21 March,2019

لبلبــــة فنانـــة كــل مكــان وكــل زمــــان!

 

___1
أنيقة وجميلة وخاطفة للعيون كيفما أطلت، هكذا حققت نجاحا متواصلا على مر سنوات عمرها، زادته بدورها المميز في مسلسل <مأمون وشركاه> الجميلة لبلبة التي تملك دائما من الحكايات ما يجعلك تقع في حبها وتستمتع بروايتها .. حكت لنا عن مسلسلها وجديدها..

ــ بداية كان لك تصريح في حوار تلفزيوني إن السبب الرئيسي وراء انفصالك عن الفنان المصري حسن يوسف الذي ارتبطت به في بداية حياتك كان بسبب قبلة للفنان حسين فهمي!

– قالت: اثناء تصوير أحد مشاهد فيلم <بنت بديعة>، مع الفنان حسين فهمي، أصر المخرج الراحل حسن الإمام على تقبيل حسين فهمي لي رغم عدم وجود هذه القبلة في السيناريو وقمت بالاتصال بزوجي حسن يوسف حينئذٍ لأقول له ما حدث، لكنه حذّرني من القيام بهذا المشهد، ولكن رغبتي في ألا يقول أحد عني أنني فشلت في أول تعاون مع المخرج حسن الإمام جعلتني انصاع لأوامره وصوّرت المشهد، وكان ذلك أحد اسباب الطلاق.

ــ شكلتِ مع الفنان عادل امام أفضل ثنائي على الاطلاق، كيف كانت ظروف قبولك لمسلسل <مأمون وشركاه>؟

– كان ذلك في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، عندما اتصل بي الفنان الكبير عادل إمام وقال لي: <يا نونيا أنا بكلمك حتى لا ترتبطي بأي عمل، لأنك إن شاء الله هتكوني معي في المسلسل المقبل>، وأثناء المكالمة تحدث معي نجله رامي إمام مخرج العمل، وظل يضحك معي وأنا كذلك لأنني أحب رامي جداً منذ صغره، وسعدت جداً ولم أقل لهما <يا رب الدور يطلع حلو>، لأنني أعلم تماماً أن عادل ورامي والكاتب يوسف معاطي هم أكثر الناس الذين يعرفون قدراتي. وبعد ذلك حصلت على 10 حلقات وتكلمنا عن المسلسل وحدثت لقاءات مُتعددة بعد ذلك.

ــ ألم تخشي الظهور في اول عشر حلقات بمظهر سيدة عجوز؟

– تخيلت شكل المكياج الذي سوف أظهر به، وقد قال المخرج لي: <أنت عارفة المكياج طبعاً سوف يكون مختلفاً>، وهو يعلم تماماً أنه لا يهمني ماذا سيكون شكلي ولا أخاف من هذه المسألة مطلقاً، فقلت له: <موافقة على أي تخيل لك بالنسبة للمكياج وأنا معك..>. و<باروكة> <حميدة> الأولى في المسلسل تم صنعها وغزلت بشعر أبيض ووافق عليها رامي إمام، ثم سلمني بعد ذلك لإتمام المكياج مع الماكير شريف هلال، وملك ذو الفقار <الاستايليست> التي قامت بتصميم أزياء المسلسل كله. ولن أنسى أن شريف هلال ورامي ظلا واقفين لمدة ساعتين ونصف الساعة على قدميهما لضبط المكياج الخاص بي ولصق الجلد على الجلد، حتى أظهر بالشكل الذي ظهرت عليه في الحلقات الأولى من المسلسل.

ــ طريقة <مشيتك> التي أديتها في المسلسل، هل أنت من اخترتها؟

– أديت عدة طرق لطريقة مشي <حميدة> في المسلسل ورامي إمام هو من اختار <المشية> التي ظهرت بها، وأن مخرجين كثيرين ممن عملت معهم سبق أن غيروا طريقة مشيتي، مثل عاطف الطيب الذي غيرها في فيلم <ليلة ساخنة>، وأسامة فوزي في <جنة الشياطين>، وعاطف الطيب في <ضد الحكومة>، ولأنني في الأصل ألعب <باليه> فطريقة مشيتي كانت تتميز بالرشاقة، وهكذا كانت تتغير حسب الأدوار التي أجسدها في جميع الأعمال الدرامية.

ــ وهل كان للزعيم عادل إمام رأي في مسألة <المكياج> الذي ظهرت به في الحلقات الأولى من المسلسل؟

– عندما انضم إلينا عادل إمام في التصوير، طبعاً لم يكن قد رأى وجهي، وقفت أنا في ممر <استديو> النحاس وخرجت من غرفتي ودخلت لتصوير أحد المشاهد، وأثناء دخوله الاستديو في الممر، وقف عادل وقال <إيه ده؟!>، وأدار وجهه وعينيه عني، وكأنه لا يريد أن يرى التجاعيد التي ظهرت على وجهي في المسلسل، وأحسست وقتئذٍ من عينيه أنني <صعبت عليه>، لأنني أحفظ نظرات عادل في المواقف المختلفة، وهذا ما أخافني وأرعبني من إمكانية عدم قبول جمهوري لهذا الشكل، وقد تخوفت من أن يُصدم المشاهدون بمظهري عندما يرونني، وهذا الشعور ظل يلازمني طوال فترة التصوير..

ــ وكيف كانت ردود الفعل التي تلقيتها بعد العرض؟

– بصراحة، قبل عرض المسلسل لم أكن أعرف ردود الفعل، ولكن جميع فريق العمل من الإخراج والديكور والتصوير وحتى عمال الإضاءة كانوا يضحكون معي بشكل متواصل، وهذا منحني الكثير من الطمأنينة طوال فترة التصوير، خاصة أنني كنت أرتدي أشياء داخل اللباس لأظهر وكـأنني مُمتلئة، لكن هذا الوزن الزائد حسب الدور ليس بفعل العز والعيشة المُرفهة لكن بفعل <التُخن المُهمل>، لأن <حميدة> عاشت 40 عاماً مع زوجها وهو رجل بخيل لا ينفق عليها.. وكان رامي إمام يرى <بروفة> لأدائي ويشجعني دائماً دون مُزايدة حيث لم يقل لي مثلاً أن الدور <هيكسر الدنيا> أو أشياء من هذا القبيل، كما أن عادل إمام تنبأ بنجاحي بعد الأسبوع الأول من تصوير المسلسل، وقال لي: <نونيا أنتِ عاملة دور من أحلى أدوارك وحتشوفي>.

 

رحيل فيروز

 

ــ وما أكثر الصعوبات التي واجهتك في المسلسل؟

– أصعب شيء صادفني في المسلسل، ولم يكن يخطر في بالي هو موت <فيروز> ابنة خالي، لأنني كنت مُرتبطة بها جداً خاصة بعد موت أمي، فهي كانت دائماً تسأل عني وتحضر لي الأكل الذي أحبه <وتأخذ بالها مني>، وخلال التصوير عرفت بمرضها وكانت تخفي عني أنها ستدخل المستشفى لتلقي العلاج.

2ــ وكيف تغلبتِ على حزنك عقب وفاة ابنة خالك فيروز واستكملتِ المسلسل؟ وكيف تعامل فريق العمل معك؟

– كان فريق العمل بكامله متعاطفاً معي خلال التصوير، لكنني كنت أحاول عند بدء التصوير أن أفكر في جمهوري وفي المسؤولية الملقاة على عاتقي، وأن العمل ليس له أي علاقة بالحزن وبالفرح وبمشاكل الحياة، وأتذكر أن الفنانة الشابة هنا الزاهد منحتني سلسلة وطبعت عليها صورة فيروز. وأنا منذ طفولتي عوّدتني أمي الراحلة عندما أعاني من ارتفاع الحرارة في جسدي أو أي عارض آخر، ان تقول لي قبل أن أصعد الى المسرح: <خلاص أفصلي>.. وكانت تقول لي أيضاً: <الجمهور الذي أتى لك لمشاهدتك ليس له علاقة بمرضك أو فرحك أو حزنك.. هو جاء  من أجلك وقطع تذكرة>. وكان عمري وقتئذٍ سبع سنوات، وعندما كنت اقول لها: <أنا مزكومة ومناخيري بتشرشر إزاي هغني يا ماما>.. تقول لي: <أدخلي، الناس هتصقف لك وإنتِ هتغني>، وكنت عندما أرى تصفيق الجمهور، أنسى كل تعبي.

ــ وهل حصلت لك مواقف صعبة ما زلت تتذكرينها أثناء التصوير؟

– نعم، فكما تعلمون أنني رياضية أي أعرف كيف أمشي وأجري وأتحرك سريعاً، لكن ما حدث أنني أول مرة في حياتي أركب <ميكروباص>، وقد كنت أرتدي حذاء منخفضاً، وفي أول مرة توقف <الميكروباص>، <عصلج> الباب ولم يفتح مباشرة، فأعدنا المشهد، والمفروض أنني أنزل <وأنا ماسكة الدوسيهات وشنطتي>، وأثناء نزولي انزلقت ووقعت، لأنهم اختاروا <ميكروباص> <كحيان>، لأنه من المفروض بالمشهد أن يجسد فكرة أنني <بتبهدل>، وفجأة وجدت نفسي أطير من على سلم <الميكروباص>، فوجدت رامي يصرخ <فين نونيا>، والحمد لله جاءت سليمة.

ــ مؤكد لك كواليس مع <الزعيم> عادل إمام في المسلسل، ماذا عنها؟

– عادل إمام يخلق حالة حب أسري بيننا جميعاً، فنشعر خلال التصوير بالسعادة، هو حنون وراق في مشاعره وفنان ومُبدع، وأتذكر ونحن نمثل معاً، كيف كان يمنحني الإحساس بعينه وكيف كان يشجعني، وأنا أشكره لأنه ظل يحتضنني طوال فترة تصوير المسلسل، طبعاً لأن هُناك عشرة كبيرة بيننا طوال تاريخنا الفني، وأشعر معه بالاطمئنان، فهو جميل المشاعر.

 

مصر وبيت <حميدة>

ــ ما رأيك في تفسير البعض ان بيت <حميدة> الذي كان مهدداً بالبيع طوال المسلسل هو رمز لمصر؟

– نعم، لكننا لم نقل هذا بشكل مباشر وإنما الناس استدركت ذلك لأنني كنت أُحارب حتى لا يباع بيت الأسرة، وكانت صدمتي أن أولادي حصلوا على مقدمات مالية من البعض للقيام ببيع البيت.. والرسالة التي أردنا توجيهها في المسلسل أيضاً في أن الأولاد عندما يهاجرون إلى الخارج في سن 18 يكون هذا تصرفاً خاطئاً.

ــ وما أصعب المشاهد التي حدثت في المسلسل؟

– مشهد الخلع كان من أصعب المشاهد بيني وبين عادل، وكنا فعلاً في محكمة الأسرة، ولم يكن ذلك ديكوراً، وبكيت عندما غادر <مأمون>، والأستاذ عادل نظر الي نظرة جميلة جداً جعلت الدموع تنهمر من عيني، وأعطاني ظهره وأخذوه الى السجن.. وكان يخلع لباس السجن بعد أن قالوا انتهى المشهد، لكنني ظللت أبكي وظلوا يهدؤنني، فمشهد الخلع كان صعباً جداً.