13 November,2018

«كاتـــرين دونـــوف » تـفـتـتـــح  الـــدورة 68 لـمهرجـــان «كان » السينمائـــي بـــدور قاضيـــة!

1 في دورته الـ 68 يحافظ مهرجان <كان> السينمائي الدولي على بريقه بحضور أهم النجوم وأشهرهـــــــــم واحتشــــــــــاد السينمائيين من أجل حضور فاعلياته، ولأن إدارة المهرجان اختارت الحفاظ على هويته الفرنسية قبل كونها عالمية، فقد كانت نجمة الافتتاح النجمة الفرنسيــــــة القديــــــــرة <كاتــــــرين دونوف> التي تعتبر أهم وأكبر نجمة فرنسية على قيد الحياة حالياً، حيث نظم لها المهرجان مؤتمراً صحافياً صباح يوم الافتتاح، حضرته <دونوف> مع مخرجة فيلم الافتتاح <الوقوف بفخر> وهي <إيمانويل بيركوت> والكاتبة <مارسيا رومانو>، وأبطال الفيلم <بنوا  ماجيمل> و<سارة فورستر> ومنتجي الفيلم <بينو فانسيان> و<فرانسوا كروس>.

<دونوف> أذهلت قاعة المؤتمر الصحافي حينما تحدثت عن ظروف قبولها للفيلم بتأثر واضح، فقالت: تأثرت بالسيناريو عندما قرأته لأول مرة لدرجة أنني بكيت ولذلك أصررت على المشاركة في هذه الملحمة، وحتى أكون قد ساعدت ولو من بعيد في دعم هؤلاء المعاقين وحمل رسالتهم إلى الحكومة الفرنسية.

  

العرض الأول

أما في احتفالية الافتتاح، فقد استمر الفيلم لساعتين بالضبط، وشهد حضوراً ضخماً، خصوصاً وأن المهرجان خصص له أكبر قاعاته، قاعة <لوميير> الكبيرة، والتي تشهد يومياً عروض أفلام المسابقة الرسمية فقط.

وقد تنوعت التعليقات حول اختياره ما بين تساؤلات عن سبب اختيار المهرجان لفيلم مخرجته صاحبة اسم غير معروف في فرنسا، وإن كان وراء هذا الاختيار فقط الرغبة الخالصة في دعم الصناعة السينمائية الفرنسية في مقابل زحف <هوليوود> الذي أصبح بأفلامه يشغل الاهتمام ويحتل الصفوف 5الأولى في أي مهرجان سينمائي.

اختيار فيلم فرنسي للاحتفال كان إشارة غير مباشرة لصنّاع السينما في <هوليوود> الذين لطالما افتخروا بجودة أفلامهم والأسماء الرنانة التي تعنون دعاياتها، ورسالة مفادها ان مهرجان <كان> ما زال يحافظ على هويته التي وصفتها الصحف الفرنسية بأنها <متوحشة>، فهو ما زال يقود توجهات رأس المال واهتمام الإعلام بالسينما، رغم محاولات الآلة الإعلامية لفرض سطوة <البيزنس> على تقييم هذا المهرجان الفني.

<تيري فريمكس> رئيس المهرجان الحالي كان له تعليق على سبب اختيار فيلم <الوقوف بفخر> للافتتاح، فيقول : <زمن الاحتفال البرّاق قد ولّى، وأنا الآن أريد قيادة تجديد في المهرجان وتغيير الفكرة التقليدية بأن الافتتاح لا بد أن يكون مرتبطاً بأمسية براقة، ولذلك اخترنا لافتتاح هذا العام فيلماً اجتماعياً بحتاً فرصه أيضاً جيدة في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية.. فيلم سياسي يقول ببساطة ان العالم من الممكن أن يعاني في المستقبل، ولكن علينا أن نؤمن أن الغد من الممكن أن يكون أفضل، ومهرجان <كان> السينمائي يريد أن يقول الشيء نفسه، وهذا الفيلم اختصر هذه الرسالة في ثناياه وعبر عنا>.

الفيلم يدور حول حياة مراهق ويرصد نشأته في باريس وشمال فرنسا وفترة زيارته لمراكز تأهيل، و<دونوف> تقوم فيه بدور مفتاحي ومهم حيث تظهر في دور قاضية، فيما يحكي الفيلم عن مشاكل المراهقين، وتحلل الهياكل الاجتماعية الفرنسية، كما يخبر أيضاً عن تلك المحاولة الشجاعة لانتشال المراهق، بطل الفيلم من الضياع والدمار، على يد القاضية <دونوف>.

السجادة الحمراء

أما السجادة الحمراء التي تفرش كل ليلة في السادسة مساءً وعلى مدار 12 يوماً (أيام المهرجان)، فقد استقبلت في الليلة الأولى النجمة <جوليان مور> التي جاءت لتسلم جائزتها كأفضل ممثلة، والتي كان مفترضاً تسلمها العام السابق عن دورها في الفيلم المثير للجدل <Maps of the stars> حيث بدت <مور> سعيدة وممتنة كعادتها، كما حضرت الفنانة <ناتالي بورتمان> التي يعرض لها في المهرجان فيلمها الأول 4كمخرجة، وكان برفقتها زوجها فخطفا الأضواء بسهولة على السجادة الحمراء.

كما حضر أعضاء كل لجان تحكيم مسابقات المهرجان، وهم الذين تم تقديمهم قبل عرض الفيلم بقليل، وبرزت على السجادة أيضاً النجمتان <تشارليز ثيرون> <وناعومي واتس> اللتان حضرتا من أجل أفلام لهما في الأيام الأولى أيضاً من الفاعليات، كما كان هناك ظهور خاص للنجمة الهندية <سونام كابور>.

ليلة <ثيرون> و<حايك>

 

من أهم الأفلام التي عرضت في ثاني أيام المهرجان، <كان> فيلم شاركت فيه النجمة <تشارليز ثيرون> للمخرج المهم <جورج ميللر> (Mad Max) الذي وجه فيه سؤالاً لمخرج الفيلم عن غيابه لمدة طويلة عن الظهور على السجادة الحمراء لمهرجان <كان>، فرد <ميللر> خاصة وان السؤال تم توجيهه له اكثر من مرة منذ قدومه، وقال: مرت 12 سنة تقريباً منذ ان جئت بالنسخة الأولى للفيلم نفسه ولكن كانت من بطولة <ميل غيبسون>.

وعن كيفية التحضير للفيلم خاصة انه قصة معادة، قال: أردنا أن نصنع هذه المرة فيلماً مختلفاً لا تحتاج فيه لقراءة سيناريو أو ترجمة مثل الأفلام اليابانية، فلقد قمنا بعمل <ستوري بورد> مع رسوم <غرافيك> بالضبط كما نصنع افلام <الكوميكس>، وبعد ان اكتملت الصورة، بدأنا في وضع السيناريو ومن ثم اخترنا الابطال.

وتحدث الممثل الأميركي <توم هاردي> أثناء المؤتمر عندما سأله أحد الصحافيين عن موافقته على دوره بالفيلم، فقال: <كان الامر صعباً وأصابني بالتوتر خاصة انه سبق ان قدمه نجم كبير مثل <ميل غيبسون> وكثير من الناس أحبوا الجزء الاول، فكان لا بد أن نقدم من خلال النسخة الجديدة شيئاً مختلفاً وقد تركت الأمر في يد المخرج <جورج ميللر> الذي قام بإخراج الجزء الأول، فالأمر بالنسبة له هو أيضاً تحدٍ كبير>.

وفي اليوم نفسه، صعدت النجمة الحسناء <سلمى حايك> الى السجادة الحمراء بصحبة فريق العمل بفيلمها <Tale of tales> لتحية الجمهور والتقاط الصور قبل دخولها الى القاعة لحضور العرض الأول العالمي لفيلمها، اخراج <ماتيو غاروني>، والذي يشارك في بطولته الممثل الفرنسي <بيير كاسل> و<فنسان كاسال>، وقد قالت <حايك>: شعرت بسعادة وأنا أقوم بدوري في هذا الفيلم، والفيلم كله كان مثيراً وحينما كنا نمثل كل مشهد فيه، لم نكن نتوقع مدى الاثارة في المشهد التالي، وأنا سعيدة انني أختار حالياً مشاريع سينمائية يجمع بينها الإثارة والاستمتاع.

2 

 حضور خاص لليابان والهند

في الأيام الثلاثة التي تلت ليلة الافتتاح، كان للأفلام غير الأميركية نصيب من الأضواء أيضاً حيث شهد افتتاح مسابقة <نظرة ما> عرض لفيلم المخرجة اليابانية <ناومي كاواسي> وهو فيلم <An> الذي يحكي قصة صانع الفطائر التي يطلق عليها في اليابان اسم <An> ويظهر البطل رجلاً حزيناً دائماً ويصنع فقط هذا النوع من الفطائر المحلية بلا روح او حب للعمل، حتى تزوره في يوم سيدة عجوز في الـ65 من عمرها لتطلب منه العمل لديه وبمرتب زهيد جداً، وبعد تردد يوافق ان يعينها مساعدة له في المطبخ، خاصة بعد ان تذوق المربى التي صنعتها له والتي يستخدمها في حشو الفطائر. ويبدأ العمل في الازدهار الى ان تتردد شائعة إصابتها بمرض يشبه الجزام، فلم يعد يتلقى أي زوار. ولكن الرجل تعلم من السيدة العجوز أشياء مهمة في الحياة منها ان يحب عمله ويكون صبوراً على نتائج هذا العمل وان يفتح قلبه للحياة ويترك الحزن، والفيلم يسلط الضوء على المعاملات الانسانية وكيف ان بعض تصرفات غير ارادية لخوفنا من شخص او عدم احترامنا لآدميته فقط لأنه مريض قد تتسبب في عزله عن المجتمع.

في يوم آخر، عرض الفيلم الياباني <Our Little Sister> (أختنا الصغيرة) الذي ينافس على <السعفة الذهبية> في المسابقة الرسمية، وفي حضور نجمات العمل أو الاخوات الاربع <اياسي هاروكا> و<ناغاساوا ماسامي> و<كاهو> و<هيروسو سوزو>. وتألقن جميعهن على السجادة الحمراء خاصة انه اول وقوف للنجمات الصغيرات في صحبة مخرج العمل <كوري ايدا هيروكازو>.

ضجة <وودي آلن>

في اليوم الثالث من فاعليات المهرجان، حضر المخرج الأميركي الشهير <وودي آلن> ليثير عاصفة بتصريحاته وحضوره مع بطلات فيلمه <IRRATIONAL MAN> حيث أثارت بطلات فيلمه وحتى ضيوف العرض حالة من الاستغراب بمجرد مرورهن على السجادة الحمراء. فالنجمة الروسية <الين لينين> الشهيرة بتصفيفات شعرها المجنونة وميلها للتقاليع ظهرت بكرات ضخمة من الشعر فوق رأسها لتصبح على شكل الكعكة وهي التي حضرت العام السابق بمظهر مشابه وحول جيدها عقد ضخم جداً وطويل كانت تجره وراءها. وظهرت على السجادة نفسها في اليوم نفسه النجمة <ميليسا جورج> بشورت وبلوزة <كاجوال>، ارتدت فوقهما ما يشبه <الروب>، فكانت اطلالتها كلها غير مناسبة للحدث.

أما النجمة <إيما ستون> بطلة الفيلم، فقد تعرضت لموقف محرج صباح اليوم نفسه، قبل حضور المؤتمر الصحافي الخاص بالفيلم، حيث حضرت الـ<Photocall> أو فقرة التصوير الخاصة، لتفاجأ بعاصفة هوائية ترفع فستانها القصير وتكشف عن ساقيها. ورغم محاولاتها لإبقاء الفستان منخفضاً، فإن الهواء عبث بتصفيفة شعرها أيضاً وأفسده، لتصبح في موقف لا تحسد عليه ما بين محاولة الإمساك بشعرها وفستانها.

وفي المؤتمر الصحافي الخاص بالفيلم، صدم <وودي آلن> الجميع بتصريحاته حيث قال رداً على سؤال وجه اليه عن رغبته في ارتكاب جريمة قتل: <أريد أن افعلها حالاً اثناء حديثنا هذا>، الأمر الذي أطلق الضحكات في القاعة.

8وحول رؤيته لأفلامه الـ 48 السابقة، قال <وودي> : اذا استطعت اعادة افلامي سأقوم بتغييرها تماماً، ولهذا السبب انا لا أشاهدها أبداً لأنني حينما افعل استخرج كماً هائلاً من الأخطاء.

وفيلم <Irrational Man> (رجل غير متجذر) يدور حول قصة استاذ في الفلسفة يلازمه الشك من كثرة التفكير ويؤدي الدور الممثل <جواكين فونكس>.

فضيحة <صوفي مارسو>

يبدو أن النجمة الفرنسية الشهيرة <صوفي مارسو> موعودة بالفضائح كل عشر سنوات. ففي المساء الرابع من فاعليات المهرجان، وأثناء وصولها الى السجادة الحمراء من أجل حضور فيلم ــ ليس لها ــ قام الهواء الشديد برفع فستانها <الماكسي> الواسع ليكشف فجأة عن ملابسها الداخلية، الأمر الذي أثار صيحات المصورين، ولفت انتباه مساعدها الذي كان يسير بجانبها، والذي حاول مساعدتها على تدارك الفضيحة. والأمر الطريف هنا أن <مارسو> تعرضت لموقف مشابه منذ عشر سنوات بالضبط على السجادة نفسها، ففي عام 2005 كانت تسير ببطئها الشهير وملامحها الحالمة الشاردة وكأنها في عالم آخر، لتسقط حمالة فستانها أيضاً بسبب الهواء وتكشف عن ثديها الذي لم تنتبه له <مارسو> الا بعدما التقطته عدسات المصورين!

 

العودة الى الله

فـي اليـوم الـرابع مـن الفاعـليات، أقيــم المؤتمـر الصـحافي الخاص بالفيلـم الأمـيركي <the sea of the trees> والمشارك في المسابقة الرسمية والذي ينافس على <السعفة الذهبية>. الفيلم من إخراج <فان غاس سانت> وهو أحد رواد مهرجان <كان>. اما أبطال الفيلم فأهمهم <ماثيو ماكنوهي> الذي اصبح ايضاً من رواد المهرجان حيث كل عام او عامين على الأكثر يشارك بفيلم في المسابقة، ولكن <ناعومي واتس> التي تشاركه البطولة لا تظهر كثيراً على السجادة الحمراء لمهرجان <كان>.

ويدور الفيلم حول رجل يحاول الانتحار في اليابان وتحديداً في الغابة حيث يلتقي برجل آخر يستعد للأمر نفسه. ويبدأ الرجلان في رحلة من التفكير الذاتي والرجوع إلى الحياة مرة أخرى من خلال الايمان بالله.

11متطفلو الحفلات الخاصة

 وعطر <باريس هيلتون>

خارج قصر المهرجانات وعلى مسافة من السجادة الحمراء، يحدث الكثير من ضروب <الفلاشات>، خصوصاً في الحفلات الخاصة التي تقام على هامش المهرجان في الفنادق المحيطة به، ويحضرها الكثير من نجوم <هوليوود>، حتى المتطفلون منهم على السينما مثل العارضة <باريس هيلتون> التي لا تفوت فرصة للظهور خلالها للأضواء، طارت إلى <كان> لحضور إحدى حفلات غرفة الشخصيات المهمة، واستغلت الفرصة لتروّج لعطرها الجديد الذي حملته أمام الكاميرات، كما روّجت لأغنيتها المنفردة الجديدة أيضاً التي أصرت على تشغيلها في الحفلة واحتلال مكان الـ<دي جي> من أجل لفت الأنظار.

أما مغنية <البوب> الانكليزية <جيري هاليويل>، فقد حضرت مع زوجها <كريستيان هورنر> لحضور المهرجان وقضاء شهر العسل في الوقت نفسه، حيث تزوجت <جيري> من <كريستيان> قبل قدومها لـ<كان> بيوم واحد في حفلة زفاف رومانسي داخل احدى الكنائس، وسارعا الى قضاء شهر عسل مميز في فرنسا بسبب حبهما لهذا البلد وأيضاً لرغبتهما في مشاركة احتفاليات مهرجان <كان> لهذا العام.

وفي احتفال آخر على شرف شركة اسمها <ماغنم>، حضرت عارضة الأزياء الاسترالية <ميراندا كير> لتستعرض فستانها ورشاقتها كما اعتادت أمام الكاميرات. أما خارج أسوار الفنادق فقد شوهدت العارضة الأميركية <كارا ديليفنغ> وهي تتناول الغداء في احد المطاعم الشعبية القريبة من مقر المهرجان مع إحدى صديقاتها، فالتقطتها عدسة أحد مصوري <الباباراتزي>.

أما في مطار <نيس> القريب من مدينة <كان>، فقد شوهدت نجمة المجتمع <كيم كارديشيان> مع زوجها <كايني ويست> حيث أتيا الى المهرجان لحضور حفلاته بالتزامن مع ذكرى عيد زواجهما الذي يحتفلان به في الأيام نفسها، واللافت هنا أن <كيم> اضطرت الى خلع حذائها في المطار لرغبتها في إنهاء الاجراءات ولشعورها بالتعثر بسببه.

وفي شوارع <كان>، شوهدت أيضاً النجمة <جوليان مور> تمارس رياضة المشي قبل الافتتاح بيوم واحد، بينما شوهدت النجمة <تشارليز ثيرون> في حديقة أحد الفنادق، وهي تجلس مع حبيبها الممثل <شون بين> تحت أشعة الشمس.

أما النجمة الأميركية <ايفا لونغوريا>، فقد ظهرت كضيفة شرف في حفلة <Global Gift Gala>، ولقد لفتت الانظار بأناقتها واختيارها لفستانها.ش

12203 67 9151310 17161814