23 September,2018

"فايننشال تايمز": نصف أموال "داعش" من السرقة وفرض الضرائب!

image

أكدت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أن تنظيم “داعش” الإرهابي لا يعتمد فقط على سرقة النفط والآثار التي يقوم بنهبها وتهريبها من سورية والعراق إلى تركيا من أجل الحصول على التمويل، بل يحصل على ملايين الدولارات الإضافية من سرقة الأموال والابتزاز وفرض الضرائب على سكان المناطق التي يوجد فيها.
ويقوم تنظيم “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية بنهب الثروات السورية وتهريبها إلى تركيا بمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأفراد عائلته والمقربين منه، وهذا ما أكدته وزارة الدفاع الروسية التي نشرت مؤخراً وثائق وصوراً تظهر نقل التنظيم الإرهابي النفط السوري المسروق إلى تركيا.
وفي تقرير أعده “سام جونز” و”ايريكا سولومون”، أوضحت الصحيفة أن الإيرادات النفطية تشكل ظاهرياً أكبر مصادر تمويل لتنظيم “داعش”، لكن ما يجنيه الأخير من الجبايات المحلية والضرائب التي يفرضها والبضائع والمواد التي يصادرها من شأنه أن يجعل حركة الاقتصاد الذي يديره مستمرة.
وبيّنت الصحيفة أن تنظيم “داعش” الإرهابي يحقق إيرادات كبيرة من الضرائب وعمليات المصادرة والابتزاز التي تعادل ما يحصل عليه من تهريب النفط الخام والتي تقدّر بنحو 40 مليون دولار شهرياً لافتة إلى أن التنظيم الارهابي عندما يسيطر على منطقة ما يقوم بمصادرة الموارد وسرقة البنوك وغيرها.
كما يجني “داعش” 2.5 في المئة من مدخولات المسلحين والناس الذين يعيشون في المناطق الخاضعة للتنظيم تحت باب “الزكاة”.
وتقول الصحيفة إن التنظيم يجني ما يعادل 23 مليون دولار من الضرائب التي يفرضها على الرواتب التي تدفعها الحكومة العراقية للموظفين في مدينة الموصل طبقاً لتقديرات الصحيفة بناء على إحصاءات حكومية لعدد الموظفين.
وتنقل الصحيفة عن أعضاء في اللجنة المالية للبرلمان العراقي قولهم إن الحكومة العراقية ما زالت تدفع أكثر من مليار دولار كرواتب، ويقوم التنظيم باقتطاع نسب تصل ما بين 10 إلى 50 في المئة منها. كما يأخد التنظيم أيضا نسبة من الحوالات المالية التي ترسل إلى أناس يقيمون في المناطق الخاضعة لسيطرته.
كما يحصل التنظيم على 20 مليون دولار سنوياً من الضرائب التي يفرضها على محاصيل الحبوب والقطن.
وترى الصحيفة أنه على الرغم من تشديد التحالف بقيادة الولايات المتحدة في استهداف مصادر التمويل النفطية للتنظيم، إلا أنه سيجد طرقاً لجني الأموال وتمويل عملياته ما دام تدفق البضائع التجارية أو المحاصيل الزراعية والتحويلات المالية مستمراً في المناطق التي يسيطر عليها.