16 November,2018

قبس نور للبنان أنهى مأساة العسكريين المخطوفين بعد عدة عقبات!

بقلم علي الحسيني

5-(8)

سنة و5 أشهر من الخطف انتهت بحرية الـ 16عسكرياً لبنانياً خطفوا في 2 آب/ أغسطس 2014 على يد الإرهاب من داخل لبنان وتحديدا من داخل منزل الشيخ مصطفى الحجيري المعروف بـ<أبي طاقية>. سنة و5 أشهر من العذاب عاشها في المقابل أهالي العسكريين المخطوفين خوفا من ذبح أبنائهم وقتلهم بالاضافة الى عمليات الابتزاز والتهديدات والرسائل الخطيرة التي تخللها قطع طرقات واعتصامات.

من هنا كانت البداية

بصيص من النور والأمل كانا عادا بشكل مفاجئ الى صدور اهالي العسكريين المخطوفين في خيام الانتظار، ومعهما عادت لتلوح في الافق تباشير جديدة توحي باقتراب موعد الإفراج عن ابنائهم بعد ورود معلومات تؤكد حصول صفقة بين الحكومة اللبنانية يقودها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم من جهة وبين <جبهة النصرة> يديرها اميرها في الجرود ابو مالك التلة تقضي الإفراج عن جميع العسكريين لديها مقابل مجموعة من المطالب تم تحقيق بعضها في وقت تعذر فيه تحقيق بعضها الآخر في اللحظات الاخيرة، لتعود بعدها لعبة الميزان والترجيحات لتلعب دورها في نفوس الاهالي الذين تجمدت وتيرة فرحهم لا بفعل العاصفة المناخية السيئة <كارلو>، بل بفعل توقف الصفقة في مكان ضيق يشبه المنحدر الذي يفصل بين وادي حميد في جرود عرسال ووادي المصيدة المكان الذي شهد عملية التسلم والتسليم بين الدولة اللبنانية و<جبهة النصرة>.

الصفقة بين اخذ ورد

 

مساء الخميس في السادس والعشرين من الشهر الماضي، سرت معلومات تقول بالإفراج عن العسكريين المخطوفين لدى <جبهة النصرة> خلال ساعات قليلة، ومن تأجيل الى آخر فقد طال الانتظار وتحولت الساعات الى ايام وسط تأكيدات عن الاستمرار في عملية التفاوض حتى الوصول الى خواتيمها المرجوة. لكن سؤالاً برز بشكل مفاجئ حول الاسباب التي ادت الى توقف الصفقة وعدم اكتمال عملية الإفراج لاسيما وان كل المعلومات كانت توحي بأن الصيغة النهائية بين الامن العام اللبناني و<جبهة النصرة> قد تم الاتفاق على جميع بنودها وما كان ينقص فقط هو مرور الاسرى لدى الطرفين في خطين متوازيين: الاول باتجاه الجرود 5-(1)والثاني باتجاه عرسال فاللبوة فالسرايا الحكومية.

المعلومات التي حصلت عليها <الافكار> من ارض عملية التفاوض يومئذٍ أكدت ان جملة أمور ومعطيات كانت وراء تجميد الصفقة في مكانها بعدما كانت شارفت على البدء، اهمها: عدم موافقة سجى الدليمي الزوجة السابقة لابي بكر البغدادي على التوجه الى الجرود او الى داخل الاراضي السورية وقد اشترطت على الجهة المفاوضة مغادرة الاراضي اللبنانية اما باتجاه دولة اوروبية واما الى تركيا. اما ثاني العراقيل فقد تمثلت بإصرار <جبهة النصرة> على مغادرة الشيخ مصطفى الحجيري (ابو طاقية) لبنان الى تركيا عبر مطار رفيق الحريري الدولي، وقد رفضت <جبهة النصرة> البدء بالعملية إلا بعد دخول الحجيري الاراضي التركية وبعد تلقيها اتصالاً منه يؤكد دخوله لتبدأ بعدها عملية استكمال الإفراج عن المخطوفين جميعهم. وفي وقت قيل ان الحجيري قد عمد خلال الفترة الاخيرة الى بيع معظم ممتلكاته في عرسال وبعض العقارات التي يمتلكها ما عدا تلك المسجلة مناصفة مع اشقائه في الدوائر العقارية، أكدت معلومات ان اياً من هذه التكهنات ما زالت غير موثقة، وبالتالي لا يمكن البناء عليها والتعامل معها على اساس انها واقعة، خصوصاً وان اي عملية بيع وشراء او حتى نقل ممتلكات للحجيري لم تُسجل في الفترة لا القريبة ولا البعيدة.

 أما السبب الثالث الذي أخر عملية التفاوض تمحور حول المكان الذي سيتم فيه تسلم قافلة المساعدات الإغاثية، فبعدما كان الاتفاق بحسب المعلومات يقضي بأن يتمّ تسلم القافلة في وادي حميد حيث كان يُفترض أن تصل آليات <جبهة النصرة> لنقل حمولتها باتجاه الجرود، عادت الجبهة لتطلب ان تكمل القافلة طريقها في اتجاه وادي الخيل، الامر الذي رفضه الجانب اللبناني الذي أصرّ على اكمال الصفقة في مكانها المحدّد خشية تعرّض القافلة وطاقمها للخطر. اما السبب الاخير فعُلم ان <جبهة النصرة> اضافت في الساعات الاخيرة ثلاثة اسماء جديدة من عناصرها الى اللائحة التي كانت طالبت بالإفراج عنهم، الا ان الامن العام اللبناني رفض هذا المقترح بعدما اعتبر انه يقع ضمن عملية ضغط عادة ما تحصل في ربع الساعات الاخيرة من اي عملية تفاوض بهدف تحقيق المزيد من المكاسب.

 

ماذا عن دور حزب الله؟

 

في المقلب الآخر لعملية تعطيل او تجميد عملية التفاوض على اطلاق سراح العسكريين، سرت تسريبات نقلاً عن <جبهة النصرة> ان لحزب الله دوراً كبيراً في تعطيل العملية ان لم يكن السبب الرئيسي بحسب الجبهة، وتقول التسريبات ان الحزب طالب في اللحظات الاخيرة ادخال ملف ثلاثة اسرى له لدى <جيش الفتح> كان قد تمّ اسرهم منذ اسبوعين في ريف حلب الجنوبي ضمن الصفقة وهم: محمد مهدي شعيب، موسى قوراني من الجنوب وحسن نزيه طه من الهرمل، الامر الذي نفته بعض وسائل الاعلام التابعة له حيث اشارت الى ان السبب في تجميد عملية التفاوض يعود الى طرح <جبهة النصرة> اسم مسجون لها موجود داخل ما كان يُعرف بـ<مبنى الارهاب> في سجن رومية وهو احد أمراء الجبهة، بالاضافة الى زيادة عدد من جرحاها الذين طالبت بنقلهم من الجرود الى تركيا عبر مطار بيروت لتلقي العلاج، ودائماً بحسب اوساط وإعلام حزب الله.

العودة الى السكة الصحيحة

5-(11) 

عند الساعة الثامنة من صباح الاثنين الماضي توجه موكب امني الى جرود عرسال لوضع اللمسات الاخيرة على عملية التفاوض التي عادت واستأنفت قبل ليلة واحدة، وقد ضمّ الموكب اللواء عباس ابراهيم وبعض الضباط المعاونين له في الملف، لتعود حركة التفاوض في المساء وتسلك طريقها الصحيح على خطى جرود عرسال والسراي الحكومي التي أرجأ رئيسها تمام سلام سفره الى باريس لحضور قمة المناخ بهدف وضع اللمسات الاخيرة على العملية، وما زاد من منسوب التفاؤل لدى اهالي العسكريين الذين كانوا ينتظرون صعود الدخان الابيض من وراء الجرود، هو تصريح مستشار الإمام الخامنئي للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي الذي زار السرايا برفقة نائب وزير الخارجية الايراني عبد الأمير اللهيان وسفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان محمد فتح علي حيث قال بعد اللقاء <نأمل بفضل جهود سلام ومسعاه ان نشهد تحرير واطلاق سراح العسكريين المأسورين بيد الارهابيين>، واشار الى انه خلال هذا اللقاء <بشرنا دولته (أي الرئيس تمام سلام) بأن إطلاق سراح هؤلاء العسكريين اللبنانيين قريب ويحدونا الأمل بأن يتم إطلاق سراحهم هذه الليلة>.

وفي الساعة التاسعة من مساء اليوم نفسه اعادت المديرية العامة للأمن العام إصدار بيان للمرة الثالثة وذلك خلال اقل من يومين اشارت فيه الى ان بعض وسائل الإعلام حتى الآن تتداول معلومات مغلوطة تتعلق بمسار التفاوض في ملف العسكريين المخطوفين، مهيبة بهذه الوسائل عدم نشر أية معلومات تتعلق بهذه العملية، والانتظار حتى إتمامها ليتمّ الإعلان عنها بشكل رسمي من قبل المعنيين. بدورها أعلنت <جبهة النصرة> عبر موقع <تويتر> ان المفاوضات لا تزال جارية بشأن الأسرى العسكريين لدينا في مرحلة الترتيب لوضع آلية جادة لتنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه وغير ذلك نعتبره مراوغة. وانطلاقاً من البيانين تمكن القارئون بين السطور من تحليل معلومات تؤكد ان الطرفين قد دخلا في عملية الحسابات الاخيرة وبأن موعد الإفراج بات قاب قوسين او ادنى.

 

اللواء في الجرود.. ويا رب فرجك

 

بدأت بشكل سريع عملية تذليل العقبات التي كادت ان تطيح بالصفقة من اساسها، وعادت نسبة التفاؤل لترتفع مجددا بعد ورود معلومات تحدثت عن وصول اللواء ابراهيم الى المكان الذي سيتم فيه تسليم العناصر من الطرفين، وهنا عادت الحياة الى خيم الاعتصام في رياض الصلح حيث اداروا مفاتيح اجهزة التلفزة لمتابعة التطورات الاخيرة وليصلوا ليلهم بنهارهم متنقلين بين شاشة التلفاز من جهة وشاشة الهواتف من جهة اخرى بانتظار الخبر اليقين الذي يمكن ان يحمل اليهم اخباراً سارة تزيح عن صدورهم قهراً وألماً حملوهما في داخلهم لفترة تزيد عن عام. بدورها جلست ام جورج خوري والدة العسكري المخطوف لدى <جبهة النصرة> جورج خوري امام شاشة التلفاز، لا تترك أي نشرة من نشرات الأخبار إلا وتستمع إليها لعلّها تصل الى الخبر اليقين الذي يطمئن قلبها عن فلذة كبدها جورج الذي اشتاقت لأن تحتضنه وتشم رائحته بعد غياب إستمر عن منزل العائلة وعن أسرته لأكثر من سنة وثلاثة أشهر لم تترك فيها أي وسيلة او باب إلا وطرقته من أجل ولدها. <يا رب فرجك>. بهذه الكلمات تدعو أم جورج بأن تتسرّع عملية التسليم والتسلم بين الطرفين 5-(12)لترى جورج مجدداً بين أسرته ومع ولده الصغير أندرو الذي ولد اثناء وجوده في الأسر.

أما شقيقته ماري التي لم تستطع ضبط نفسها فور شيوع خبر وصول اللواء ابراهيم الى الجرود، فرقصت وزغردت وضحكت كثيراً في ساحة رياض الصلح، رأت أن من حق الأهالي أن يفرحوا بعد عذاب دام أكثر من سنة ونصف السنة، على الرغم من أن هذه الفرحة منغصة كون العسكريون المخطوفون لدى <داعش> لا يزالون في الأسر والصفقة هذه لم تشملهم، وأكدت ان هناك معطيات شبه مؤكدة بأن الصفقة قد أُبرمت بين الطرفين لكنها لم تدخل بعد حيز التنفيذ، وهذه المرحلة هي الأصعب حيث تتلاعب بها عدة عوامل، واعتبرت أن الأهالي موجودون في هذه الساحة كل يوم بأمل، وقالت: <نحن أملنا بالله كبير وأملنا أن يعود هؤلاء الشباب الى أحضان عائلاتهم وتعود معهم الهيبة الى الوطن ولن نفقد الامل بالله ولن نغادر الساحة الا مع ابنائنا الابطال والاشراف>.

 

الى الحرية

ثلاثة ايام امضاها اللواء ابراهيم في البقاع متنقلاً بين جرودها ومتابعاً لآخر تطورات العملية، الى ان أشرق صباح يوم الثلاثاء فكان موعد عبور موكب للامن العام باتجاه الجرود لتسليم شاحنات محملة بالمواد الغذائية بالاضافة الى عناصر من <جبهة النصرة> واستلام الجنود، وقد كانت اولى بوادر الصفقة تسليم جثة الشهيد محمد حمية للصليب الاحمر الذي نقلها الى المستشفى العسكري لإجراء فحص الحمض النووي. وحدها قناة <الجزيرة> كانت حاضرة من بين وسائل الاعلام اللبنانية والعربية وذلك بطلب من <جبهة النصرة> نفسها كشرط اضافته الى جملة شروط كانت وضعتها لكن البعض اكد ان الوسيط القطري هو من أدرج هذا الشرط ضمن صفقة التبادل.

 

5-(18)بنود الصفقة.. والدليمي

تقرر البقاء

مشهد غير مألوف بدا في عرسال تمثل بانتشار كثيف لـ<جبهة النصرة> في البلدة ومحيطها، فقد توزعت عناصرها بين التلال والوديان وعلى اسطح المنازل لتبدأ الصفقة التي رعتها ومولتها دولة قطر على الشكل الآتي: سلم لبنان 13 سجيناً إلى <جبهة النصرة> بينهم خمس نساء، في حين سلمت الجبهة 16 جندياً لبنانياً إلى بلدهم. وتضمنت الصفقة شروطاً أخرى بينها فتح ممر إنساني دائم لمخيمات النازحين السوريين في عرسال. وقد عُلم ان سجناء <جبهة النصرة> الذين تم الإفراج عنهم هم أربعة سوريين وفلسطينيان ولبنانيان إلى جانب خمس سجينات منهن علا العقيلي وسجى الدليمي الزوجة السابقة لزعيم تنظيم <داعش> أبو بكر البغدادي. وقد نقلت سيارات الصليب الأحمر السجناء اللبنانيين المُفرج عنهم إلى المنطقة التي يتمركز فيها الأمن اللبناني، في حين انسحب مقاتلو <جبهة النصرة> إلى منطقة جرود القلمون السوري. وكان مفاجئاً أن معظم السجناء الـ13 الذين كانوا معتقلين في لبنان قرروا البقاء فيه. وقالت سجى الدليمي من داخل سيارة كانت تقلها نحو منطقة <جبهة النصرة> في جرود عرسال إنها مطلقة البغدادي وانها ستعود الى بيروت ومن ثم ستسافر إلى تركيا ومنها إلى وجهة ثالثة لم تحددها.

 

6-(16)الحلبي: هذا هو الاتفاق

 بين الطرفين

نبيل الحلبي اسم كان مجهولاً في عملية التفاوض وهو مدير مؤسسة <لايف> التي تعنى بحقوق اللاجئين، وقد اكد ان الاتفاق بين الدولة اللبنانية و<جبهة النصرة> تضمن فتح ممر انساني آمن ودائم لمخيمات النازحين السوريين في عرسال، وتضمن ايضاً تأمين المواد الاغاثية للمخيمات في عرسال وتوفير المواد الطبية وتجهيز مستشفى البلدة وتأمين عدد من الجرحى المدنيين الموجودين في سوريا وذلك وفق لائحة قدمتها <جبهة النصرة>، الى جانب تعهد الحكومة اللبنانية بتسوية الاوضاع القانونية للمُفرج عنهم من السجون بحيث يحق لهم ان يختاروا اما السفر الى الخارج واما البقاء في لبنان.

 

فرحة منقوصة

 

لم تكتمل فرحة خروج العسكريين الى الحرية. فهناك عسكريون اخرون ما زالت السكاكين فوق رقابهم ولا يزالون موقوفين لدى <داعش>، وقد كان اهالي هؤلاء العسكريين حاضرين في الساحة رغم ان الصفقة لم تشمل ابناءهم الا انهم ابوا الا أن يتشاركوا هذه اللحظات مع أهالي العسكريين لدى <جبهة النصرة> <فكما هم ابناؤهم كذلك هم ابناؤنا ايضاً> بحسب ما يؤكد حسين يوسف والد العسكري المخطوف لدى <داعش> محمد يوسف، آملاً أن يكون حل ملف العسكريين المخطوفين لدى <جبهة النصرة> فاتحة خير لفك اسر العسكريين التسعة المختطفين لدى تنظيم <داعش>. وأشار يوسف الى ان اهالي العسكريين المخطوفين لدى <داعش> يعيشون في غصة، فالأم التي تنتظر سماع اي خبر عن ابنها وتسمع أخباراً عن خروج رفاقه وهو ليس بينهم، من المؤكد أنها تعيش بحسرة كبيرة وقاسية وهذا لا يعني أبداً أنها تتمنى أن يخرج ابنها دون رفاقه.

ماذا عن (ابو طاقية)؟

سلام-و-عسكر 

حتى وقت متأخر من ليل الثلاثاء كان الشيخ مصطفى الحجيري غائباً عن السمع إما بسبب اقفال هاتفه واما بسبب عدم ردّه على المكالمات، لكن ومع اصرارنا على التواصل به لغاية بعد منتصف الليل اجاب قائلاً بالحرف الواحد: <تريدون أن تسألوا إذا كنت سوف أخرج من لبنان؟ أودّ التأكيد أنني باقٍ هنا ولن أذهب لأي مكان، كفي نظيف والجميع يشهد لي. أوقفت حقن الدماء اكثر من مرة وعملت بحسب توجيهات الحكومة اللبنانية، وكنت اخرج الى الجرود في اي وقت يتطلب مني الواجب. وكل ما نُقل عني لا صحة له من الاساس، فأنا بين اهلي واقاربي والجميع رآني على شاشات التلفزة، واليوم سوف انام في منزلي كالعادة بحماية الله والدولة اللبنانية المسؤولة الوحيدة عن شعبها وأمنه>.

والد الشهيد حمية: <ابو طاقية> هو القاتل الحقيقي

 

<ألف مبروك للعسكريين المفرج عنهم>، بهذه الجملة تقدم معروف حمية والد الجندي الشهيد محمد حمية من أهالي العسكريين المخطوفين، ويقول لـ<الافكار>: <فرحتنا كبيرة بعودة العسكريين وكنت اتمنى لو كان محمد ما زال حيا لكن هذه مشيئة الله ولا اعتراض على مشيئته. لكن اتمنى على الدولة ان تحترم اهالي الشهداء وان تكون بعيدة عن الصفقات المشبوهة على حساب دماء أبنائنا>. وعن الارهابي السوري علي أحمد لقي، الملقّب بــ(أبو عائشة) المُتهم بقتل نجله محمد والذي أُلقي القبض عليه في مطار بيروت اثناء محاولته الفرار الى دولة اوروبية يؤكد حمية انه تلقى الخبر ببرودة لان من القى القبض عليه بنظره ليس سوى عنصر ينفذ الأوامر التي تُطلب منه. نشكر الأجهزة الأمنية وعلى نحو خاص استخبارات الجيش على توقيف سائر الإرهابيين الذين شاركوا في غزوة عرسال وخطف العسكريين واعدام بعضهم، ولكن المسؤول الرئيسي عن إعدام ولدي محمد هو مصطفى الحجيري (أبو طاقية) ودم ابننا في رقبته ويتحمل المسؤولية كاملة عن ذلك لأنه القاتل الحقيقي. واعود واكرر للمرة الاخيرة ان حقنا عند <ابو طاقية> واذا لم تأخذ الدولة حقنا فسوف نأخذه بيدنا.

 

5-(3)ابراهيم: مستعدون للتفاوض مع <داعش>

 

وقال يوسف: املنا بالله كبير ولن نفقد املنا وثقتنا برب العالمين، وإنّ ملف أبنائنا، وعبر لسان رئيس حكومتنا الذي نكن له كل التقدير والإحترام واللواء إبراهيم الذي نجدد ثقتنا به دوما ونشكره على كل ما يقوم به، يسوده تكتم شديد وهذا مرده الى <داعش> وليس إلى الدولة اللبنانية وإن الدولة جاهزة للتفاوض في أي لحظة من اللحظات بالنسبة لهؤلاء العسكريين التسعة، ونحن نأمل أن تكون هناك مفاوضات مع <داعش> وأنينعكس حل ملف <جبهة النصرة> بشكل إيجابي على ملف أبنائنا المختطفين لدى تنظيم <داعش>. وللتأكيد على هذا الكلام نقل عن اللواء عباس إبراهيم قوله ان حكومة لبنان مستعدة للتفاوض مع تنظيم <داعش> للإفراج عن تسعة جنود يحتجزهم منذ آب 2014، موضحا ان فرحة إفراج <جبهة النصرة> عن 16 من افراد الجيش والشرطة اللبنانيين لم تكتمل بسبب التسعة المحتجزين.

   

 الخارجية القطرية: 16 عسكرياً

 مقابل 25 اسيراً

 

6-(19)وكانت وزارة الخارجية القطرية اعلنت في بيان ان الوساطة القطرية نجحت في اطلاق 16 عسكريا لبنانيا كانوا مختطفين في جرود عرسال منذ آب العام الماضي مقابل 25 اسيرا بينهم 17 امرأة وأطفالهن، وهذه الوساطة جاءت تلبية لطلب من الحكومة اللبنانية وقد قامت الأجهزة المعنية بدولة قطر بجهود حثيثة ومكثفة من أجل إطلاق سراح الجنود اللبنانيين المختطفين منذ آب/ أغسطس 2014 في بلدة عرسال، وذلك بالتعاون مع الأمن العام اللبناني. ولفت البيان الى أن نجاح المبادرات الإنسانية يأتي ثمرة لرؤية دولة قطر التي تعطي الأولوية لحل النزاعات بالطرق السلمية والسياسية، مؤكدا ان الجهود القطرية جاءت انطلاقا من إيمان دولة  قطر الكامل والتام بتحقيق المبادىء الإنسانية والاخلاقية وحرصها على حياة الافراد وحقهم في الحرية والكرامة.

طويت صفحة الاسر مع <جبهة النصرة>

 

طويت صفحة الجنود اللبنانيين الـ16 الأسرى لدى <جبهة النصرة> بالإفراج عنهم مقابل 13 سجيناً في السجون اللبنانية، فهذا الملف الذي انطلقت شرارته في الثاني من أغسطس/آب 2014 مع اعتقال الجيش اللبناني قائد فصيل مسلح بايع <تنظيم الدولة الإسلامية> اسمه عماد جمعة، حيث فجر اعتقال الرجل مواجهات عنيفة استمرت ستة أيام وأسفرت عن استشهاد وجرح العشرات من الجيش اللبناني وأسر 35 جندياً توزعوا بين <تنظيم الدولة الإسلامية> و<جبهة النصرة>، لتبقى العقدة الاهم في ما قد تحمله الايام المقبلة على صعيد بقية المخطوفين مع الرجاء بجمع شمل العائلات في عيد الميلاد المقبل بعدما تعذر لم شملهم فيشهر رمضان الماضي وما قبله.