23 September,2018

"كلينتون" و"ترامب" يدخلان استحقاق "الثلثاء الكبير"

image

تبدأ “هيلاري كلينتون” بزخم قوي شوط الـساعات الأخيرة قبل “الثلاثاء الكبير” الذي سيشكل محطة مفصلية في مسار الانتخابات التمهيدية لنيل ترشيح الحزب الديموقراطي للسباق إلى البيت الأبيض، ولحسم الصراع المحتدم داخل الحزب الجمهوري بين “دونالد ترامب” وباقي المرشحين.
ولن تحسم محطة “الثلاثاء الكبير” التي سيجري فيها كل من الحزبين انتخابات تمهيدية في 11 ولاية، السباق بصورة قاطعة ونهائية لنيل الترشيحين الجمهوري والديموقراطي، إذ تتواصل بعدها الانتخابات في عشر ولايات اخرى وتستمر حتى حزيران.
غير أنها قد تعطي تقدماً كبيراً ل”دونالد ترامب” و”هيلاري كلينتون” في السباق لجمع المندوبين في المؤتمرين اللذين سيعينان رسمياً مرشحي الحزبين في تموز، ما من شأنه أن يقضي ربما على آمال خصومهما في المنافسة.
وتقبل وزيرة الخارجية السابقة على “الثلاثاء الكبير” في موقع متقدم على خصمها بعد تحقيقها فوزاً كاسحاً على سناتور فيرمونت “بيرني ساندرز” في كارولاينا الجنوبية السبت، وهي تتقدم عليه بما بين 20 و34 نقطة في تكساس وجورجيا وتينيسي، بحسب استطلاعات للرأي نشرتها شبكة “ان بي سي” وصحيفة “وول ستريت جورنال” الأحد.
وأقر ساندرز بهزيمته في كارولاينا الجنوبية حيث صوت 86% من السود لصالح زوجة الرئيس السابق “بيل كلينتون”، وتتوقف استراتيجيته بالتالي على الولايات حيث الأقليات أقل تمثيلاً مثل ماساتشوستس ومينيسوتا وأوكلاهوما وكولورادو، وبالطبع ولايته فيرمونت المحاذية لكيبيك في كندا.
ومن المستحيل حسابياً أن تحصل “هيلاري كلينتون” على غالبية أصوات المندوبين ال4763 المطلوبة للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي على المدى القريب، وتحديداً الثلاثاء. ويردد فريق حملتها للصحافيين أن المسار لنيل ترشيح الحزب سيكون سباقاً طويلاً.
وأظهرت المرشحة قوة موقعها بفوزها في ثلاث من الولايات الأربع التي جرت فيها الانتخابات التمهيدية خلال الشهر الفائت، ما ضخ حيوية جديدة في حملتها، في وقت كان الفارق بينها وبين “ساندرز” في استطلاعات الرأي يتقلص بشكل خطير منذ كانون الثاني.
في المقلب الآخر، لا يزال “دونالد ترامب” مهيمناً على خصومه الأربعة وفي طليعتهم سناتور فلوريدا “ماركو روبيو” وسناتور تكساس “تيد كروز”.
وانتصر رجل الأعمال الثري بفارق لم يكن من الممكن أن يخطر لأحد قبل بضعة أشهر، في الانتخابات التي جرت في نيوهامشير وكارولاينا الجنوبية ونيفادا. وأثبت أن تقدمه في استطلاعات الرأي ليس أمراً عابراً أو موهوماً وتمكن من توسيع شرائح مؤيديه من المحافظين إلى الجمهوريين المعتدلين.
ولم يتأثر موقعه بأي جدل أثاره وأي هفوة ارتكبها حتى الآن، غير أن الهجمات ضده اشتدت إلى حد غير مسبوق في الأيام الأخيرة.
وتحول القلق إلى ذعر حقيقي بين قيادات الحزب الجمهوري التي تحذر بأن تنصيب “دونالد ترامب” سيعني هزيمة الحزب في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني، وسيحدث تحولات في الحزب الجمهوري لجيل كامل.
غير أنه لم يعد الشخص غير المرغوب فيه كما منذ بضعة أشهر، ولم يعد الآخرون ينكرون مكانته، بل بدأ مسؤولون يعلنون تأييدهم له مثل حاكم نيوجرزي “كريس كريستي”، المرشح السابق في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب.