20 November,2018

فـــــادي الـخطـيـــــب: عـلاقـاتــــــي الـريـاضـيــــــة مـحـلـيــــــة ودولـيــــــة وأطـمـــــح لـــــوزارة الـشـبــــــاب والـريـاضـــــــــــة!

بقلم عبير انطون

b

«التايغر> او <نمر> كرة السلة المتوج في اكثر من جائزة رافعا كأس الفوز في بطولات محلية عربية ودولية هو تحت المجهر، ليس للرياضيين واهل الملاعب وحسب، وانما أيضا لدى الكثيرين من اللبنانيين بعد ان اعلن في لقاء مباشر معه عن طموحه في تولي حقيبة الشباب والرياضة في الحكومة العتيدة، من خلال الميدان الذي احترف فيه وأبدع.

فادي الخطيب الذي عجنته الرياضة فخبزها بطولات في اندية لبنان ومنتخبه ومشاركاته العالمية ربما يكون بين الاقدر على تولي حقيبة <سيادية> بامتياز لمن يرى في الرياضة بوتقة للانصهار الوطني والمنافسة الشريفة والطموح المشروع، وتكفي العودة سنوات الى الوراء في <الباسكيت بول اللبناني> او التقدم اسابيع الى الامام مع دخول الصيف <عصر المونديال> في روسيا لنعرف كم للرياضة من تأثير بالغ يعدو كونه استثمارا في عطايا الجسد وقدراته الى استثمار في البلد ومجالاته السياحية والفندقية والاقتصادية، كما يكفي النظر الى اصرار البلدان العربية من حولنا على استقطاب البطولات العالمية ليقينها بأن <هذه الطابة> او غيرها من ادوات الرياضيين يمكنها ان تنشط قطاعات بكاملها، وهي تجذب انظار اللبنانيين المغتربين والغريبين عن وطنهم الام، وتوثق روابط الشباب للتجذر بأرضهم، فضلاً عن تشجيع الاندية والمدارس في البحث عن المواهب وتقديم الاكثر جودة ومستوى، ما يجعل من الورشة الرياضية ورشة وطنية عامة.

فهل يكون هذه المرة وفي هذه الحقيبة تحديدا الرجل المناسب في المكان المناسب؟ وما هي حظوظ <التايغر> في الوصول ومن رشحه؟

أسئلة حملتها <الافكار> الى بطل كرة السلة ومنه عادت بالأجوبة الشافية. وسألناه اولا:

ــ مع طرحك لتكون وزيرا للشباب والرياضة، كانت الاصداء الايجابية واسعة. هل كنت تتوقع ردة الفعل هذه؟

– طرحي؟ أولا انا لم اطرح نفسي ولن اطرحها بحياتي انما هو طموح لي كما هو حق لكل فرد يمكنه ان يكون مسؤولا في القطاع الذي يعرفه ويملك كفاءة فيه. ردة الفعل الايجابية انبثقت من محبة الناس ومن بعض الاشخاص في الحلقة المحيطة ببعض القيميين واصحاب القرار بالدولة، وهم اصدقاء مقربون من هؤلاء الأشخاص، لا اكثر ولا اقل… لا طرحت ولن اطرح نفسي… انه طموح، اذا تحقق فانه جيد وان لا فتكون هذه مشيئة رب العالمين، واستمر بعملي. بالنهاية لدي تصور لبرنامج عمل كبير جدا سأجد في السعي الى تحقيقه من اي موقع اتولاه ويصب في النهاية لمصلحة الرياضة في لبنان.

ــ  ما الذي يجعلك تطمح لأن تكون وزيرا للرياضة خاصة في بلد مثل لبنان تعتبر فيه الرياضة ثانوية؟

 – اولاً لانني املك الرؤية الرياضية المطلوبة عبر برنامج ينهض بالشباب والرياضة، برنامج اعتبره فريدا من نوعه لمصلحة البلد في هذا المجال وانا اعرف جيدا من النا حية الادارية ما الذي يمكنني فعله لمصلحة هذا القطاع. برنامجي ينبثق من التحفيز على الاهتمام بهذا القطاع وتنمية العقلية الرياضية للمراهقين والشباب وابعادهم عن كل ما يسيء الى صحتهم ومستقبلهم من آفات المخدرات والكحول والدخان فضلا عن دعم للشخصيات التي تعمل لمصلحة الرياضة ما يسمح بأن تؤسس الدولة برنامجها الخاص لتنمية المواهب فيها.

ــ  ألا تخشى ان فشلت بسبب نقص الموارد والتمويل ان تكون الخطوة ناقصة فترتد سلبا على مسيرتك الرياضية الناجحة؟

– احدى ركائز قبولي لتولي هذه المسؤولية ان ترصد للوزارة ميزانية أستطيـــع العمـــــل من ضمنها فلا احرق نفسي لمجرد ان اتولى منصبا واكون وزيرا. الميزانية لتحسين الرياضة جد اساسية ومن المفروض ان يفكر القيمون على بلدنا ايجابيا بما يمكن ان تقدمه الرياضة. بدونها لا امل بالتغيير وبالوصول الى بلد ناضج.

ــ ان تم اختيارك، ما هي الأولويات الثلاث التي تعمل لاجلها في المدى القريب؟

– الخطوة الاولى تبدأ من تنظيم كل الاتحادات في لبنان. والاولوية الثانية تكمن في جعل الدولة تتبنى المواهب الكبرى التي باستطاعتها ان توصلنا عالميا، فنرعاها ونغذيها ونجيّش لها المدربين المختصصين لمواكبتها او نستقدمهم لها من الخارج حتى ترفع اسم لبنان عالميا. ومن الخطوات الأساسية ايضا الـ<اكتفيشن> او التنشيط للاندية الرياضية المهملة في المدن والبلدات والقرى.

 ــ بفعل علاقاتك المحلية والدولية، بماذا يمكنك ان تعد الرياضيين في لبنان؟

– شبكة العلاقات الخارجية التي نسجتها خلال مسيرتي الرياضية محليا وعالميا ستسخر لتحسين الوضع الرياضي، وبالنظر الى القطاعات المختلفة وحاجاتها يمكننا المساعدة والتطوير.

a ــ  هل تم الحديث معك بشأن الوزارة من قبل جهة سياسية ما؟

– لم يجر معي حديث بشأن موضوع الوزارة من قبل اية جهة سياسية ونعرف ان تكليف الوزارات حساس في بلدنا، خاصة وان السياسة تطغى على كل ما عدها وأحيانا يكون ذلك على حساب البلد ومصلحته، لكنني اتمنى ان يتغير الامر مع فخامة الرئيس الجنرال ميشال عون وان نشهد في عهده تغييرا حقيقيا لمصلحة الرياضة واعلاء شأنها.

ــ  كانت لافتة الصورة التي رأيناها عبر وسائل الاعلام تجمعك بوزير الخارجية جبران باسيل. ما كانت مناسبتها وهل تصب في اطار وزارة الشباب والرياضة؟

– أبدا. تم التقاط الصورة في لقاء جامع هو مجرد لقاء حواري أعقبه عشاء مع معالي الوزير باسيل الذي اكن له كل الاحترام وهو صديق عزيز. لقد جمع اللقاء شخصيات من قطاعات مختلفة، وكنت موجوداً بينها. تكلمنا قليلا عن شؤون الرياضة وشجونها وكثيرا عن ضرورة تسلم الكفاءات مواقع المسؤوليات المختلفة لان البلد بحاجة الى استنهاض كبير على مختلف المستويات.

ــ  هل من معرفة شخصية تجمعك بدولة الرئيس المكلف سعد الحريري ما يمكن ان يسهل الامر أيضا؟

– هناك معرفة شخصية طبعا لكن ما من لقاءات دائمة أو دوريّة. اكن كل الاحترام لدولة الرئيس. لست ادري ان كان من المشجعين لتبني قرار ترشيحي للوزارة الا انني آمل ذلك.

ــ  ما علاقتك بالسياسة بالاجمال؟ هل أنت متابع لها وهل يمكن ان تكون مستقلا في حكومة يسعى كل فريق في لبنان ان يتمثل سياسيا فيها؟

 – علاقاتي السياسية واسعة وانا أيضا من عائلة سياسية. اكون مستقلا؟ لست ادري الى اي حد يمكننا ذلك في لبنان. الحكومة المقبلة لن تكون <حكومة تكنوقراط> ومبدأ الاستقلالية فيها بعيد نوعا ما. اعود واكرر: لست اهدف الا الى تحسين الرياضة ووضعها وآمل ان اصل للمنصب الذي يخولني ذلك فلا يكون تشريفا بل عملاً جدياً ومحترفاً بعد خبرة طويلة في المجال الرياضي. بالنهاية آمل ان يتم تبني ترشيحي وهو ان حصل فانني سأبرهن للجميع ما استطيع ان افعله لخير الرياضة والبلد، وان لم يحصل فإنني لن اتوانى في نهاية المطاف عن دوري في خدمة لبنان والعمل على تقدمه رياضيا من خلال علاقاتي وبرنامجي ومؤسساتي. والقرار لاهل القرار في النهاية.

ــ  هل تعتقد بأن السياسيين يمكنهم ان يفتحوا هذا الباب لنجم رياضي قد يسلب منهم بعض الشعبية؟

– بالعكس هم ان فتحوا هذا الباب فهو سيحسب لهم ويضيفون الى رصيدهم لأنني شخص معروف من كل الاطراف، شخص رياضي لا يعرف الحقد او الكره، نظيف الكف، وأعمل لمصلحة لبنان، والاهم محبة الناس واحترامها البارز لمن يكون اسمه ربما بين الاكثر تداولا على الصعيد الرياضي، كما انه يملك برنامج عمل، ومجتهد ومثابر ويعمل لمصلحة الرياضة حتى هذا التاريخ، واضعا نصب عينيه المصلحة الرياضية الوطنية.

ــ هل انت مستعد لاعتزال كرة السلة في حال تحقق طموحك بالمنصب؟

– سبق وأعلنت بأنني في هذا العام او على ابعد تقدير العام المقبل سأعتزل كرة السلة رسمياً في مباراة اعتزالية كبيرة جداً تليق باسم فادي الخطيب وبلبنان، وتأكدوا بأنني سأكمل هذه المسيرة الطويلة وسأعمل على إبقاء شعلتها متقدة لكن على صعيد اكبر واضعاً اياها في خدمة البلد ومصلحته.

 ــ  لو سمي مرشح آخر للمنصب وتولاه ما الذي تطلبه منه اولاً؟

 – لا بد اولاً من وضع برنامج وخطة عمل مع ميزانية كافية تسمح بالعمل لمصلحة الرياضة وليس لمصلحة الكرسي او الفريق الداعم مع وضع شباب البلد وصباياه امام العينين للتقدم بهم رياضيا وفي كل المجالات الاخرى.