18 September,2018

لـبنانيـــو الخـــارج يـتـجـمـعـــون  في بيروت تحت مظلــة وزيـــر الخارجية جبران باسيل  

1 أكثر من ألف شخصية اغترابية من نخبة الاغتراب حضرت مؤتمر <الطاقة الاغترابية اللبنانية> الذي نظمته وزارة الخارجية والمغتربين للسنة الثانية على التوالي. ولقد توافدت الشخصيات من 73 بلداً في العالم، وأحد اكبر الوفود أتى من البرازيل اذ ضم نحو 75 مغترباً على رأسهم رئيس البرلمان في <ساو باولو> <فرناند كابيز> (خبّاز)، فضلاً عن وفود أخرى كبيرة ومميزة من المكسيك والأرجنتين وكل دول أميركا اللاتينية ضمت من 10 الى 20 شخصية اغترابية، كما من القارة الأفريقية، والدول الأوروبية ومن الولايات المتحدة وكندا واستراليا وسواها.

وكان لوزير الخارجية والمغتربين باسيل جبران كلمة قال فيها:

– ايها المنتشرون الأعزاء، قال عنكم جبران خليل جبران انكم <السرج التي لا تطفئها الرياح والملح الذي لا تفسده الدهور>… وهذا ما انتم عليه. انتم الطاقة التي لا تنضبها الأزمان والحنين الذي لا تحد منه المسافات و<المزجة الفريدة> التي لا يمكن ان يكونها انسان آخر.انتم خلطة فينيقيا الحرف ومشرق النور وعروبة النهضة. انتم ابناء حضارة ميزتها التراكم التي جعلت جيناتكم نادرة بالقدرة على الاحتمال والتأقلم. بهذا اندمجتم اينما كنتم وتغلبتم على محيطكم اينما حللتم، واجتذبتم القلوب اينما وجدتم وتعودون اليوم وأكاليل الغار على رؤوسكم. وانا منكم سليل جد كتب بعد زمن من وجوده في المهجر في نيوزيلندا للنائب عن مقاطعته السير<بوول> في العام 1916 اننا اتينا الى هذا البلد للتمتع بحريتنا ولكي نعامل كبشر، وقد عاد بعد ذلك الى لبنان حراً لكي نكمل نحن مسيرة الحرية في هذا الشرق.

ثم تابع قائلاً:

– لهذا نلتقي اليوم في هذا المؤتمر بما يزيد على 1100 لبناني منتشر أتوا من اكثر من 73 بلداً، مصممين ان نضيف فصلاً الى قصة النجاح اللبنانية، مقصرين عن إحصاء كل الناجحين اللبنانيين في العالم حيث يصعب ذلك، معتذرين عن عدم دعوتهم كلهم حيث لا يمكن ذلك، واعدين بعدم التوقف يوماً عن نبشهم من غياهب النسيان والبحث عنهم. الا اننا احتفظنا بلبنانيتنا في دمائنا وجذورنا وانسنتنا، لذلك لا يمكن ان نفقدها أو يفقدنا إياها أو ينكرها علينا احد لأنها بالدم والجينات، انما علينا ان نعززها بالجنسية والأرض واللغة وباستعادة الجنسية واقتناء الأرض واكتساب اللغة. وكونكم آتين من كل دول العالم يحق للجميع ان يطرحوا الأسئلة البديهية والمصيرية والعلمية، مثل كيف نحقق لبنانيتنا معاً جماعة وأفراداً؟ كيف يكون لبنان من دونكم؟ ماذا تكونون من دون لبنان؟ ماذا يمكن ان يعطيكم لبنان؟ ماذا يمكن ان تعطوه؟ ماذا يمكن ان نعطي العالم معاً؟ ما المطلوب من وزارة الخارجية؟ ما المطلوب من الدولة؟ ما المطلوب منكم؟ ماذا نحن فاعلون هنا؟ هل نحن هنا لنطرح الأسئلةأو لنجيب عنها.

4  وتابع قائلاً:

– لا أعدكم بأننا سنجيب بالكامل، أعدكم اننا سنستمع ونجيب عن الممكن، لا اعدكم بأننا سنغير الواقع في لبنان اليوم، أعدكم بأن نعيش الحلم في هذه الأيام أمامنا، ونسعى الى إطالة العيش فيه على قدر انتاجيتنا وطاقاتنا. أعدكم بأن نستخرج أفضل ما فينا ونستثمره لخير لبنان لأننا فاعلون. نحن هنا نعود الى الجذور لأننا مهما ارتفعنا نبقى جزءاً من الجذع. نحن هنا نحتفط بالعاطفة المكثفة فينا لأننا مشرقيون. نحن هنا نولد الطاقة الايجابية. نحن هنا نستعيد اللغة العربية لنستعيد بعداً انسانياً جديداً مع وزارة التربية لذلك ننشىء المدرسة اللبنانية للاغتراب مع وزارة التربية ونعلم اللغة في بعثات لبنان.

واستطرد قائلاً:

<نحن هنا نستعيد الهوية الثقافية، فنتفاخر بعيشها ونتلذذ بكل جوانبها لذلك نستهلك مثلاً المنتج اللبناني ونشتري منتجاً لبنانياً من قلب لبنان. نحن هنا نستعيد الهوية الموروثة، فنتسجل ونعيد الجنسية لأولادنا، لذلك نطالب ونضغط معاً لإقرار قانون استعادة الجنسية ولبدء عملية التجسيل وصولاً ومكننة خدمات الوزارة وصولاً الى   e – Voting.

نحن هنا نزرع بذور المشاريع الاغترابية الاستراتيجية كالمجلس الوطني للاغتراب، والصندوق اللبناني للاغتراب، الـ<لوبي> اللبناني. نحن هنا نحيي الوطنية في كل واحد منا أكان مقيماً أو منتشراً لذلك:

– الأطباء وأهل القطاع يمكنهم انشاء رابطة لبنانية عالمية.

– المصارف اللبنانية يمكنها تأكيد نجاح نظامها باجتذاب أموال لبنانيي الخارج وبقدرتها على دخول أنظمة مالية جديدة.

– المتعهدون والمهندسون بإمكانهم التعرف الى الفرص في لبنان بانتظار حصولها والاستعانة بأعمالهم في الخارج.

– المنتجون الغذائيون ورواد المائدة اللبنانية يمكنهم دخول العالم المفتوح أمامهم والمتعطش للتعرف الى منتجات أرضنا.

– الاعلاميون والمعلنون والموسيقيون والسينمائيون بإمكانهم من خلال أعمالهم المشتركة المأمولة نقل احلى صورة عن لبنان.

– أهل الفن والموضة والصاغة بإمكانهم باسم لبنان القيام بمعارض وعروضات ونشاطات عالمية مشتركة.

– الأكاديميون ودور النشر والطباعة يمكنهم خلق برامج التوأمة ونشر المؤسسات العلمية اللبنانية في الخارج.

– الصناعيون والتجار وأصحاب <الفرانشيز> يمكنهم اكتشاف نواقص العالم واختراق أسواق جديدة بفضل سعة الانتشار والميزات.

– العاملون في الطاقة والنفط والغاز بإمكانهم العمل معاً لتوسيع قدرات لبنان والتأسيس للمشروع الوطني الطاقوي.

– العاملون في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بإمكانهم العمل معاً لجعل لبنان قاعدة عمليات تكنولوجية بالاستفادة من طاقاته البشرية.

2– أصحاب الفنادق والمطاعم والنقل والسياحة يمكنهم الافادة من الغنى والخلق اللبناني ووصل لبنان خدماتياً ونقلاً جوياً وبحرياً.

– السياسيون وأعضاء المنظمات الدولية والمدنية والاغترابية يمكنهم التشبيك لايصال رسالة واحدة عن لبنان.

<باراك> وليلى عبد الحميد شرف

في الجلسة الأولى التي حملت عنوان <قصص نجاحات اللبنانيين في الخارج>، تحدثت سبع شخصيات سياسية رفيعة المستوى عن الاغتراب وهي: <توماس باراك جونيور> الرئيس التنفيذي لشركة <كولوني كابيتل> مقرها <لوس أنجلوس> في كاليفورنيا، ورئيسة شركة <ميرامكس> العالمية للأفلام، ولديه اصول مالية حول العالم بقيمة 60 مليار دولار. ثم الوزيرة ليلى عبد الحميد شرف وهي أول وزيرة اعلام في الأردن (1984) ورئيسة مجلس الأمناء في جامعة <فيلادلفيا> الأهلية ومؤسسة فلسطين الدولية، وعضو في جمعيات عدة في الأردن. والدكتور نسيم نقولا طالب وهو كاتب أدبي وباحث <ايستمولوجي> لبناني – أميركي متخصص في أمور المعرفة وعلاقتها بالعشوائية وعالم في الرياضيات المالية. والدكتور مايكل لويس الوزير السابق في حكومة الرئيس <نيلسون مانديلا>، والنائب الفيديرالي عن (ساو باولو) <ريكاردو ايزار> (عازار)، والطبيب الباحث والمتخصص في معالجة أمراض السرطان الدكتور فيليب سالم، والسياسية اللامعة في الاكوادور والرسامة الديبلوماسية والمفاوضة المثابرة للسلام والناشطة في الحركات الانسانية ايفون عبد الباقي، وعضو مجلس الشيوخ الكندي ماك حرب.

ودعا البروفيسور فيليب سالم في كلمته الى إنشاء وزارة خاصة للانتشار اللبناني ووضع استراتيجية لصهر المنتشرين في الحياة اللبنانية اذ يقول:

– نحن نقترح التوصيات الآتية: إنشاء وزارة خاصة ومستقلة للانتشار اللبناني، الحفاظ على اللغة والتراث، وضع استراتيجية رؤيوية جديدة لصهر المنتشرين في الحياة اللبنانية.

وتابع يقول:

– أود ان اذكركم بأنكم تنتمون الى شعب له كبرياؤه. اربعون سنة من الحروب وليس هناك متسوّل لبناني واحد في شوارع عمان أو دمشق أو باريس أو لندن أو نيويورك. أربعون سنة من الحروب وليس هناك لاجىء لبناني واحد يعيش في خيمة ويقتات من حسنات الأمم المتحدة. ان قوتنا تكمن في وحدتنا. وها نحن اليوم لا نزال مفتّتين بين مسلمين ومسيحيين وبين يمينيين ويساريين وبين سياديين وعروبيين وبين 8 و14 آذار. قد نختلف في أمور كثيرة وهذا أمر طبيعي ولكن يجب ان نتذكر دائماً ان ما يجمعنا هو اكثر بكثير مما يفرقنا. من هنا ندعو الى انتخاب رئيس غير تقليدي بحجم <مانديلا> قادر على ارساء الوحدة بين اللبنانيين في الداخل وتوحيد المنتشرين في الخارج. نريد رئيساً قائداً يمكنه صهر اللبنانيين جميعاً، رئيساً قادراً على بلورة رؤية جديدة للبنان. ويجب الا ينتهي هذا المؤتمر قبل ان نضع استراتيجية واضحة لتوحيد الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم.

وأضاف:

– في أقاصي الأرض وعلى بعد ثمانية آلاف ميل من هنا في مدينة <هيوستن> في مكتبي غصن زيتون من أرضي وحبة تراب من ضيعتي <بطرام>، هذا ليس ليذكرني من اين اتيت بل ليذكرني من انا، هذا ليقول لي كل يوم: <انت من لبنان، وأنت 3لولاه لما كنت من انت>. فقط عندما نقدس هذه الأرض ونعلن الولاء المطلق للوطن لا لغيره يقوم لبنان من موته.

مع روديكا نصار

– وعلى هامش المؤتمر كان لـ<الأفكار> حديث مع السيدة روديكا نصار نائب رئيس مجلس النواب الروماني وهي عضو اللجنة التنفيذية للمجموعة الرومانية للاتحاد البرلماني الدولي ورئيسة اللجنة البرلمانية للصداقة الرومانية – اللبنانية، وهي متزوجة من المقاول  اللبناني نصار نصار ابن بلدة جون، علماً اننا كنا قد التقينا السيدة روديكا نصار في العام 2007 أثناء مشاركتها في اعمال مؤتمر اللجنة المتوسطية في الاشتراكية الدولية برئاسة النائب في البرلمان الروماني نائب رئيس الحزب الديموقراطي الاشتراكي في رومانيا، وكانت قد انتسبت كعضو في الحزب في العام 1993 ثم انتخبت نائباً ورئيسة الحزب في العام 1996. بالنسبة اليها، لبنان وطنها الثاني حيث امضت فترة من الزمن مع زوجها المقاول اللبناني نصار نصار وهو مؤسس وصاحب مدرسة <كامبردج> في العاصمة الرومانية <بوخارست> ولهما ابنة تدعى يارا، وهي تزور لبنان مع العائلة. في العام 2007، كانت قد دعت زملاءها النواب في لبنان ليزوروا رومانيا اذ تعتبر نفسها مرتبطة بلبنان منذ سنوات طويلة ونسألها عن اهمية المشاركة في هذا المؤتمر فتقول:

– في العام الماضي، دعانا الوزير جبران باسيل للمشاركة في المؤتمر ولكن لسوء الحظ لم اتمكن من المجيء. ولكنني هذا العام قدمت للمشاركة لأنني أعتبر نفسي مرتبطة بهذا البلد الجميل منذ 35 سنة كوني متزوجة من رجل لبناني، وانني سعيدة ان ازور عائلتي الثانية في لبنان ولدي اصدقاء هنا وايضاً في رومانيا والخارج.

ــ وكيف تقيمين مشاركة لبنانيين من دول الاغتراب في هذا المؤتمر؟

– بداية يسعدني ان اشارك في هذا المؤتمر الذي حضره لبنانيون من مختلف دول العالم. ان اللبنانيين شعب ذكي ويعرفون كيف يقيمون علاقات مع مختلف الثقافات والحضارات، وهم أيضاً جديون بالأعمال ويحسنون التواصل مع الآخرين، وأكثر من ذلك، فلقد تعلموا مواجهة الصعاب والتحديات، وهذا ما يميز اللبنانيين عن غيرهم. وهذه المشاركة الكبيرة من قبل المغتربين برهان على انهم على تواصل مع بلدهم الأم وهذا امر مهم للبنان ان يظل أبناؤه متعلقين بجذورهم اللبنانية. وبالرغم من انني لست لبنانية الأصل، فإنني اشعر بأنني لبنانية عندما اكون في رومانيا اذ اتحدث عن هذا البلد المميز، وأكون رومانية في لبنان.

ــ وما هو عدد اللبنانيين في رومانيا؟

– يبلغ عدد اللبنانيين في رومانيا ثلاثة آلاف لبناني وهم يعملون في مجال الاعمال والمهن الحرة. تربط لبنان ورومانيا علاقة طيبة اذ هناك جمعية <الصداقة اللبنانية – الرومانية>. وهذا العام سنحتفل بمرور خمسين عاماً على اقامة العلاقات الديبلوماسية بين رومانيا ولبنان.

ــ وهــــل  تشعرين بالقــــــلق والخـــــوف علــى لبــــــنان في ظـــــل ما تعيشـــــــه المنطقة من ازمات وحروب؟

– طبعاً أشعر بالخوف على لبنان.

 

5الدكتور غريب والشريان التاجي

ثم كان لنا حديث مع جراح القلب اللبناني الدكتور غبريال غريب الذي كان قد تم اختياره كأبرع جراح من أصل 200 ألف طبيب في فرنسا، بعد تحقيق أجرته مجلة <كابيتال> الطبية في العام 2013. وكان هذا التحقيق العلمي  قد استغرق مدة عام تم خلاله استطلاع ذوي الاختصاص وعددهم 150 بينهم حوالى 100 طبيب حول مهارات القطاع الطبي في فرنسا. وتميز الدكتور غريب بأنه يحول مسار الشريان <التاجي> (اي يزرع شرايين القلب) من دون الحاجة الى إجراء عملية التنويم الاصطناعي. وكان الدكتور غريب أول جراح يجري هذا النوع المتطور من العمليات في الجزائر في العام 2003، كما مارس هذا النوع من الجراحة في العديد من المدن الأوروبية والأميركية.

ونسأل الدكتور غبريال عن مشاركته في المؤتمر وعن تواصله مع بلده، فيقول:

– لقد دعاني الوزير جبران باسيل العام الماضي ولكن لم أتمكن من المجيء لضيق الوقت، وهذا العام أثناء زيارة الوزير لباريس التقينا ودعاني للمشاركة في هذا المؤتمر، وطبعاً لم اتردد بالمشاركة لأنني اعتبره حدثاً مهماً ان يلتقي اللبنانيون في بلدهم الأم لتعميق الصلة بأرضهم اكثر والتواصل مع ابناء البلد. فنحن كلبنانيين نعيش في دول الاغتراب نستطيع ان نساعد لبنان كل ضمن اختصاصه وعمله ونشاطه. أما بالنسبة لي كطبيب، فلقد أعلمت الوزير بأننا نقدر ان نقدم المساعدة للبنانيين الذين يودون دراسة الطب في فرنسا، وان نبني العلاقات بين اللبنانيين في وطنهم الأم ودول الاغتراب.

ــ بالرغم من انهماكك بالعمل الطبي والأبحاث، فإنك تحرص على زيارة لبنان باستمرار…

– هذا صحيح اذ لا اقدر ان اعيش بعيداً عن لبنان واحرص دائماً على زيارته وتمضية الأوقات مع الأهل والأصدقاء. بالنسبة لي، لم أنقطع عن بلدي وهذا ما اقوم به تجاه اولادي اذ اصطحبهم دائماً معي لأنني أريدهم ان يرتبطوا بلبنان اكثر وان يتواصلوا مع اللبنانيين. نحمل لبنان في قلبنا وعقلنا ولا نقدر ان نعيش بعيدين عنه مهما كانت الظروف صعبة.

خاتشادوريان ولبنانيو

جنوب افريقيا

6

ومنذ ان تسلم السيد آرا خاتشادوريان مهمته كقائم بأعمال سفارة لبنان في جنوب افريقيا، تعمل السفارة على تحقيق التواصل بين السفارة وأبناء الجالية اللبنانية، وبالتالي بين لبنان ومغتربيه. تجدر الاشارة الى ان السفارة اللبنانية في جنوب افريقيا كانت قد نظمت في العام 2014 امسيتين ثقافيتين عرضت خلالهما فيلم <ميراث> للمخرج اللبناني فيليب عرقتنجي، الأولى للجالية اللبنانية في مدينة <جوهانسبورغ> والثانية للسلك الديبلوماسي المعتمد في العاصمة <بريتوريا>، إذ كانت وزارة الخارجية والمغتربين قد اوصت السفارات بتنظيم نشاط لمشاهدة الفيلم لأبناء الجاليات في دول الاغتراب. وبدوره كان القائم بأعمال السفارة السيد آرا خاتشادوريان قد أعرب عن حرص السفارة على خلق ديناميكية لإبقاء التواصل مستمراً بينها وبين أبناء الجالية وبالتالي بين لبنان ومغتربيه. ويعتبر السيد خاتشادوريان ان أهمية هذا المؤتمر تكمن بأنه يجمع كل اللبنانيين والمتحدرين من اصل لبناني في بلدهم الأم ونسأله عن مشاركته في المؤتمر وكيف سيستفيد لبنان من هذه اللقاءات، فيقول:

– عدد المشاركين في المؤتمر زاد عن العام الماضي وهذا يدل على ان المغتربين يولون أهمية لبلدهم الأم ويهتمون بكل النشاطات التي تجمعهم وتقربهم من لبنان اكثر فأكثر خصوصاً الذين لم يزوروا لبنان من قبل. اولاً، لبنان بلد خدماتي وهذا المؤتمر الذي جمع هذا العدد الكبير من المغتربين خلق التواصل بينهم ليتعرفوا على بعضهم البعض. فاليوم يصل عدد المغتربين في كل دول العالم الى حوالى 14 مليون مغترب، وبالتالي من المهم ان يكون هناك تواصل بينهم لأن هذا الأمر سيؤسس لإنشاء <لوبي> في المستقبل: <لوبي> اقتصادي، <لوبي> ثقافي، <لوبي> سياسي. فلبنان بأمس الحاجة لـ<لوبي> على جميع الصعد.

 

35 ألف لبناني في جنوب أفريقيا

7

ــ من خلال حلقة <كلام الناس> على شاشة <ال بي سي>، تعرف اللبنانيون الى حياة المغتربين في جنوب افريقيا وقصص نجاحهم ومشاكلهم، ولكن هل من صعوبات تواجهها السفارة اللبنانية والجالية اللبنانية هناك؟

– لقد سلط برنامج <كلام الناس> الضوء على الجالية اللبنانية ليس في جنوب افريقيا فقط بل في الدول المجاورة لأن سفارة جنوب افريقيا تغطي حوالى عشر دول أفريقية. والوزير باسيل قال انه يجب ان يهتموا بالمغتربين. والاهتمام بالمغتربين يكون من خلال إنشاء سفارات أو قنصليات أو تعيين قناصل فخريين لأن الجالية اللبنانية في تلك الدول التي تغطيها سفارة لبنان في جنوب افريقيا تعاني من قطع مسافات طويلة اذ عليهم ان يستقلوا الطائرة للوصول الى السفارة في جنوب افريقيا لإنجاز معاملاتهم.

ــ كم يبلغ عدد اللبنانيين في جنوب افريقيا، وفي أي مجالات يعملون؟

– ليس هناك إحصاءات دقيقة ولكن العدد التقريبي للجالية اللبنانية في جنوب افريقيا يصل الى 35 ألف لبناني يعملون في المهن الحرة والزراعة والصناعة والتجارة، اما اللبنانيون في الدول الأفريقية، فيعملون في مجال الصناعة. أود ان أقول ان هناك العديد من الناس لا يعرفون أهمية افريقيا اذ تشهد نمواً كبيراً، وعدد اللبنانيين يزداد اكثر فأكثر، وفرص العمل متاحة في افريقيا أكثر مما هي في اوروبا. واللبنانيون الذين يسافرون اليوم الى افريقيا هم خريجو الجامعات ويتمتعون بالكفاءات والخبرة ويعملون وفقاً لأنظمة وقوانين تلك الدول، والشركات اللبنانية التي توظف الناس هي شركات محترفة وتعمل وتستمر لأنها تحترم قوانين وأنظمة تلك البلدان.