17 November,2018

كيف ستتعاطى ”هيلاري“ أو ”ترامب“ مع العرب؟!  

السيسي-و-ترامبليس المهم إذا كانت شبكة <سي بي اس> قد اعطت المرشح الجمهوري الأميركي <دونالد ترامب> نسبة 39 بالمئة من الأصوات للمحاضرة التلفزيونية التي اشترك فيها مع <هيلاري كلينتون> وأعطت الاخيرة نسبة 61 بالمئة يوم الاثنين 26 أيلول/ سبتمبر المنصرم، بل المهم أن نعرف أي الاثنين أفضل لسياسة الشرق الأوسط والعرب إذا وصل الى البيت الابيض يوم 8 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل وإذا أصبح مصير هذا الكوكب رهناً بكلمة من احدهما!

تجارب العرب مع الرؤساء الأميركيين السابقين لا تشجع على التعاطي مع سيد البيت الابيض بإيجابية وانفتاح. فهو هو <باراك أوباما> بعد أشهر من انتخابه رئيساً للولايات المتحدة عام 2006 يأتي الى جامعة القاهرة يوم 10 حزيران/ يونيو 2010 ليقول إن أميركا والسلام لا تتعارضان، وليس من مصلحتهما ان تكونا على طرف نقيض، وأن واشنطن تعد المصريين والعرب باعتماد حل الدولتين بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. وانقضت سبعة أعوام على كلام <أوباما> دون أن تلوح في الأفق أي مبادرة، والقوة العظمى التي هي أميركا تحولت في مواجهة قضايا الشرق الأوسط الى قوة أرانب.

خذوا المرشح الجمهوري <دونالد ترامب> فهو استهل معركته بالهجوم على الاسلام والمسلمين وقطع الوعد بمنع المسلمين من دخول الاراضي الاميركية. أما <هيلاري كلينتون> (68 سنة) فهي متهمة بالتعاطف مع البلدان العربية التي تنتج البترول بدءاً من الجزائر ومنابع الغاز، ومن أجل ذلك، زار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة  البيت الابيض مرتين واستقبل من الرئيس <جورج دبليو بوش> أحسن استقبال، كما اعتبر وزيره الخاص بالطاقة شكيب خليل رجل الأميركيين.

ولا يبعد <ترامب> عن <هيلاري> كثيراً في هذا المجال، فهو رجل شركات البترول، كما أن نائب الرئيس الأميركي الأسبق <ديك تشيني> كان الصديق الوفي للجزائر وبفضله حصلت شركة <هاليبروتون> على اتفقات مع الجزائر بمليارات الدولارات، كذلك حصلت مؤسسة <بيل كلينتون> عام 2010 على مبلغ 500 ألف دولار لمساعدة ضحايا زلزال <هايتي>.

كذلك، فإن موقف <هيلاري كلينتون> من سوريا وليبيا لا يشجع على التفاؤل. والمملكة المغربية غير راضية عن تصريحات <ترامب> ضد المسلمين، ولذلك فهي الأقرب الى <هيلاري كلينتون>، خصوصاً إذا كانت منصفة وموضوعية في ملف الصحراء المغربية.

وقد طلب <دونالد ترامب> أن يجتمع في نيويورك بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فكان له ما أراد، ولكنه سمع من الرئيس المصري عتاباً للتصريحات التي أدلى بها <ترامب> ضد المسلمين، ومعروف أن الأزهر الشريف هو الركن الحارس للإسلام والمسلمين في المنطقة.