18 July,2018

لا تأكيدات بإقرار قريب لقانون العفو العام والجدال حول المستفيدين منه قد يطيح به!

 

سليم جريصاتي سمير حمودلا شيء يؤكد ان قانون العفو العام الذي يعمل على اقراره قبل نهاية ولاية مجلس النواب في 21 أيار (مايو) 2018، سوف يبصر النور خلال الدورة العادية الأولى لمجلس النواب التي بدأت في 20 آذار (مارس) الماضي، على رغم الوعود التي يطلقها بعض المسؤولين والسياسيين لاعتبارات انتخابية لا تأتلف مع الواقع المرتبط بهذه المسألة الحساسة التي تُطرح في كل مرة يقترب موعد نهاية ولاية مجلس النواب.

وتؤكد مصادر معنية لـ<الأفكار> انه لا يكفي أن يقول هذا الزعيم أو ذاك إن العفو آتٍ لا ريب فيه، أو ان يعلن وزير العدل سليم جريصاتي ان العفو العام <المنتظر> سيتم تبعاً لتوصيف الجرائم والاستثناءات، لأن المسألة ليست بهذه السهولة التي يريدها البعض في ظل تناقض في المواقف لجهة من سيشمله هذا العفو العام مع وجود معارضة شديدة حيال امكانية استفادة الذين هاجموا الجيش واعتدوا على رجاله ومواقعه من العفو. وتضيف المصادر نفسها ان الضغط قائم كي يستفيد الاسلاميون المتشددون والموجودون في سجن رومية من هذا العفو، وكذلك عدد من الذين تعاملوا مع اسرائيل في أثناء احتلالها للجنوب اللبناني وغادروا معها خلال انسحابها وأقاموا فترة في الأراضي المحتلة ثم غادروها الى دول الغرب. غير ان المعلومات المتوافرة لـ<الأفكار> تشير الى ان مسألة الاسلاميين المتشددين لم تحسم بعد لأن التوجه بأن يقتصر فقط على الذين لم يقاتلوا الجيش سواء حرضوا أو نسقوا، في حين من غير الوارد إعفاء المتهمين بالقتل أو بتنفيذ عمليات ارهابية. كذلك برز خلاف حول اعفاء متعاطي المخدرات ومروجيها، ذلك ان ثمة من يدعو الى <شمولية> الاعفاء عن مدمنين وتجار ومروجين، في مقابل دعوات لأن يقتصر ذلك لكل المدمنين وعدد من الذين تورطوا لاعتبارات مختلفة في الاتجار بالمخدرات أو الترويج لها.

 

درس الأسماء بعناية

 

وفي الوقت الذي تحدثت فيه مصادر معنية ان وزير العدل سليم جريصاتي يدرس مع المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود ملفات أسماء الأشخاص المستفيدين من العفو، قالت مصادر معنية ان الذين اعتدوا على الجيش في نهر البارد وعبرا وعرسال من عناصر <فتح الاسلام> و<داعش> و<جبهة النصرة> وأنصار أحمد الأسير، لن يشملهم العفو وسيبقى هؤلاء في السجن، علماً ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كان أبلغ زواره انه حَسَم موقفه من العفو العام لجهة تولي درس ملف كل فرد لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يستفيد صاحب الملف من هذا القانون، علماً ان موقف الرئيس عون واضح لجهة امتناعه عن توقيع أي مرسوم أو قانون عفو ترد فيه أسماء من استهدف شهداء الجيش لأن الخط الأحمر لا يسمح بتجاوز استشهاد أحد من العسكريين وذلك احتراماً لشهادته وتحية وفاء لأفراد عائلته. وفي المعلومات أيضاً ان العفو لن يشمل عناصر من الجماعات من أتباع بلال عمر وغيره من المجموعات الارهابية، لكنه سيشمل في حال توقيعه مسؤولين حزبيين غير ملطخة أياديهم بالدم، بل هم ارتكبوا جرائم سرقات واطلاق نار وحيازة أسلحة وتعاطي مخدرات شرط أن يتم ترحيلهم الى الخارج. ومع اقتراب انتهاء ولاية مجلس النواب لم تكن قد وردت أي إشارة ايجابية بعد حيال هذا الطرح.

في أي حال، تلتقي مراجع مختلفة على القول ان قانون العفو له مفاعيل متعددة الوجوه ولا بد من دراسة معمقة قبل الاقدام على أي خطوة في هذا الاتجاه. ولفتت الى ان النقاش حول هذا الملف الحساس سوف يمتد أسابيع بحيث تكون فيه ولاية المجلس النيابي الحالي قد انتهت وتبقى المسألة معلقة الى حين انتخاب المجلس الجديد واكتمال هيئته وفقاً للأصول!