13 November,2018

في ذكرى 6 أكتوبر دخل مدير المسرح على يحيى الفخراني وقال له: إلحقنا.. السفير الاسرائيلي في ”البنوار“!  

السفير-الاسرائيلي-ديفيد-جوبرين
حاول السفير الإسرائيلي لدى القاهرة <دايفيد غوبرين> أن يسرق فرحة المصريين يوم الاحتفال بذكرى انتصار السادس من اكتوبر وان يحرج الفن المصري، حيث قام بدون سابق إنذار وبدون علم السلطات، في شراء تذاكر <بنوار> من الشباك لحضور العرض المسرحي <ليلة من ألف ليلة> التي يقوم ببطولتها الفنان يحيي الفخراني، لكن أمن المسرح استوقفه على الباب وطلب منه نزع سلاح الأربعة مرافقين وأخطر بدوره الفنان يوسف إسماعيل مدير المسرح، الذي طلب من الأمن إدخاله من الباب الخلفي.

وكان الفنان يحيى الفخراني يجلس في غرفته يحضر نفسه بالمكياج والملابس، استعدادا للوقوف على خشبة <المسرح القومي> ليواصل تقديم عرض مسرحيته الناجحة <ليلة من ألف ليلة> التي ترفع يوميا لافتة <كاملة العدد>، وهو يشعر بسعادة بالغة حيث إن هذا اليوم هو يوم مختلف عن باقي الأيام، خصوصا أن المصريين يحتفلون بذكرى نصر السادس من أكتوبر المجيد ويستمتعون بالأناشيد الوطنية التي أذاعتها كل وسائل الإعلام المرئي والمسموع والتي ألهبت المشاعر منذ صباح ذلك اليوم العظيم… فجأة سمع طرقا على الباب، ليجد مدير المسرح يقف أمامه ويبلغه بنبأ من شأنه أن يهدم هذه الفرحة رأسا على عقب.

 ودخل الفنان يوسف إسماعيل مدير المسرح القومي غرفة الفنان يحيى الفخراني بطل مسرحية <ليلة من ألف ليلة> ليخبره بأن السفير الإسرائيلي يجلس في <بنوار> المسرح بدون سابق تحضير، مؤكدا أنه لم يتم إبلاغه من قبل المسؤولين عن هذه الزيارة غير المتوقعة، وجاء ليسأله مستشيرا رأيه عن قراره، موضحا له أن بعض الفنانين من أبطال العرض حينما عرفوا بهذه الزيارة، أبدوا رغبتهم في عدم تقديم المسرحية ذلك اليوم والاعتذار للجمهور.

و قال الفخراني: لم يكن هناك مفر من تقديم العرض، خصوصا أن الإقبال في ذلك اليوم كان غير مسبوق وقد امتلأت الصالة، فالخميس 6 أكتوبر كان يوم إجازة بمناسبة عيد النصر، وحرص المصريون على الاحتفال بهذه المناسبة في <المسرح المصري القومي>، وان اقتراح الغاء العرض كان من شأنه أن <ينكد> على الجمهور المصري الذي جاء ليستمتع بوقته، ولذا رفضت هذا الاقتراح تماما وصممت على تقديم العرض وتجاهل وجود السفير، وهو ما حدث ولا أتصور أن أحدا من الجمهور شعر بوجوده، وهو لم يدخل غرفتي ولم أقابله وجها لوجه، وأنا بالعادة لا أستقبل أحدا في غرفتي، وإذا كنت أنتظر ضيفا أقوم بإبلاغ اسمه في دائرة الأمن قبل زيارته.

وكشف الفنان يحيى الفخراني عن مفاجأة حينما قال: لقد علمت من المسؤولين عن المسرح أن السفير الإسرائيلي السابق حضر لمشاهدة مسرحية العام الماضي نفسها، وقام بإبلاغ المسؤولين قبل حضوره كإجراء معتاد مع كل السفراء والمسؤولين الأجانب الذين يقومون بالتنسيق مع المسؤولين المصريين في حال رغبتهم الحضور لعروض مسرحية أو غيرها، وربما أوصى السفير السابق السفير الحالي بمشاهدة مسرحيتنا التي تحقق نجاحا كبيرا ومتواصلا للعام الثاني على التوالي، ولكن زيارته المفاجئة وبدون تنسيق مع المسؤولين واختياره هذا الموعد بالتحديد يثيران العديد من التساؤلات، ولا يمكن القبول بفكرة أنها مجرد مصادفة.

 

الجمهور يؤدب سفير اسرائيل

 

وأثنى الفنان يحيى الفخراني على الدور الذي لعبه الفنان يوسف إسماعيل مدير المسرح حينما قال: تعامل يوسف إسماعيل بذكاء كبير مع هذا الموضوع حيث قام بإذاعة السلام الجمهوري المصري قبل العرض ليقف الجميع احتراما للسلام الوطني، ثم تحدث للجمهور من خلف الكواليس مهنئا لهم ولكل الشعب المصري باحتفالات السادس من أكتوبر، ليتجاوب الحضور تجاوبا غير عادي، ودوى تصفيقهم في أرجاء المسرح بشكل تقشعر له الأبدان للدرجة التي ظننا معها أن الجمهور يعلم بوجود السفير الإسرائيلي ويريد توصيل رسالة له في هذه المناسبة الكبيرة.

وقال الفنان يوسف إسماعيل مدير <المسرح القومي>: حينما أخبرني أمن المسرح بوجود السفير الإسرائيلي بصحبة حرسه، قررت التعامل فورا بشكل احترافي، فلا مجال لأي قرارات انفعالية، فقمت على الفور بتجنيب مشاعري الخاصة وموقفي السياسي واجتمعت بالعاملين في المسرح، وقلت لهم بما أنه لم يأت بشكل رسمي فلا بد ان تتم معاملته معاملة المتفرج العادي، ولكن منعا لحدوث أي احتكاك بينه وبين الجمهور، طلبت من أمن المسرح أن يجعلوه يدخل ويخرج من الباب الصغير هو ورجال حراسته، وأن يجلس في <بنوار> بعيد لمشاهدة العرض.

نجوم-ألف-ليلة-وليلة-يقدمون-التحية-للجمهور 

ممنوع دخول سلاح الحراس

وأكد يوسف أنه لم يلتق بالسفير الإسرائيلي ولم يكلمه كما أكد أنه تم منع حراسه من الدخول لقاعة العرض المسرحي بأسلحتهم، مشددا على أنه ممنوع منعا باتا دخول الأسلحة داخل قاعة العرض مهما كانت الأسباب.

وقال مدير المسرح القومي: لا يمكن منع أي شخص من دخول المسرح، ونحن معتادون على حضور سفراء كثيرين من الدول لمشاهدة العرض، لكن التوقيت هنا كان محل استنكار، فلماذا هذا التوقيت بالتحديد؟

وكشف يوسف إسماعيل أنه ليس معتادا ان يوجه كلمة تهنئة للجمهور في أي مناسبة، ولكن هذه المرة كان الأمر مختلفا وكانت التهنئة واجبة.

ونفى مدير المسرح صحة ما جاء في البيان التوضيحي الذي أصدره <البيت الفني للمسرح> عن هذه الواقعة والذي جاء فيه أنه وقف في نهاية العرض ليوجه كلمة تهنئة للجمهور بمناسبة نصر اكتوبر، الأمر الذي دفع بالسفير الإسرائيلي لمغادرة المسرح سريعا. وقال: لم أظهر على خشبة المسرح، ووجهت كلمة للجمهور قبل بداية العرض عبر ميكرفون من داخل الكواليس، ولم يغادر السفير المسرح وقام بمتابعة العرض، وفوجئت بأشياء كاذبة ومختلقة تُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأعرف من فجرها ولا أعيره أي اهتمام، فمثل هذه المواقف لا تحتاج لمزايدات، والكل يعلم مواقفي السياسية والوطنية، وأنا راض تماما عما فعلته وعن القرارات التي اتخذتها في هذا الشأن.