصة قاعة المؤتمرات للإعراب عن ثقتهم <في القيادة المصرية> بعد أربع سنوات من الاضطرابات وعقود من الجمود، وأن استعادة ثقة المستثمرين قد تأكدت بعد التوقيع على العديد من العقود.

ولقد تأثر رئيس الوزراء إبراهيم محلب، عند إعلانه اختتام أعمال المؤتمر بعد تحقيق نتائج فاقت التوقعات، حيث أن الحكومة المصرية وقعت على عقود بقيمة 63,2 مليار دولار بالإضافة إلى 5,2 مليار دولار في صورة قروض ومساعدات من صناديق ومؤسسات دولية لا سيما من الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن عقود استثمارية بقيمة 18,6 مليار دولار

استطاع المؤتمر الاقتصادي، أن يؤتي ثماره وسط عاصفة من الإرهاب الغاشم الذي حاول مراراً وتكراراً أن يقضي عليه، ولكن الإرادة والإيمان تسببا في نجاح المؤتمر من الناحية المادية والمعنوية، فهو يعد شهادة اعتراف دولية بأن ما حدث في ثورة 30 حزيران/ يونيو، كان إرادة شعب وأن الرئيس السيسي يستحق بجدارة ثقة المصريين التي حصل عليها.

والمتابع لمواقف الدول العربية، يؤكد للعالم كله أن العروبة لم تغلق دفاترها وان العروبة ليست وهماً وليست علاقة عارضة، إنها حقيقة وجود وهوية وكيان تذكرنا بعهد الرئيس جمال عبد الناصر وتعيد إلى الأذهان فكرة القومية العربية، حيث ان كلمات الوفود العربية كلها كانت تؤكد أن إعمار مصر هو إعمار للأمة العربية بكل أقطارها، وأن إزاحة الإرهاب في مصر هو إبعاد الإرهاب عن المنطقة.