19 June,2019

لبنان يتحضّر لمشاريع إعادة تأهيل بنيته التحتية  ويجذب المستثمرين الصينيين عبر الغرفة الوطنية الصينية!

 

نظّمت مجموعة <فرنسبنك> منتدى الاستثمار الصيني اللبناني الذي عقد في الاسبوع الماضي في مبنى عدنان قصار للاقتصاد العربي بالتعاون مع إتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان، تحت رعاية رئيس الوزراء سعد الحريري، ممثلاً بوزير الاتصالات محمد شقير، وبمشاركة بارزة لوزراء في الحكومة، كوزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، ووزير الصناعة اللبناني وائل أبو فاعور، ووزير الاقتصاد منصور بطيش، وبحضور رئيسة المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية <غاو يان>، والسفير الصيني <وانغ كيجيان>، وممثلي فاعليات اقتصادية ورجال اعمال لبنانيين وصينيين.

وتخلّل المنتدى توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية ممثلاً برئيسته <غاو يان> واتحاد الغرف اللبنانية ممثلاً برئيسه الوزير شقير، لإنشاء <مركز التحكيم العربي الصيني>، وتوقيع مذكرة تفاهم أخرى بين المجلس ووزارة الصناعة ممثلة بالوزير وائل ابو فاعور لتعزيز الاستثمارات الصينية في المناطق الصناعية اللبنانية.

وفي كلمته الافتتاحية، قال الرئيس الفخري لاتحاد الغرف العربية رئيس مجموعة <فرنسبنك> الوزير السابق عدنان القصار إن «لبنان يلعب دوراً استراتيجياً في مبادرة الحزام والطريق التي اطلقها الرئيس الصيني>، مشيراً الى ان «تفعيل التعاون الصيني – اللبناني المشترك من شأنه ان يحقق منفعة متبادلة وشراكات رابحة للجانبين>، مؤكداً دعم أنشطة المستثمرين الصينيين آملاً من الشركات الصينية تعزيز استثماراتها في لبنان في مختلف القطاعات الرئيسية.

ثم تحدّثت السيدة <غاو يان> فلفتت الى ان «زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة أدى الى تعزيز التبادل التجاري بين الصين ولبنان>، مشددة على «ضرورة التمسك بتطوير هذه العلاقات وزيادة فرص التعاون المشترك. واقترحت «زيادة حجم الاستثمارت المشتركة الصينية – اللبنانية وتعزيز التعاون في البنى التحتية والتعاون في المجال السياحي والإفادة من مبادرة الحزام والطريق في هذا المجال>.

وألقى الوزير شقير كلمة ثمّن فيها اهتمام الرئيس الحريري بأهداف المنتدى، شاكراً القصار على هذا العمل والجهد الجبّار المستمر منذ سنوات طويلة من دون كلل وملل لبناء أفضل العلاقات الاقتصادية مع دولة الصين الصديق، مؤكداً أن <مذكرتيّ التفاهم تشكّلان عاملين أساسين لدفع عملية الاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي>. وأعلن شقير أن <لبنان يتحضّر لإطلاق سلة مشاريع كبرى لإعادة تأهيل بنيته التحتية من ضمن مؤتمر <سيدر> بقيمة 11،8 مليار دولار. كما أن الدولة اللبنانية أقرّت قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي يتيح للشركات الأجنبية الاستثمار في هذه المشاريع الحيوية. انطلاقاً من ذلك، ندعو الشركات الصينيّة إلى الدخول في تحالفات مع الشركات اللبنانية للاستثمار في هذه المشاريع، ونؤكد أمامكم استعدادنا لتوفير كل التسهيلات اللازمة في هذا الإطار>.

من جهته، اعتبر الوزير ابو فاعور أن <اللقاء فرصة لتطوير العلاقات اللبنانية – الصينية في كل المجالات، ولا سيما في موضوع الصناعة>. وقال <هناك خطة لتنشيط الصناعة عبر إنشاء المدن الصناعية ووزارة الصناعة، تطمح الى تطوير العلاقات اللبنانية – الصينية في هذا الاتجاه>، معتبراً أن <الاتجاه الإيجابي الذي يمكن ان تسلكه العلاقات اللبنانية – الصينية هو تشجيع الشركات الصينية على تطوير مناطق صناعية ومدن صناعية في لبنان وإنشاء معامل في هذه المدن، بما يعود بالنفع على المستثمرين الصينيين واليد العاملة اللبنانية والاقتصاد اللبناني والعلاقات التجارية بين البلدين>.