13 November,2018

لـيلـــــة الإنـقـــلاب عـلـــى اتـفــــــــاق ”مــعـــــــــراب“

 

بقلم علي الحسيني

عادت عجلة التواصل للإنطلاق من جديد بين <التيّار الوطني الحر> و<القوّات اللبنانية> بعدما وصلت الأمور الى حدها بين الطرفين اللذين يسعيان اليوم إلى إعادة لملمة ما تبقّى من <اتفاق معراب> بعد عملية الردح السياسي التي كشفت هشاشة الاتفاق جراء اصابته بمرض فقدان المناعة أمام الحصص الوزارية التي يبدو أن عملية تقاسمها ذاهبة باتجاه النوعية لا الكمية. والمؤكد أن إعادة انطلاق عجلة الحوار بين <التيار> و<القوات> سوف تزخم هذه الفترة بلقاءات وتحركات في كل الإتجاهات خصوصاً بعد اللقاء الذي عُقد برعاية سيد بكركي البطريرك بشارة بطرس الراعي في الديمان، بين وزير الاعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي وامين سر <التكتل> النائب ابراهيم كنعان، وهو اللقاء الذي سيُمهد بكل تأكيد، الى لقاء مرتقب بين الدكتور سمير جعجع والوزير جبران باسيل.

 

<أوعا خيّك>!

بعد حروب دامية كان جزء كبير منها عسكرياً <الغائياً> وجزء آخر سياسياً اعلامياً وحتى انتخابياً، توصل كل من حزب <القوّات اللبنانية> و<التيّار الوطني الحر> الى اتفاق شبه كامل وشامل، أرخى حالة من الاستقرار التام لدى المسيحيين بشكل عام وقفز بهم الى مرحلة جديدة شعارها الابرز <اوعا خيّك>  بهدف التأكيد على وحدة الصف المسيحي وعدم العودة الى زمن التناحر تحت أي شكل من الأشكال. وقد انتج الاتفاق بين الطرفين، انتخاب رئيس للجمهورية بعد سنوات من الفراغ الرئاسي والتعهد بدعم مسيرة الاصلاح الجديدة والسير معاً ضمن رؤية موحدة للوصول الى الهدف المنشود، حتّى ولو اختلفت وجهات السير.. السؤال الأبرز بعد رحلة الوفاق والتوافق هذه، ماذا تبقّى من <اتفاق معراب>، ومن الذي نقضه حتى انفجر الوضع بين الطرفين الأقوى على الساحة المسيحية؟

 

أهم عناوين <اتفاق معراب>

تفاهم معراب، المؤلف من اربع صفحات خيطت بنوده على مدى عام ونصف العام وذلك بعد مراجعات ومطالعات وانتقادات وتصحيح بنود وفقرات، كل هذا كان تحت اشراف الرئيس العماد ميشال عون، ورئيس حزب <القوات اللبنانية> الدكتور سمير جعجع من خلال الوزير رياشي والنائب كنعان. وقد اتى الاتفاق على ضرورة احترام الطائفة السنية في العهد الرئاسي لدى اختيار رئيس الحكومة تبعاً لقاعدة تمثيل الاقوياء لطائفتهم وطريقة توزيع المقاعد المسيحية في مجلس الوزراء، ومن ضمنها السيادية والخدماتية، وذلك مناصفة في كل حكومات العهد بعد احتساب الحصة المسيحية التي جرت العادة ان تكون لرئيس الجمهورية، والتي سار جدل حولها في الآونة  الاخيرة. كما نص ايضاً على توزيع مراكز الفئة الاولى بالاتفاق بين الطرفين وفقاً لمعايير الكفاءة والنزاهة، من دون ان يتطرق الى موضوع المناصفة .والأبرز أن الاتفاق شدد على ان تكون كتلتا <التيار> و<القوات> مؤيدتين لرئيس الجمهورية وداعمتين للعهد من خلال تحقيق المصالحة المسيحية ومحاربة الفساد داخل مؤسسات الدولة وذلك ضمن فريق عمل متجانس مهمته متابعة كل هذه الملفات.

نائب <عوني>: هذه حقيقة ما جرى

 

في هذا السياق يعتبر نائب <عوني> متني رفض الكشف عن اسمه في حديث لـ<الأفكار> ان القوات اللبنانية هي التي نسفت كل الاتفاقات وعمدت الى تشويه صورة العهد من خلال اتهامات باطلة ساقتها ضد <التيار الوطني الحر> وتكتل <لبنان القوي>. اما ردنا أو ما تم وصفه بـ<الحملة>، فقد جاء من باب التوضيحات حتى لا يبقى الرأي العام مضللاً أمام تشويه الحقائق عل يد فريق يهوى ممارسة الابتزاز السياسي. وحرصاً منا على عدم تضليل الناس قلنا إن التيار والقوات يتمثلان في الحكومة الحالية بأربعة وزراء لكل طرف، بعد أن حصلت القوات بحكم التزامنا بالتفاهم على وزيرين اضافيين من حصة التيار، بمن فيهم نائب رئيس

مجلس الوزراء، بالرغم من انه عرفاً من حصة رئيس الجمهورية. أما اعتبارهم أن حصة رئيس الجمهورية غير قائمة، فهذا يتناقض ليس فقط مع دستور الطائف، بل مع التفاهم عينه الذي يعطي ثلاثة وزراء مسيحيين للرئيس بحكومة من 30 وزيراً، ووزيرين مسيحيين في حكومة من 24، يضاف اليهم الوزراء غير المسيحيين. فكيف يكون التيار خرق الاتفاق؟ وكيف تقول القوات أن لا حصة لرئيس الجمهورية؟

ويُضيف النائب المتني:

– أما في ما يخص مطالبتهم بالمناصفة في الحكومة المرتقبة، علماً أن حجمهم 15 نائباً، فإن  هذا الاتفاق لا يلزم التيار بأي شيء بعد كل الخروقات التي ذكرت والتي نحتاج الى صفحات لتعدادها جملة وتفصيلاً. من هنا جاء قول رئيس التيار الوزير جبران باسيل، ان الاتفاق ليس لائحة طعام نختار منها ما نريد انما هو كل متكامل وبالتالي فإن  أي كلام من قبل القوات اللبنانية عن التضحية في سبيل تعزيز موقع الرئاسة وبناء الدولة، لم يعد ينطلي على أحد، لأن القوات كما بات معلوماً، تبحث عن ثمن ومحاصصة، وعندما اختلفت الحسابات السلطوية، عمدت الى نسف الاتفاق والمصالحة وحتى السيادة.وبالرغم من كل ذلك، فنحن ما زلنا متمسكين <باتفاق معراب> وإعادة ترميمه وحمايته وتحصينه.

استحكام العلل بين الظل والعلن

 

مما لا شك فيه، ان الوضع الذي وصل اليه الاتفاق بين <التيّار <الوطني الحر> و<القوات اللبنانية> بعد فترة وفاق لم تدم لفترة طويلة، يعتبر صعباً ومعقداً نظراً للتباعد القائم بينهما ولعوامل عدة منها سياسي ومنها ما يعود في الأصل الى تركيبة كل منهما الفكرية والتنظيمية وصولاً الى الاختلاف والتصادم حول الخطوات النظرية وأيضاً التطبيقية. ويُضاف الى العوامل هذه، عامل بارز ما زال  يُرخي بذيوله السلبية بينهما وتحديداً بين قاعدتهما الشعبية وهو زمن التقاتل (حرب الإلغاء) الذي ما زال حاضراً حتى اليوم في النفوس حتى ولو مرّ كل هذا الزمن عليه على الرغم من المحاولات العديدة لطي صفحته وآخرها <اتفاق معراب> الذي لم يدم طويلاً ولم يصل حتّى الى النتيجة المرجوة. والمؤلم بالنسبة الى كثيرين ممن تابعوا هذا الاتفاق بحذافيره وراهنوا عليه من أجل الخروج من الأزمات التي عصفت بين المسيحيين، ان التوافق بين <الوطني الحر> و<القوات> قد غاب بشكل كلّي حتى في ظل وجود حكومة واحدة، وها هو التوافق بينهما يغيب مجدداً على ابواب تأليف الحكومة بسبب الحصص الوزارية واعتبار كل فريق منهما بأنه الأجدر والأكفأ لتمثيل

المسيحيين، ودائماً على قاعدة أن التمثيل يكون بحسب <الأحجام>.

المشكلة الواقعة بين حلفاء <اتفاق معراب> الذين تحوّلوا الى خصوم بفعل تناتش الحصص الوزارية، ان أي منهم لا يُريد أن يتنازل عن ما يعتبره حقاً مكتسباً له وذلك على خلفية المقاعد النيابية التي تمكن كل منهم حجزها داخل الندوة البرلمانية بفعل القانون <العجيب>، وما يقولونه في الظل غير ما يُصرحون به في العلن. كلام الظل مفاده ان لا تراجع ولا تنازل عن المطالب حتى ولو ادى الأمر الى تأخير تأليف الحكومة شهرين إضافيين أو اكثر. ربما وما يُثبت هذا الكلام هو التصاريح السياسية التي تخرج عنهما إضافة الى الحملات الاعلامية المدروسة والمنظمة التي لا يُمكن أن تخرج إلا بعلم وبموافقة المسؤولين الكبار سواء في <القوات اللبنانية> او في <التيّار الوطني الحر>.

أما في العلن أي على طاولات الطروحات السياسية المتنقلة من بعبدا إلى عين التينة حتى <بيت الوسط>، فإن  <القوات> و<التيار> يكادان يقفان على أرض واحدة في القول والفعل اذ لا تغيب على الإطلاق الدعوات الى إيجاد مخارج برؤية موحدة أساسها معالجة مكامن الخلل والخروج من لعبة احتكار الصلاحيات وضرورة الاسراع في ايجاد حل للأزمة وعدم تركها على النحو الذي هي عليه. والأبرز في كلام العلن، أن الطرفين متفقان على ان التشكيل الحكومي هو حصري فقط بين رئيسي الجمهورية والحكومة وذلك طبقاً للقواعد التي نص عليها الدستور. وهذا الكلام يؤكده حزب <القوات> على المنابر السياسية من باب أن لا مشكلة على الاطلاق مع رئيس البلاد وبأننا لا نسعى الى حصص بل الى حق اكتسبناه من خلال الانتخابات النيابية اسوة بالجميع. وعلى الخط نفسه يسير <الوطني الحر> لكن بوتيرة أقسى يتحكم بها وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل.

 

جبور: باسيل نسف الاتفاق على محطة <الأم تي في>

من جهته يكشف رئيس جهاز الاعلام والتواصل في <القوات اللبنانية> شارل جبور في دردشة مع <الأفكار>، حقائق قال عنها إنها كانت السبب الرئيسي لتدهور العلاقات بين <القوات> و<التيار> والتي كانت بدأت من هنا: <عشية الانتخابات النيابية وتحديداً ليلة الدخول في الصمت الاعلامي بدأت الحملات الاعلامية ضد <القوات> تهدأ تارة وتسخن طوراً الى أن عدنا واتفقنا مع الرئيس المكلف سعد الحريري خلال الجلسة التي جمعته بالدكتور جعجع يومها، على التهدئة، وقد تمنّى الحريري يومئذٍ على جعجع التهدئة الاعلامية ولو من طرف واحد من أجل تمكينه من مواصلة مشاورات التأليف بظروف تهدوية مساعدة، وعلى هذا الأساس خرج جعجع من اللقاء يومها وأعلن هدنة من طرف واحد. وفي اليوم الثاني أوفد جعجع الوزير رياشي الى فخامة الرئيس ميشال عون والتقاه ثم عاد جعجع وزار الرئيس عون واتفق معه على خارطة طريق اولى

علاماتها كانت الاتصال بالوزير باسيل>.

ويُضيف جبور:

– فور عودة الحكيم من قصر بعبدا الى معراب، اتصل بباسيل وأوفد له رياشي بهدف الاتفاق على ورقة عمل قوامها التالي: أولاً اعلان التهدئة وتحضير ورقة مزدوجة عنوانها التفاهم من أجل بحث الأسباب التي آلت اليها الأمور لجهة تدهور العلاقة ومن يتحمل المسؤولية. والورقة هي نوع من القراءة يجريها كل طرف من اجل التفاهم، على ان تكون هناك جلسة اخرى لمتابعة الأمور الحكومية ونظرة كل فريق الى وضع الفريق الآخر او الهواجس التي تتملك هذا الفريق أو ذاك. وعلى هذا الاساس تم اعلان تهدئة مشتركة لكنها سرعان ما خُرقت خلال المقابلة الاعلامية التي أجراها الوزير باسيل على محطة <الأم تي في> مع الزميل وليد عبود وهي ادت الى ما ادت اليه من تصعيد لتعود وتدخل الأمور مجدداً بهدنة توجت الاسبوع الماضي باللقاء بين رياشي وكنعان مع البطريرك بشارة بطرس الراعي في الديمان

والتأكيد أن المصالحة مسألة استراتيجية والتركيز والتشديد على ثبات الهدنة>.

ويتابع:

– طبعاً كل هذا الجو يساعد على تحضير الورقة السياسية تحت عنوان التفاهم أولاً من اجل توحيد القراءة السياسية التي كان هناك اختلاف حولها، وأيضاً من اجل توحيد الموقف لجهة النظرة الى تمثيل كل طرف داخل الحكومة، وتحضير هذه الورقة سيكون مادة أساسية للقاء المُرتقب الذي سيجمع بين جعجع وباسيل لكي يكون لقاءً تتويجياً للمساعي. ومن الآن وحتى يحين موعد اللقاء، فإن  الأمور ما زالت على ما هي عليه. كما أننا نستطيع ان نعتبر منذ هذه اللحظة، ان العلاقة عادت ودخلت في التهدئة والأساس من هذا الموضوع هو الاتفاق اولاً على تنظيم الخلاف وتحديداً في ما خص خروج المواجهة الى الاعلام على النحو الذي حصل، وبالتالي تنظيم الخلاف الذي يحتاج الى آليات من ضمنها ما هو منصوص عنه في الوثيقة التي تم تسريبها والتي هي إنشاء فريق عمل مشترك بين الطرفين لمتابعة كل القضايا، وعندها لا تعود هناك مشاكل مثلما حصل، لكن أهم شيء في هذه المرحلة، التهدئة والحرص على تثبيتها، ثانياً التأكيد على تنظيم الخلاف بعيداً عن الاعلام، ثالثاُ معاودة احياء التفاهم وبطبيعة الحال نحن بين حدين، ولنرى كيف سيتطور مسار الأمور>.

ويؤكد جبور أن الرئيس الحريري يسعى بكل صدق الى تأليف حكومة متوازنة وهو لن يكون في أي لحظة بوارد تشكيل حكومة غير مقتنع بها ولذلك سيعمل على تشكيل حكومة التوازنات المطلوبة على كل المستويات. كما انه من الواضح ان الحريري متمسك برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وسمير جعجع ويعتبر ان وجهة نظر الفريقين محقة وتنطلق من الاسباب الموجبة المتعلقة بالانتخابات النيابية، وهذا لا يعني أن الحريري سيكون في موقع النقيض مع رئيس الجمهورية.

 ويكشف جبور أن الرئيس الحريري هو الذي اقترح على الرئيس عون أن يلتقي الحكيم وكذلك اقترح على الحكيم بأن يلتقي عون وهكذا فعل مع النائب جنبلاط ولكن الأمور وصلت الى ما هي عليه. ولا شك ان جنبلاط متمسك بالوزراء الدروز الثلاثة وليس بوارد التسوية تحت اي عنوان والتنازل عن حصته، والدكتور جعجع متمسك بوجهة نظره، وبالطبع فإن  وجهة نظر كل من <القوات> و<الوطني الحر> يجب أن تُناقش مع باسيل على المستوى الحكومي من أجل تدوير الزوايا. وهناك أكثر من مخرج واحتمال، لكن المهم النيات ان تكون صادقة. وبالانتظار فإن  الامور قد تبقى على ما هي عليه لكن الأصح أن تبقى منضبطة في اطار التهدئة>.

 

مواقف مسؤولة وتأثر البطريرك الراعي!

خلال القائه عظته في قداس عيد القديس شربل في دير مار مارون عنايا، غلب التأثر على البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ودمعت عيناه. ومن المعروف أن البطريرك الراعي الذي كان  خسر شقيقته فرحة يوسف الراعي الاسبوع الماضي، لم يترك مناسبة الا واستغلها من اجل تثبيت التوافق بين الأفرقاء اللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة وتحديداً بين <الوطني الحر> و<القوات>. من هنا تؤكد مصادر خاصة أن البطريرك قد حذر أكثر من مرة من تفاقم الأمور والذهاب بلبنان باتجاه المجهول، وقد رأينا كيف خصص عظته لتكون من عنايا بهدف اخراج لبنان من محنته المستعصية وذلك من باب تأليف حكومة تضم كل الأفرقاء، محذراً من أن كل تأخير في تأليفها له تداعياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

وكما الراعي كذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حذر من استمرار الوضع على ما هو عليه ودعا الى تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن. ومن ضمن الضغوط التي مارسها بري من أجل الاسراع بتأليف الحكومة، كان الايحاء بدعوته إلى جلسة عامة للمجلس لمناقشة ملف التشكيل خصوصاً وأن العقد التي تعيق تشكيل الحكومة المنتظرة ما زالت هي نفسها في ظل اصرار القوى السياسية على التمثل بحصص توازي أحجامها النيابية.

في حصيلة المواقف التي صدرت في اليومين الماضيين عن <ميرنا الشالوحي> و<معراب>، يمكن الذهاب نحو تحليل واقعي مفاده ان التفاهم الموقع بين <الوطني الحر> و<القوات> منذ عامين تقريباً، هو في مرحلة موت سريري بانتظار الاعلان عن وفاته. وعطفاً على هذه الاتجاه، ترى مصادر سياسية ان الاتفاق كانت له ظروفه ومعطياته وقد تبدلت بقوة اليوم، اضافة الى ان <القوات اللبنانية> و<التيار الوطني الحر> في أكثر من محطة لم يلتزما بما تعهّدا به سواء لناحية طريقة تشكيل الحكومة أو لجهة دعم العهد والوقوف الى جانبه. وعليه، بات من الضروري، مع تمسّك الطرفين بالمصالحة كلاماً لا فعلاً، وضع هذا التفاهم ككل على الطاولة، والانطلاق نحو اتفاق سياسي جديد على ان يحصل ذلك بعد الانتهاء من عملية تأليف الحكومة.