16 October,2019

فضيحة سياسية تهز البيت الأبيض ومجلس النواب يطلق تحقيقاً لعزل ”ترامب“!

تصاعدت في الولايات المتحدة فضيحة سياسية جديدة تتعلق بمكالمة بين الرئيس  <دونالد ترامب> والرئيس الأوكراني <فلاديمير زيلينسكي> جرت في 25 تموز (يوليو) الماضي كشفت عنها الصحف الاميركية، حيث حثّ الاول الثاني ثماني مرات على فتح تحقيق، بالتعاون مع محاميه <رودي جولياني>، مع <هانتر بايدن> نجل منافسه المحتمل في الانتخابات المقبلة عن الحزب الديموقراطي <جو بايدن>، الذي كان يتولى منصباً في مجلس إدارة شركة Burisma الأوكرانية العاملة في مجال الغاز.

وصبت هذه التقارير الزيت على نار الجدل السياسي الواسع الجاري في الولايات المتحدة، حيث تحاول لجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب ذي الأغلبية الديموقراطية إجبار إدارة <ترامب> على إطلاع المشرعين على شكوى التبليغ التي رفعها مسؤول استخباراتي في آب (أغسطس) الماضي، وهي تتعلق بهذه المكالمة، حيث يشتبه الديموقراطيون بأن <ترامب> استغل نفوذه وضغط على حكومة أوكرانيا لجرها إلى الإضرار بسمعة منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة، كما يحقق المشرعون فيما إذا كانت هناك أي صلة بين جهود <ترامب> هذه وقرار البيت الأبيض مراجعة المساعدات الأميركية إلى أوكرانيا الصيف الماضي.

وأصدر <بايدن> تعليقاً غاضباً على الموضوع مشدداً على أنه، إذا ثبتت صحة هذه الأنباء فإن ذلك يعني أنه لا حدود لاستعداد <ترامب> لإساءة استغلال السلطة وإهانة الدولة، بينما قال <زيلينسكي> إن محادثته الهاتفية مع  <ترامب> كانت جيدة وطبيعية، نافياً أن يكون قد تعرض خلالها لأي ضغوط.

ونشرت لجنة الشؤون الاستخباراتية في مجلس النواب شكوى التبليغ التي تتمحور حولها هذه الفضيحة السياسية، حيث يتهم مسؤول استخباراتي فيها <ترامب> بإساءة استغلال السلطة وتجاهل مصالح الأمن القومي بغية دفع دولة أخرى إلى التدخل في انتخابات الرئاسة المقبلة، مشيراً إلى أن البيت الأبيض حاول التستر على القضية وإخفاء المعلومات الحساسة.

وعلى الفور بدأ الكونغرس إجراءات عزل <ترامب>، وأعلنت رئيسة مجلس النواب  <نانسي بيلوسي> فتح تحقيق رسمي في هذا الصدد، قائلة إن <ترامب> نكث قسم اليمين بسعيه للحصول على مساعدة دولة أجنبية لتقويض ترشح <بايدن> معتبرة أن تصرّفات رئاسة <ترامب> كشفت عن الحقائق المشينة لخيانة الرئيس لقسمه، وخيانته لأمننا القومي، وخيانته لنزاهة انتخاباتنا، ولذلك أعلن أنّ مجلس النواب يفتح تحقيقاً رسمياً لعزل الرئيس، وقالت: يجب محاسبة الرئيس. لا أحد فوق القانون، فيما ندّد <ترامب> بالإجراءات الأخيرة لعزله، معتبراً إياها حملة مطاردة نتنة، متهماً الديموقراطيين بمحاولة تدمير الحزب الجمهوري وكل من يدافع عنه، داعياً أعضاء حزبه إلى الالتفاف حوله قائلاً: دولتنا على المحك والديموقراطيون يعملون على تقسيم وتدمير البلاد.