26 June,2019

فـيلـــم ”الـمـهـراجـــــا“... عــــودة كومـيديـــــة - رومانـسيـــــة للـثـنـائـــــي الـنـاجـــــح زيــــــاد بـرجــــــي ودالـيــــــدا خلـيــــــل!

 

بقلم عبير انطون

<ماهاراجا> أو <مهراجا> (باللغة السنسكرينية) تعني <ماهات> أي العظيم و<راجا> أي الملك، فيكون معنى الكلمة الملك العظيم. استعملت هذه اللفظة بشكل أساسي للدلالة على ملوك الهندوس أو حكامهم في الهند، فما الذي اتى بها الى لبنان؟ ومن هو هذا <المهراجا>؟

<الافكار> استعلمت عنه، عن حبيبته وسبب زيارته وعادت بالأجوبة.

بالتزامن مع اجواء الاعياد وفي العشرين من شهر كانون الاول (ديسمبر) المنصرم، عرض فيلم <المهراجا> للنجمين زياد برجي وداليدا خليل بعد ان شكلا ثنائيا ناجحا في المسلسل والفيلم اللبناني <حلوة وكذابة> كما في مسلسل <حبيب ميرا>. يجتمع النجمان من جديد في فيلم الـ<مهراجا> من انتاج <فالكون فيلمز> لصاحبيها صبحي ورائد سنان، يشاركهما في البطولة جوليا قصار، إيلي متري، عباس جعفر ودانا حلبي، أما النص فللكاتب السوري رافي وهبي والإخراج لفادي حداد.

أميراً هندياً آتيا من نيودلهي أطل زياد برجي في الفيلم ليتعرف على داليدا خليل فيعشقها لكنها مخطوبة فيحاول أن يغير حياتها لكنها تغير حياته… كيف؟

تدور أحداث الفيلم حول ثلاثة أصدقاء هم زياد برجي ودانا حلبي وعباس جعفر يقومون بالاحتيال على أصحاب القصور لقضاء بضعة أيّام فيها والإستمتاع برفاهيتها ويعملون على بيع قطع الأثاث الموجودة فيها والإستفادة من ثمنها. وعندما سمعوا بموت والد <زينة> (داليدا خليل)الثريّ ومأساة والدتها (جوليا قصار) بسبب الكوابيس والتخيّلات التي تعيشها بعد رحيل زوجها، استغلّ زياد برجي وضع العائلة للدخول الى المنزل والإدعاء بأنه <المهراجا> الهندي الذي يستطيع طرد الأرواح من المنازل وتخليص العائلة من طيف الوالد، فهذا <المهراجا> يتمتع بطاقة روحية ويدعي اختصاصا في طرد الاشباح.

كاتب الفيلم رافي وهبي، الذي سبق وعرف اسمه مخرجا، كاتبا وممثلا، والذي درس التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، وقدّم أدواراً متفرّقة في مسلسلات سورية عديدة بينها <غزلان في غابة الذئاب> و<بقعة ضوء>، قبل أن يبدأ مشواره كسيناريست مع <حارة على الهوا> و<تقاطع خطر> و<طعم الليمون>، ويتوقّف في محطّة بارزة عام 2013 مع مسلسلي <سنعود بعد قليل> من بطولة دريد لحام، و<حلاوة روح> من بطولة الراحل خالد صالح ومسلسلات اخرى، يختصر كتابته لموضوع <المهراجا> اللبناني بالقول:

– الفيلم عبارة عن كوميديا رومانسية تروي حكاية مستوحاة أحداثها من عالم الأساطير <الخرافات والأشباح>، ويتطرق إلى موضوع التطير والطاقات الكونية، اما لماذا الـ<مهراجا> فلأن علم التنجيم والفلك هو علم هندي بالأساس، وقد تحول علماؤه إلى أشخاص لديهم حضور وتأثير كبير على وعي الناس، ونحن نحاول تقديم حكاية بأسلوب كوميدي بسيط تبيّن ما درجة حقيقة الموضوع من خداعه.

 احدث التقنيات…!

المخرج فادي حداد من جهته، والذي تزامن اطلاق فيلمه السينمائي الأول <المهراجا> مع ذكرى عيد مولده، تمنى ان يكون اقبال الناس عليه وقبوله لدى الجمهور هديته للمناسبة. في هذا الصدد يقول حداد:

– اشتغل كل فريق العمل بمستوى عال، ومن جانبي وضعت كل امكانياتي وخبرتي في هذه التجربة الاولى واتمنى ان يكتب لها النجاح. لا اقبل بان <نُعيّر> باننا مخرجو <فيديو كليبات>، فمخرج <الفيديو كليب> مهمته الاولى الصورة الحلوة والجذابة… استخدمنا التقنيات الاحدث في كاميرات التصوير وهي ربما تستخدم للمرة الاولى في اي فيلم لبناني او عربي. الحكم يبقى للناس، وقد استمررت حتى اللحظة الاخيرة وانا اعمل بجهد على الفيلم الذي اتقن العمل فيه ايضا زياد وداليدا وباقة الممثلين كلها.

زياد… و<شو حلو>!

 مع الافتتاح الحاشد ووسط الفنانين والمعجبين الذين تحلقوا من حوله يقول النجم زياد برجي معلقا على الفيلم:

– انه <كام باك>(Come Back)، عودة الى الثنائي الذي شكلناه داليدا وانا منذ خمس سنوات وتعلق بنا جيل كبير من خلال <حلوة وكذابة>. داليدا شكلت قيمة مضافة للفيلم، وقد عملنا بروح عائلية جميلة حتى يكون الفيلم بالمقابل للعائلة كلها.

وبين زياد ممثلا منذ خمس سنوات وزياد اليوم، يجيب:

– لقد وعدتهم لهذه السنة ان يكون الشغل احلى، وهذا ما فعلته اذ اعطيت من قلبي. اما عن نقاط ضعف <تمثيلية> سابقة تحسنت اليوم، فأكد انه استفاد من الخبرات من دون ان يغير جذريا في طريقته، وبقي على العفوية والتلقائية، خاصة وان هذه كانت نصيحة الكثيرين من أهل المهنة له، بينهم الممثل سلوم حداد الذي دعاه الى البقاء على طريقته في العمل.

ــ وماذا عن زياد المغني في العمل؟

– اؤدي فيه أغنيتين واحدة إيقاعية والأخرى رومانسية.

ونذكر هنا، انه وبعد نجاح أغنيته <شو حلو> في مصر واحيائه فيها العديد من الحفلات بينها حفلات الساحل الشمالي، قرر صناع <مهراجا> المنافسة به في مصر في موسم أفلام رأس السنة ليكون هذا العمل هو الأول من لبنان الذي ينافس الأفلام المصرية في دور العرض.

فلقد حظيت أغنية <شو حلو> التي كتب زياد كلماتها ولحنها بانتشار واسع في لبنان وخارجه، وهي ايضا من الفيلم السابق له بعنوان <بالغلط> الذي شارك في بطولته ودارت أحداثه حول 3 أصدقاء يكون لديهم <غروب> على تطبيق <واتساب> فيجد عدد منهم أنفسهم متورطين <بالغلط> في تجارة غريبة عبر هذا <الغروب>، ويقوم زعيم العصابة بالطلب من أحد الأصدقاء أن يضع خطيبته تحت الاختبار لمعرفة ما إذا كانت محط ثقة أم لا.

 

داليدا… والسنة الجميلة!

 حبيبة <المهراجا> الممثلة داليدا خليل وصفت شخصيتها في الفيلم قائلة:

– انها رقيقة، حساسة، مهضومة بطبيعتها <بس خوتا شوي وبدا تعمل الي براسا>. هي ليست شخصية كوميدية انما رومانسية بامتياز، تعيش صراعا ما بين قلبها وعقلها اذ انها فتاة غنية وفي الوقت عينه تحب من قلبها.

 أوضحت داليدا، التي عرفت نجاحا استثنائيا في العديد من ادوارها وكانت لها بصمة في مسلسل <امير الليل> مع النجم رامي عياش، أنها وافقت على العمل من أجل المتعة الفنية، في فيلم يتضمن الكثير من التفاصيل المشوقة.

وتزيد صاحبة العينين الخضراوين:

 – لقد عملت بجهد على الشخصية كما في اي عمل اتولاه بجدية كاملة خاصة وانني تبنيته واعتبره جزءا مهما من مشواري الفني. انا بانتظار الأصداء وردود الفعل من الجمهور على الكيمياء التي سرت بيننا جميعا خلال العمل على الفيلم، ويبدو انها ايجابية جدا الحمد لله. أنا شاكرة لثقة الناس بي وبموهبتي فمحبة الناس هي هبة من الله وأن أي عمل فني نابع من القلب وفيه مجهود لا بدّ وان يصل إلى شاطىء الأمان ويلقى قبول الجمهور واستحسانه.

 وعن العام 2018 قالت داليدا انه كان عاماً مثمراً جداً بالنسبة لها على الصعيد المهني، اذ قدم لها هذا العام محطات ناجحة مثل فوزها بالموسم السابق في برنامج <ديو المشاهير>، ومن ثم اصدارها اغنية خاصة لها بعنوان <وردة ووردة> التي تعاونت فيها مع الشاعر نزار فرنسيس والفنان ميشال فاضل، وكذلك إطلاق فيلم <مينك انت> من بطولتها، لتختتم العام 2018 مع فيلم <المهراجا> الذي أعاد ثنائيتها مع الفنان زياد برجي.

اما عن هدية الميلاد ورمزية العيد فقد اكدت داليدا ان ما يهمها في الهدية رمزيتها وليس قيمتها، كاشفة عن عمل غنائي جديد للفصل الأول من السنة المقبلة.

  اختيار داليدا خوض عالم الغناء اتى بعد اعوام عشرة على تجربتها التمثيلية، فحاولت أن تخلق ما هو جديد من خلال جمع التمثيل والرقص والغناء، والدمج بين مواهبها الثلاث. لم تكن خطوة الغناء سهلة عليها وهي لم تخف توترها الذي رافق عملها الغنائي الأول: <لقد شعرت بالتوتر والخوف قبل قراري إطلاق عملي الغنائي الاحترافي الأول الا ان دعم المحبين والمحترفين في المجال سهّل الامر علي>. وكانت داليدا، وبعد توقيعها عقد إدارة أعمال مع شركة <ميوزيك إز ماي لايف>، قد حققت انجازاً في مسيرتها الغنائيّة مع تخطي <فيديو كليب> أغنيتها <وردة ووردة> عتبة المليون مشاهدة على <يوتيوب> والذي أطلقته مع الشركة على قناة <وتري>. اما الرقص، فهو ايضا موجود في فيلم الـ<مهراجا> وقد تخللته رقصات لها، وواحدة تجمعها مع زياد والتي وصفتها بـ<الرائعة>.

 

<غربة>…!

داليدا التي تفضل ان تبقي حياتها العاطفية بعيدة عن الاعلام لا تخفي صفات الرجل الذي تحلم به والتي يأتي في طليعتها الهدوء والانفتاح واستيعاب المحبين، كما يهمها ان يكون محبا ومتفهما وداعما لها في عملها بعيدا عن الغيرة التي تهدم العلاقة، وان يكون صاحب اخلاق وشخصية قوية وان يتمتع بحس المسؤولية، وفيما تخاف كثيرات من الفنانات من فكرة الارتباط والزواج تجدها داليدا خطوة مهمة للفتاة التي تجد نصفها الآخر.

جديد داليدا المقبل تجربة درامية جديدة بعنوان <غربة> حيث من المفترض أن تبدأ التصوير مطلع عام 2019، من بطولتها وبطولة الممثل كارلوس عازار، وسام حنا، اسعد رشدان وغيرهم، وهو من كتابة ماغي بقاعي، اخراج ليليان بستاني، وانتاج شركة <افكار برودكشن>.

عباس والمفاجأة…!

 

من جهته اثنى عباس جعفر على فيلم <المهراجا> وهو كان اشتغل مع برجي في فيلميه السابقين <بغمضة عين> و<بالغلط>. الممثل الكوميدي الذي لفت الانتباه منذ ظهوره الأول في البرنامج الكوميدي الساخر <شي ان ان> (قناة الجديد) في العام 2013، يسعى لاقتحام ساحات جديدة ان كان عبر  مشاركته في برنامج عادل كرم الجديد <بيت الكل> أو في برنامج <ديو المشاهير>، وهو لا يوفر فرصة والا يدعو من خلالها الى التصويت له. وعباس الذي يسعى حاليا الى دخول عالم الغناء <على طريقته> في اغنية من كلمات وألحان علي المولى، يعد الجمهور بصدمة تمثيلية من خلال دور غير هزلي يدخله في السباق الرمضاني.

عن فيلم الـ<مهراجا> يؤكد عباس بأنه سيشكل علامة فارقة على أكثر من صعيد خاصة وانه نفّذ بتقنيات عالية، فهو ليس بعيدا عن يومياتنا كعرب ولبنانيين، وما يحدث فيه نصادفه وهو واقعي، لكن الأهم ان فيه رسالة تحثّ الناس على عدم تصديق أعمال السحر والشعوذة، مضيفاً بابتسامة أن في الفيلم خلطة <هندية، بيروتية، على بعلبكية> وقد طغى عليها عنصرا المتعة والتشويق.