21 September,2018

في رسالة بثها من التلفزيون : ملك المغرب محمد السادس يعلن عودة بلاده الى الاتحاد الافريقي بعد 32 عاماً من... الفراق!  

محمد-السادسفي رسالة وجهها يوم الأحد الماضي من شاشة التلفزيون الى القمة 27 للاتحاد الافريقي، أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس قرار العودة الى منظمة هذا الاتحاد بعد 32 عاماً من الانسحاب بغرض استرجاع مكانه الطبيعي والشرعي. وأذيعت الرسالة في القمة الافريقية أثناء انعقادها في <كيغالي> عاصمة رواندا.

ومما قاله العاهل المغربي في رسالته: <إن أصدقاءنا يطلبون منا، منذ أمد بعيد العودة الى صفوفهم حتى يسترجع المغرب مكانته الطبيعية ضمن أسرته المؤسسية، وقد حان الوقت لذلك. وبعد تفكير عميق بدا لنا واضحاً ان علاج الجسم المريض يمكن من الداخل بنجاعة أكبر من علاجه من الخارج، ومن هذا المنطلق لا يمكن للمغرب أن يظل خارج أسرته المؤسسية، ولا بد له من استعادة مكانه الطبيعي والشرعي داخل الاتحاد الافريقي، بحيث يمكنه بفضل تحركه من الداخل أن يساهم في جعله منظمة أكثر قوة تعتز بصدقيتها بعد تخلصها من مخلفات الزمن البائد>.

وأضاف الملك محمد السادس في رسالته:

<يتجه المغرب اليوم بكل عزم ووضوح نحو العودة الى كنف عائلته المؤسسية ومواصلة تحمل مسؤولياته بحماس أكبر وبكل الاقتناع> مشدداً <على ثقته في حكمة الاتحاد الافريقي وقدرته على إعادة الأمور الى نصابها وتصحيح أخطاء الماضي>.

وقد شرح العاهل المغربي في رسالته الأسباب التي دفعت بلاده الى الانسحاب من المنظمة قائلاً: <من المؤلم أن يتقبل الشعب المغربي الاعتراف بدولة وهمية (إشارة الى البوليساريو) كما أنه من الصعب أيضاً القبول بمقارنة المملكة المغربية كأمة عريقة في التاريخ بكيان يفتقد لأبسط مقومات السيادة ولا يتوفر على أية تمثيلية أو وجود حقيقي، وهذا الأمر سبب للمغرب جرحاً عميقاً>.

وقد أعلنت 28 دولة افريقية في عضوية الاتحاد الافريقي ترحيبها بعودة المغرب الى الاتحاد بعدما غادره عام 1984 على خلفية انضمام الجمهورية العربية الصحراوية التي أسستها جبهة <البوليساريو> في أقاليم يعتبرها المغرب جزءاً من أراضيه.