18 September,2018

”غوتيريس“ رحّب ”مبدئياً“ بالطلب اللبناني ومنافسة متوقعة مع الأردن ومدن أوروبية أخرى!

  

نيويورك ــ <الأفكار>:

عون غوتيريس

الأصداء التي تركتها مشاركة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي، لن تقتصر على ما قاله في الكلمة التي ألقاها باسم لبنان، بل تتعدى الى ما حققه في شأن السبب الأبرز لترؤسه وفد لبنان الى الاجتماع الدولي ألا وهو اطلاق الرغبة اللبنانية في أن يكون لبنان مركزاً دولياً لحوار الحضارات والأديان والأعراق باشراف الأمم المتحدة وبالتعان مع لبنان. وقد نجح الرئيس عون في الحصول على تجاوب من الأمين العام للأمم المتحدة مع المطلب اللبناني وفق ما أكدته مصادر الوفد الرئاسي لـ<الأفكار> التي زادت بأن رئيس الجمهورية عرض الأسباب التي تجعل من لبنان <المكان الطبيعي> لمثل هذا المركز حيث الطوائف المسيحية والاسلامية على اختلاف مذاهبها، والطوائف والمذاهب الأخرى تعيش في لبنان في جو من التناغم والتعاون حتى غدا العيش المشترك في لبنان مثلاً يحتذى. إضافة الى تاريخ لبنان الذي شهد مرور حضارات مختلفة عليه تركت آثارها على أرضه وشعبه. وأشارت المصادر الى ان <غوتيريس> توافق مع الرئيس عون على متابعة هذا الموضوع من خلال لجنة لبنانية أممية سيصار الى تشكيلها لاحقاً لدرس التفاصيل المتعلقة بالمركز، وذلك بعدما يقدم لبنان ورقة رسمية تتضمن الأسباب الموجبة لطلبه إنشاء هذا المركز في أراضيه، والأهداف التي يرمي إليها والمهام المطلوبة منه والنشاطات التي ينوي القيام بها وغيرها من التفاصيل، فضلاً عن هيكلية المركز الادارية وموازنته المقترحة ولو بأرقام تقريبية.

وفي معلومات <الأفكار> ان هذه النقاط ضرورية لتأمين عرض الملف على الأمم المتحدة واتخاذ قرار في شأنه لاسيما وأن دولاً أخرى منها الأردن والنمسا، كانت تقدمت باقتراحات مماثلة الى الأمانة العامة للمنظمة الدولية لإنشاء مراكز لحوار الحضارات والأديان في عواصمها، لكن الأمم المتحدة لم تبت بالطلبات في انتظار مزيد من التشاور، علماً ان بعض هذه الدول نظمت <لوبيات> لدعم ترشيحها لإقامة المركز.

وتشير المعلومات الى ان لبنان <سينافس> عملياً الأردن من بين الدول العربية التي تسعى كي تكون مقراً لهذا المركز، ما يستوجب تحضير ورقة عمل لبنانية متكاملة ومنسقة ومبررة، وهو ما طلب الرئيس عون اعداده لرفعه قريباً الى الأمين العام للأمم المتحدة لاسيما وان الطرح اللبناني يقوم على جعل المركز تابعاً للأمم المتحدة وليس مؤسسة لبنانية انطلاقاً من حرص رئيس الجمهورية على إعطاء الطابع الدولي لهذا المركز وابعاده عن الحسابات اللبنانية الضيقة و<أحلام> الطامحين بمراكز ومسؤوليات فيه. ومن البديهي أن يشمل العرض اللبناني، تقديم مقر المركز الذي ستديره الأمم المتحدة كما هو الحال بالنسبة الى منظمة <الاسكوا> التابعة للأمم المتحدة والتي توفر لها الدولة اللبنانية المقر والامتيازات التي تعطى للمنظمات الدولية الأخرى.

وأشارت المعلومات الى ان اللجنة التي سيوكل إليها الرئيس عون تحضير الورقة اللبنانية المطلوب رفعها الى الأمم المتحدة ستكون برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل وعضوية عدد من الوزراء والخبراء والمعنيين بشؤون الحوار والتواصل بين مختلف الفئات ومنهم من له تجارب رائدة في هذا الميدان.