16 November,2018

لائحة اغتيالات تتسلل من نافذة الأجواء المتشنجة و بري والحريري وسامي الجميل هم الأكثر استهدافاً لقلب الوضع الأمني في البلاد!

 

بقلم علي الحسيني

الحريري-مهدد-لأنه-رمز-الاعتدال-السني

منذ أن بدأت الحرب في سوريا، ولبنان مُنقسم على نفسه، سياسياً واعلامياً، حتى بدا وكأن هناك محاور ومتاريس قد استُعيدت من زمن الحرب الاهلية اللبنانية التي يتفق الجميع على أن لا عودة اليها مهما كبرت أو عظمت المشاكل والانقسامات بين اهل البلد الواحد. وازداد هذا الشعور بالتفرقة السياسية واحياناً المذهبية بين اللبنانيين وتحديداً بين السُنة والشيعة، مع بدء تحالف الدول العربية بقيادة المملكة العربية السعودية بشن غارات على جماعة انصار الله <الحوثيين> في عملية وصفت بالاستباقية، لتتطور على اثرها الخصومات بين مؤيد ومعارض، فتوترت العلاقات بشكل دراماتيكي بين حزب الله ممثل الاكثرية داخل المكون الشيعي، وتيار <المستقبل> صاحب التمثيل الاوسع داخل الطائفة السنية.

 

حفلات زجل مجنونة

 

هذا الانقسام السياسي، سرعان ما تحوّل إلى حفلات زجل مجنونة متنقلة، بين المُتخاصمين السياسيين الذين اتخذوا من المنابر الإعلامية، متاريس لهم بعد ان حصنوها بدعم مادي وسياسي، علها تزود عنهم في الأوقات الصعبة والعصيبة، وتحديداً في لحظات فتح الملفات وكشف حجم تورّط كل فريق. فشكلت هذه المنابر بدورها، مرآة عكست الواقع المقسوم والمآزوم في البلد تحولت ساحته الداخلية الى حلبة للخطابات التصعيدية والتهجمية كل من خلف متراسه وكأن الحرب قائمة لا محالة من دون أي اهتمام للانعكاس الخطير على المواطن الذي نقل بدوره هذه السجالات الى الشارع ومنزله ومكان عمله، حتى باتت الحرب السورية واليمنية جزءاً من حياته اليومية، البعض مؤيد لحزب الله وايران والبعض الاخر داعم للمستقبل والسعودية، لكن الأسئلة الابرز التي تطرح نفسها في ظل اجواء كهذه غير مستقرة هي: ماذا لو تتطورت هذه الحملات وانسحبت على الشارع بشكل كامل، فمن سيتحمل عندها مسؤولية هذه الشرارة التي وإن اشتعلت، فسوف تطال نيرانها قصور الكبار قبل الصغار، وسوف تحرق القريب والبعيد؟ ومن سيكون المُستفيد الأكبر من هذا التناحر؟ وماذا لو استغلت بعض الاطراف الحاقدة على البلد، هذه الانقسامات، وراحت تعمل على زرع بذور فتنتها فيه على طريقة ستة وستة مكرر لكن هذه المرة من خلال نشر الفوضى واستعادة زمن الاغتيالات؟

احتكاك ايراني سعودي ينعكس على لبنان

هي حرب بدأت كلامية، بين إيران من جهة، والسعودية من جهة اخرى، لكنها تطورت لاحقاً الى صراع غير مباشر من خلال دعم كل منهما لفريق سواء في اليمن او في سوريا. ايران تقف الى جانب الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح وجماعة الحوثيين، في وقت تدعم فيه السعودية بحسب ما تُسميه، الشرعية في اليمن بقيادة الرئيس عبد ربه هادي منصور، والمعارضة في سوريا وهي زودتهم في الاسابيع الماضية بمجموعة من الاسلحة المتطورة من بينها كميات من صواريخ <التاو> التي بفضلها تمكنت الفصائل المُسلحة من قلب المعركة في حلب، لصالحها، وهي اليوم تخوض عمليات كر وفر في مواجهة النظام السوري المدعوم مباشرة من ايران وحزب الله وعدد من الاحزاب العراقية.

فمع بداية الحرب الكلامية بين ايران والسعودية، على سبيل التذكير، وصف المرشد الاعلى السيد علي الخامنئي القيادة السعودية، بمجموعة من الشباب الذين لا يملكون الخبرة فيغلبون التوحش في سياساتهم على الاتزان. يومئذٍ ردت السعودية على هذا الكلام، بمزيد من التمسك بخياراتها في اليمن وبعدها في السعودية، فازدادت الساحة اللبنانية توتراً بين <المستقبل> وحزب الله، واكثر من ذلك فقد وجد اللبنانيون انفسهم وبخاصة المسلمين، أنهم اصبحوا بين خيار واحد هو العودة الى الحرب المذهبية خصوصاً وان الفتنة عادة تبدأ بكلام من هنا وهناك ما يؤكد مقولة ان الحرب مبدؤها كلام. لكن عقلاء السنة والشيعة، هم الذين انتصروا على هذا التصوّر وراحوا يسعون بكل ما يملكون، لتجنيب لبنان تجرّع هذا الكأس المر، ومن بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري، بالإضافة إلى زعامات وطنية على رأسها زعيم الجبل النائب وليد جنبلاط.

 

هل الحرب مبدؤها كلام؟

 

وكما هو معروف، فإن جميع الحروب التي وقعت في العالم منذ قيام البشرية، كان الكلام مبدأها وهي قامت في البداية على المناوشات السياسية، إن من خلال الحمام الزاجل، أو عبر الإذاعات ولاحقاً عبر الاعلام المُباشر. والحرب مبدؤها كلام، جملة من بيت شعر كان أرسله نصر بن سيّار (آخر ولاة الأمويين على خراسان) إلى يزيد بن عمر بن هبيرة والي العراق يستشعر فيه الخطر الآتي جرّاء الاضطرابات الحاصلة في بلاد المسلمين حيث يقول: أرى تحت الرماد وميض جمر ويوشك أن يكون له ضرام، فإن النار بالعودين تُذكّى وإن الحرب مبدؤها كلام. والتكهّن هنا، يفرض على العاقلين التنبّه لما هو آتٍ إلى لبنان وما تُنذر به رياح التقسيم في المنطقة التي يبدو انها بدأت تتفاعل بشكل سلبي مع مراكب الغرب الطامحة إلى إقامة موطئ قدم لها في بلاد الشام، سواء بالفتنة او من خلال التنظيمات الإرهابية التي هي بعيدة كل البعد، عن الإسلام ومعتقداته الأدبية والإنسانية والدينية. فهل ينسحب هذا القول على الانقسام الحاصل في البلد الذي كان في لحظة ما، على شك ان يتحول من وطن واحد الى محاور لكل فريق فيه قطاعه الخاص؟

شخصيات على لائحة الإرهاب

من خلال هذه الانقسامات، يُمكن للإرهاب أن ينفذ إلى الداخل اللبناني، وهذا ما حصل بالفعل منذ فترة غير بعيدة يوم سُربت لوائح اغتيال تضم شخصيات سياسية بارزة من الصف الاول، اعدتها جهات ارهابية وكانت قاب قوسين او ادنى من تحقيقها وذلك قبل ان يقع المنفذون في قبضة الامن اللبناني، لتتوالى بعدها الاعترافات، والاخطر فيها وضع الرئيس بري على رأس اللائحة وايضاً الرئيس الحريري وبعض الشخصيات السياسية والاجتماعية. اليوم ما الجديد في هذه اللوائح، وما هي المتغيرات الرئيس-بري-صمام-أمان-البلداو التطورات التي حصلت خلال هذه الفترة؟

مرجع أمني له وزنه السياسي والأمني في البلد، يؤكد في حديث مع <الأفكار>، أن هناك جهات خارجية وداخلية، منزعجة من الاستقرار النسبي السائد في المرحلة الراهنة في لبنان، وقد تُرجِم هذا الانزعاج مرات عدة قتلاً على الحدود وخطفاً في الداخل، ثم قتلاً في الداخل واخرها كان اغتيال الوزير الشهيد محمد شطح في وسط العاصمة. ويلفت المرجع الى أن الأنظار شاخصة إلى ما يحدث في سوريا لأنه في مكان ما لا بد من أن يرتد إلى ساحتنا التي هي ساحة صدى وليست ساحة فعل، مؤكداً ان التداعيات السورية على لبنان ما زالت تحت السيطرة نوعاً ما لانعدام وجود قرار بتفجير البلد لا محلياً ولا اقليمياً ولا حتى دولياً>.

هذا ما قاله مرجع أمني عن الشمال

 

يستغرب المرجع الزج باسم طرابلس في كل مرة تحصل فيها خضات في لبنان، وبرأيه ان لبنان كله، مفتوح على خيارات متعددة في حال ظل الانقسام السياسي حول ما يجري في المنطقة والاخطر هو الاشتراك الفعلي في الحروب التي تُحيط بنا. ويقول: كل ما يشاع عن وجود إرهابيين في لبنان، وخصوصاً في منطقة الشمال، غير صحيح على الإطلاق، فهنالك من اخترع هذه المقولة أو الكذبة لكي يصدّق بعضهم ان الشمال هو تورا بورا ثانية، كما ان الاحصاءات تؤكد أن السلفيين في شمال لبنان لا يتجاوز عددهم 3 في المئة، وان الأخوان المسلمين او الجماعة الإسلامية لا يتجاوز عددهم 2،2 في المئة من سكان المنطقة، وأيضاً هنالك جهة تريد اقناع العالم بأنها تريد حماية المسيحيين من البعبع السني السلفي لغايات وأسباب معروفة للقاصي والداني.

وجزم المرجع نفسه أن هنالك شخصيات ما زالت مستهدفة وفي دائرة الخطر، ونحن سبق أن حذرناها لجهة ضرورة التحوط في مراحل سابقة. ولا شك في أن هنالك مشاريع كبرى في البلد بدأت تتصادم في ما بينها، لذلك على هذه الشخصيات قليلة العدد الحذر خلال تنقلاتها. ويشير الى ان المحكمة الدولية هي اهم رادع لأي اغتيال وبالتالي لم يعد للجهات التي تقف وراء الاغتيالات مصلحة في تقديم ادلة إضافية تدين ارتكاباتها الإجرامية، وخصوصاً أن هنالك محاسبة دولية آتية لا محالة مهما كلف الأمر. ويكشف المرجع الأمني أن الارهاب لا يزال يضع اسمي بري والحريري على لائحة الاغتيالات لما لهما من دور جامع خصوصاً في ظل الازمة السورية، وبرأي هذه الجهات فإن التخلص من هاتين الشخصيتين، من شانه ان يدهور الاوضاع والوصول الى حرب مذهبية، وهذا ما يطمح اليه البعض. ولا ينسى المرجع الامني اسم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل على لائحة الارهاب، فهو شخصية سياسية بارزة مرشحة للعب ادوار بارزة في المستقبل، بالاضافة الى التمثيل والتأييد الواسع الذي بدأ يُحققه لدى الطوائف المسيحية كافة.

وعن احتمال حصول خضات أمنية في لبنان، يقول المرجع إن توقعات كهذه ممكنة، ولكن ليس بحجم كبير اذ قد يحصل عمل هنا أو هناك لأن التداعيات السورية تؤثر نوعاً ما فينا كلبنانيين، لكن في المقابل، فإن جميع ضباط الأمن متنبهون لأي استهداف قد يتعرضون له، لأن المرحلة المقبلة تتطلب الوعي والحذر وعلينا في وقت البدل من ضائع أن لا نفرط في حياة أي قيادي أو سياسي إلى أي جهة انتمى. صحيح ان العدالة الدولية بطيئة نوعاً ما، لكن في النهاية لا بد من أن تصل إلى مبتغاها. لذلك، اياً يكن الفاعل، في حال أقدم على عملية يائسة سيكتشف أنها لن تكون متاحة له بالنسبة الكبيرة التي كانت عليها سابقاً.

ويختم المرجع الأمني: يكلفنا الملف الإسرائيلي كثيراً من الجهد والتضحيات، لذلك لا يجوز، لاعتبارات سياسية، أن يصبح هنالك عميل بسمنة وعميل بزيت، وعلى جميع المعنيين أن يعلموا أن الموقف من إسرائيل هو موقف مبدئي وليس مصلحة، ومن جعله مصلحة لا بد من أن يدفع ثمن ذلك في نهاية الأمر، ان داخل جمهوره أو حتى لدى الرأي العام اللبناني.

عين-الحلوة-تحت-انظار-الامن-المحلي-والخارجي 

بوادر انقسام تلوح في الافق

 

اليوم تعود بوادر الانقسام السياسي والمذهبي بين اللبنانيين من خلال ما يشاهده المواطن عبر شاشات التلفزة من حروب سياسية ابطالها سياسيون واعلاميون يتنقلون بشكل شبه يومي من محطة الى اخرى وينشرون غسيلهم في فضاء هذه المحطات وارضها الأمر الذي يبدو وكأنه تأجيج لحرب جديدة تبدأ اعلامياً لكن من دون ان يعرف اين يمكن ان تنتهي خصوصاً بعدما تحولت البرامج الحوارية في لبنان الى حلبة مصارعة ابطالها سياسيون يسعون الى كسب مزيد من الشهرة واعلاميون هدفهم استقطاب نسبة اكبر من المشاهدين وليتحولوا الى نجوم ولو على حساب مشاعر المواطن الذي اصبح بنظرهم سلعة يمكن استثمارها في الشارع.

 

علوش: يجب التنبه الى لعبة الإعلام

 

النائب السابق مصطفى علوش يرى ان الإثارة والتهييج المذهبي والطائفي، موجودة في جميع البرامج الاذاعية والتلفزيونية ونحن في لبنان نعتبر ضمن ساحة مشتعلة، وأذكر هنا ان العديد من البلدان الحضارية تصل فيها الحوارات السياسية على شاشات التلفزة الى ابعد بكثير مما يحصل في لبنان في بعض الاحيان. وشخصياً عندما أعاود مشاهدة حلقاتي السابقة، أعود وأقيّم نفسي بشكل موضوعي الى أبعد الحدود. اما عن لعبة رفع مستوى الحلقات ونسبة المشاهدين في آن معاً التي تتم على يد السياسي ومقدم البرنامج ولو على حساب الفتنة المذهبية وهذا ما يحصل في الكثير من الاحيان، يشرح علوش الآتي: اولاً نحن السياسيين لا دخل لنا في لعبة رفع مستوى الحلقات او جلب مشاهدات اكثر فهذه مهمة المحطة لكن لا يوجد ادنى شك ان العاملين في القطاع الاعلامي يهمهم رفع مستوى التشنج بين الضيوف لزيادة ردود الفعل ورفع نسبة المشاهدة. وانا شخصياً اذا عدت الى الوراء لكنت تمنيت لو لم تحصل معي حادثة ما، كما ان دوري كسياسي يوجب علي ان اتنبه الى لعبة المحطات ومقدمي البرامج الحوارية ولذلك منذ الحادثة الشهيرة معي ارفض الظهور عبر الشاشة مع اي شخص غير مطابق للمواصفات السياسية والاخلاقية.

 

احتدام المواقف بين نصرالله والحريري

 

ثمة من يقول انه لم يكن ينقص لبنان الا الحرب اليمنية ليزداد الانقسام السياسي والمذهبي فيه والذي تطور بشكل كبير ولافت عقب اندلاع الثورة السورية ضمن موجة ما سُميّ في حينه <الربيع العربي> الذي اقتنع الجميع بعده، انه خريف عربي بامتياز خصوصاً بعد عمليات الابادة والمجازر الفظيعة التي ارتُكبت في اكثر من بلد عربي طاله هذا <الربيع>.

مع اعلان السعودية عن إقامة تحالف عربي تحت مظلة الجامعة العربية لتدخل في اليمن رحبت مجموعة من اللبنانيين بهذه الخطوة وفي طليعتها الرئيس سعد الحريري الذي وصف القرار بـالسليم والحكيم والشجاع وبأنه لا يمكن للسعودية ان تترك الشرعية في اليمن وحدها أمام ميليشيا تحاول ان تسيطر على الشعب اليمني. واعتبر ان ما يحصل في اليمن هو تداعيات لما يجري في سوريا والعراق وأماكن أخرى. وكلام الحريري تبعه تأكيد من النائب وليد جنبلاط في الوقوف الى جانب السعودية باعتبار ان أحداث اليمن تشكل تهديداً لأمنها القومي وامن الخليج ومصالح اللبنانيين الذين يعملون في هذه البلاد. لكن وحده حزب الله غرد خارج سرب التأييد للسعودية بحيث كان للسيد حسن نصرالله اكثر من اطلالة عبر فيها عن غضبه على ما تقوم به السعودية مؤيداً الجماعات الحوثية ومعلناً تضامنه معها. ثم تطور العراك السياسي خلال الاسبوع الفائت وتحديداً بعد اطلالة  السيد نصرالله في يوم التضامن مع الشعب اليمني الذي دعا اليه حزب الله والذي شن فيه نصرالله هجوماً عنيفاً على السعودية وعلى دورها في المنطقة ما جعل الحريري بعد انتهاء خطاب السيد يرد عليه قائلاً <إنها عاصفة الحزم يا عزيزي>.

علوش-اياد-تخريبية-تعبث-بالبلد

.. ومخابرات الجيش بالمرصاد

 

للمرة الاولى منذ فترة غير بعيدة على الاطلاق، جرى تداول معلومات بشأن وجود معطيات لدى أجهزة أمنية لبنانية وأجنبية حول الإعداد لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف أكثر من شخصية لبنانية، لكنها لا تضم شخصيات سياسية من قوى 14 آذار، إنما تنحصر في فريق 8 آذار وتضم الرئيس بري ومعاونه الوزير علي حسن خليل والوزير السابق وئام وهاب واللواء جميل السيد. وفي وقت كان بري أكد ان اللائحة جدية وخطيرة وتستدعي المتابعة واليقظة، قلل اللواء السيد من شأنها ووضع المعلومات في اطار الشائعات التي يجري تداولها في هذه الظروف لإشاعة اجواء البلبلة. وفي السياق تؤكد مصادر سياسية ان مديرية المخابرات في الجيش سبق لها ان أبلغت الوزير علي حسن خليل بضرورة اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر بعد رصد مؤشرات تدل على حصول مراقبة لتحركاته من جهات أصولية. لكنها شددت على ان هذه التهديدات جدية للغاية وهي على قدر كبير من الخطورة، وتستهدف شخصيات سياسية لبنانية من فريقي الموالاة والمعارضة على حد سواء. وهذا العمل هو نتيجة جهد مشترك بين الأجهزة اللبنانية ومخابرات بعض الدول بينها استخبارات دولة عظمى، في إشارة غير مباشرة الى الاستخبارات الأميركية.

 

و14 آذار تقلل من أهمية المعلومات

 

بدورها قللت قوى 14 آذار من أهمية ما يجري تداوله واضعة إياه في إطار سعي واضح لترهيب الأطراف السياسية التي تقف في وجه العملية الانقلابية المتنقلة ميدانياً ومؤسساتياً. اما الدوائر والسفارات الغربية، فإنها ترصد بدقة الوضع في لبنان، لاسيما في الشمال وبعض مناطق الجنوب بالإضافة الى المخيمات الفلسطينية، مرجحة انتقال بعض الجماعات الارهابية الى لبنان، بعض الحصار المفروض عليها في منطقة القلمون السورية وفرض الجيش طوقه الامني والعسكري على مساحات واسعة من الجرود التي تصل الاراضي اللبنانية بالسورية.

وأيضاً تتحدث معلومات استخباراتية محلية وخارجية، انه حتى الساعة، فإن لا احصاءات مؤكدة عن أعداد ما يُسمون انفسهم بـ<الجهاديين> الذين تمكنوا من دخول بعض مخيمات بيروت، رغم وجود إجماع بين المؤسسات الامنية اللبنانية على ان عدداً غير قليل من هؤلاء توافدوا الى مخيمات بيروت وتحديداً الى مخيم برج البراجنة ومخيم صبرا وشاتيلا. وهنا تؤكد المعلومات ان الأجهزة الامنية اللبنانية تقوم برصد عدد من الاشخاص داخل هذين المخيمين منذ فترة وتحديداً منذ بدأ حزب الله يشد الخناق حول القلمون السورية وحصارها الذي بلغ جرود عرسال، وقد تمكنت من تحديد أماكن إقامة بعضهم من بينهم نساء يقمن بدور الوسيط بين الارهابيين وبين جهات اسلامية متشددة تنتشر بين مخيمات القاع وعرسال.