13 November,2018

قـال عنـي أبــو الســعـود الأبـيــــاري انـنـــي أتكلـــــم زي «اللـبـلـب » فـكان اســمـي الـفـنـــي لـبلـبـــــة!

2لا تنتهي نجومية لبلبة كما لا تنتهي المراهنات عليها مع زيادة سنوات عمرها، فصوتها وطريقة كلامها وحركاتها التي لم تتغير منذ أن كانت طفلة أوقعت في حبها الملايين، وهو ما اتضح خلال زيارتها لمدينة الأقصر حيث كانت تقوم بمهمتها ضمن لجنة تحكيم المسابقة الرسمية لمهرجان الأقصر للسينما المصرية والأوروبية.
ــ كيف استقبلتِ تكريم مهرجان <الأقصر> لكِ؟
– لا يمكنني أن أصف لك سعادتي بهذا التكريم تحديداً، فخلال مشواري الفني حصدت العديد من الجوائز والتكريم عن أعمال عديدة قدمتها، ولكن لهذا التكريم طعم مختلف لأنه تتويج لمشواري الفني بالكامل، وشكر عن مسيرة فنية طويلة ضاع فيها عمري، وقدمت أعمالاً كثيرة، ولذا فهذا التكريم وكأنه كلمة شكر لعمري وحياتي التي أفنيتها في الفن منذ أن كنت طفلة.
ــ فوجئ حضور افتتاح المهرجان بكِ تبكين وتتساقط دموعك أثناء استلامك جائزتك.. ما السبب؟
– صراحة كانت لحظة صعبة، ففرحتي بالتكريم وبكلمة الشكر كانت كبيرة، كما انني حين اعتليت خشبة المسرح، شعرت وكأن حياتي كلها تمر أمام عيني في شريط سينمائي، منذ أن كنت طفلة صغيرة وكانت أمي تأخذني لأقلد الفنانين مروراً بغنائي مع عبد الحليم حافظ وفي حفلات <أضواء المدينة> وصولاً لعملي في السينما طفلة وشابة وحتى الآن.

لماذا والدتي؟

ــ ولماذا اخترتِ إهداء تكريمك إلى والدتك؟
– مهما تحدثت فلن أتمكن من شرح ماهية أمي بالنسبة لي، فقد كانت كل حياتي، وكنت كل حياتها، فرغم انه كان لي أكثر من شقيق وشقيقة فإنني كنت الأقرب لقلبها، ولن أنسى ما فعلته من أجلي منذ أن كنت طفلة وانها ذهبت معي الى استوديو نحاس وأجريت اختبار كاميرا وقال السيناريست الكبير الراحل أبو السعود الأبياري <البنت دي مالها كده تتكلم زي اللبلب> ليطلق عليّ اسم <لبلبة> ورغم ذلك لم أنسَ اسمي الحقيقي <نونيا>، كما كانت مستشارتي الفنية التي اعتمد عليها في قبول أو رفض الأعمال الفنية، وفي حياتي الشخصية، فقد كانت صديقتي وأمي وكل شيء في حياتي، ولذا فقد كان إهداؤها درع تكريمي أقل شيء يمكن تقديمه لها.
ــ بصفتك كنتِ ضمن لجنة التحكيم، ما تقييمك للدورة الأخيرة من مهرجان <الأقصر> للسينما المصرية والأوروبية؟
– صراحة أنا فخورة جداً بالمهرجان والأفلام التي شاركت فيه سواء المصرية أو الأجنبية، وقد استمتعت جداً طوال فترة المهرجان بمشاهدة عشرات الأفلام الطويلة والقصيرة التي حملت فكراً وثقافة وموضوعات جعلتني أشعر بجمال الحياة. وللأمانة فقد اعتبرت المهرجان فترة ترفيه، ولذا لم أترك أي فيلم إلا وشاهدته، والمهرجان بصفة عامة أجده ناجحاً في زيادة التواصل بين مصر وأوروبا، وللعلم فالسينما الأوروبية لا تقل أهمية عن السينما الأميركية من حيث الموضوعات أو التقنية، ورغم ذلك لا تجد حظها لدى الجمهور المصري، لذا فالمهرجان فرصة جيدة لها.
ــ مهرجان السينما المصرية والأوروبية هو الثاني في مدينة الأقصر بعد مهرجان <السينما الأفريقية>.. في رأيك ما جدوى انتشار المهرجانات السينمائية؟
– انتشار المهرجانات وكثرتها بهذا الشكل أمر ايجابي وجيد جداً، ولا أخفي عنك سراً أن سعادة غريبة تتملكني عندما أعرف أن هناك مهرجاناً جديداً يفتح أبوابه للأعمال الفنية وتكريم المبدعين والموهوبين، ولا أتردد في الذهاب له والمشاركة فيه طالما دعيت لحضوره، وذلك لأنني مقتنعة بأن المهرجانات الفنية بصفة عامة هي انعكاس للحياة الثقافية والاجتماعية داخل أي بلد، ومصر بلد كبير والفن فيها عريق وتستطيع أن تنظم أكثر من مهرجان، كما أنها وسيلة مناسبة للترويج للسياحة.

مع <صاحب السعادة>

ــ لو انتقلنا للحديث عن تجربتك الأخيرة في التلفزيون.. ترى ما سر دخولك للدراما التلفزيونية رغم رفضك لها لسنوات طويلة؟
– صراحة منذ أن كنت طفلة، وأنا لا أحبذ العمل في التلفزيون ولا تسألني ما السبب في ذلك لأنني شخصياً لا أعرف، فربما اعتقادي ان السينما هي التاريخ الحقيقي للفنان هو ما جعلني لا أفكر في الدخول الى الدراما التلفزيونية، إلى أن كان اتصال الفنان عادل إمام بي وطلبه أن أتفرغ لعمل معه في مسلسل <صاحب السعادة> بدور زوجته. في البداية اعتقدت أنه سينما، ولكنني فوجئت بأنه للتلفزيون، فأبديت له تخوفي من التلفزيون والعمل فيه ولكنه شجعني وقال لي إن الدور مميز وسيعجب الناس خاصة أنه مختلف عما قدمته من قبل في السينما، وهو ما جعلني اجتهد وأستذكر الشخصية جدياً لتخرج بهذا الشكل الذي رآه الجمهور في رمضان وأعجب به، والحمد لله أن التجربة قد نجحت.
ــ ما تقييمك لتجربتك الوحيدة على الشاشة الصغيرة؟
– <أنا عملت الشغل ومش عارفة عملته إزاي>، وكلهم كانوا يشجعونني ويؤكدون أنني أظهر بشكل مختلف، لكنني شعرت بهذا أكثر عند عرض المسلسل، حيث كان رد فعل الجمهور مذهلاً بالنسبة لي، ففي إحدى المرات، دخلت مطعم وفوجئت بالموجودين فيه يصفقون لي، لدرجة أنني ظننت أنهم يصفقون لأحد غيري، واستنتجت أن الجمهور <انبسط ويحب يشوفني مع عادل إمام> لأننا أصبحنا نفهم بعضنا البعض من مجرد النظرة، وأصبحت أعرف ما الذي يريده.
لبلبةــ هل يعني كلامك أنه وبعد نجاح التجربة ستكونين ضيفة على الدراما التلفزيونية هذا العام أيضاً؟
– كنت أتمنى ذلك، ولكنني ومنذ سنوات طويلة جداً وأنا حريصة على كيفية ظهوري والأدوار التي أظهر بها، ورغم أنني تلقيت عرضين لمسلسلين سيتم عرضهما في شهر رمضان المقبل، فإنني اعتذرت عنهما لأنهما لم يكونا على مستوى تجربتي نفسها في مسلسل <صاحب السعادة>، وكما قلت فدوري وأهميته وطريقة ظهوري على الشاشة أهم بكثير من مجرد الحضور.
ــ وماذا عن السينما.. هل من جديد لديكِ فيها؟
– لدي أكثر من سيناريو جيد، ولكنني كما تعرف كنت مشغولة بالمهرجان وبالأفلام التي سأشاهدها وأقيمها، ولكنني الآن سأعود لأستكمل قراءة السيناريوهات الموجودة لدي، وإن أعجبت بأي منها فسأوافق فوراً.
ــ كيف ترين الوضع الحالي للسينما؟
– بشكل عام أنا متفائلة بحال السينما، وأشعر ان السنوات المقبلة ستشهد تقديم أفلام تتناول موضوعات جادة، وأكبر دليل على ذلك نجاح فيلمي <الفيل الأزرق> و<الجزيرة 2>، فهذا معناه أن الجمهور يريد موضوعات قوية، وهذا دليل على أن الجمهور ليس بعيداً عن السينما لكن السينما المصرية وضعها مثل أي سينما في العالم، فيها أفلام مهمة وأفلام متوسطة الجودة وأفلام عادية.
ــ ما هي نوعية الأدوار التي تتمنين تقديمها؟
– ليس هناك دور معين، لكنني عندما أقدم أي دور أريد أن أقدم فيه شيئاً جديداً، بمعنى أنه عندما يأتيني سيناريو أسعى لكي يشعر الجمهور بالدهشة لأنني سأقدم دوراً معيناً، وهذا يرجع إلى شطارة المخرج ووجهة نظره.
ــ لماذا اتجهتِ في الفترة الأخيرة الى الأدوار الجادة وابتعدتِ عن الكوميديا؟
– أنا لا أخطط لشيء، ولكن لا يعني هذا الأمر أنني أختار كل ما يعرض علي، فأنا أختار الأعمال التي أشعر بها، لكن ربما تكون هناك نقلة حدثت في حياتي بداية من فيلم <ضد الحكومة>، ثم فيلمي <لهيب الانتقام> و<ليلة ساخنة>، وأعتبر هذه النقلة مهمة فليست كل الأدوار تناسبني، ولا بد أن أختار ما يناسب مراحلي العمرية، لكن هذا لا يمنع أنني قدمت في السنوات الأخيرة أدواراً كوميدية مثل دوري في فيلم <عريس من جهة أمنية>، ومسلسل <صاحب السعادة>، والاثنان مع الفنان الكبير عادل إمام.