16 November,2018

لقاء تاريخي بين البابا فرنسيس وشيخ الازهر في الفاتيكان

image

استقبل البابا فرنسيس ظهر الاثنين في الفاتيكان شيخ الازهر احمد الطيب في لقاء تاريخي “ودي جداً” بحسب المتحدث باسم الكرسي الرسولي بعد عشر سنوات من العلاقات المتوترة بين المؤسستين الدينيتين.
ويشكل هذا اللقاء الاول بين البابا وشيخ الازهر في الفاتيكان تتويجاً لتحسن كبير في العلاقات بين الطرفين منذ تولي فرنسيس البابوية في 2013.
وقال البابا في مستهل اللقاء ان الرسالة من هذا الاجتماع الذي تخللته معانقة بينهما، هي “لقاؤنا” بحد ذاته.
واصدر الازهر بياناً في القاهرة عن اللقاء في الفاتيكان يؤكد ان الجانبين اتفقا على عقد مؤتمر عالمي للسلام، واستئناف الحوار بين الأزهر والفاتيكان.
وافاد بيان الازهر عن الزيارة ان شيخ الازهر قال خلال لقائه البابا “إننا نحتاج إلى مواقف مشتركة يدًا بيد من أجل إسعاد البشرية، لأن الأديان السماوية لم تنزل إلا لإسعاد الناس لا إشقائهم”.
ويشكل اللقاء بين شيخ الازهر والبابا فرنسيس مرحلة جديدة في المصالحة بين الطرفين بعد عشر سنوات من العلاقات المتوترة بسبب تصريحات ادلى بها البابا السابق بنديكتوس السادس عشر في المانيا عام 2006 وفسرت على انها تربط الاسلام بالعنف.
واستؤنف الحوار شيئاً فشيئاً بعد تولي البابا فرنسيس رئاسة الكنيسة الكاثوليكية مع تبادل الموفدين.
وكان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني زار شيخ الازهر الراحل محمد سيد طنطاوي في القاهرة في 27 شباط/فبراير 2000، قبل عام على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة التي زعزعت العلاقات بين الغرب والعالم الاسلامي.
واستغرق اللقاء الخاص بين البابا فرنسيس وشيخ الازهر نصف ساعة تقريباً بحسب بيان الفاتيكان الذي اكد انه جرى في اجواء من “الود”.
واشاد المسؤولان الدينيان بالدلالات المهمة لهذا اللقاء الجديد في اطار الحوار بين الكنيسة الكاثوليكية والاسلام.
واعلن المتحدث باسم الفاتيكان ان البابا وشيخ الازهر بحثا بشكل خاص “المشاكل المشتركة لدى سلطات واتباع الديانات الكبرى في العالم”.
وتطرقا كذلك الى السلام في العالم ونبذ العنف والارهاب ووضع المسيحيين في ظل النزاعات والتوتر في الشرق الاوسط وكذلك حمايتهم، بحسب المتحدث.
وعقد اللقاء في مكتبة الفاتيكان حيث تمت الاستعانة بسكرتير خاص مصري لدى الكرسي الرسولي للترجمة. كما قدم البابا فرنسيس لضيفه نسخة عن رسالته حول البيئة وكذلك ميدالية السلام، داعياً الى اعادة التوازن الى العلاقة الاقتصادية بين الدول الصناعية والنامية.
وقرر الطيب تلبية دعوة البابا نتيجة مبادرات التقرب الكثيرة التي قام بها الاخير تجاه العالم الاسلامي منذ انتخابه في اواخر 2013.