14 November,2018

فرنجية يرى في حملة عون على دوره في جونية اعترافاً بتمدد زعامته الى خارج الشمال!  

5 (7) غياب رئيس تيار <المردة> النائب سليمان فرنجية عن مأدبة العشاء الجامعة التي أقامها السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري داخل دار السكن في اليرزة قبل أسبوع، حال دون حصول لقاء مباشر بينه وبين رئيس <تكتل التغيير والاصلاح> العماد ميشال عون لإعادة وصل ما انقطع بين الرجلين وقد أصبحا في مواجهة مع بعضهما البعض في الاستحقاق الرئاسي بينما كانا لأشهر خلت في مركب واحد! وهذا الغياب حال أيضاً دون حصول <عتاب> متبادل بين <الجنرال> و<البيك> على خلفية الانتخابات البلدية في جونية وما قيل عن دور لعبه النائب فرنجية وصديقه رجل الأعمال جيلبير الشغوري من فوق يخت قرب جونية، لإسقاط اللائحة المدعومة من العماد عون مع ما يعني هذا السقوط لو حصل من تداعيات على الزعامة الكسروانية لـ<الجنرال> الذي يرأس كتلة نواب كسروان الخمسة منذ انتخابات العام 2005!

إلا ان عدم حصول اللقاء بين عون وفرنجية لم يمنع وصول <الكثير من العتب> الزغرتاوي على الحملة التي قادها العماد عون ضد فرنجية من دون أن يسميه على خلفية دور صديقه الشاغوري، والتي وصلت الى حد اتهام شخصيات ووسائل اعلام تدور في الفلك العوني للنائب فرنجية بقيادة <المعركة> في جونية من يخت توقف  قبالة عاصمة كسروان وكان فيه النائب فرنجية وعدد من أنصاره الذين تابعوا مسار الاستحقاق البلدي في جونيه عن قرب لمصلحة النائب السابق فريد الخازن الذي كان يدعم اللائحة الخصم ضد لائحة <التيار الوطني الحر> وحزب الكتائب برئاسة جوان حبيش.

وبالتزامن مع <العتب الزغرتاوي> كانت هناك حملة نفي لكثير من الأخبار التي تسربت الى وسائل الإعلام عن دور مزعوم للنائب فرنجية لاسيما مشاركته المباشرة في متابعة سير العمليات وحضوره الى كسروان لهذه الغاية. وشملت حملة النفي الكثير من الأخبار التي نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى حسابات ليست كلها بالضرورة زغرتاوية الهوى!

 

فرنجية مرتاح لأرقام جونية

شامل روكز 1

صحيح ان النائب فرنجية لم يدخل مباشرة على خط الجدال مع العماد عون و<التيار الوطني الحر> تاركاً الكلام الكثير الذي سيقوله لاطلالة تلفزيونية عشية المرحلة الرابعة والأخيرة من الانتخابات البلدية في محافظة الشمال، إلا ان الصحيح أيضاً  ان زوار بنشعي الأسبوع الماضي لاحظوا ان النائب فرنجية لا يخفي <ارتياحه> للأرقام التي حققتها لائحة العائلات والثلاثي نعمة افرام ومنصور البون وفريد الخازن، إضافة الى <القوات اللبنانية>، لأنها تدل حسب فرنجية، على ان <تفاهم معراب> لا يختصر جميع المسيحيين، وان ما حصل في زحلة، وبعد ذلك في جونية، يدفع الى عدم الاستهانة بالمكونات الحزبية الأخرى والبيوتات السياسية التي تمثل وزناً شعبياً لا يستهان به في البنية المسيحية. كذلك فإن الأرقام أظهرت ــ حسب القراءة الزغرتاوية ــ ان اللائحة الفائزة ما كانت لتنتصر لولا الأصوات التي جيرها لحسابها بعض الحلفاء الموجودين خارج مظلة التفاهم، بل ان من بينهم من هو خصم لـ<التيار الوطني الحر>، لكن المصلحة اقتضت الائتلاف بينهما.

ويسمع زوار بنشعي ان نواب <التيار> يخطئون عندما يتحدثون عن دور للنائب فرنجية في معركة جونية في الوقت الذي حصلت فيه اللائحة المنافسة للائحة <الجنرال> على 48 بالمئة من أصوات الناخبين، أي أقل من نصف الأصوات الاجمالية بقليل، لأنهم بذلك <يقرون> بامتداد زعامة فرنجية وحضوره من خارج زغرتا الى كسروان وربما أقضية أخرى، ولو كان هذا الامتداد نتج عن تحالفات سياسية، إلا انه يبقى حقيقة قائمة حول حضور فرنجية خارج ملعبه الشمالي، فكيف إذا كان ذلك الحضور هو في عاصمة كسروان جونية؟ ويتنبه زوار بنشعي الى رغبة <البيك> بعدم الدخول في سجال متجدد مع العماد عون أو مع وزرائه ونوابه لذلك يطلب الا تنسب إليه مواقف محددة، علماً انه سيقول كل شيء عندما تأتي الساعة.

ويرى مراقبون ان العلاقة بين العماد عون والنائب فرنجية كادت أن تستعيد بعضاً من حضورها السياسي، لولا ان الانتخابات البلدية في جبل لبنان، وخصوصاً في جونية وغوسطا، أعادت التوتر اليها على أساس ان النائب السابق فريد الخازن، صديق النائب فرنجية وحليفه كان <رأس الحربة> في البلدتين (جونية وغوسطا) في مواجهة اللوائح المدعومة من <التيار الوطني الحر>. إلا  ان ثمة معطيات تتحدث عن دور يمكن أن يلعبه القائد السابق للمغاوير العميد المتقاعد شامل روكز في إعادة الحرارة الى خطوط التواصل بين الرابية وبنشعي، نظراً للصداقة التي تربط بين الزعيم الزغرتاوي والعميد روكز الذي كانت له مشاركة واضحة في مسار الانتخابات في كسروان عموماً وجونية خصوصاً، في وقت ملأت وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الاعلام معلومات عن ان روكز، وهو ابن منطقة البترون، يستعد للمشاركة في الانتخابات النيابية مرشحاً عن دائرة كسروان خلفاً لوالد زوجته العماد عون عندما يقرر أخذ اجازة من العمل النيابي والبقاء في العمل الوطني.