3 August,2020

قاسم سليماني.. اغتيال يضع المنطقة على فوهة بركان!

 

بقلم علي الحسيني

مجرد أن تتطرق إلى اسمه أو شخصيته، فأنت حتماً تتحدث عن قوة إيران وتمددها وتوسعها في المنطقة، وبمجرد أن تلمح صورته في الإعلام وهو يتنقل على جبهات القتال، فهذا يعني أن ثمة <إنتصاراً> مؤكداً سيحصل. رجل تمكن من هزم <داعش> و<النصرة> في سوريا وتجراً على الوقوف في وجه المشروع الأميركي في المنطقة وتحديداً في العراق. هو <العتال> قاسم سليماني قائد <فيلق القدس> في <الحرس الثوري الإيراني> الذي حمل خبرات الحرب العراقية الإيرانية والصواريخ وتنقل بها على جبهات فلسطين ولبنان والعراق وسوريا واليمن. قائد عسكري وصياد حروب بإمتياز ذاع صيته في العالم كله، قبل أن تصطاده أميركا خلال تنقله قرب مطار بغداد، المسرح الذي أسدل ستارته على المشهد الأخير لحياة رجل كان بمثابة <المنقذ> لدى البعض، و<القاتل> بالنسبة إلى البعض الآخر.

التطور الخطير!

 

في تأجيج هو الأول والفريد ربما في نوعه للصراع الأميركي ـ الإيراني القائم منذ سنوات طويلة، نقل الإعلام العالمي ليل الخميس ــ الجمعة الماضيين خبر مقتل قائد <فيلق القدس> في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس مع مجموعة من الأشخاص بينهم إيرانيون وعراقيون، وذلك من خلال استهدافهم بثلاثة صواريخ قرب مطار بغداد أطلقتها طائرات مسيرة أميركية. وعلى الفور توالت التهديدات الإيرانية منذرة الولايات المتحدة الأميركية بعواقب وخيمة نتيجة فعلتها هذه وتأكيد بأن الرد سيكون صاعقاً وقريباً جداً، في وقت كان الرئيس الأميركي <دونالد ترامب> يشرح للعالم الأسباب التي دعته إلى اخذ قرار بقتل سليماني أبرزها أنه <كان يُخطط لقتل دبلوماسيين وجنود أميركيين>.

المؤكد أن اغتيال شخصيتين بحجم سليماني والمهندس يعني أن الولايات المتحدة الأميركية قد اتخذت قراراً بالحرب أو أقله التحضر للأسوأ خصوصاً وأن ايران وكما هو معروف عنها، لن تسكت على الإطلاق على مقتل القائد الأبرز في تاريخ الحرس الثوري وبالتالي هي لن تسكت عن هذا الإستهداف حتى ولو بعد حين. وهنا يذكر البعض يوم اغتالت اسرائيل القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية، فيومها لم يرد <الحزب> بانفعال ولم يتم استدراجه إلى حرب في ذلك الوقت، وبقي متامسكاً وأصبح أكثر قوة وأكثر جرأة وقاعدته العسكرية اتسعت وتمكنوا من استبداله، وكذلك الأمر في إيران الآن. والشيء بالشيء يُذكر، فإن أميركا لم تخرج من العراق بعد احتلاله لسنوات عقب إسقاطها نظام الرئيس الراحل صدام حسين، إلا بعد حصولها على تطمين من سليماني الذي كان قاد مع المهندس عمليات المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأميركي.

 

كيف ردت ايران؟

كل ما خرج عن محور المقاومة عقب عملية الإغتيال يؤكد أن ثمة رداً سيحصل حتى ولو بعد حين، فالمرشد الأعلى في إيران السيد علي الخامنئي الذي شوهد وهو يذرف الدموع خلال تعزيته عائلة سليماني، توعد أميركا بالرد قائلاً: إن الانتقام الشديد سيكون بانتظار المجرمين الذين تلوثت أيديهم القذرة بدمائه ودماء سائر شهداء الحادثة. الشهيد سليماني شخصية مقاومة دولية وجميع محبيه يطالبون بالثأر لدمائه. وقال: فليعلم جميع الأصدقاء ــ والأعداء أيضاً ــ أن نهج الجهاد في المقاومة سيستمر بدوافع مضاعفة وأن النصر الحاسم سيكون حليف مجاهدي هذا المسار المبارك. فقدان قائدنا المضحي والعزيز مرير لكن استمرار النضال وتحقيق النصر النهائي سوف يكون أشد مرارة على القتلة والمجرمين ، وجاء الرد الايراني فجر الاربعاء الماضي بقصف القاعدة الاميركية عين الاسد في محافظة الانبار العراقية اذ استهدفتها عشرات الصواريخ الباليستية الايرانية وتكتم الأميركيون عن عدد القتلى والجرحى، وتوعد الإيرانيون الأميركيين إن ردوا على القصف بأن ردهم سيكون موجعاً جداً.

أما الرد الأبرز والتهديد الصريح بالرد على عملية اغتيال سليماني والمهندس، فقد جاء على لسان الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله الذي اعتبر ان القواعد العسكرية والبوارج العسكرية الأميركية وكل ضابط وجندي أميركي على أرضنا وفي منطقتنا هي اهداف مشروعة للرد على جريمة الاغتيال كون الجيش الأميركي هو من قتل وهو من سيدفع الثمن حصراً، داعياً الى المعركة والمواجهة والقصاص العادل للذين نفذوا وهم مؤسسة الجيش الأميركي الذي ارتكب هذه الجريمة والقصاص يكون ضده في منطقتنا. وأضاف: ان الاستشهاديين الذين أخرجوا أميركا من منطقتنا في السابق موجودون وأكثر بكثير من السابق، والمجاهدين والمقاومين كانوا قلة قليلة في السابق واليوم هي شعوب وقوى وفصائل وجيوش وتملك امكانات هائلة، وسيخرج الاميركيون مذلولين ومرعوبين كما خروجوا في السابق، وعندما تبدأ نعوش الجنود والضباط الأميركيين بالعودة إلى الولايات المتحدة ستدرك إدارة <ترامب> أنها خسرت المنطقة وخسرت

الانتخابات.

ودعا نصرالله الى أن يكون هدفنا في محور المقاومة بالرد على دماء سليماني وأبو مهدي هو اخراج القوات الأميركية من منطقتنا، وإذا تحقق هذا الهدف سيصبح تحرير القدس على مرمى حجر وقد لا نحتاج إلى معركة مع اسرائيل، وعندها سيكتشف ترامب الجاهل ومن معه من الحمقى مدى غباء فعلتهم وانهم لا يعرفون ماذا فعلوا والأيام ستكشف لهم. واوضح ان القصاص العادل من أجل قاسم سليماني هو القصاص العادل من أجل عماد مغنية ومصطفى بدر الدين وعباس الموسوي وكل شهداء هذه الأمة، نحن لا نأخذ هذا الخيار من الموقع العاطفي ولسنا خائفين أو غاضبين بل نعتبر أن هناك فرصة للتخلص من الهيمنة والاحتلال.

موقف حزب الله السياسي!

نائب سابق في حزب الله يشير الى أن إدارة <ترامب> أرادت أن تعيد تثبيت قوتها في منطقة الشرق الأوسط من خلال هذه الجريمة، والقول لمحور المقاومة بأكمله إن القوة الأميركية لا تزال في أوجها وقادرة على توجيه أي ضربة، وتصفية كل من يشكل خطراً عليها وعلى الكيان الإسرائيلي، وبالتالي تريد أن تقول إن اليد الطولى هي ليست لمحور المقاومة إنما لها، إلا أن هذا العمل الطائش سياسياً وأمنياً، الذي سيؤدي إلى دفع واشنطن ثمنه برد قاس وفق ما أعلن السيد الخامنئي والسيد نصرالله، سيغير بنظرنا وجه كل المنطقة من الناحية السياسية والأمنية، وسيكون هناك تحول مصيري في الصراع الحاصل، سيؤدي الى تراجع أميركي واضح، بعد التراجع في ملفات عدة في المنطقة وتلقي خسائر متعددة، وقال: بناء على التجارب التاريخية، فإنني أجزم أن الخسائر الأميركية الكبرى التي ستتجلى بعد هذه المغامرة، من خلال خسارتها العراق، البلد الذي لطالما سعت إلى احتلاله وتثبيت قواعدها فيه والاستفادة من ثرواته، وكما خسرت هي وحلفاؤها كل حروبها ضد المقاومة من حرب تموز (يوليو) إلى الحرب السورية مروراً بالحرب ضد <داعش> في العراق، فإنها ستتلقى خسائر كبرى قد يكون العراق أولها، وهذا ما سيجعل أميركا تندم على هذه الحماقة غير المحسوبة، لأن الشهيد سليماني ليس رجلاً عادياً، بل رجل على مستوى العالم، وكان لديه يده القوية العاملة في كل محور المقاومة، وهذا ما سيجعل كل المحور يكون على يد واحدة، وفي قلب رجل واحد، للرد على هذا الفعل الأميركي. ورأى أن واشنطن أرادت أن تغطي على فشلها في الملفات الإقليمية والدولية، وتقهقرها في معارك عدة في ملفات إقليمية، فذهب دونالد ترامب نحو فتح باب الحرب مباشرة وبشكل واضح مع كل محور المقاومة.

 

سكرية: ابحثوا عن الإنتخابات الأميركية!

من جهته يؤكد عضو كتلة <الوفاء للمقاومة> النائب الوليد سكرية في ان اغتيال قائد قوة القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس يعني ان المواجهة ستنتقل إلى مستوى اعلى بين محور المقاومة والقوات الأميركية في العراق وربما خارج البلاد، مشيرا إلى ان واشنطن تسعى إلى فرض واقع جديد على العراق ضد هذا المحور. واعتبر أن العجز الأميركي عن لجم انتصارات محور المقاومة وتمدد النفوذ الروسي والدخول الصيني في المنطقة دفعها إلى الاستهداف العسكري المباشر، موضحاً ان السلوك الأميركي المتبع في الفترة الأخيرة، بعد استهداف الحشد الشعبي عسكرياً بشكل مباشر، يعني ان واشنطن انتقلت من مرحلة التآمر واللعب على الوضع السياسي في العراق إلى مرحلة المواجهة المباشرة.

وأشار إلى ان الانتصارات التي حققها محور المقاومة في الآونة الأخيرة في غزة ولبنان وسوريا والعراق وإيران، احرجت الرئيس الأميركي <دونالد ترامب>، وهو على أبواب انتخابات رئاسية جديدة هذا العام، مضيفاً ان التمدد الروسي والدخول الصيني إلى المنطقة شكلا عاملين لتقوية هذا المحور المنتصر لمواجهة أميركا وحلفائها. ورأى ان الجريمة تعني ان أميركا تريد الحصول على نتائج جيدة تستطيع من خلالها رسم مستقبل المنطقة كما تريد، مؤكدا ان هذا ما لا يمكن ان تحققه واشنطن، بوجود النهج الثابت الذي تركه الشهيدان سليماني والمهندس.

هذا ما فعلته اسرائيل عقب اغتيال سليماني!

بعد أقل من ساعة على شيوع نبأ اغتيال سليماني والمهندس، أغلقت القوات الإسرائيلية منطقة جبل الشيخ على الحدود مع سوريا تحسباً لرد إيراني، وطلبت الجهات المختصة الإسرائيلية، من الاسرائيليين عدم التوجه إلى منطقة جبل الشيخ، في خطوة احترازية لأي رد قد يتعرض له الاحتلال الإسرائيلي بعد عملية الاغتيال، التي أعلنت الولايات المتحدة رسمياً مسؤوليتها عن تنفيذها. وقد خلص محللون وباحثون في إسرائيل إلى أن إيران غير معنية بمواجهة وحرب شاملة مع أميركا وحلفائها في الشرق الأوسط رداً على اغتيال سليماني، وأجمعوا على أنها ستكتفي بالانتقام من أهداف أميركية وإسرائيلية وربما سعودية.

وقلل محللون إسرائيليون من جدية وحدة التهديدات الصادرة عن الإيرانيين، ورجحوا أن تقتصر دائرة الانتقام في المرحلة الأولى على أهداف أميركية في الساحة العراقية، بينما استبعدوا أن تكون إسرائيل ضمن دائرة الحرب المباشرة مع طهران، لكنهم أكدوا أن أهدافاً إسرائيلية ستكون مستقبلاً في دائرة الانتقام. وفي ظل التهديدات الإيرانية والتلميح بالانتقام من حلفاء أميركا في الشرق الأوسط وعلى رأسهم إسرائيل، عقدت حكومة تل أبيب والأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية جلسة مشاورات هي الثانية منذ اغتيال سليماني. وقد امتنعت الحكومة عن الإفصاح عن مضمون الجلسات والاكتفاء بالإعلان عن الإبقاء على حالة التأهب، وتعزيز الحراسة حول السفارات والدبلوماسيات الإسرائيلية حول العالم. وبدوره أبقى رئيس الوزراء الإسرائيلي <بنيامين نتنياهو> على السرية والتكتم على فحوى جلسة المشاورات التي عقدها الأحد الماضي المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، حيث تم خلالها مناقشة وتقييم الأوضاع الأمنية المحلية والإقليمية عقب مقتل سليماني.

من جهته يرى المحلل العسكري <عاموس هرئيل> أن أميركا راهنت على جميع الأوراق في اغتيال سليماني، وهو الرهان الذي يثبت خطوة أخرى على طريق الحرب والمواجهة مع إيران، حيث ساهمت إسرائيل في العام الأخير بتفاقم الاحتكاك بين القوات الإيرانية والأميركية في سلسلة من الغارات الجوية التي نسبتها إليها ضد المليشيات الموالية لطهران غربي العراق وبعضها في شرقي سوريا. ويعتقد أن الرد الإيراني العنيف سيأتي لا محالة، وقد يستغرق الأمر وقتاً طويلاً ليمتد عبر العديد من الساحات والميادين في الشرق الأوسط وحول العالم، مضيفاً أن عملية الاغتيال تقرب الولايات المتحدة وإيران من حرب لا تريدها الدولتان، علما بأن تصادماً مباشراً بين واشنطن وطهران يمكن أن يؤدي إلى تورط إسرائيل أيضاً.

تحقيقات واعتقالات.. وطريقة الاستهداف!

على ما يبدو بدأت التحقيقات التي تجريها الاستخبارات العراقية لتحديد جهة <الخرق> الامني او الاطراف التي سربت خبر وصول سليماني من دمشق الى بغداد ليلة الخميس ــ الجمعة حيث أكد مسؤولون أمنيون أن السلطات العراقية اعتقلت شخصين (سوري وعراقي)، وباشرت التحقيق مع موظف استخبارات بمطار بغداد وطاقم الطائرة التي أقلت سليماني، إلى العاصمة العراقية. وقال المتحدث العسكري باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية عبد الكريم خلف ان اللجان التحقيقية ستحقق مع كل من تعتقد أنه كان مطلعاً على بعض الوقائع والمعلومات داخل المطار. ولم تُعرف على وجه التحديد الجهات التي قدمت المعلومات اللازمة للجانب الأميركي، حول موعد وصول طائرة سليماني إلى مطار بغداد من دمشق. لكن مصادر مواكبة تحدثت عن قيام هيئة <الحشد الشعبي>، بإجراء تحقيقات حول الحادث أدت إلى اعتقال شخصين بطريقة احترازية كانا على متن طائرة خطوط (أجنحة الشام) التي أقلت سليماني.

وتشير المعطيات إلى أن العملية تطلبت على الأقل أكثر من ساعة ونصف الساعة من التحضير والتحليق (مدة الرحلة من دمشق) ما يرجح أن استهداف سليماني تم في إطار عملية معقدة استندت إلى عمل استخباراتي دقيق. ومما يرجح أيضاً أن الضربة كانت أميركية صرف وبأن واشنطن لم تبلغ لندن بها مسبقاً، ما يعني أنها نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية عن تحركات سليماني في اللحظات الأخيرة.

من هو خليفة سليماني؟

 

بعد أقل من يوم على عملية اغتيال سليماني، أعلن المرشد الأعلى في ايران الخامنئي تعيين العميد اسماعيل قاآني قائداً جديداً لفيلق القدس في الحرس الثوري الاسلامي، وهو الرجل الثاني في الحرس ويُعد من أبرز قادته في مرحلة الحرب الإيرانية ـ العراقية حيث كان يومها قائداً لـ<فيلق 5 نصر> و<فرقة 21 الإمام الرضا>. وقد التحق قاآني بصفوف الحرس الثوري أواخر سنة 1980. كما تسلم عدة مهام أبرزها:

ــ قائد فرقة (21) الإمام رضا (ع)، 1984 ــ

1988

ــ قائد فرقة نصر (5) ــ 1988.

ــ نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة لاستخبارات حرس الثورة 2007 ــ 2008.

ــ نائب قائد فيلق القدس لحرس الثورة الاسلامية ــ 2019.

ــ قائد فيلق القدس لحرس الثورة الاسلامية: حالياً.

وتؤكد مصادر مطلعة على سيرة القائد الجديد لفيلق القدس اسماعيل قاآني، انه كان في معظم الأحيان سفيراً لسليماني الى لبنان وسوريا والعراق وكثيراً ما نقل معلومات ورسائل من الخامنئي إلى بشار الأسد ونصرالله وهو المعروف عنه بأنه شديد العداوة للأميركي والإسرائيلي والتركي. وتقول المصادر إن قاآني هو من وضع خطة إسقاط حلب وريف دمشق وهو الذي أمر بحصار قرى القلمون في سوريا وهو الذي غير وجه الحرب بعد أن حل مكان حسين همداني بعد مقتل الأخير في سوريا. وهناك احتمال بأن يكون قاسم رستمي أو احمد مدني، نائباً له في قيادة <فيلق القدس>.

وتضيف: لقد زار قاآني جنوب لبنان مرات عديدة خلال السنتين الاخيرتين واطلع عن كسب على معظم المواقع المتقدمة لحزب الله، وهو من أبرز الداعمين لكتيبة الرضوان أشد الفرق المقاتلة في حزب الله. وتكشف المصادر أن قاآني يعمل بحس عال وهو يجمع بين العمل الأمني والعسكري ويُقال عنه إنه يمتلك عقلاً ايرانياً بإمتياز أي انه يصبر على هدفه الى ان يستوي تماماً، فهو رجل غير متسرع ولا ينقاد وراء عواطفه ولا أحاسيس الآخرين. كما انه خبير بشكل لافت ومنقطع النظير في التحصينات وتمتين المواقع العسكرية.