24 September,2018

قائد الجيش: حذار التجاوب مع أي مراجعة من سياسي ودخول الكلية الحربية سيكون وفق علامات النجاح!

 

جوزف عونقبل أن يستقل قائد الجيش العماد جوزف عون الطائرة في طريقه الى واشنطن تلبية لدعوة تلقاها من رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال <جوزف دانفورث>، حرص على زيارة المستشفى العسكري المركزي في بدارو حيث التقى كبار الضباط في الطبابة العسكرية واللجان الفاحصة واطلع على سير الاختبارات الطبية للمرشحين للتطوع بصفة تلميذ ضابط في الكلية الحربية وزودهم بالتوجيهات اللازمة.

قد يكون من غير المألوف ان يزور قائد الجيش المستشفى العسكري من دون أن يعود الجرحى أو المرضى العسكريين أو يطلع على تجهيزات جديدة تكون قد وصلت الى المستشفى، لكن حصر الزيارة بالأطباء والكوادر الطبية المشرفين على سير الاختبارات لدخول الكلية الحربية، له ما يبرره. فالعماد عون الذي تسلم قيادة الجيش منذ أشهر واعتمد أسلوباً جديداً في ادارة شؤون المؤسسة العسكرية، واجه في اليوم الأول ما وصف بـ<فضيحة الكلية الحربية> عندما تبين ان ثمة أشخاصاً دفعوا مالاً لتأمين دخول أبنائهم الى الكلية الحربية، وان شبكة من خارج المؤسسة العسكرية ومن داخلها على حد سواء، كانت تتولى <تنظيم> قبول عدد من التلامذة الضباط لقاء بدل مالي يذهب رشوة أو <هدية> الى أشخاص كشفت التحقيقات هويات بعضهم، والجهد لا يزال قائماً لمعرفة البعض الآخر.

من هنا، تقول مصادر مواكبة، حرص العماد عون، ان تكون الاختبارات الصحية، وهي عادة الأكثر دقة وحسماً في اختيار المرشحين للمباراة الخطية، بعيداً عن أي ضغط أو وساطة وهو أبلغ المعنيين مباشرة ولم يكتفِ بالتوجيهات الخطية أو الشفهية، بل انتقل ميدانياً ليقول <حذار من أي خلل أو تجاوب مع مراجعة أو وساطة>، وليضيف أيضاً: <هؤلاء الشباب سيتولون في المستقبل شؤون الجيش وبالتالي عليها اختيار الأكفياء والأصحاء منهم لنطمئن الى مستقبل هذه المؤسسة الوطنية التي ينظر إليها اللبنانيون بأمل ورجاء>.

 

الكفاءة معيار وحيد

 

أكثر من ذلك أكد العماد عون أمام الضباط واللجان الفاحصة ان الكفاءة هي المعيار لتصنيف المتبارين، ووحدها نتائج الامتحانات سيتم الاعتداد بها وتصنيف المتبارين وفق العدد المطلوب هو القاعدة التي ستعتمد و<القيادة لن تسمح لأي جهة كانت باستخدام الوساطة أو التدخل في سير الامتحانات لا من قريب ولا من بعيد>.

والذين واكبوا تحرك العماد عون، أكدوا انه <محصن> بدعم غير محدود من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبتأييد من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري <الذين التقوا مع رغبة القيادة في أن تكون هذه المباراة <نموذجاً لالتزام الجيش الجدارة والنزاهة وتكافؤ الفرص لدى الشباب اللبناني>.

وتفيد مصادر مواكبة ان التعليمات التي أعطاها العماد عون قبل مغادرته الى واشنطن تقضي بعدم الرد على أي مراجعة من أي جهة كانت للتوصية بمرشحين لدخول الكلية الحربية والاعتذار من المراجعين <لأن زمان الأول تحوّل> ولن يكون هناك مكان إلا للكفاءة والخبرة وترتيب النجاح في الامتحانات المتتالية.

أما الى واشنطن، فتقول المعلومات ان زيارة قائد الجيش ستكون فرصة يطلب فيها العماد عون مواصلة الدعم الأميركي للجيش لمواجهة التحديات المتمثلة في الارهاب الداخلي، وتحتاج هذه العملية الى المزيد من المعدات العسكرية والتدريبات لتأمين الجهوزية الكاملة لأي طارئ. وسيكرم العماد عون خلال زيارته للجامعة الوطنية للدفاع التي تعد واحدة من أشهر الجامعات العسكرية دولياً، وسترفع صورته في قاعة الشخصيات المكرمة في الجامعة وتذكر الى جانبها <دورة مكافحة الارهاب الدولي> التي التحق بها لمدة عام وتخرج منها العام 2009.

وأشارت مصادر مطلعة الى ان الدفعة الجديدة من دبابات <برادلي> الأميركية وطائرات <سوبرتوكانو> ستسلم الى الجيش مع نهاية الشهر الجاري بحضور مسؤولين عسكريين أميركيين سيحضرون الى لبنان لهذه الغاية.