15 November,2018

لا تعيين للمدير العام للإدارة في وزارة الدفاع قبل الاتفاق على مفوض الحكومة في وزارة المال!

 

محسن فنيشعلى رغم مضي أكثر من ثلاثة أشهر على إحالة المدير العام للادارة في وزارة الدفاع اللواء محسن فنيش الى التقاعد، فإن مجلس الوزراء لم يعين بعد خلفاً له في هذا الموقع الذي يعتبر من المواقع الأساسية في الوزارة لأنه يشكل العصب المالي للمؤسسة العسكرية لأن كافة التلزيمات والعمليات المالية من صلاحية هذه المديرية. إلا أن عدم التعيين له أيضاً مفاعيل على المجلس العسكري الذي يرئسه قائد الجيش العماد جوزف عون ويضم خمسة أعضاء أحدهم المدير العام للادارة، إضافة الى رئيس الأركان والمفتش العام والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع والعضو المتفرغ. وحاولت جهات سياسية إثارة مسألة غياب التمثيل الشيعي عن المجلس العسكري مع إحالة اللواء فنيش على التقاعد، علماً ان اجتماعات هذا المجلس تعتبر قانونية مع حضور خمسة أعضاء من أصل ستة.

مصادر عسكرية أكدت لـ<الأفكار> ان تأخير تعيين خلف للواء فنيش لا تتحمل مسؤوليته المؤسسة العسكرية ولا قيادتها، بل مجلس الوزراء الذي لم يتم ادراج بند تعيين مدير عام للادارة في وزارة الدفاع على جدول أعماله على رغم ان المرشح الى هذا المنصب بات معروفاً وهو العميد مالك شمص الذي صدرت مذكرة تشكيلات نُقل بموجبها الى المديرية العامة للادارة وكُلف بتسييرها الى حين تعيينه مديراً عاماً أصيلاً لها، وأُعفي نتيجة ذلك من مسؤولياته كرئيس للجنة الاتصال العسكرية اللبنانية ــ الدولية ــ الاسرائيلية التي تلتئم عادة برئاسة قائد القوات الدولية في الجنوب وفي مقر <اليونيفيل> في الناقورة، وحلّ مكانه في هذا الموقع العميد الطيار أمين فرحات. وفيما أشارت المصادر العسكرية نفسها الى ان مقاربة هذا الملف على نحو يمكن أن يوحي بوجود خلافات داخل المؤسسة العسكرية حول هذا التعيين، هي مقاربة خاطئة وساقطة أصلاً لأن <العقدة> تكمن في مكان آخر غير اليرزة.

مالك شمص مفوض الحكومة في وزارة المال

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة لـ<الأفكار> ان ما يعيق تعيين العميد شمص مديراً عاماً للادارة، هو ربط رئيس <التيار الوطني الحر> الوزير جبران باسيل موافقة وزراء <التيار> بتعيين مفوض الحكومة لدى وزارة المال وهو مركز أرثوذكسي كان يشغله ايلي معلوف الذي تقاعد قبل مدة ولم يعين مجلس الوزراء خلفاً له بعد. وأدرجت المصادر ذلك في سياق الخلاف المستحكم بين الوزير باسيل من جهة ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير المال علي حسن خليل من جهة أخرى، ذلك ان الوزير باسيل وأعضاء فريقه الوزاري يريدون تعيين مرشح لمنصب مفوض الحكومة في وزارة المال ينتمي الى الطائفة الارثوذكسية لم يقبل الوزير خليل باقتراح اسمه لدى مجلس الوزراء على رغم المراجعات التي أجريت معه ومن بينها مراجعة من الرئيس سعد الحريري، فكان رد باسيل والوزراء في فريقه بتجميد تعيين العميد شمص حتى يتم الوصول الى تسوية حول هذه المسالة.

ويبدو ان الأمور متجهة الى التصعيد والى مزيد من العرقلة في تبادل التعيين، لاسيما بعد اصدار الوزير خليل مذكرة ادارية قضت بتكليف رئيس دائرة مديرية المحاسبة العامة في وزارة المال المراقب المالي وسام خليل شريم (شيعي) بمهام مفوض الحكومة في وزارة المال إضافة الى مهامه في مديرية المحاسبة العامة. وفسّر المراقبون خطوة الوزير خليل بأنها لوضع المعنيين أمام واقع جديد وهو تكليف موظف ملء الشغور الذي نتج عن تقاعد مفوض الحكومة السابق ايلي معلوف، علماً ان من مهام مفوض الحكومة في وزارة المال، متابعة عمل مصرف لبنان وحضور اجتماعات يعقدها المجلس المركزي للمصرف الذي يتخذ القرارات الأساسية في مصرف لبنان على الصعيدين الاداري والتنظيمي وغيرهما.