20 November,2018

لا حاجة لتشكيل ”هيئة الاشراف“ في الانتخابات البلدية أو النيابية الفرعية!

 

ziad baroudاعتبرت مصادر رسمية معنية، ان قول بعض السياسيين حول عدم قانونية الانتخابات البلدية عموماً والنيابية الفرعية التي أجريت في جزين خصوصاً، لعدم تشكيل مجلس الوزراء هيئة الاشراف على الانتخابات، لا يأتي في موقعه القانوني لأن القانون الذي أجريت الانتخابات البلدية والاختيارية على أساسه لا ينص على وجوب انشاء هيئة للاشراف عليها، في حين ان الانتخابات النيابية التي أجريت في جزين هي فرعية وليست عامة، ولا يوجد أي نص قانوني يلزم تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية الفرعية.

ولفتت المصادر الى ان هيئة الاشراف على الانتخابات صدرت في القانون رقم 25 العام 2008 الذي أجريت الانتخابات النيابية في العام 2009 على أساسه. وبعد انتهاء هذه الانتخابات أرسل وزير الداخلية آنذاك زياد بارود كتاباً الى مجلس الوزراء اعتبر فيه ان ولاية هيئة الاشراف على انتخابات العام 2009 قد انتهت وفقاً للمادة 13 من القانون نفسه وبالتالي لم تعد قائمة. وعندما دُعيت الهيئة الناخبة في قضاء الضنية الى انتخابات فرعية بعد وفاة النائب هاشم علم الدين لم يتم تشكيل هيئة للاشراف عليها لأن القانون لا يشير الى وجود هيئة للاشراف على الانتخابات الفرعية. وقد أصدر مجلس الوزراء يومها قراراً في 9/6/2010 جاء فيه: <حيث ان المشترع لو أراد أن يعطي هذه الهيئة صفة الديمومة، أو لو أراد أن يفرض تشكيلها قبل إجراء عملية انتخابية فرعية غالباً ما تكون لملء مركز شاغر لاستكمال ولاية نيابية، لكان نص على ذلك صراحة، وبناء عليه وبعد المداولة، قرر المجلس اعتبار ان أحكام قانون الانتخابات المرعية الاجراء لاسيما أحكام المادة 13 منه، لا تتضمن أي نص يستوجب تعيين هيئة للاشراف على الانتخابات الفرعية>. وعليه أجريت الانتخابات الفرعية في قضاء الضنية ــ المنية، وتكرر الأمر نفسه في العام 2012 في قضاءة  الكورة في الانتخابات الفرعية التي تمت إثر وفاة النائب فريد حبيب حيث انتخب الدكتور فادي كرم خلفاً له.

 

لا مخالفات في العملية الانتخابية

وأكدت المصادر الرسمية ان وزارة الداخلية لم ترتكب أي مخالفة، وبالتالي فإن العملية الانتخابية البلدية والنيابية الفرعية في جزين تكون قد تمت وفقاً للأصول. أما في ما يتعلق ببعض المخالفات التي سُجلت خلال الأيام الانتخابية، فإن مسألة البت بها تعود للسلطتين التنفيذية والقضائية تبعاً لنوع المخالفة، وهذا ما حصل خلال الانتخابات في البقاع وبيروت وجبل لبنان والجنوب. إضافة الى ان مجلس شورى الدولة هو المرجع الصالح للطعن في الانتخابات البلدية والاختيارية، في حين يبقى المجلس الدستوري جاهزاً لبت أي طعن يمكن أن ينشأ من الانتخابات النيابية الفرعية في جزين. وعليه فإن دور هيئة الاشراف على الانتخابات مؤمن من خلال عمل وزارة الداخلية من جهة، ومتابعة القضاء المختص من جهة أخرى، علماً ان بعض الملاحظات حول هذه المسألة كان لاعتبارات أخرى ترتبط بمسار الانتخابات ونتائجها، وهذا الأمر ينطبق على الموقف الذي اتخذه النائب نقولا فتوش الذي اعترض على عدم تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، مورداً <مخالفات> قال انها وقعت في انتخابات زحلة خصوصاً على الصعيد الاعلامي ومقابلات <التوك شو> على شاشات التلفزة.

تجدر الإشارة الى ان حكومة الرئيس تمام سلام شرعت في 12 أيلول (سبتمبر)  2014 بتعيين هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية التي كان من المفترض أن تتم في شهر تشرين الأول (أكتوبر) ونوقشت أسماء أعضاء الهيئة واتفق على أن تكون برئاسة القاضي نديم عبد الملك، إلا  ان التئام مجلس النواب وتمديد ولاية المجلس آنذاك، حال دون صدور مرسوم تشكيل هيئة الاشراف لعدم حصول الانتخابات.