19 November,2018

كتاب جديد ينفي امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل!

image

كشف كتاب جديد أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق “طوني بلير” والرئيس الأمريكي السابق “جورج بوش” ذهبا إلى الحرب في العراق بالرغم من تحذيرات جنوب أفريقيا التي أكدت فيها عدم امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل.
واستعرضت صحيفة “الغارديان” البريطانية  في موقعها الإلكتروني كتاباً جديداً للصحافي الجنوب الأفريقي “جون ماتيسون” أشار فيه إلى أن رئيس جنوب أفريقيا في ذلك الوقت “تابو مبيكي” أكد ل”بلير” و”بوش” أنه لم يكن هناك أسلحة دمار شامل في حوزة نظام صدام حسين بناءاً على معلومات خبراء جنوب أفريقيين عملوا مع نظام صدام حسين خلال الثمانينات.
وأشار الكتاب إلى أن “بلير” ذهب إلى الحرب بالرغم من تقرير لخبراء جنوب أفريقيين يتضمن معلومات فريدة عن العراق ويوضح انه لا يحوز أسلحة دمار شامل وأن “مبيكي” حاول بدون جدوى إقناع كل من “بلير” و”بوش” الابن بأن الإطاحة بصدام حسين في عام 2003 سيكون خطأ رهيباً.
وأشار الكتاب إلى أن الرئيس الأسبق الراحل “نيلسون مانديلا” حاول أيضاً إقناع “جورج بوش” الابن لكن استشاط غضباً قائلًا إن الرئيس “بوش” الابن لا يعرف كيف يفكر.
وقالت الصحيفة – في معرض تعليقها على الكتاب – إن ما تضمًنه هذا الكتاب الصادر هذا الأسبوع لاقى دعماً من مكتب “مبيكي” حيث أكد أن “مبيكي” ناشد كلا من الرئيسين أن يتولى هو بنفسه الإشراف على وفد خبراء أسلحة دمار شامل إلى العراق بل حتى عرض أن يكون وسيطاً لهما مع صدام في مسعى للحفاظ على السلام.
وأضاف “ماتيسون” في كتابه والذي قال انه اعتمد على مصادر في الحكومة البريطانية ومجلس وزراء جنوب أفريقيا أن صدام وافق (على طلب مبيكي) ومنح فريق جنوب أفريقيا الحرية في التجول بدون أي قيد وبحرية كاملة في كل أنحاء العراق، والفريق أتيحت له معلومات من الأمم المتحدة حول المواقع المحتملة لأسلحة الدمار الشامل، وأن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بقيتا على اطلاع بشأن المهمة ومدى تقدمها.
وكتب “ماتيسون” قائلًا إن الخبراء استعانوا بمعلوماتهم السابقة عن المنشآت وانهم كانوا بالفعل يعرفون تلك المناطق لأنهم سافروا إليها حيث كانوا محل ترحيب من صدام.
ولدى عودة فريق الخبراء الجنوب أفريقيين، كتبوا تقريراً بأنه لا توجد أسلحة دمار شامل في العراق.
وفي يناير/كانون الأول 2003 أرسل “مبيكي” فريقاً إلى واشنطن لتوضيح نتائجه لكن دون نجاح يذكر ثم التقى “مبيكي” “بلير” لمدة ثلاث ساعات في الأول من فبراير/شباط 2003، كما يقول الكتاب، حيث حذّر من أن الإطاحة بحزب البعث في العراق يمكن أن يؤدي إلى مقاومة وطنية لقوات التحالف المحتلة، ولكن مع الانتشار العسكري الضخم بالفعل هناك كان من الواضح أن “بلير” قد اتخذ قراره بشأن العراق.
وقال “ماتيسون” إن “مانديلا”، والذي كان يتقاسم نفس آراء “مبيكي”، حاول أيضاً في ذلك الوقت منع هذه الحرب حيث اتصل بالبيت الأبيض وطلب التحدث مع “بوش” ولكن الأخير أحاله إلى “كونداليزا رايس”، ثم اتصل “مانديلا” بالرئيس الأسبق “بوش” الأب والذي تحدث بدوره مع ابنه “بوش” لينصحه بالتحدث مع “مانديلا”، ولكن دون جدوى.
وفي 19 مارس/آذار بدأت الضربات الجوية للعراق وأدّت إلى صراع استمر لأكثر من عقد واسفر ذلك عن مقتل مئات الآلاف من الأشخاص وأسهم في بزوغ تنظيم “داعش” الإرهابي.