14 November,2018

ليلى علاوي .. مغربية طالها غدر الإرهاب وهي بمهمّة إنسانيّـة!

image

بين باريس التي ولدت فيها، ومراكش التي كبرت فيها، ونيويورك التي درست فيها وبيروت التي عاشت فيها، وأخيراً، واغادوغو التي قتلت فيها خلال هجوم إرهابي، كانت محطات وتواريخ في مسيرة المصورة الفرنسية-المغربية ليلى علاوي، التي اختارت التصوير الفوتوغرافي للحديث عن الهوية الثقافية في المجتمعات العربية والأفريقية والمعاناة الإنسانية للمهاجرين.
في واغادوغو، التي ذهبت إليها لإنجاز مشروع فوتوغرافي لصالح منظمة العفو الدولية، توقفت مسيرة المصورة الفوتوغرافية الفرنسية-المغربية ليلى علاوي، التي توفيت الإثنين نتيجة نوبة قلبية، عقب إصابتها في هجوم إرهابي ضرب الجمعة عاصمة بوركينا فاسو تبناه تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، وقتل فيه 29 شخصاً.
الوسط الثقافي والإعلامي، وناشطو المجال الإنساني والعديد من الأصدقاء من كل العالم يبكون اليوم امرأة رحلت في عز شبابها (33 عاماً) بعد أن حملت عبر الصور، قضايا الغير ومسائل الهوية الثقافية إلى أكبر قاعات العرض العربية والغربية.
ولدت ليلى علاوي بالعاصمة الفرنسية باريس عام 1982 من أم فرنسية وأب مغربي. بمدينة مراكش المغربية، خطت أولى خطواتها، ثم ارتادت المدرسة الفرنسية، وهاجرت بعد حصولها على شهادة البكالوريا إلى نيويورك لدراسة علم الاجتماع والتصوير الوثائقي.
أخذها حب الترحال والاكتشاف إلى بلدان كثيرة، عبر أوروبا وأمريكا، قبل أن تعود لتستقر في 2008 بالمغرب الذي ألهمها وجوه وشخصيات عملها الأخير.
عرضت علاوي أعمالها في معارض شهيرة بدبي ونيويورك وفرنسا، حيث شاركت مع مجموعة من المصورين العرب في 2015 في معرض بمعهد العالم العربي بباريس قدم إضاءة جديدة عن العالم العربي الذي تنحدر منه، فواكبت تحولاته ونفضت الغبار عن الأفكار المسبقة المحيطة به. وأسدل الستار في 17 كانون الثاني/ يناير الجاري، عشية وفاتها، عن معرض باريسي آخر شاركت فيه ليلى بسلسلة “المغاربة” في “الدار الأوروبية للصورة”.
في واغادوغو، كانت ليلى تحضر عملاً فوتوغرافياً لصالح منظمة العفو الدولية في إطار مشروع بعنوان “جسدي: حقوقي”، في إطار حملة توعية حول الزواج المبكر في بوركينا فاسو ومالي. معرض الصور وتقرير بشأن الظاهرة كان من المفروض أن يقدم للجمهور خلال شهر نيسان/ أبريل المقبل.